الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   المنتخب فى التفسير /سورة يوسف/
 
مقدمة


بسم الله الرحمن الرحيم
هذه السورة مكية، وآياتها مائة وإحدى عشرة آية: قصَّ الله فيها قصة يوسف فى ثمان وتسعين آية، وقدم لها بثلاث آيات ذكر فيها هذا الوحى الذى أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم. 
فسماه فى الآية الأولى كتابًا مبينًا. 
وفى الثانية قرآنًا عربيًا: إشارة إلى أن من حقه أن يحفظ فى السطور والصدور معًا. 
ثم ذكر فى الآية الثالثة ما اشتمل عليه من أحسن القصص وذكر النبى بأنه لم يكن يعلمه قبل تنزل الوحى به عليه، وذلك دليل على أنه من عند الله. 
وقد خُتِمت القصة والسورة بتأكيد ما بدئت به، فوجّه الله نظر نبيه فى عشر آيات إلى أن هذه القصة من أنباء الغيب، لم يكن - صلى الله عليه وسلم - يعلمها ويعلم حقائقها ودقائقها، قبل أن ينزل عليه الوحى بها، ولم يكن عند اخوة يوسف حين أجمعوا أمرهم ودبروا الشر لأخيهم من أبيهم، ثم أخبره بأن العناد والحسد يحمل أكثر الناس على الكفر، وإن حرصه عليه السلام على إيمان أكثرهم لا يجديه. 
وعزاه عن ذلك بأنه لا يطلب أجرًا، وإنما يحمل إليهم القرآن هدى وذكرى للناس أجمعين. 
وأشار فى ختام السورة إلى الرسل الذين ذكر له قصصهم ومواقف أقوامهم منهم، وانتصارهم فى النهاية على الكافرين المجرمين، وأكد أن فى قصص هؤلاء الأنبياء عبرًا لأصحاب العقول، وأن هذا القرآن الذى تحدث بهذه القصص وغيرها ما كان حديثًا يُخْتلق ويُنسب إلى الله كذبًا، وإنما هو الحق والصدق، والكتاب المصدق لما بين يديه من الكتب السماوية، والهدى والرحمة لقوم يفكرون ويعتبرون ويؤمنون. 
وأظهر خصائص هذه السورة أنها ذكرت قصة يوسف بتمامها، وأظهرت شيوع الحسد فى الأسرة إذا ظهرت المحبة لبعضهم، فكان حسد أولاد يعقوب لأخيهم قد حملهم على إلقائه فى غيابة الجب، ولكن الله حفظه من مكرهم، كما حفظه من إغراء امرأة العزيز حين بلغ أشده فى بيت العزيز، ومكَّن له أرض مصر، وجعله ملاذ الذين ائتمروا به. 
. 
وكذلك شأنه سبحانه مع أنبيائه وأوليائه ينصرهم على أعدائهم ويمكِّن لهم فى الأرض، ما تمسكوا بالحق، وآمنوا به، واعتصموا بحبله.

      التالي


بسم الله الرحمن الرحيم هذه السورة مكية، وآياتها مائة وإحدى عشرة آية: قصَّ الله فيها قصة يوسف فى ثمان وتسعين آية، وقدم لها بثلاث آيات ذكر فيها هذا الوحى الذى أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم. فسماه فى الآية الأولى كتابًا مبينًا. وفى الثانية قرآنًا عربيًا: إشارة إلى أن من حقه أن يحفظ فى السطور والصدور معًا. ثم ذكر فى الآية الثالثة ما اشتمل عليه من أحسن القصص وذكر النبى بأنه لم يكن يعلمه قبل تنزل الوحى به عليه، وذلك دليل على أنه من عند الله. وقد خُتِمت القصة والسورة بتأكيد ما بدئت به، فوجّه الله نظر نبيه فى عشر آيات إلى أن هذه القصة من أنباء الغيب، لم يكن - صلى الله عليه وسلم - يعلمها ويعلم حقائقها ودقائقها، قبل أن ينزل عليه الوحى بها، ولم يكن عند اخوة يوسف حين أجمعوا أمرهم ودبروا الشر لأخيهم من أبيهم، ثم أخبره بأن العناد والحسد يحمل أكثر الناس على الكفر، وإن حرصه عليه السلام على إيمان أكثرهم لا يجديه. وعزاه عن ذلك بأنه لا يطلب أجرًا، وإنما يحمل إليهم القرآن هدى وذكرى للناس أجمعين. وأشار فى ختام السورة إلى الرسل الذين ذكر له قصصهم ومواقف أقوامهم منهم، وانتصارهم فى النهاية على الكافرين المجرمين، وأكد أن فى قصص هؤلاء الأنبياء عبرًا لأصحاب العقول، وأن هذا القرآن الذى تحدث بهذه القصص وغيرها ما كان حديثًا يُخْتلق ويُنسب إلى الله كذبًا، وإنما هو الحق والصدق، والكتاب المصدق لما بين يديه من الكتب السماوية، والهدى والرحمة لقوم يفكرون ويعتبرون ويؤمنون. وأظهر خصائص هذه السورة أنها ذكرت قصة يوسف بتمامها، وأظهرت شيوع الحسد فى الأسرة إذا ظهرت المحبة لبعضهم، فكان حسد أولاد يعقوب لأخيهم قد حملهم على إلقائه فى غيابة الجب، ولكن الله حفظه من مكرهم، كما حفظه من إغراء امرأة العزيز حين بلغ أشده فى بيت العزيز، ومكَّن له أرض مصر، وجعله ملاذ الذين ائتمروا به. . وكذلك شأنه سبحانه مع أنبيائه وأوليائه ينصرهم على أعدائهم ويمكِّن لهم فى الأرض، ما تمسكوا بالحق، وآمنوا به، واعتصموا بحبله.

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع