المنتخب فى التفسير
/
سورة المائدة/
آية 33
( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزى فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب عظيم )التفسير : 33 - إنما عقاب الذين يحاربون الله ورسوله، بخروجهم على نظام الحكم وأحكام الشرع، ويفسدون فى الأرض بقطع الطريق أو انتهاب الأموال: أن يُقْتَلوا بمن قتلوا، وأن يُصلبوا إذا قتلوا وغصبوا المال، وأن تُقطَّع أيديهم وأرجلهم من خلاف إذا قطعوا الطريق وغصبوا المال ولم يقتلوا، وأن يُنفوا من بلد إلى بلد، وأن يُحبسوا إذا أخافوا فقط. ذلك العقاب ذل لهم وإهانة فى الدنيا، ولهم فى الآخرة عذاب عظيم وهو عذاب النار (1). -----(1) القرآن الكريم فى هذه الآية وفى الآية 38 ينص على عقوبات لم تراع فيها إلا المصلحة ومنع الإجرام وأن هذه العقوبات من شأنها - لو طبقت على وجهها الصحيح - أن تقطع الجرائم وتحيل المجتمع إلى مجتمع ترفرف عليه السعادة والهناء والأمن والسلام. ويجب التنويه إلى أن هذه العقوبات مانعة، فمن شأنها منع ارتكاب الجريمة والتخويف من الوقوع فى حياة الضلالة، وهى بعد عقوبات تتناسب مع ما للنفوس والأموال من حرمة فى المجتمع وعلى من يستفظِع هذه العقوبات ألا يرتكب ما يوجبها، وقد نجحت فى محاربة الإجرام نجاحًا لم تصل إليه التشريعات الوضعية، وهى بعد متفقة مع روح العصر ومع كل قبيلة فهى من وحى هذه الشريعة الأبدية التى جاءت لتحقيق مصالح الناس. وعلى كل من يستفظع العقوبة أن ينظر إلى الجرم أولا؛ والغرم بالغنم.
الصفحة الرئيسية
الإتصال بنا
روابط
عن الموقع
خريطة الموقع