المنتخب فى التفسير
/
سورة الحجر/
آية 22
( وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين )التفسير : 22 - وقد أرسلنا الرياح حاملة بالأمطار وحاملة بذور الإنبات، وأنزلنا منها الماء وجعلناه سقيا لكم، وأن ذلك خاضع لإرادتنا، ولا يتمكن أحد من التحكم فيه حتى يصير عنده كالخزائن( 1). -----(1) سبقت هذه الآية ما وصل إليه العلم من أن الرياح عامل هام فى نقل حبوب اللقاح إلى الأعضاء المؤنثة فى النبات ليتم بذلك عقد الثمار، كما أنه لم يعرف إلا فى أوائل القرن الحالى أن الرياح تلقح السحاب بما ينزل بسببه المطر إذ أن نوبات التكاثف، أو النوبات التى تتجمع عليها جزيئات بخار الماء لتكون نقطا من الماء نامية داخل السحب هى المكونات الأولى من المطر تحملها الرياح إلى مناطق إثارة السحاب، وقوام هذه النوبات أملاح البحار وما تذروة الرياح من سطح الأرض والأكاسيد والأتربة ونحوها كلها لازمة للامطار. لقد ثبت فى العلم حديثاً أن للمطر دورة مائية، تبدأ بتبخرالمياه من سطح الأرض والبحر ثم تعود إليه مرة ثانية على نحو ما سلف ذكره، فإذا ما نزل المطر استقى منه كل حى على الأرض كما تستقى منه الأرض نفسها، ولا يمكن التحكم فيه لأنه بعد ذلك يتسرب من الأحياء ومن الأرض إلى التبخر، ثم تبدأ الدورة ثانية بالتبخر وهكذا دواليك. ومن هذا يستبين معنى الآية فى قوله تعالى { وما أنتم له بخازنين } أى مانعيه من النزول من السماء ولا التسرب إليها على صورة البخار.
الصفحة الرئيسية
الإتصال بنا
روابط
عن الموقع
خريطة الموقع