99- صَدَاق امرأة موسى
إن فى
سورة القصص أن موسى أصدق امرأته من مدين خدمة ثمانى أو
عشر لأبيها. وفى التوراة أنه كان له سبع بنات لا اثنتين ، وأنه لم يصدق المرأة. لا
بالخدمة ولا بما يقوم مقامها.
الرد على الشبهة:
هب أنه كان عنده
سبعة. وقدم له اثنتين لائقتين بحاله لينتقى واحدة منهما.
فما هو الإشكال فى ذلك ؟ وحال يعقوب مع خاله " لابان " ، كحال موسى مع كاهن مديان.
فإنهما كانا يتعيشان من رعى الغنم. وخدم يعقوب خاله سبع
سنين صداقاً لابنته الأولى " ليئة " وخدم سبع
سنين أخرى صداقاً لابنته الأخرى " راحيل " وموسى
هارب من أرض مصر بلا مال. فكيف يتزوج فى أرض غريبة بلا
مال.
وفى النص ما يدل على ما اتفقا عليه.
وهو " فارتضى موسى أن يسكن مع الرجل. فأعطى موسى صفورة ابنته " ارتضى على ماذا ؟ ولماذا قال بعد الارتضاء:
" فأعطى موسى صفورة ابنته " ؟ والنص كله هو:
" وكان لكاهن مديان سبع بنات. فأتين واستقين وملأن
الأجران ليسقين غنم أبيهن. فأتى الرعاة فطردوهن. فنهض
موسى وأنجدهن وسقى غنمهن. فلما
أتين إلى رعوئيل أبيهن قال: ما بالكن أسرعتن فى المجئ اليوم ؟ فقلن: رجل مصرى أنقذنا من أيدى الرعاة ، وإنه استقى لنا أيضاً وسقى الغنم. فقال لبناته: وأين هو ؟ لماذا تركتن الرجل ؟ ادعونه ليأكل
طعاماً. فارتضى موسى أن يسكن مع الرجل ، فأعطى موسى صفورة
ابنته " [خر 2: 16] وفى النص السامرى: " فلما
أمعن موسى فى السكنى مع الرجل ؛ أعطاه صفورة ابنته لموسى زوجة ".