96- قميص سحـرى
إنه جاء فى
القرآن أن قميص يوسف لما رآه يعقوب ؛ أتى بصيراً إلى مصر مع أهله ، وقد كان قد عمى
من الحزن.
ونقل من كتب التفسير أنه كان قميص إبراهيم.. إلخ.
واستبعد شفاء يعقوب برؤية القميص.
الرد على الشبهة:
إن التوراة مصرحة بعمى يعقوب ، وأنه سيبصر إذا وضع يوسف يده على عينيه. ذلك قوله:
" أنا أنزل معك إلى مصر ، وأنا أصعدك أيضاً. ويضع
يوسف يده على عينيك " [تك 46: 4] هذه ترجمة البروتستانت.
وفى ترجمة الكتاب المقدس بلبنان: " أنا أنزل معك إلى مصر ، وأنا أصعدك منها. ويوسف
هو يغمض عينيك ساعة تموت " فيكون النص فى عدم العمى
صراحة فى هذه الترجمة.
واتفقت التراجم على ضعف بصر يعقوب "
وكانت عينا يعقوب كليلتين من الشيخوخة ، ولم يكن يقدر أن يبصر " [تك 48: 10].
واستبعاد شفاء يعقوب برؤية القميص
؛ لا محل له. وذلك لأن فى التوراة من هذا كثير. فنبى الله اليسع ـ عليه السلام ـ لما مات ودفنوه فى قبره ؛ دفنوا معه بعد مدة ميتاً. فلما مست عظامه عظام
اليسع ؛ ردت إليه روحه. وهذا أشد فى المشابهة من قميص
يعقوب ففى الإصحاح الثالث عشر من سفر الملوك الثانى: " ومات اليشع فدفنوه.
وكان غزاة موآب تدخل على الأرض عند دخول السنة ، وفيما
كانوا يدفنون رجلاً إذا بهم قد رأوا الغزاة ؛ فطرحوا الرجل فى
قبر اليشع. فلما نزل الرجل ومسَّ عظام اليشع ؛ عاش وقام على رجليه " [2مل 13: 20ـ21].