87- أخنوخ وليس إدريس
إنه فى
القرآن اسم إدريس. واسمه فى التوراة أخنوخ. وقال البيضاوى فى تفسيره: إن إدريس هو أخنوخ. ونحن
نسأل من أين جاء فى القرآن اسم إدريس ؟ والصواب أنه أخنوخ.
الرد على الشبهة:
إن اسمه فى
التوراة السامرية " حنوك " والنص هو:
" وسلك حنوك فى طاعة الله وفُقد ؛ إذ تولته الملائكة " [تلك 5: 24] والتوراة
اليونانية تضيف حرف السين فى آخر الاسم ليعلم أنه اسم
مثل يوسيفوس ـ إدريانوس.وإدريس
؛ فى آخره السين ، وكذلك يونس. وهو فى
العبرى يونان. وعيسى ـ عليه السلام ـ فى اليونانى " إيسوس " ، وفى العبرى " يهو
شوّع " وينطق أحياناً " أيشوع
" و " يسوع ".
وأخنوخ
له سفر لا يعترف به النصارى.
ومع ذلك نقل منه يهوذا فى رسالته: " انظروا جاء
الرب مع ألوف قديسيه ؛ ليحاسب جميع البشر ، ويدين الأشرار جميعاً على كل شر فعلوه
، وكل كلمة سوء قالها عليه هؤلاء الخاطئون الفجار " [يهو 1: 14ـ15].
وهذا النص يثبت أن كل امرئ بما كسب
رهين ، خلافاً لاعتقاد النصارى فى
موت المسيح على الصليب لِيُكَفِّر عن خطايا آدم.
ومفسرو التوراة يستدلون من نقله على ثبوت الحياة من بعد الموت ورأى فيلبسون
من قوله " الله أخذه " أن ذلك تلطف بالتعبير عن الوفاة قبل إكمال العمر
، وأن فى ذلك دليلاً على وجود حياة وراء هذه الحياة
الأرضية. ونزيد على ذلك: أن نقل أخنوخ فى متوسط العصر الذى قبل الطوفان ،
وأن حياته كانت على الأرض 365سنة وهو عدد الأيام فى
السنة الشمسية وكانت سنة العبرانيين 354 يوماً وسنة الكلدانيين
360 يوماً " انتهى.