86- خَلْط الأسمـاء
ذكروا آيتين من سورة الأنعام ،
وأوردوا الشبهة على نص الآيتين حيث قالوا:
جاء فى
سورة الأنعام (ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلاًّ هدينا ونوحاً هدينا من قبل ومن ذريته
داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزى المحسنين * وزكريا
ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين * وإسماعيل واليسع ويونس ولوطاً وكلاًّ فضلنا على العالمين ) (1).
والترتيب التاريخى
هو:
أيوب ـ إبراهيم وابن أخته لوط وابناه إسماعيل وإسحاق وحفيده يعقوب وابن
حفيده يوسف ومن بعده موسى ـ هارون ـ داود ـ سليمان ـ إلياس ـ اليسع ـ يونس ـ زكريا
ـ يحيى ـ عيسى.
الرد على الشبهة:
1 ـ إن الضمير فى (ومن ذريته (يعود إلى نوح ،
ولا يعود إلى إبراهيم وذلك لأن (لوطا (ليس من ذرية إبراهيم ، وإنما خرج معه
مهاجراً إلى الله ، بعدما آمن له. وفى التوراة " ولوطاً ابن أخيه " [تك 12:
5].
2 ـ إن الترتيب التاريخى غير حاصل لأسباب منها: أنه
يريد بيان فضلهم وصلاحهم ؛ ليقتدى الناس بهم.
وفى التوراة أنبياء لا يعرفون
تواريخهم ولا يعرفون نسبهم ، ومنهم " أيوب " فإن منهم من يقول إنه من
العرب ومنهم من يقول إنه من الأدوميين ومنهم من يجعله
اسماً فرضيًّا. بل إن الأنبياء أصحاب الأسفار كإشعياء وإرمياء وملاخى وحَبقّوق وميخا ؛ لا يعرفون هم
أنفسهم السابق منهم عن اللاحق.
وقد جمعوا أسفارهم فى وقت واحد. ففى الكتاب المقدس
الصادر عن دار الكتاب المقدس فى الشرق الأوسط سنة 1993م
ما نصه: " كانت أول لائحة وضعت فى سبيل " قانونية
" العهد القديم وأسفاره تضم أسفار الشريعة الخمسة فى
أيام عِزْرا [نح 8: 1] حوالى عام 400 ق.م ثم زاد
المعلمون الأسفار النبوية من يشوع والقضاة حتى إشعياء وإرمياء وحوالى سنة90 ق.م التقى معلمو الشريعة اليهود من مختلف
البلدان ، فى بلدة " يمنية " الواقعة فى " فلسطين " وثبتوا لائحة نهائية وكاملة للأسفار
المقدسة.. إلخ (2).
المراجع
(1) الأنعام: 84-86.
(2) ص 3 الكتاب المقدس طبعة لبنان سنة 1993م.