77- العجل الذهبى من صنع السامرى
إن مدينة السامرة
فى فلسطين لم يكن لها وجود لما خرج بنو إسرائيل من مصر
، مع موسى ، وسكنوا أرض سيناء. وفيها عمل لهم هارون العجل الذهبى
كطلبهم. فكيف نتخيل سامرياً يضع لهم العجل قبل أن يكون للسامريين وجود ؟
الرد على الشبهة:
1 ـ إنه ليس فى فلسطين مدينة تسمى بمدينة السامرة. وإنما كان للسامريين
مملكة فى فلسطين ، عاصمتها " نابلس " المسماة
قديماً " شكيم " وكانت هذه المملكة مكونة من
عشرة أسباط. وكان للسبطين مملكة فى فلسطين عاصمتها "
القدس " المسماة قديماً " أورشليم ".
2 ـ ولما صعد موسى عليه السلام إلى جبل الطور وتلقى التوراة
، نزل فوجد اليهود يعبدون عجلاً جسداً له خوار. فسأل عن ذلك فدلوه على من
أغراهم بعبادتهم. فأمسك به وسأله (ما خطبك يا سامرى)أى ما هذا الذى فعلته أيها المضل ؟ لأن كلمة (سامرى)
تطلق على المضل. ولا تطلق على شخص كاسم من الأسماء.
وبهذا المعنى لا يكون الذى أضلهم رجل مسمى بالسامرى ،
حتى يتوجه الإشكال. وإلا يلزم أن يكون السامرى من أسماء
المسيح عيسى ـ عليه السلام ـ فإن اليهود قالوا له: " إنك سامرى
، وبك شيطان " [يو 8: 48].