120- تحليل الإغراء بالمال
إن فى القرآن أن من مصارف الزكاة (والمؤلفة
قلوبهم) وهذا إغراء بالمال للدخول فى الإسلام.
الرد على الشبهة:
إذا كان الإحسان إلى الناس إغراء لهم بالدخول فى
الإسلام. فما بال النصارى ينشئون المستشفيات والمبرات
الخيرية فى بلاد المسلمين وفى غير بلاد المسلمين لغرض
التنصير والصد عن سبيل الله ؟ وفى الدين الإسلامى أخذ
الجزية من اليهود والنصارى إذا أصروا على ما نشأوا عليه.
ولو كان التأليف إغراء ؛ لما أخذ المسلمون منهم أموال الجزية. ذلك قوله تعالى: (قاتلوا
الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون
دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) (1).
وهل يسمى النصارى مكارم الأخلاق إغراء ؟ والمؤلفة قلوبهم هم الذين ألف الله بين
قلوبهم لقوله: (وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما فى الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم ) (2)
وللتأليف أسبابه. ومنها الإنفاق على طلاب العلم الذين يتولون هدايتهم
إلى الله. وذلك بفتح دور للعلم فيها ليتعلم الطلاب لغات الأمم ، ثم ينتشرون
لتعليمهم وإزالة شبه الشيطان عن دينهم ، ووضع القرآن بينهم ، وما شابه ذلك. وهذا
يُنفق عليه من أموال الزكاة.
المراجع
(1) التوبة: 29.
(2) الأنفال: 63.