119- تحليل الحنث فى القَسَم
إنه جاء فى
سورة البقرة: (لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم ،
ولكن يؤاخكم بما كسبت قلوبكم ) (1) وليس هذا من مقومات النبل والشرف ؛ فإن المسيح
قد نهى عن الحلف مطلقاً.
الرد على الشبهة:
تنص
التوراة على : " لا تنطق باسم الرب إلهك باطلاً "
[خر 20: 7 ]. وفى سفر اللاويين: " ولا تحلفوا باسمى للكذب " [لا 19: 12].
ومفسروالتوراة
يقولون: " اختلف المفسرون فى معنى هذه الوصية فقال
قوم: إنها تنهى عن القسم بالله على صحة ما هو كاذب ، وقيل: إنها تنهى عن التهاون
والاستخفاف باسمه تعالى ، حتى تحظر على الإنسان أن ينطق باسمه بدون مراعاة الرهبة
والاحترام ".
ونَهْىُ المسيح عن القسم ليس عن كل
شىء. بل عن القسم على ما هو باطل ، يقول المفسرون:
" وقد أبان المسيح فى موعظته على الجبل أن الشريعة
منعت عن القسم على صحة ما هو باطل فقط ".
وفى القرآن أن القسم مشروط :(أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس ) (2) وليس على
الكذب. فيكون اللغو فى الآية مفسراً بغير الكذب.
كبناء مسجد. هل يبنى أو لا يبنى ؟ فإنه إذا حسم التردد بيمين ، ثم بدا له
أن يرجع فى الحال؛ فله ذلك. أما إذا حسم التردد بيمين. وعزم عليه وعقده وأكده ؛ فليس له أن يرجع فيه. وإن
رجع فيه يلزمه التكفير عنه. وعلى قوله (أن تبروا وتتقوا وتصلحوا (لايكون الكذب داخلاً فى الموضوع
على أى تفسير للغو.
المراجع
(1) البقرة: 225.
(2) البقرة: 224.