105- هل طلبوا رؤية الله ؟
إن فى
القرآن أن بنى إسرائيل طلبوا رؤية الله. وفى التوراة أنهم قالوا لموسى: " تكلم أنت معنا ، ولا
يتكلم معنا الله ؛ لئلا يموت " [خر 20: 19 ] فعكس القرآن الموضوع.
الرد على الشبهة:
إن المعترض جاهل بما فى كتابه. وإن فيه:
أ ـ أن اليهود رأوا الله.
ب ـ وأن
موسى طلب رؤية الله.
جـ ـ
وأنهم طلبوا أن لا يروا الله.
(أ) فموسى لما أخذ العهد على اليهود أن يعملوا بالتوراة ، بكّر فى الصباح وبنى مذبحاً فى أسفل الجبل. وأخذ العهد. ثم قال الكاتب: " ثم صعد
موسى وهارون وناداب وأبيهو
وسبعون من شيوخ إسرئيل ورأوا إله إسرائيل ، وتحت رجليه
شبه صنعة من العقيق الأزرق الشفاف وكذات السماء فى
النقاوة ، ولكنه لم يمد يده إلى أشراف بنى إسرائيل
فرأوا الله وأكلوا وشربوا " [خروج 24: 9ـ11].
(ب) وطلب موسى رؤية الله " فقال: أرنى مجدك
" ورد عليه بقوله: " لا تقدر أن ترى وجهى.لأن
الإنسان لا يرانى ويعيش " [خر 33: 18].
(ج) ولما تجلى الله للجبل ؛ حدث من هيبته حال التجلى
نار ودخان وارتجف
كل الجبل جداً. فارتعب بنو إسرائيل من هذا المنظر ، وقالوا لموسى: إذا أراد
الله أن يكلمنا مرة أخرى ؛ فليكن عن طريقك يا موسى ونحن لك
نسمع ونطيع. فرد الله بقوله: أحسنوا فيما قالوا. وسوف
أكلمهم فى مستقبل الزمان عن طريق نبى
مماثل لك يا موسى من بين إخوتهم وأجعل كلامى فى فمه ؛ فيكلمهم بكل ما
أوصيه به [تث 18: 15ـ22].