|
|
43- مسجد الأمير خاير بك 908 هجرية = 1502/ 3م.
يقع هذا المسجد بشارع باب الوزير إلى جوار مسجد آق سنقر - إبراهيم أغا مستحفظان- أنشأه فى سنة 908 هجرية = 1502/ 3م الأمير خاير بك أحد أمراء المماليك الجراكسة، وصل فى عهد السلطان الغورى إلى مرتبة حاجب الحجاب - كبير الأمناء- وفى سنة 910 هجرية = 1504/ 5م عينه الغورى نائبا عن حلب وظل فى هذه الوظيفة إلى سنة 922 هجرية = 1516م حيث غزا السلطان سليم الشام، وعندئذ ولاه الغورى قيادة ميسرة الجيش المملوكى، وعندما اشتد هجوم الجيش التركى خان خاير بك سيده وانسحب فأدى انسحابه إلى وقوع الاضطراب فى صفوف الجند وهزيمة المماليك فى موقعة مرج دابق التى قتل فيها السلطان الغورى ولم يعثر له على أثر، وبعد ذلك أخذ فى تمهيد السبيل لدخول الجيش العثمانى مصر ببذر بزور الفتنة فى الجيش المملوكى المرتد من الشام مما أدى إلى انهيار الدولة المملوكية والقبض على آخر ملوكهم طومان باى وقتله، وهكذا بدأ حكم العثمانيين لمصر، وكان خاير بك أول حاكم عليها من قبل الدولة العثمانية، فصار يتصرف فى شئونها تصرف الملوك، وكان عهده عهد قسوة وعنف وساءت أحوال البلاد وتوفى سنة 928 هجرية = 1521م.
ويتكون المنظر الخارجى للمسجد من القبة الجميلة المحلى سطحها بزخارف نباتية، والمنارة التى فقدت قمتها فى وقت غير معروف والمدخل المعقود الذى تغطيه طاقية مقرنصة الأركان، ثم السبيل الواقع فى الطرف الشمالى من الوجهة، وكلها تكون مجموعة متناسقة امتازت بعدم بنائها على خط واحد مما زاد فى جمال تكوينها.
ويؤدى المدخل إلى دركاة معقودة على يسار الداخل إليها باب يؤدى إلى ممر يتوصل منه إلى فضاء به مبان ومقابر مبعثرة، وتطل عليه الوجهة الخلفية للمسجد وبقايا وجهة قصر الأمير الناق أحد أمراء المماليك البحرية، ويحده من الشرق سور البلد القديم وإلى يسار الممر آنف الذكر باب السبيل وإلى يمينه باب يؤدى إلى المسجد يتوصل إليه ببعض درجات.
وتخطيط المسجد عبارة عن حيز مربع أمام المحراب على جانبيه إيوانان يفصلهما عنه عقدان وبنهاية الإيوان القبلى منهما بابان يؤدى إلى القبة والثانى إلى الغرفة الواقعة أسفل المنارة.
ويسترعى النظر فى هذا المسجد طريقة تسقيفه فهو مغطى بقبوات مصلبة من الحجر ولكى يجمع المهندس الذى وضع تصميم المسجد والقبة بين ضرورة مراعاة اتجاه القبلة وبين اتباع خط تنظيم الطريق أدخل المسافة الناتجة من انحراف الوجهة فى سمك حائطها وأنشأ بها صففا عقدها بقبوات حجرية، وشغل الصفة المقابلة للمحراب بأن وضع بها دكة المبلغ.
وفى القبة انثنى بالشبابيك لتكون عمودية على كل حوائط المربع من الداخل ووجهاته، وتفنن فى تغطيتها بقبوات حجرية دقيقة الصنع.
|
| | |
|