الدهـــــــــــــــــــــر
لغةً: يُعد "الدهر" من أسماء الله الحسنى فيقول الفيروز
آبادى فى القاموس المحيط: " الدهر قد يعد فى الأسماء الحسنى، والزمان الطويل
والأمد الممدود وألف سنة... جمعها أَدْهُرٌ ودُهُورٌ
و اصطلاحاً: يقول الجرجانى فى تعريفاته "الدهر": هو الآن
الدائم الذى هو امتداد الحضرة الإلهية، وهو باطن الزمان وبه يتحدد الأزل والأبد
" (1).
حسب هذا التعريف يكون الدهر مرادفا للزمان على إطلاقه فى اللغة إلا أنه لا
يشير بالتحديد إلى ما يتضمنه لفظ "الأزل " بمعنى القدم المطلق أو
"اللابداية"، كما أنه لا يتضمن معنى الأبد أو "اللانهاية"،
لأنه لو كان كذلك لأصبح مرادفا لى "السرمدية" حسب تعريف الجرجانى نفسه،
حيث يقول: السرمدى ما لا أول له ولا آخر" والأمر ليس كذلك.
وقد ورد لفظ " الدهر" فى القرآن الكريم مرتين، فى قوله تعالى: }
وقالوا ما هى إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا
الدهر{
(الجاثية 24). وفى قوله تعالى: }
هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا {
(الإنسان 1) ، أما فى السنة المطهرة فقد ورد لفظ "الدهر" فى أكثر من
موضع، ففى صحيح البخارى: "لا تقولوا خيبةُ الدهر فإن الله هو الدهر"
(باب الأدب)، كما أورد الحديث القدسى: "يؤذينى ابن آدم َيسبُّ الدهرَ وأنا
الدهرُ" (باب التوحيد).
أ. د/ السيد محمد الشاهد
ا- التعريفات للشريف الجرجانى، على بن محمد ص 111 - مكتبة لبنان- بيروت-
1985م
المراجع
1- القاموس
المحيط للفيروز آبادى- مطبعة الحلبى- القاهرة- د. ت- مادة
(دهـر)
2-
التعريفات للجرجانى ص 123.