الحــــــزم
لغة:
حزم الأمر: ضبطه وأتقنه واستعد له. كما فى المعجم الوسيط(1).
واصطلاحا:
اتخاذ القرار بفعل أو ترك.
ويرتبط معنى الحزم بخاصيتين هامتين فى الإنسان هما:
ا- العقل والتفكير.
2- الإرادة
والاختيار.
ذلك أن العاقل يفكر فى المواقف التى تجابهه، فيستثمر علمه وتجربته وما وصله
من هدى إلهى فى الموازنة والترجيح ليصل إلى قرار حكيم يناسب الموقف الذى هو فيه،
وهنا يختار ما أداه إليه عقله وتجربته وفهمه لأحكام دينه، حلا وحرمة ونحو هذا.
والحزم لا يعنى ألا يستفيد العاقل من مشاورة من يثق فى نصحهم. لأن المشاورة
تضىء له جنبات الموقف، ثم هو بعد هذا صاحب القرار الذى سيتحمل مسئوليته. ولذا
وجدنا فى القرآن الكريم: ] وشاورهم فى الأمر فإذا عزمت
فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين [ (آل عمران 159 )
والحزم مظهر لاستقلال الشخصية وعدم تذبذبها أو تبعيتها للناس دون تفكير
وموازنة، ودون اختيار رشيد، لذا وجدنا الرسول الكريم e يقول (لا تكونوا إمعة تقولون: إن أحسن الناس
أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساءوا أن
لا تظلموا) ( رواه الترمذى )(2).
ولم يستخدم لفظ "الحزم " فى القرآن الكريم،
لكنه استعمل فى السنة كثيرا من ذلك ما جاء عن أبى قتادة أن رسول الله e قال لأبى بكر: (متى
توتر؟ قال: أوتر من أول الليل، وقال لعمر : متى توتر؟ قال آخر الليل: فقال : لأبى
بكر: أخذ هذا بالحزم، وقال لعمر أخذ هذا بالقوة )(رواه أبو داود).
والحزم ضرورى لمن يلى أمرا من أمور
المسلمين حتى لا تتعدد الآراء وتتأرجح دون قرار يحسم الأمر ويحيله إلى التنفيذ
بدلا من حيز الكلام فقط.
أ. د. أبو اليزيد العجمى
المراجع
1- المعجم الوسيط طبع
مجمع اللغة العربية- مادة( حزم ) القاهرة
سنة 1985 م،.
2- سنن الترمذى- كتاب
البر والصلة- تحقيق كمال يوسف الحوت- ط دار الكتب العلمية- بيروت ط 1987م
3- سنن أبى داود باب :
الوتر.