الوديعة
لغة: هى ما يتركه الإنسان عند غيره، يقال: أودعه
مالأ إذا دفعه إليه ليكون عنده وديعة، أو قبله منه وديعة، كما فى
المختار. (1)
واصطلاحًا: توكيل فى حفظ مال مملوك. (2)
والوديعة
قد تكون نقداً أوعينا لها قيمة مالية، يبيح الشارع حيازتها، وهى لا تتصور إلا فيما
ينقل ويحوّل عن موضعه إلى موضع آخر. وترك المالك ماله
عند غيره ليحفظه له أمر مشروع، وقبول الغير حفظ هذه الوديعة مستحب، إذا كان قادراً
على الحفظ ورد الوديعة إلى صاحبها عند طلبها:
ومن
الأدلة على مشروعيه الإيداع، وقبول الودائع قول الله تعالى: ] إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها[ (النساء 58) وما روى عن
أبى هريرة أن رسول الله r قال: (أدَ الأمانة
إلى مَن ائتمنك،ولا تخن من خانك) (رواه أبو داود والترمذى
والحاكم والدار قطنى والطبرانى
وصححه السيوطى)0 (3)
وترغيب
الشارع فى حفظ مال الغير بالإيداع، يحقق مصلحة ضرورية،
قصد إليها من تشريع الأحكام، وهى حفظ المال، فإن صاحب المال قد يعجز عن حفظه أو
يعنُّ له ما لا يتمكن معه من حفظه بنفسه كسفر أو تعرض للمخاطر، فلو لم يشرع إيداعه
لدى الغير لضاع على مالكه.
أ.د/
عبد الفتاح محمود إدريس
1-
مختار الصحاح، محمد بن أبى بكر الرازى، ط عيسى الحلبى القاهرة- مادة (ودع).
2- مغنى المحتاج، محمد بن أحمد الشربينى
هـ ط1377 هـ 0 1958 م، مكتبة مصطفى الحلبى ،القاهرة- 3/
79.
3- الجامع الصغير، جلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطى، ط الخامسة، مكتبة مصطفى الحلبى-
القاهرة- 1/ 14.
المراجع
1- المغنى، عبد الله أحمد بن قدامة،
عالم الكتب. بيروت.
2-
المعاملات فى الفقه الإسلامى،
عبد الحكيم المغربى، ط الثانية ،2 0 4 1 هـ/ 982 1 م.