الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   موسوعة المفاهيم /الميم
 
المكـــــــــاييـــــــــل

الميــــــــــــــــــــراث

لغة: انتقال الشىء من شخص إلى آخر بعد الوفاة، سواء كان الانتقال إلى وارث موجود، أو فى حكم الموجود كالجنين، كما فى القاموس(1).

واصطلاحاً: استحقاق نصيب فى تركة المتوفىَّ، بسبب قرابة أو زوجية أو ولاء (2).

وأسباب الميراث المتفق عليها هى: القرابة والزوجية، ومن أدلة مشروعية الاستحقاق بسببهما: قول الله تعالى: } للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون { (النساء7)، وقوله سبحانه: } ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد ...{  (النساء12)، وما رواه ابن عباس عن رسول الله r قال: (ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقى فهو لأولى رجل ذكر) متفق عليه (3).

ونظام الميراث فى الإسلام نظام إلهى، لا دخل للبشر فى ترتيب الحقوق فيه، فهى مترتبة من قبل الشارع لكل من قام به سبب الإرث عند وفاة المُورِّث، حيث يعطى كل وارث نصيبه المقدر له إن كان من أصحاب الفروض، أو يأخذ الباقى من أصحاب الفروض إن كان يرث بالتعصيب.

ولا يحرم من الميراث أحد ممن قام به سبب الإرث، إلا أن يكون قاتلاً لموِّرثه أو مختلفا معه فى الدين.

ولم يمنع الإسلام المرأة من الإرث كما هو الحال فى الشريعة اليونانية أو اليهودية أو الأعراف القبلية القديمة، ولم يمنع الإسلام الطفل أو حتى الجنين فى الرحم من الإرث، كما هو الحال فى الأعراف القبلية القديمة، حيث كان لا يعطى من التركة إلا الرجال الأقوياء، ولم يميزِّ الإسلام عند توزيع الأنصبة فى الإرث بين الكبير والصغير، كما فى شريعة اليهود، حيث يعطى فيها الابن الأكبر للمتوفىَّ ضعف ما يعطى الأصغر.

ومن خصائص نظام الميراث الإسلامى:

ا- أنه نظام إجبارى فى حق المورِّث والوارث، فليس للمورِّث حرمان أحد من الميراث، وليس للوارث ردُّ إرثه من قريبه، خلافاً لبعض النظم التى تجعل حق الإرث اختيارياً لكليهما.

2- حرصت الشريعة الإسلامية على حفظ حق الورثة فى مال قريبهم قبل موته، إذا مَرِض مرضاً يسلمه إلى الموت، حيث منعته من التصرف فى ماله بما يضر بورثته أو يضيع حقوقهم فى ماله، بعد أن تركت له الحرية المطلقة فى التصرف فى ثلث هذا المال.

3- وقد جعلت الشريعة الإسلامية تركة الميت لأحب الناس إليه، وأكثرهم صلة به، وتعاوناً معه فى حال حياته.

4- وجعلت التوارث داخل نطاق الأسرة الواحدة، بما يحقق الترابط بين أفرادها.

5- وجعلت أساس تقديم بعض الورثة على بعض: قوة القرابة، وشدة الصلة بالميت، واتصال المنافع بين الوارث والمورث.

6- اعتبرت الشرعية الإسلامية الحاجة هى أساس التفاضل فى الميراث عند الاتفاق فى سبب الاستحقاق، ولهذا جعلت نصيب البنت نصف نصيب أخيها الذكر، لأن حاجته إلى المال أشد من حاجتها إليه، ومطالب الحياة وتبعتها بالنسبة له أكثر منها.

7- ونظام الميراث فى الإسلام يحول دون تجميع الثروة فى يد واحدة على حساب الآخرين، ويؤدى إلى تفتيت الثروة على أكبر عدد من المستحقين للتركة، فيستفيد من خيرها طائفة كبيرة من أقارب الميت.

أ. د عبد الفتاح محمود إدريس

ا- القاموس المحيط لمحمد بن يعقوب الفيروز آبادى 1/ 167، ط 2، 1371 هـ- 1952م، مكتبة مصطفى الحلبى، القاهرة،

2- النبراس، لعبد الفتاح محمود ادريس، ط1، 1416 هـ- 995 1 م  مطبعة الأخوة الأشقاء، القاهر  ص 184

3- اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان 2/ 395، ط3، 1413 هـ- 1993 م، نشر دار الصفوة،

الغردقة،.

المراجع

 1- الميراث والوصية فى الإسلام، لمحمد زكريا البرديسى، طبعة 1383 هـ- 1964 م، الدار القومية، القاهرة.

2- أحكام التركات والمواريث للهادى السيد عرفة :  طبعة 1417 هـ- 1996 م، مكتبة الجلاء الجديدة ن المنصورة

 

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع