المراجع
لم
يسبق العرب فى صناعة المعاجم- من الناحية التاريخية-
سوى عدد قليل من الشعوب القديمة ذات التراث الحضارى
العريق كالهنود واليونانيين والصينيين والمصريين القدماء.
وإذا
كان المعجم العربى- كغيره من سائر فروع الدراسات
اللغوية- لم ينشأ إلا بعد ظهور الإسلام، وباعتباره ثمرة من ثمار الدرس القرآنى، فقد استطاع-
منذ ظهوره- أن يشق لنفسه طريقا مستقلا، وأن يحقق من التفوق والتميز ما جعله ينافس
معاجم الشعوب الأخرى وقد كان هذا التفوق نتاج عوامل أربعة هى:
1- التفكير المبكر فى عمل
معجم حيث ظهر أول معجم كامل فى منتصف القرن الثانى الهجرى (الثامن الميلادى) على يد العالم اللغوى
الخليل بن أحمد الفراهيدى (100- 175 هـ).
2- التفرد بهدف غاب فى
معاجم الشعوب الأخرى، وهو تسجيل المادة اللغوية بصورة شاملة، وشرحها بطريقة منظمة،
فى حين أن معاجم الشعوب الأخرى مجرد قوائم لشرح الكلمات
النادرة أو الصعبة.
3- كثرة ما ظهر من معاجم
عربية على امتداد السنوات والقرون حتى إن عدها يكاد يند عن الحصر.
4- تنويع أشكال المعاجم العربية بصورة كبيرة، وبشكل
يستنفد كل الاحتمالات العقلية الممكنة للترتيب
احتلت
المعاجم العربية مكانا مرموقا بين المعاجم عبر عنه خبير المعاجم الأوروبى Hay - wood بقوله : " الحقيقة
أن العرب فى مجال المعجم يحتلون مكان المركز سواء فى الزمان أو المكان بالنسبة للعالم القديم والحديث وبالنسبة
للشرق والغرب "
أ.د
/ أحمد مختار عمر
المراجع
1ـ البحث اللغوى عند العرب ـ
د/ أحمد مختار عمر ـ عالم الكتب ـ القاهرة ـ ط 6 ـ سنة 1988 م .
2ـ
صناعة المعجم الحديث ـ د/ أحمد مختار عمر ـ عالم الكتب ـ
القاهرة ـ الطبعة الأولى ـ 1998
م.
3ـ
المعجم العربى ـ د/ حسين نصار ـ مكتبة مصر بالفجالة ـ الطبعة الثانية ـ
سنة 1968 م
.
4 ـ Arabic lexicography, J.
A. Haywood leiden 1960.