الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   موسوعة المفاهيم /الميم
 
اللغـــــــــة

المــــدارس

تعتبر المدارس فى الإسلام امتدادا للمساجد، فكان المسلمون فى عصورهم الأولى يتوسعون فى مهمة المسجد، فاتخذوه مكانا للعبادة ومعهدا للتعليم، ودارا للقضاء، وساحة تتجمع فيها الجيوش، ومنزلا لاستقبال السفراء.

وقد مُيِّزَ الجامع عن المسجد بأن الجامع هو الذى يجتمع فيه الناس لصلاة الجمعة أو الجماعة، أما المسجد فهو مكان الصلاة ولو كان حجرة خاصة بالمنزل.

وقد اشتهر من بين الجوامع الإسلامية ثلاثة هى:

1- جامع المنصور ببغداد، وقد كان هذا المسجد قِبْلَة أنظار الأساتذة والطلاب، ومن أشهر العلماء الذين جلسوا للتدريس فيه الخطيب البغدادى والكسائى والفراء(1).

2- جامع دمشق: وكان للمالكية به زاوية للتدريس فى الجانب الغربى، وللشافعية مدرسة على يمين الخارج من باب البريد، وهناك كذلك مقصورة برسم الحنفية يجتمعون فيها للّتدريس وبها يصلون(2).

3- جامع عمرو بن العاص: وقد بنى هذا الجامع سنة 21 هـ فهو أقدم جامع فى قارة أفريقية، ومن العلماء الذين جلسوا للتدريس به سليمان بن عتر التجيبى، وقد سجل المقريزى بعض تفاصيل عن أهم الزوايا العلمية بهذا المسجد، وهى زاوية الإمام الشافعى، والزاوية المجدية والزاوية الصاحبية، ومن أشهر العلماء الذين جلسوا للتدريس فيه الإمام محمد بن جرير الطبرى(3).

أما العلوم التى كانت تدرس فى المسجد فكثيرة أهمها: العلوم الدينية، والعلوم اللغوية، والأدبية، ومبادئ علم الكلام، والعروض، وعلم الطب، والميقات (الفلّك).

وقد انتقل التعليم من المساجد إلى المدارس بسبب ما يحدثه التدريس من أصوات ومناقشات تُحْدِث قليلا أو كثيرا من الضوضاء التى تؤثر على ما يلزم من وقار الصلاة وخشوعها، ثم إن العلوم تطورت بتطور الزمن فأصبح الجدل والمناظرة من العلوم المهمة مع ما تحدثه من أصوات تتناقض مع ما يحتاجه المسجد من هدوء وجلال.

وهناك فروق واضحة بين المدرسة والمسجد هى:

1- فى المدرسة يُعيَّن المدرس وذلك بخلاف معلمى المساجد.

2- وجود الإيوان بالمدارس وهو الاسم الذى يرادف قاعة المحاضرات ولم يوجد فى المسجد باستثناء المساجد الكبرى التى تهتم بالتعليم.

3- كان عدد التلاميذ محددا فى المدرسة بخلاف حلقة المسجد التى كانت مفتوحة لمن يجلس فيها(4).

أما أقدم المدارس الإسلامية فهى مدارس الوزير العظيم نظام الملك الذى وُزِّر لألب أرسلان وملكشاه، وسُمِّيت هذه المدارس النظامية نسبة لنظام الملك، وكانت هذه المدارس كثيرة لم تخل منها مدينة أو قرية.

واقتفى نور الدين زنكى أثر نظام الملك فأنشأ المدارس فى الشام. وسار صلاح الدين الأيوبى وأفراد أسرته على هذا النهج فأنشأوا المدارس فى مصر.

أ. د/ أحمد شلبى

1- تاريخ بغداد: الخطيب البغدادى.

2- معجم الأدباء: ياقوت الحموى 1/255.

3- الخطط والآثار: المقريزى 2/246 وما بعدها.

4- الروضتين فى ذكر أخبار الدولتين: أبو شامة 1/189.

المراجع

1- تاريخ التربية الإسلامية- موسوعة التاريخ الإسلامى، أحمد شلبى، ج ه.

 

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع