الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   موسوعة المفاهيم /الغين
 
العقــــــل

الغـــــــــرور

لغة: كل ما غرَّ الإنسان من مال، أو جاه أو شهوة أو إنسان أو شيطان.

واصطلاحا: هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه الطبع (التعريفات للجرجانى) وتجئ مادة "الغرور" بصيغ مختلفة فى القرآن الكريم، لتدل على معان أهمها الانخداع والتعالى المؤدى إلى البطر، ونكران نعم الله على الإنسان، الأمر الذى يحاسب عليه بقوله: } ما غرك بربك الكريم{ (الانفطار 6) ولأن هذا الموقف مبنى على باطل، كان النهى عن كل أنواع الغرور والاغترار بالدنيا أو بالدين(1).

أما فى السنة الشريفة فيتركز التنبيه على روافد الغرور، وهى الإعجاب بالنفس وهو ظن كاذب بالنفس فى استحقاق منزلة هى غير مستحقه لها. وكذلك الكبر الذى ينبنى على الإعجاب الخادع، ويؤدى إلى الغرور والتعالى وغمط الحق وفي هذا يقول (صلى الله عليه وسلم) :

(ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه) (2) 0  (لا يدخل الجنة من كان فى قلبه مثقال ذرة من كبر) (3).

وما ذلك إلا لأن الكبر والعظمة صفة الرحمن وحده.

وتبين السنة العلاج حين تدعو إلى التواضع، وإلى أن يعرف الإنسان أصل خلقته ومصيره الذى سيئول إليه.

والربط بين مولدات الغرور وبينه، موضع اهتمام علماء المسلمين الذين كتبوا فى الأخلاق والتربية. فمسكويه يقرر أن الغرور جهل من الإنسان بعيوبه وجهل بحقيقة هامة هى أن الفضل مقسوم بين البشر لا يكمل الواحد منهم إلا بفضائل غيره (4).

والماوردى يذكر أن الغرور المبنى على الكبر والإعجاب يضر بصاحبه قبل غيره لأن غروره يمنعه من أن يستفيد من علم غيره لغروره، ولا يألفه أحد لتكبره فهو معزول عن مجتمعه ممقوت فيه (5).

أما الأصفهانى فيظهر نقص المغرور لأنه يغتر بما ليس يملك من علم أو عمل أو مال ونحو ذلك لأن هذا عطية من الله، والعاقل يشكر ولا يغتر، فكيف به إذا استطال أو صلف (اغتر) (6).

أما ابن حزم فيدعو الإنسان المغرور المعجب بما عنده أن يفكر مليا فى حاله كيف هو وفى النعم التى عنده، من أين أتت؟

وهل هى كاملة دائمة؟ إلى غير ذلك مما يعيد إليه توازنه، وإلا فمصيبته إلى الأبد (7).

أما الحارث المحاسبى فقد فصّل القول فى الكبر والإعجاب والغرور باعتبارها أمراضا نفسية لها خطرها على ا لعقيدة والعبادة وممارسة الحياة، مبينا كيف يكون العلاج.

ووسائله وضوابطه(8).

أ. د/ أبو اليزيد العجمى

المراجع

1- المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم حرف الغين/ 496 طبعة دار الفكر، المعجم الوسيط ، مجمع اللغة العربية- القاهرة.

2- رواه النسائى فى سننه وصححه السيوطى، وأخرجه البزار والطبرانى فى الصغير.

3- صحيح مسلم حديث/ 91.

4- تهذيب الأخلاق  ابن مسكويه / 166. مكتبة الحياة. بيروت.

5- أدب الدنيا والدين/ 231.

6- الذريعة إلى مكارم الشريعة/ 299- 1 0 3 طبعة دار الوفاء1987 م.

7- الأخلاق والسير ومداواة النفوس/ 199 تحقيق د- الطاهر مكى/ دار المعارف 1981 م.

8- الحارث المحاسبى/ 335- 472 تحقيق عبد القادر عطا دار الكتب العلمية 5 0 4 1 هـ 1985 م.

 

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع