الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   موسوعة المفاهيم /العين
 
العــــــامة

العصمــــــــــــة

لغة: عصم إليه عصما: لجأ، وعصم القربة وجعل لها عصاما يشدها به، وعصم الله فلانا: حفظه ومنعه ووقاه من الشر والخطايا، واعتصم به : امتنع به ولجأ، واستعصم طلب العصمة وتأبى وامتنع، ومنه قوله تعالى حكاية عن امرأة العزيز:]ولقد راودته عن نفسه فاستعصم[(يوسف 32) تأبى وامتنع، واعتصم بالله: امتنع بلطفه من المعصية (1).

واصطلاحا: ملكة إلهية تمنع من فعل المعصية، والميل إليها مع القدرة عليها، وتمنع من خطأ الرسول، أو نسيانه فيما يبلغه عن ربه، ولذلك يجب الإيمان بكل ما يخبر الرسل به عن الله تعالى، وتجب طاعتهم فيما يأمرون به.

والعصمة بهذا المعنى ليست لأحد غير الأنبياء صلوات الله عليهم، قال تعالى: ]وما آتاكم الرسول فخذ وه وما نهاكم عنه فانتهوا[ (الحشر 7).

وقد وردت العصمة فى القرآن الكريم أيضا بمعنى المنع والحفظ، قال تعالى: ]والله يعصمك من الناس [(المائدة 67) أي يمنعك ويحفظك،  كان الرسولe يُحرس فلما نزلت هذه الآية قال: "يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمنا الله عز وجل " (2).

والعصمة: المنعة، والعاصم: المانع ا لحامى، ومنه قول الله تعالى: ]لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم [ ( هود 43 )  قال الزجاج : وأصل العصمة الحبل وكل ما أمسك شيئا فقد عصمه ، قال الله تعالى ] واعتصموا بحبل الله جمعيا ولا تفرقوا [ ( آل عمران 103 )

أى تمسكوا بعهد الله وقال ] ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم [

( آل عمران 101) أى من تمسك بحبله وعهده .

والعصمة : عقد النكاح ، أو رباط الزوجية يحله الزوج متى شاء ، ومنه قوله تعالى : ] ولا تمسكوا بعصم الكوافر[ ( الممتحنة 10 ) أى لا تتمسكوا بعقود نكاحهن، والعصمة أيضا قيد النكاح وهو الأثر المترتب على عقده، وهو حل استمتاع كل من الزوجين بالآخر، وأن يكون استمتاع الزوج بالزوجة على سبيل الملكية لا يشاركه فيه أحد، فللزوج ملك التمتع بالمرأه أى اختصاصه بذلك ( 3 ) فالعصمة بهذا المعنى فى يد الزوج، وهى عقدة النكاح، وفى الحديث

( ولى عقدة النكاح الزوج )(4).

وللزوج أن ينقل العصمة إلى المرأة إذا اشترطت ذلك، وقبل هذا الشرط منها ، أو بأن يخبرها قبل الدخول أو بعده بينه وبين نفسها، فإذا اختارت نفسها فقد طلقت أو يفوضها فى طلاق نفسها منه متى شاءت فتنتقل العصمة إليها، ولها أن تطلق نفسها منه متى أرادت، ولا يسقط ذلك حقه فى أن يطلقها إذا أراد .

أ.د/ عبد الرحمن العدوى

المراجع

 (1) لسان العرب لابن منظور 15/297-302،مختار الصحاح ص 437، المعجم الوسيط مجمع اللغة العربية 2/105.

(2) تفسير القرآن العظيم  ابن كثير 2/79

(3) حاشية ابن عايدين3/4.

 (4) الجامع لأحكام القرآن للقرطبى 3/206.  

 

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع