الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   موسوعة المفاهيم /العين
 
العــــــامة

العــــــــــــرف

     لغة: المعروف وهو خلاف النُّكر، والعرف : ما تعارف عليه الناس فى عاداتهم ومعاملاتهم (1).

واصطلاحا (2): هو ما اعتاده الناس وساروا عليه من فعل شاع بينهم، أو لفظ تعارفوا إطلاقه على معنى خاص لم يوضع له فى اللغة، ولا يتبادر غيره عند سماع ذلك اللفظ.

          فالعرف: ما يعرفه كل أحد، والعادة: ما يتكرر معاودتها مرة بعد أخرى.

والعرف من الأدلة الشرعية عند الفقهاء، وإليه يحتكم فى كثير من أحكام الفقه الفرعية، وخاصة فى أحكام الأيمان والنذور، والطلاق (3).

والعرف منه عملى  وقولى (4) فالعرف العملى، مثل: اعتياد الناس بيع المعاطاه من غير وجود صيغة لفظية، وتعارفهم على قسمة المهر فى الزواج إلى مقدم ومؤخر، وتعارفهم على أكل القمح ولحم الضأن.

والعرف القولى ، مثل: تعارف الناس إطلاق لفظ "الولد" على الذكر دون الأنثى مع أنه فى الاستعمال اللغوى يطلق عليهما معا، وكذلك تعارفهم على عدم إطلاق لفظ "اللحم " على السمك.     

وهناك فرق بين العرف والإجماع (5)؛ إذ الإجماع هو اتفاق مجتهدى الأمة فى أى عصر؛ وأما العرف فما يعتاده أكثر الناس من العوام والخواص، فلا يشترط فيه الاتفاق ويكون فيه حظ للعوام أيضا بخلاف الإجماع.

 والعرف سواء أكان قوليـا أم عمليا نوعان (6): عرف عام وعرف خاص، فالأول: ما تعارفه غالبية أهل البلدان فى وقت من الأوقات، مثل: تعارفهم عقد الاستصناع واستعمال لفظ الحرام بمعنى الطلاق لإزالة عقد الزواج.

والثانى وهو العرف الخاص: هو ما يتعارفه أهل بلدة أو إقليم أو طائفة معينة من الناس، كإطلاق الدابة فى عرف أهل العراق على الفرس، وجعل دفاتر التجار حجة فى إثبات الديون.

وينقسم ثانيا إلى عرف صحيح وعرف فاسد، فالأول: ما تعارفه الناس دون أن يُحِرمِ حلالاً أو يحلَّ حراما كتعارفهم تقديم عربون فى عقد الاستصناع، والثانى ما تعارفه الناس ولكنه يحل حراما أو يحرم حلالاً كتعارفهم أكل الربا، واختلاط الناس بعضهم ببعض رجالأ ونساء فى الحفلات والأندية العامة.

 والأصل فى اعتبار العرف قوله تعالى: ] خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن   الجاهلين [ ( الأعراف 199)  . وقول ابن مسعود : ( ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المسلمون سيئا فهو عند الله سيىء ) (7)

أ.د/ على جمعة محمد

المراجع

1 - لسان العرب لابن منظور 2896/4 دار المعارف- المعجم الوسيط لمجمع اللغة العربية  2/595- دار المعارف 972 1 م.

2- أصول الفقه الإسلامى ة د/ وهبة الزحيلى  2/828  - دار الفكر 986 1 م- تيسير أصول الفقه- د/ محمد أنور البد خشانى، ص 58 1- طبعة كراتشى بباكستان  1990  م.

3- انظر: المرجعين السابقين نفس الصفحات-

4- أصول الفقه الإسلامى- د/ وهبة الزحيلى 828/2.

5- أصول الفقه د/ وهبة الزحيلى  2/829- تيسير أصول الفقه ص 58 1.

6- انظر: المرجعين السابقين الصفحات المذكورة وما بعدها.

7- "هذا الأثر روى موقوفا على ابن مسعود، قال الزيلعى فى نصب الراية عنه غريب مرفوعا، ولم أجده إلا موقوفا على ابن مسعود.

انظر: نصب الراية للزيلعى  4/133 المكتبة الإسلامية- ط 2 1973 م

مراجع الاستزادة:

1- العرف والعادة فى رأى الفقهاء للأستاذ الدكتور/ أحمد فهمى أبو سنة- ط 2  1992 م .

3- العرف وأثره فى التشريع الإسلامى- مصطفى عبدالرحيم أبو عجيلة- طبعة المنشأة العامة للنشر والتوزيع والإعلان- طرابلس- ليبيا- ط1، 1986 م.

3- الاجتهاد فيما لا نص فيه للدكتور الطيب خضرى السيد  2/ 179 وما بعدها- مكتبة الحرمين بالرياض 983 1 م

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع