الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   موسوعة المفاهيم /الظاء
 
الضمــيـر

الظـــــــــــن

لغة: هو التردد الراجح بين طرفى الاعتقاد غير الجازم. وجمعه ظنون وأظانين. وقد يوضع موضع العلم.

واصطلاحا: هو الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض ويستعمل فى اليقين والشك. وقيل: الظن أحد طرفى الشك بصفة الرجحان.

وقد ورد لفظ الظن بالمعنى السابق أكثر من ستين مرة، إضافة إلى ثمانى مرات بمعنى اليقين فى مثل قوله تعالى: ] الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم  إليه راجعون[ (البقـرة 46)، وكذلك فى قوله تعالى]  إنى ظننت أنى مُلاق حسابيه[ (الحاقة 20).

استخدم لفظ الظن فى الفلسفة الإسلامية وعلم الكلام بالمعنى الغالب فى آيات القرآن الكريم ومقابلا للعلم أو الحق طبقا لما ورد فى قوله تعالى: ] و ما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغنى من الحق شيئا[ (يونس 36).

والظن درجة من درجات العلم الذى لا يصل إلى درجة اليقين. وقد قسم المفكرون المسلمون العلوم إلى علوم ظنية، وعلوم يقينية، فالعلوم الظنية: هى العلوم التى يحصلها الإنسان بإدراكاته الحسية والعقلية. أما العلوم اليقينية فهى العلوم التى يأتى بها الوحى كما ورد فى قوله تعالى ] فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما[ (الكهف 65)

أما فى الحديث  الشريف فقد ورد هذا اللفظ عدة مرات معظمها بمعنى الظن أو الاعتقاد الراجح وبعضها الآخر يتضمن اليقين، كما ورد فى قول الرسول eلأبى(1) بكر وهما فى الغار: (ماظنك باثنين الله ثالثهما)  وكذلك قولهe فى الحديث القدسى: ( أنا عند ظن عبدى بى إن خيرا فخير وإن شرا فشر) وفى رواية أخرى (فليظن بى ما يشاء) البخارى فى التوحيد ومسلم فى التوبة أما فيما يفيد الاعتقاد الراجح فى مقابل اليقين فقد ورد عن عروة بن الزبير عن عائشة y فى تفسير قوله تعالى  ]حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كُذَّبوا جاءهم نصرنا [(يوسف 110): قالت عائشة" كذبوا، قلت: فقد استيقنوا أن قومهم كذبوهم فما هو بالظن. قالت: أجل، لعمرى لقد استيقنوا بذلك. فقلت لها: وظنوا أنهم كذبوا فقالت: معاذ الله، لم تكن الرسل تظن ذلك بربها(2)  

وقد ورد الظن مرادفا للشك فى بعض الأحاديث النبوية الشريفة فى مثل قوله e لمن شك فى عدد الركعات التى صلاها (.. فشككت فى ثلاثة أو أربع وأكبر ظنك على أربع تشهدت ) (3)وقد استخدم "الظن " للدلالة على أولى مراحل العلم فى إطار ما يسمى بنظرية المعرفة الإسلامية ،  فتعرف مرحله "الظن " بأنها تكون حينما تتعادل دلالات الإثبات مع دلالات النفى. أما المرحلة التى تلى مرحله "الظن " فهى مرحله "غلبة الظن، وتأتى هذه المرحلة بعد البحث والتمحيص فى أدلة النفى وأدلة الإثبات، فترجح إحدى الكفتين دونما دليل قطعى يقينى. فيبقى هناك مجال للنظر. وفى الفقه تعتبر"مظنة " الحرج والمشقة الوصف المناسب الملائم للجمع بين الصلاتين عند المطر والسفر.

ويعبر بعض الفقهاء، كما يروى عن الإمام أبى حنيفة النعمان، عن هذه المرحلة بالمقولة المشهورة عنه: مذهبنا صحيح يحتمل الخطأ، ومذهب الآخر خطأ يحتمل الصواب. وتلى مرحلة غلبة الظن مرحلة تسمى مرحلة"التصديق، ويعتمد فيها على الثقة فى صدق القائل. ثم تأتى مرحلة

"الإيمان" الذى ينبنى على التصديق بالخبر على شرط الثقة. ثم مرحلة "حق اليقين"

وهو التصديق التام بالخبر عن طريق كمال الثقة فى مصدر الخبر، كما ورد فى قوله

تعالى: ]وإنا لنعلم أن منكم مكذبين وإنهلحسرةُُ على الكافرين وإنه لحسرة لحق اليقين فسبح باسم ربك العظيم[ (الحاقة 49- 52) وتلى هذه المرحلة مرحله "علم اليقين، عندما يجتمع صدق مصدر الخبر مع القوة الإقناعية بالبراهين العقلية مثلما ورد فى قوله تعالى ]كلا سوف تعلمون. ثم كلا سوف تعلمون. كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم. ثم لترونها عين اليقين [ (ا لتكاثر 3- 7)

.وتمثل الآية رقم 7 من سورة التكاثر ] ثم لترونها عين اليقين[ المرحلة القصوى من مراحل العلم حيث تجتمع كل- شروط المراحل السابقة مع المشاهدة العينية لموضوع المعرفة.

أما فى علم الكلام فقد فصل القاضى عبدالجبار الحديث  فى هذا الموضوع حيث قرر أن النظر العقلى لا يولد الشك أو الظن، وهو يفرق بين لفظى الشك والظن.

أ. د/ السيد محمد الشاهد

1ـ انظر البخارى فى تفسير سورة التوبة

2ـ انظر البخارى فى تفسير سورة يوسف آية 110

3ـ انظر سنن الدرامى باب الصلاة

المراجع

1- القاموس المحيط- محمد بن يعقوب الفيروزآباى- مؤسسة الحلبى- مصر- د. ت

2- التعريفات، للشريف الجرجانى- لبنان- 1985 م.

     3ـ صحيع البخارى- دار الجيل- تقديم أحمد شاكر- بيروت- د.ت

     4 ـ سنن الدارمى- طبعة د مشق- 1349 هـ.

 5- المغنى فى أبواب التوحيد والعدل- للقاضى عبدالجبار الهمزانى- تحقيق إبراهيم مدكور- القاهرة- د.ت.

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع