الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   موسوعة المفاهيم /الضاد
 
الضمــيـر

الضمــيـر

لغة: هو ما دل على متكلم كـ "أنا" أو مخاطب كـ "أنت " أو غائب كـ "هو" ومنه البارز والمستتر، فالبارز " قمت " أما المستتر فهو كالمقدر نحو قولك " قم " كما فى اللسان.

 ولم يرد هذا اللفظ فى القرآن الكريم ولا فى السنة المطهرة ولم أجد كذلك لفـظَّا قرآنيا يشترك مع هذا اللفظ فى الأصل سوى لفظ "ضامر" وهو ما جاء فى قوله تعالى: ]وأذن فى الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق [ (الحج 27).

واصطلاحَا: فيعرف الضمير بأنه خاصية يصدر بها الإنسان أحكاما مباشرة على القيم الأخلاقية لأعمال معينة، فإن تعلق فيما لم يقع بعد فقد يكون أمرا بالفعل أو نهيًا عنه.

وقد عنى به من الفلاسفة أصحاب المدرسة الحدسية، واعتبروه قوة فطرية يميز بها الإنسان بين الخير والشر تلقائيًا دون خبرة مسبقة أو توجيه من الآخرين، أما أصحاب المدرسة الطبيعية (المادية) فقد أرجعوا أحكام الضمير إلى التجربة أى الخبرة السابقة وربطوا قيمة الفعل الأخلاقى بنتائجه دون غيرها.

أما فى الفكر الإسلامى فيستخدم لفظ الضمير، بالمعنى اللغوى فى الدرجة الأولى.

أما المعنى الاصطلاحى للضمير فيعبر عنه بلفظ النفس اللوامة وهو المصطلح القرآنى

المأخوذ من قوله تعالى ] ولا أقسم بالنفس اللوامة[ (القيامة 2) حيث تقوم النفس اللوامة بمحاسبة الإنسان عما بدر منه، فى هذا المعنى يقول الحسن البصرى ت (110هـ) فى النفس اللوامة: إن المؤمن والله لا نراه إلا لائما لنفسه، ما أردت بكلمتى؟ ما أردت بأكلتى؟ ما أردت بحديث نفسى؟ وإن الفاجر يمضى قُدما لا يعاتب نفسه.

أما ابن جرير الطبرى فيعرف النفس اللوامة بأنها: التى تلوم صاحبها على الخير والشر وتندم على ما فات.

بذلك يتفق المعنى المقصود بالنفس اللوامة فى القرآن الكريم مع المعنى المقصود بلفظ "الضمير" فى الاصطلاح فى الفكر الحديث. فالمقصود من كلا المصطلحين أنه جهاز مراقبة ومحاسبة داخل الإنسان السوى، يقيم ويقوم أعماله السابقة واللاحقة ويصدر عليها حكمًا أخلاقيًا بالخير أوالشر. وللشاعر المصرى المعروف "المنفلوطى" قصيدة بعنوان  "الضمير" نشرت ضمن ديوانه الشعرى (ديوان أتى النصر).

أ. د/ السيد محمد الشاهد

المراجع

1- شرح قطر الندى وبل الصدى. محمد محيى الدين عبد الحميد. دار الفكر- مصر- د- ت.

2- المعجم الفلسفى- مجمع اللغة العربية. القاهرة سنة1379 هـ .

 3- تفسير القرآن العظيم للحافظ أبى الفداء ابن كثير، دار المعرفة بيروت- لبنان. 1403هـ- 1983 م.

 

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع