الشركات
لغةً: هى عقد بين اثنين أو أكثر للقيام
بعمل مشترك، وهو معنى قريـب من المعنى الاصطلاحى فى القانون التجارى، وفى الشريعة
الإسلامية. (لسان العرب).
واصطلاحًا: اتفاق بين اثنين
أو أكثر بقصد القيام بنشاط اقتصادى معين ابتغاء الريح.
ويشجع الإسلام قيام الشركات، فيقول رسولنا محمد r (أنا مع الشريكين ما
لم يختلفا) كما أن الرسول rعن قد أسهم كشريك فى نوع معين من الشركات، هو شركة المضاربة حيث قدمت السيدة-
خديجة رضى الله عنها- مالأ، وقدم هو عمله فى هذه الشركة، ولازال هذا النشاط يُعَدُّ من أهم الأنشطة
للشركات الآن، ومن تطبيقاته: شركات المزارعة، وشركات الاستصناع،
كذلك فهو نظام شائع فى التجارة بمختلف فروعها فى الدول الإسلامية، وغير الإسلامية على السواء.
هذا ويحفل الفقه الإسلامى بدراسات تتصل بمجموعات
الشركات، ومن أهم الشركات التى اهتم بها الفقه الإسلامى:
- شركات الأعمال:
وهى شركات تقوم بين أصحاب المهن المتماثلة أو المتكاملة لأداء الأعمال
للمهن التى يحترفونها، وهى شركات قامت أساسا للحفاظ على
تقاليد المهن الراسخة، ومنع الدخلاء الذين لا يحترمون هذه التقاليد.
- شركات الذمم:
وتتميز هذه الشركات بأن الشركاء فيها لا يدفعون رأس مال وتقوم أساسا على
شراء سلع بالأجل يتجرون فيها جميعا، ثم يقتسمون الربح بنسبة ما يتحمله كل منهم فى ثمن السلع المشتراة.
- شركات القراض:
وهى تجمع شخصًا أو أشخاصًا يقدمون رؤوس أموال، بالإضافة إلى شخص أو أشخاص
يقدمون العمل، ويقوم أصحاب الحصص بنشاط اقتصادى واحد أو
متعدد حسب الاتفاق، ويوزعون الريح بينهم حسب الاتفاق.
وهى نوع من شركات المضاربة.
كما يشجع الإسلام قيام أية شركات أخرى لتنفيذ تعاليم الإسلام فى تشجيع المبادرات الفردية على العمل والإنتاج لتكوين المؤمن
القوى القادر، وذلك طالما توافرت لها الشروط الآتية:
ا- عدم التعامل فى أى
أشياء محرمة مثل الاتجار فى الخمر أو فى لحوم الخنزير أو فى اللحوم غير
المذبوحة وفقا للشريعة.
2- عدم التعامل
بالفائدة أخذا أو عطاء، لذا فمن المتفق عليه ضرورة إلغاء أحكام الفائدة من نماذج
إقامة الشركات التى تصدرها بعض الدول، وكذلك شطب
القانون المنظم لإصدار السندات ، لأن السند دين على الشركة يتم الوفاء به بعد مدة مع سداد فوائد منصوص عليها فيها.
3- أن يؤدى قيام
الشركة إلى تعظيم الإنتاج وزيادة الموارد
لأن فلسفة الشركة هى: القيام بأعمال مفيدة يعجز
عنها الفرد العادى، أو ضم جهود متعددة إلى بعضها البعض
فينتج من هذا الضم القيام بأعمال ضخمة.
والمثال النموذجى لذلك هو شركات المساهمة التى تقوم على تجميع الأموال
أساسا من عدد كبير من الأشخاص فى أسواق المال،
ويختار أصحاب الأسهم مَنْ يقومون بإدارة الشركة ويراقبون أعمالهم، ويملكون
تغييرهم.
أما الشركات ذات المسئولية المحدودة، فتختلف عن شركات
المساهمة فى أنها لا تصدر أسهماً، وإنما تتم المشاركة
عن طرق حصص يساهم فيها الأشخاص وغير قابلة للتداول مثل الأسهم، كما تحدد قوانين
مختلف الدول حدا أدنى لرأس المال وحدا أقصى لعدد الشركاء فى
هذا النوع من الشركات.
كذلك توجد "شركات أشخاص " يعتبر عامل الشخص هو الأساس فيها، منها
شركات التضامن، وشركات التوصية البسيطة، وشركات التوصية بالأسهم، ورؤوس أموالها
تكون بسيطة فى الغالب، كما أن وفاة أى
شريك أو خروجه من الشركة ينهيها.
أ. د/ جعفر عبد السلام
المراجع
1- مؤلفات
الشركات التجارية د/على حسن يونس
2 -مؤلف الشركات بين الشريعة ، والقانون ،الشيخ عبد العزيزالخياط ،طبعة
عمان 1995م .
3- مطبوعات مركز صالح كامل
للاقتصاد الإسلامى " القوانين الاقتصادية من منظور
إسلامى" ط1994م