الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   موسوعة المفاهيم /الشين
 
الـزيـديــة

الشفعــــــة

لغةً: الزيادة ة وهو أن يشفعك فيما تطلب حتى تضمه إلى ما عندك فتزيده، أى أنه كان واحدا فضم إليه ما زاده وشفعه به، ويسمى صاحبها شفيعا، كما فى اللسان(1).

وفى القرآن الكريم ] والشفع والوتر[ (الفجر 3) والمختار فى تفسيرها هو ما قاله ابن عباس- رضى الله عنهما- وعدد كبير من التابعين: أن المراد من الشفع فى الآية هو الخلق قال الله تعالى: ] ومن كل شيء خلقنا زوجين [ (الذاريات 49)0 الكفر والإيمان، والشقاوة والسعادة، والهدى والضلال، والنور والظلمة، والليل والنهار، والحر والبرد، والشمس والقمر، والصيف والشتاء، والسماء والأرض، والجن والإنس. والوتر: هو الله تعالى قال جل ثناؤه: ] قل هو الله أحد. الله الصمد[ (الإخلاص ا-2) وقال النبى r: (إن لله تسعة وتسعين اسمًا والله وتر يحب الوتر) (2).

واصطلاحًا: عرفها الفقهاء بأنها حق تملك قهرى يثبت للشريك القديم على الحادث فيما ملك بعوض، وقد قيل فى الحكمة من تشريعها، إنها لدفع ضرر مؤنة القسمة أو استحداث المرافق كالمصعد والمنور والبالوعة وغيرها مما يحتاج إليه فى نصيبه الذى آل إليه ة وقيل: إنها لدفع ضرر الشركة مع شريك جديد لم تعرف معاملته ومجاورته.

 وأركانها: الشقص المشفوع فيه، والشريك القديم الطالب للشفعة، والمشترى الجديد للشقص، والصيغة، وهى الإيجاب والقبول بلفظ دال على عقد الشفعة.

وفى الحديث الشريف: عن جابر رضى الله عنه قال: (قضى رسول الله r بالشفعة فى كل شركة لم تقسم ربعة أوحائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به) (رواه مسلم) (3) فبين هذا الحديث الشريف سبب الشفعة وما يجب على الشريك الذى يريد بيع نصيبه من إخطار شريكه برغبته فى البيع، بينما أخرج البخارى هذا الحديث بلفظ (قضى النبى r بالشفعة فى كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) (رواه البخارى ) (4) حيث دلت هذه الزيادة على الأمد الذى انتهى عنده حق طلب الشفعة وهو حصول القسمة ووضع الحدود بين الأنصباء وتصريف الطرق بينها.

ومذهب جمهور العلماء أن الشفعة تثبت فيما لم يقسم فى العقارات، وهى الأرض وما اتصل بها من بناء وأشجار، فإذا حصلت القسمة ووقعت الحدود فلا شفعة، وقد نقل هذا عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وعمر ابن عبد العزيز، والزهرى، ويحيى الأنصارى، وأ بى الزناد، والأوزاعى، ومالك، والشافعى، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبى ثور، رضى الله عنهم أجمعين.

وقال أبو حنيفة والثورى: تثبت الشفعة بالجوار الملاصق ولو من جانب واحد،واستدلاّ بحديث أبى رافع عن النبىr أنه قال: (الجار أحق بسقبه)، (أخرجه البخارى، والشافعى، وأحمد، وأبو داود، والنسائى. وأصحها رواية البخارى) (5).ويبطل حق الشفيع بعد علمه ببيع نصيب

شريكه من أجنبى وسكوته بما يظن منه أنه غير راغب فى المطالبة بالشفعة، ويثبت ذلك بقرائن الأحوال.

أ. د/ أحمد على طه ريان

1- لسان العرب لابن منظور مادة (شفع) طبعة دار المعارف.

2- الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ص 7230، ط الشعب.

3- صحيح مسلم 11/46، مع شرحه للإمام النووى.

4- صحيح البخارى 6/59، مع فتح البارى- طبعة البابى الحلبى سنة 1909 م.

5- صحيح البخارى 3/109 ، مطبعة صبيح القاهرة.

المراجع

1- حاشية ابن عابدين على الدر المختار6/220-221- دار الفكر- بيروت.

2- شرح النووى على صحيح مسلم 11/46- ط - دار الفكر- بيروت.

3- مغنى المحتاج 2/296- 8 0 3- دار إحياء التراث العربى- بيروت.

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع