الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   موسوعة الفقه /حرف الهمزة
 
ارض

تعريف لفظ ارض

تعريف لفظ أرض

الأرض مؤنث وهى اسم جنس وهى الكرة السيارة التى عليها الناس (1).

ما يصح التيمم به من أجزاء الأرض

مذهب الحنفية:

ذهـب الحنفية إلى جواز التيمم بكل ما كان من جنس الأرض على الراجح فى المذهب ود ما كان بحيث إذا حرق لا ينطبع أو يلين ولا يترمد أى لا يصير رمادا فهو من أجزاء الأرض بشرط الطهارة (2).

مذهب المالكية:

ذهب المالكية إلى لزوم استعمال صعيد طاهر وهو ما صعد وظهر على وجه الأرض من أجزائها (3).

مذهب الشافعية والحنابلة:

لا يجوز التيمم إلا بتراب ذى غبار يعلق باليد وقيده الحنابلة بكونه مباحا غير محترق (4).

مذهب الظاهرية والامامية:

لا يجوز التيمم إلا بالأرض وبه ما يطلق عليه اسمها وتنقسم إلى تراب وغير قراب (5).

مذهب الزيدية:

لا يجوز التيمم إلا بتراب طاهر مباح منبت على الراجح فى المذهب يعلق باليد (6)

مذهب الاباضية:

يجوز التيمم بتراب نقى نظيف طاهر منبت إجماعا على الأصح عندهم (7) وذلك كله على تفصيل وشروط موضع بيانها مصطلح . "تيمم".

تطهير الارض النجسة

اتفقت المذاهب الثمانية على أن الأرض إذا أصابتها نجاسة كبول أو كمر فإنها تطهر بالمكاثرة وهو أن يصب عليها ماء يغمرها حتى يزول أثر ما من لون أو ريح ما لم يصعب وكذلك إذا أصابها ماء المطر أو السيول فغمرها وجرى عليها فإنه بمنزلة الصب يطهرها لعدم اشتراط النية فاستوى ما كان بفعل الآدهى أو غيره وفى كيفية تطهيرها تفصيل فى المذاهب.

مذهب الحنفية:

يرى الحنفية أن الأرض إذا أصابتها نجاسة رطبة فان كانت رخوة يصب عليها الماء حتى تنشربه فإذا لم يبق على وجهها شئ من النجاسة وتشربتها الأرض مع المياه يحكم بطهارتها إذا غلب على ظنه واجتهاده أنها طهرت ويتحقق ذلك بصب الماء عليها ثلاث مرات ق ظاهر الرواية مع الشرب فى كل مرة ويقوم هذا التشرب مقام العصر فيما يكن عصره وان كانت الأرض صلبة فان كانت صعودا يحفر فى أسفلها حفيرة يسب عليها الماء ثلاث مرات ويزال عنها إلى الحفيرة ثم تكبس الحفيرة بتراب يلقيه عليها، وإن كانت مستوية بحيث لا يزول الماء عنها لا تغسل لعدم الفائدة فى الغسل لكن ينبغى أن يقلب فيجعل أعلاها أسفلها وأسفلها أعلاها ليصير التراب الطاهر وجه الأرض هكذا رو ى أن إعرابيا بال فى المسجد فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحفر موضع بوله ويلقى عليه ذنوب من الماء ولو كبسها بتراب ألقاه عليها ان لم توجد رائحة النجاسة جازت الصلاة على ذلك التراب والإ فلا(8) .

مذهب المالكية:

أما المالكية فيقولون يطهر محل النجس بلا نية بغسله فالنية ليست بشرط فى طهارة  الخبث وذلك إن عرف محله والمراد بالمعرفة ها يشمل الظن وان لم يصرف بأن شك فى محلين- أى استوى لدية الاحتمالان- فلا يطهر الا بغسل جميع ما شك فيه ويتحقق ذلك بأن يصب عليها ما يغمرها ويستهلك البول فيها بذهاب رائحته ولونه وليس الذنوب تقديرا وإنما هو بحسب غلبة الماء على النجاسة واستهلاكها فيه (9).

 مذهب الشافعية:

أما الشافعية فيقولون يكفى فى أرض تنجست أن يصب عليها ماء يعمها ولو مرة ولو كانت الأرض صلبة أو لم يقلع ترابها وظاهر أن الأرض إذا لم تتشرب كما لو كانت فى إناء فإن تنجست به لابد من إزالة عينة قبل صب الماء عليها كما لو كانت فى إناء فان تنجست بجامد بأن كان رطبا فلا بد من رفعه وغسل المحل بالماء أما إذا كان بلا رطوبة فيكفى رفع عينه (10).

مذهب الحنابلة:

أما الحنابلة فيقولون الأرض المتنجسة بمائع أو ذات جرم أذيل عنها ذلك الجرم تطهر بمكاثرة الماء عليها ولو بغير عدد ولو ماء مطهر لعدم اشتراط النية فإذا ما زال وصفها حن لون أر ريح ولو لم ينفصل الماء طهرت إلا إذا شق زوال اللون أو الرائحة فيسقط عنه قياسا على الثوب فان كانت النجاسة متفرقة كالدم إذا جف والروث لم تطهر بالغسل بل بإزالة أجزاء المكان ولو وقع بول على الأرض فبادر شخص إلى إزالة التراب الذى عليه أثرت البول طهرت الأرض التى تحته لان النجس كان رطبا وقد زال وان جف البول وأزال التراب الذى عليه أثره لا تطهر و الأرض لان الأثر إنما يبقى على ظاهر الأرض ألا أن يتيقن بأن ما أزاله هو الذى كانت فيه النجاسة (11).

مذهب الظاهرية والامامية: (12)

ذهب الظاهرية والامامية إلى أن العبرة فى طهارة الأرض المتنجسة أن يصب عليها الماء صبا يزيل أثره فقط ويقول الامامية إذا كانت الأرض صلبة أو مفروشة بالآجر فإنها تطهر بالماء القليل إذا جرى عليها، لكن مجمع الغسالة يبقى نجسا ولو أريد تطهير بيت أو سكة فان أمكن إخراج  إخراج ماء الغسالة بأن كان هناك طريق لخروجة فيتبع ذلك والا تحفر حفرة ليجتمع فيها ثم يجعل فيها الطين الطاهر وان كانت رخوة بحيث لا يمكن إجراء الماء، عليها فلا يطهر إلا بالقاء قدر كبير الماء عليها يكفى لإزالة اثر النجاسة أو نزول المطر أو جفافها بالشمس نعم إذا كانت رملا يمكن تطهير ظاهرها بصب الماء عليها ورسوبة فى الرمل فيبقى الباطن نجسا بماء الغسالة ويكفى فى طهارة أعماقة إن وصلت النجاسة إليها نفوذ الماء الظاهر فيه. ولا يعتبر انفصال الغسالة الماء الكثير .

مذهب الزيدية : (13)  

ذهب الزيدية إلى أن الأرض الرخوة إذا إصابتها عين النجاسة كالبول فيها تطهر بالمكاثرة وهو غمر المتنجس فيها بالماء المزيل لأوصافها وان لم ينضب الماء فى الأصح اى يغور وكذا الصلبه اذا لم يتغير بها ويترتب على ذلك انه لو صب ماء على ارض صلبه متنجسة وحولها ارض رخوة فتشرب الماء طهرت .

مذهب الإباضية (14)

 استدل الإباضية على طهارة بعض الأوانى بالماء بأمر النبى صلى الله عليه وسلم بصب ذنوب ماء على بول الأعرابى فى المسجد ، والاستدلال به يدل على أنهم يرون ان الأرض تطهر بصب الماء عليها بناء على هذا الحديث .

 التيمم منها على الراجح فى المذهب (15). ووافقهم الإباضية فى ذلك، وقالوا وتطهر الأرض بمضى الزمان وبالريح والشمس ويكفى واحد لكن اجتماعا أسرع تطهيرا ولا يتصور بالريح بلا زمان.

وقالوا أن النار تزيل النجس وهو أقوى من الشمس والريح فى إزالة عين النجاسة مما يتحملها كالأرض وكيفية ذلك أن تحمى عليها النار حتى لا تطيقه اليد سواء جعلت النار على الموضع النجس أو تحتة أو جنبه لا يكون للنجاسة أثر وكل ما يذهب النجس بأن يتلاشى فيه ويزول طهر بالزمان عندهم (16). ووافقهم الإمامية أيضا فى التطهير بالشمس إذا جففتها بإشراقها عليه بولا كان النجس أو غيره فيجوز التيمم والصلاة عليه، ولا يكفى على هم تجفيف الحرارة لأنها لا تسمى شمسا ولا الهواء المنفرد بطريق أولى نعم لا يضر انضمامه إليها ويكفى فى طهارة الباطن إشراق الشمس على الظاهر مع جفاف الجميع (17).

أما المالكية والشافعية والحنابلة:

فيقولون بعدم جواز التطهير بغير الماء (18) مذهب الزيدية:

وذهب الزيدية الى أن الأرض الرخوة تطهر بالنضوب أى نضوب الماء الذى يصب عليها إن زالت به عين النجاسة، أما الأرض الصلبة فلا تطهر بالجفاف عندهم وإنما لابد أن يسيح الماء عليها وقال بعضهم لابد من الدلك مع هذا (19).

حكم ما يوجد فى باطن الأرض

من معادن وكنوز

مما يوجد في باطن الأرض المعادن والكنوز، والمـعدن ما وجد فى باطن الأرض بحسب الطبيعة كالذهب والحديد والنحاس ونحوها، أما الكنوز مما يدفن فى الارض بفعل الإنسان، وحكم  تملكها وما يجب فيها لبيت المال يرجع فيه الى مصطلح، " معدن وكنز ".

أرض العشر وارض الخراج

مذهب الحنفية:

قال أبو يوسف فى كتاب الخراج:

كل أرض أسلم أهلها عليهما وهى من أرض العرب أو أرض العجم فهى لهم وهى أرض العرب بمنزلة المدينة حين أسلم عليها أهلها وبمنزلة اليمن وكذلك كل مالا يقبل منه الجزية ولا يقبل منه إلا الإسلام أو القتل من عبدة الأوثان من العرب فأرضهم أرض عشر وان ظهر عليها الإمام لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظهر على أرض من أرض العرب وتركها فهى أرض عشر حتى الساعة، وأيما دار- أى اقليم-

من دور الأعاجم ظهر عليها الإمام وتركها فى أيدى أهلها فهى أرض خراج وان قدسها بين الذين غنموها فهى أرض عشر ألا ترى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه ظهر على أرض الأعاجم وتركها فى أيديهم فهى أرض خراج وكل أرض من أراضى الأعاجم صالح عليها أهلها وصاروا ذمة فهى أرض خراج (20)، وفى الجامع الصغير:

كل أرض فتحت عنوة فوصل إليها ماء الأنهار فهى أرض خراج ومالم يصل إليها ماء الأنهار واستخرج منها عين فهى أرض عشر لأن العشر يتعلق بالأرض النامية ونماؤها بمائها فيعتبر السقى بماء العشر أو بماء الخراج، ومن أحيا أرضا مواتا فهى عند أبى يوسف معتبرة بحيزهـا فان كانت من حيز أرض الخراج فهى خراجية وان كانت من حيز أرض الحثسر فهى عشرية، وقال محمد: إن أحياها ببئر حفرها أو بعين استخرجها أو ماء دجلة أو الفرات أو الأنهار العظام التى لا يملكها أحد فهى عشرية وكذا إذا أحياها بماء السماء وان أحياها بماء الأنهار التى احتفرها الأعاجم فهى خراجية كما ذكرنا من اعتبار الماء إذ هو السبب للنماء (21).

مذهب المالكية:

قال فى الشرح الصغير للدردير (22): ووقفت الأرض غير الموات من أرض الزراعة والدور بمجرد الاستيلاء عليها ولا يحتاج وقفها لصيغة من الإمام ولا لتطييب أنفس المجاهدين بشىء من المال ولا يؤخذ للدور كراء بخلاف أرض الزراعة وفائدة وقف الدور أنها لا تباع ولا يتصرف فيها تصرف المرق وهذا ما دامت باقية بأبنيتها التى " فتحت عليها فان تهدمت وجدد فيها بناء جاز بيعها وهبتها والأخذ بالشفعة كما هو الآن بمصر ومكة وغيرها وأما الموات فلا كلام لأحد عليها، ومن أحيا منها شيئا فهو له ملكا كأرض مصر والشام والعراق هى: كل ما فتحت عنوة والواجب فى هذه الأرض الخراج لأنها خراجية وغير الخراجية- أى العشرية- هى أرض الصلح التى أسلم أهلها  بغير قتال وأرض الموات كأرض الجبال والبرارى مثلا وهى: كل أرض لا اختصاص لأحد عليها (23)، قال القرافى: الخراج نوعان، ما وضعه عمر رضى الله عنه على أرض العراق لما فتحها عنوة وقسمها بين المسلمين ثم رأى أن ينزلوا عنها لئلا " يشتغلوا بالجهاد فتخرب أو تلهي عن

الجهاد، فنزل  عنها بعضهم  بعوض وبعضهم بغير عوض وضرب الخراج عليها ووقفها على المسلمين، والنوع الثانى ما يصالح به الكفار على أراضيهم فتكون كالجزية يسر قط بإسلامهم بخلاف الأول وكذلك الحكم فى ارض العنوة كلها أنها توقف على المسلمين وتترك بيد أهلها ليعلموا فيهما فإذا أسلموا لم يسقط الخراج لأنه أجرة والأرض للمسلمين (24) انظر عشر وخراج.

مذهب الشافعيه:

قال فى كتاب الأنوار لعمل لأبرار:

يجب العشر مع الخراج في الخراجية وهى أن يفتح الإمام بلدة عنوة ويقسمها بين الغانمين ثم يعوضهم عنها ويقفها على المسلمين ويضرب عليها خراجا كما فعله عمر رضى الله عنه بسواد العراق. أو يفتح بلدة صلحا على أن تكون الأرض لنا ويسكنها الكفار بخراج معلوم فالأرض فيئ والخراج أجرة (25) انظر عشر وخراج.

مذهب الحنابلة:

قال فى كشاف القناع: الأرض على ثلاثة أضرب للاستقراء أحدها ما فتح  عنوة أى قهرا أو غلبة وهو شرعا ما أجلى عنها أهلها بالسيف فيخير الإمام تخيير مصلحة فيلزمه أن يفعل ما يراه  الإمام أصلح لأنه نائب للمسلمين فلا يفعل الإ ما فيه صلاحهم بين قسمتها على الغانمين كقول لأنه صلى الله عليه وسلم قسم نصف خيبر بن الغانمين ووقف نصفها لنوائبه وحوائجه - رواه أبو داود من حديث سهل بن أبى خثعمة فتملك الأرض التى فتحت عنوة وقسمت بين الغانمين بقسمها ولا خراج عليها لأنها ملك الغانمين، ولا خراج أيضا على ما أسلم أهله عليه كالمدينة أو صولح أهله على أن لارض لهم كأرض اليمن والحيرة وبانقيا أو أحياه المسلمون كأرض البصرة في ذلك لإخراج عليه لأنها أرض عشرية.

وبين وقفها للمسلمين بلفظ يحصل به الوقف كما وقف عمر الشام ومصر والعراق وسائر ما فتحه وأقره الصحابة على ذلك، ويضرب عليها الإمام بعد وقفها خراجا مستمرا يؤخذ ممن هى فى يده من مسلم ومعاهد يكون أجرة لها لأنها تكون أرضا خراجية.

الضرب الثانى: ماجلا عنها أهلها خوفا وفزعا وظهرنا عليها فتصير وقفا بنفس الظهور عليها قال فى الإنصاف: هذا المذهب وعليه الأصحاب لأنها ليست غنيمة فتقسم فيكون حكمها حكم الفىء أى للدمسلمين كلهم

فلا تكون خراجية.

الضرب الثالث: مما صواحوا عليه من الأرض وهو فربان: احدهما أن يصالحهم الإمام أو نائبه على أن الإرض لنا ونقرها عهم بالخراج فهذه الأرض تصير وقفا بنفس ملكنا لها كالتى قبلها ويكون خراجها أجرة لهـا لا تسقط باسلامهم ويؤخذ الخراج منهم وممن انتقلت إليه من مسلم- ومعاهد كسائر الأجر، وما كان فى أرض الخراج من شجر وقت الوقف فثمره المستقبل لمن تقر بيده الأرض، فيه عشر الزكاة، قال فى الإنصاف: هذا الصحيح من المذهب، والضرب الثانى مما صولحوا عليه: أن يصالحهم الإمام أو نائبه على أن الأرض لهم ولنا الخراج عنها فهو صلح صحيح لامفسدة فيه فهذه ملك لأربابها وتصير دار عهد خراجها

كالجزية التى تؤخذ علي رءوسهم ما دامت بأيديهم، أن أسلموا سقط عنهم لان الخراج الذى ضربا عليها أنما كان لاجل كفرهم تسقط باسلامهم كالجزية وتبقى الأرض ملكا لهم بغير خراج يتصرفون فيها كيف شاعوا كما لو انتقلت هذه الأرض إلى مسلم فانه لا خراج عليه، ولا يساقط خراجها إن انتقلت إلى ذمى من غير أهل الصلح لأنه بالشراء رضى بدخوله فيما دخل عليه البائع فكأنه التزمه (26)..

مذهب الزيدية:

جاء فى شرح الأزهار (27): الخراج ما ضرب على أرض من أراضى الكفار التى فتحها المسلمون وتركت فى يد أهلها على أن يؤدوا، ما ضرب عليهم فيها من الخراج وذلك كأراضى سواد الكوفة ومصر والشام وخراسان، فان المسلمين افتتحوها ولم يقسموها بل تركوها فى أيدى أهلها على خراج، وكل أرض أسلم أهلها طوعا أو أحياها مسلم فعشرية أى الواجب فيها الزكاة، عشر أو نصف عشر، ولا خراج عليها (28).

قسمة الارض وما يشترط لتحققها

مذهب الحنفية:

يرى الحنفية أنه إذا أراد شركاء قسمة أرض بينهم فأن أقروا بالملك مطلقا عن سبب الانتقال قسم بإقرارهم ويذكر القاضى فى محضره أنا قسمه بإقرارهم ولم يقض على أحد منهم  وان اقروا بالملك بسبب الميراث فلا حسم عند أبى حنيفة حتى يقيموا البينة على موت المورث وعلى عدد الورثة وعند الصاحبين يقسم بينهم بإقرارهم (29).

ويرى الحنفية أيضا انه إذا كانت أقرحة (30) متعددة متقرقة مشتركة قسم كل قراح على حدته على الرأى الراجح فى المذهب لأن العبرة للمعنى

وهو المقصود ويختلف ذاك باختلاف البلدان والمحال والجيران والقرب الى الماء اختلافا فاحشا فاذا لم تختلف اختلافا فأحشا جاز قسمتها على الوجه الذى يراه القسام عادلا. وإذا كانت الأرض بناء قسمت بطريق الرد على الرأى الراجح وهو أن يرد على شريكه بمقابلة البناء ما يساويه من العرصة وإذا بقى فضل ولم يمكن تحقيق التسوية بأن كان لا تفى العرصة بقيمة البناء فحينئذ يرد للفضل دراهم لان الضرورة فى هذا القدر فلا يترك الأصل إلا بها فان قسم ولا حدهم مسيل فى نصيب الآخر أو طريق لم يشترطه فى القسمة فإن أمكن صرف الطريق والمسيل عنه ليس له حق المرور فى طريق الآخر لأنه أمكن تحقيق معنى القسمة من غير ضرر بأن لا يبقى لكل خواحد منهما تعلق بنصيب الآخر بصرف الطريق والمسيل إلى غيره فلا تدخل فيه الحقوق وان شرطت وان لم يمكن فسخت القسمة (31).

وهناك تفصيل موضعه فى مصطلح (قسمة).

مذهب المالكية:

يرى المالكية أن قسمة العقار بالقيمة لا بالمساحه إن اختلفت أجزاء المقسوم فإن اتفقت لم يحتج لتقويم بل يقسم مساحة وأفرد فى قسمة القرعة كل نوع على حدته بمعنى انه لا يضم لغيره فى القسم فلا يجمع بين نوعين ولا بين صنفين صاعدين بل كل نوع على حده (32).

مذهب الشافعية:

مذهب الشافعية الى أن الأرض ان كانت مشتبهة الاجزاء أى متساوية فى القوة والضعف وليس فيها نحو زرع فتقسم وحدها ولو اجبارا فان كان فيها زرع لم تصح قسمته وحده ولا قسمتهما معا الا أن يكون فسيلا لم يبد صلاحه فتجوز قسمته معها بالتراضى وتقسم بالاجزاء فيجبر الممتنع عليها اذ لاضرر عليه فيها واذا كانت الأرض تختلف قيمة اجزائها بحسب قوة الانبات وقرب الماء تعدل السهام بالمقيمة.

وإذا كانت بينهما أرض مختلفة الاجزاء بعضها عامر وبعضها خراب أو بعضها قوى والآخر ضعيف أو بعضها شجر وبناء وبعضها يباب أو بعضها يسقى بالسيح وبعضها بالناضح (البعير يستقى عليه) روعيت المتسوية بين الأنصباء بقدر الأمكان اما بقسمة كل جزء على حدة وأما بمراعاة القيمة (33) على تفصيل فى ذلك.

مذهب الحنابلة:

وقد وافق الحنابلة الشافعية فيما إذا كان فى أحد جوانب الأرض بئر وفى الآخر شجرة حيث تعدل بالقيمه ويرد لمن كان نصيبه لا يعادل الآخر ما يقع به التعادل (34)

 مذهب الظاهرية:

يرى الظاهرية قسمة كل شىء سواء كان أرضا أو دارا صغيرة أو كبيرة أو حماما (35) على تفصيل عندهم.

مذهب الزيدية:

جعل الزيدية من شروط القسمة تقويم المختلف كالقيمات من الأراضى فلا يصح قسمها بزارعة بل لابد من التقويم الا مع التراضى وتقدير المستوى بالزرع فان فعلوا من دون ذلك لم يصح على تفصل فى ذلك (36) كما جعلوا استيفاء المرافق على وجه لا يضر أى الشريكين حسب الامكان.

مذهب الإباضية:

إذا كانت الأصول في محل واحد جازت قسمتها اتفاقا إن انقسمت على أقل الأجزاء انقساما معتبرا بأن يكون صاحب الجزء الأقل ينتفع بجزئه فيما اعتبر من الاننقاع فى ذلك المشترك وان لم يكن فى حل واحد أو لم يتساووا فى الانتفاع أو كان صاحب الأصل لا ينتفع فقد اختلفت فيها الآراء (37)

تملك الأرض

تملك الأرض بالتصرفات النافلة للملكية وبالوراثة وبالشفعة والأحياء والإقطاع على تفصيل وشروط فى المذاهب.

الأرص الموات

الأرض الموات هى الأرض التى لا مالك من الآدميين ولا ينتفع بها وفى طريقة إحيائها وتملكها والانتفاع بها تفصيل موضعة مصطلح احياء.

التصرف فى الأرص وما يتبعها فيه

مذهب الحنفية :

 جاء فى الهداية : ومن باع أرضا دخل ما فيها من النخل والشجر وان لم يسمه لأنه نتصل بها للقرار فأشبه البناء ولا يدخل الزرع فى بيع الأرض إلا بالتسمية لأنه متصل بها للانفصال والجذاذ فشابه المتاع الذى فيها (38) ، وجاء فى فتح القدير : ولا يدخل الشرب والطريق فى بيع الأرض والدار إلا بذكر الحقوق وكذا فى الإقرار والصلح والوصية وغيرها ويدخلان فى الإجارة والرهن والوقف والقسمة لأنها تعقد للانتفاع ولا انتفاع بدو نهما بخلاف البيع فانه يعقد لملك الرقبة فقد يراد به الانتفاع بـالـتجارة (39)وقال فى شرح العنايه على الهدايه (40) مسائل هذا الباب مبينة على قاعدتين: لحداهما أن كل ما هو متناول اسم المبيع عرفا دخل فى البيع وإن لم يذكر صريحا، والثانية أن ما كان متصلا بالمبيع اتصالا قرار كان تابعا له