الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   موسوعة الفقه /حرف الهمزة
 
أذان

للجمعة أذان واحد على المنبر ويستحب أن يكون المؤذن واحدا لأنه لم يكن يؤذن يوم الجمعة للنبى صلى الله عليه وسلم الا بلال هذا كلام المحاملى- وقال الشافعى رحمه الله فى البويطى: النداء يوم الجـمعة هو الذى يكون والإمام على المنبر يكون المؤذنون يستفتحون الأذان

الأذان فى اللغة

أذن بالشئ أذنا  وأذانا وأذانه علم به لقول الله عز وجل " فأذنوا بحرب من الله ورسوله (1 ) الآية . أى كونوا على علم  وآذانه الأمر وبه أعلمه، وأذن تأذينا كثر الإعلام، والأذان والأذين، والتأذين النداء إلى الصلاة والأذين المؤذن، وتأذن أقسم وأعلم(2).

 وفى اصطلاح الفقهاء:

الأعلام بدخول وقت الصلاة المفروضة بألفاظ مخصوصة على الصفة المشروعة أو اقترابه بالنسبة للفجر عند البعض (3).

سبب مشروعيته ودليلها

وسبب مشروعيته. الإعلام بدخول وقت الصلاة لما روى عن عبدالله بن زيد رضى الله عنهما قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس ليعمل حتى يضرب به ليجتمع الناس للصلاة. طاف بى وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا فقلت له: يا عبدالله أتبيع الناقوس ؟ فقال: ما تصنع به ؟ قلت ندعو به للصلاة فقال ألا أدلك على ما هو خير من ذلك قلت بلى، قال تقول: الله أكبر الله أكبر، فذكر الأذان والإقامة فلما أصبحت أتيت النبى صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن.. الخ. وقيل شرع الآذان ليلة المعراج نادى به ملك خرج من سرادقات الحجب وقيل علمه جبريل ليلة الإسراء كمواقيت الصلاة (4).

ودليلها: قول الله تبارك وتعالى (وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون) (5) وقوله جل شأنه ( إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) (6).

وما صح من قول النبى صلى الله عليه وسلم: إذا أقيمت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم (7).

حكمة

مذهب الحنفية:

يذهب الحنفية إلى أن الأذان سنة مؤكدة للصلوات الخمس والجمعة وجاء فى فتح القدير قال بعض مشايخنا أنه واجب لما ورد عن محمد رحمه الله إذا تواطأ أهل بلدة فى الإسلام على ترك الأذان والإقامة قوتلوا والقتال إنما يكون على ترك الواجب دون السنة القولان متقاربان لأن السنة المؤكدة فى حكم الواجب فى لحوق الإثم بالترك واستظهر فى البحر كونه سنة على الكفاية (8).

مذهب المالكية:

ووافق المالكية الحنفية على أن الآذان سنة فقالوا سن الآذان لجماعة طلبت غيرها للصلاة بكل مسجد ولو تلاصقت (9) .

مذهب الشافعية :

والشافعية قالوا الأصح أنه سنة على الكفاية ، وقيل أنها فرض كفاية (10) .

مذهب الحنابلة:

وعند الحنابلة . حكمة أنه فرض كفاية للصلوات الخمس والجمعة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " اذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم ".

والأمر يقتضى الوجوب (11) وهو واجب على الرجال اثنين فأكثر لا الواحد ولا النساء .

مذهب الظاهرية :

يذهب ابن حزم الظاهرى : إلى أنه واجب لا تجتزئ صلاة فريضة فى جماعة إلا به فان صلى شيئا من ذلك بلا آذان فلا صلاة له (12).

مذهب الزيدية :

والزيدية يقولون بوجوبه على الرجال دون النساء (13).

مذهب الأمامية:

وعند الامامية اختلف العلماء فى حكمه هل هو الاستحباب أو الوجوب والأكثر أنه مستحب مطلقا " أى فى كل صلاة مفروضة " والبعض على أنه واجب وقالوا أنه لا آذان على النساء(14).

مذهب الاباضية :

والأباضية اختلفوا فى حكمه فقال بعضهم أنه واجب واحتجوا بقوله تعالى ( إذا نودى للصلاة )ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجلين " إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما وليؤمكما أفضلكما " وقال بعضهم هو سنة وحجة أهل هذا الرأى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى بعض الصلوات بغير آذان وقال بعض بوجوبه على الكفاية وهو المعتمد (15).

السنة التى شرع فيها الآذان

شرع الآذان فى السنة الأولى من الهجرة بالمدينة وقيل فى السنة الثانية كما وردت أحاديث تدل على أنه شرع بمكة والصحيح الأول لأن فرضه بمكة معارض للخبر الصحيح على أن بدء الآذان كان فى المدينة على ما فى مسلم عن عبدالله بن عمر أنه قال : كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلوات وليس ينادى بها أحد فتكلموا يوما فى ذلك فقال بعضهم اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس  النصارى ،وقال بعضهم قرنا مثل قرن اليهود فقال عمر رضى الله عنه أولا تبعثون رجلا ينادى بالصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بلال قم فناد بالصلاة . ثم جاءت رؤيا عبدالله بن زيد السابق ورودها (16).

فضل الآذان

أجمعت المذاهب كلها على فضل الآذان ، وأنه من خير الأعمال التى تقرب إلى الله مستدلين على ذلك بقول الله تعالى ( ومن أحسن قولا من دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إننى من من المسلمين )(17 ) وفسروهم بالمؤذنين ولأحاديث  كثيرة أوردوها منها ما روى ابن أبى صعصمة أن أبا سعيد الخدرى قال له : إنى أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت فى غنمك أو باديتك ، فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شئ إلا شهد له يوم القيامة ، سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لو علم الناس ما فى النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه : (18).

ألفاظ الآذان

مذهب الحنفية:

قال الأحناف فى البدائع ، والآذان على الكيفية المعروفة المتواترة من غير زيادة ولا نقصان عند عامة العلماء بدليل حديث عبدالله بن زيد قال : لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به الناس لجمع الصلاة ، طاف بى وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا فى يده فقلت يا عبدالله أتبيع الناقوس ؟ فقال وما تصنع به ، فقلت: ندعوا به إلى  الصلاة ، فقال : أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك فقلت :بلى قال : فقال تقول الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا اله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حى على الصلاة ، حى على الصلاة ، حى على الفلاح، حى على الفلاح، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله. قال ثم استأخر عنى غير بعيد ثم قال وتقول إذا أقمت الصلاة ، " وذكر ألفاظ الإقامة" فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيته فقال أنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فانه أندى صوتا منك فقت مع بلال فجعلت أسميه عليه ويؤذن به قال فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو فى بيته فخرج يجر رداء. ويقول: والذى بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلله الحمد (19) ويزيد المؤذن فى أذان الفجر خاصة بعد حى على الفلاح الصلاة خير من النوم مرتين لأن بلال رضى الله عنه أتى النبى صلى الله عليه وسلم يؤذن لصلاة الفجر فقيل له إنه نائم، فقال: الصلاة خير من النوم مرتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما أحسن هذا يا بلال، اجعله فى أذانك وخص به الفجر لأنه وقت نوم وغفلة (20).

مذهب المالكية:

وعند المالكية ألفاظ الأذان مثنى مثنى قال ابن عرفة الأذان مثنى الجمل إلا الأخيرة، وقال فى الأخيرة الأذان.. سبع عشرة جملة (21) وذلك بترجيع الشهادتين(22)، ويزاد فى أذان الفجر الصلاة خير من النوم بعد الحيعلتين وقبل التكبير الأخير يقولها المؤذن سواء أذن لجماعة أو أذن ووحده خلافا لمن قال بتركها رأسا للمنفرد بمحل منعزل عن الناس لعدم إمكان من يسمعها ورده سند بأن الأذان أمر متبع ألا تراه يقول حى على الصلاة وان كان وحده وجعل الصلاة خير من النوم فى أذان الصبح بأمر منه عليه الصلاة والسلام كما ورد فى الحديث السابق(23).

مذهب الشافعية:

أما الشافعية فيأخذون بحديث أبى محذورة فى الأذان الذى نص على الأذان على الوجه الآتى: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن إله إلا الله أشهد أن إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله (24) . 

وبقية الألفاظ كما جاء فى حديث عبد الله ابن زيد، فإذا أذن الصبح زاد فيه التثويب وهو أن يقول بعد الحيعلة الصلاة خير من النوم مرتين وكره ذلك فى الجديد . وقال أصحابنا يسن ذلك قولا واحدا فانه إنما كره ذلك فى الجديد لأن أبا محذورة لم يحكه وقف صح ذلك فى حديث أبى محذورة أنه.

 قال حى على الفلاح الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله (25) .

مذهب الحنابلة :

والحنابلة يأخذون  كما أخذ الحنفية بحديث عبد الله بن زيد، ويسن أن يقول فى أذان الصبح الصلاة خير من النوم مرتين بعد الحيعلة أى قول حى على الصلاة حى على الفلاح لقوله عليه الصلاة والسلام لأبى محذورة فإذا كان أذان الفجر فقل الصلاة خير من النوم مرتيق أدخلت هذه الكلمة فى التأذين إلى صلاة الفجر سواء أذن مغلسا أو مسفرا. واختصت الفجر بذلك لأنه وقت ينام الناس فيه غالبا ويكره في غيرها(26).

مذهب الظاهرية :

 والى هذا ذهب ابن حزم الظاهرى، ثم قال وان زاد فى أذان الصبح بعد حى على الفلاح الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم فحسن (27).

مذهب الزيدية:

والزيدية يقولون فى ألفاظ الأذان والإقامة: وهما مثنى مثنى إلا التهليل، فى آخرهما. فانه مرة واحدة، ومن جملة ألفاظ الأذان والإقامة " حى على خير العمل"(28) وجاء فى البحر الزخار فى المجموع عن على عليه السلام. الأذان مثنى مثنى(29).

مذهب الأمامية :

وعند الأمامية ألفاظ الأذان، أربع تكبيرات ثم التشهدان بالتوحيد والرسالة ثم الحيعلات الثلاث " حى على الصلاة- حى على الفلاح- حى على خير العمل" ثم التكبير ثم التهليل مثنى مثنى فهذه ثمانية عشر فصلا (30).

مذهب الأباضية :

وألاباضية يذهبون إلى أن ألفاظ الأذان مثنى مثنى آخذين دليلهم من حديث عبد الله بن زيد (31).

الترجيع فى الأذان

الترجيع هو أن يخفض المؤذن صوته بالشهادتين ثم يرجع فيرفعة بهما وهو عند الحنفية مكروه لاتفاق الروايات على أن بلالا لم يكن يرجع وما قيل أنه رجع لم يصح ولأنه ليس فى أذان الملك النازل جميع طرقه (32) ووافقهم على ذلك الزيدية فقالوا:

الترجيع. غير مشروع والرواية فيه شاذة (33) واتفق المالكية والشافعية على أن الترجيع سنة فقال المالكية ويسن للمؤذن أن يرجع الشهادتين بأعلى من صوته بهما أولا ويكون صوته فى الترجع مساويا لصوته فى التكبير، ولا يبطل الأذان بترك الترجيع بل لم يكن آتيا بسنة الترجيع(34)، وقال الشافعية: يسن الترجيع فى الأذان للصلاة (35) أما الحنابلة، فلا يقولون بالكراهة جاء فى كشاف القناع " فان رجع فى الأذان بأن يقول الشهادتين سرا بحيث يسمع من مر به أو أهل المسجد إن كان واقفا بعد التكبير ثم يجهر بهما فلا يكره لأن ترجيع الأذان فعل أبى محذورة وعليه عمل أهل مكة (36) وجوز ابن حزم الظاهرى الترجيع فى الأذان فقال يجوز الترجيع فى الأذان بدليل أذان أهل الكوفة ففيه ترجيع" الله أكبر " وفيه ترجيع" أشهد أن ن لا اله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله " وهذه زيادة خير لا تحقر أقل ما يجب لها ستون حسنة (37) واختلف الأمامية فى معنى الترجيع عنى أقوال منها أنه عبارة عن تكرير التكبير والشهادتين فى أول الأذان، ومنها أنه تكرير الشهادتين برفع الصوت بهما بعد فعلهما مرتين بخفض الصوت، وبالنسبة للحكم اختلفوا بين قول بالكراهة وآخر بالحرمة وآخر ببدعيته وآخر بعدم كونه مسنونا ولا مستحبا(38). 

التثويب فى الأذان

التثويب هو الرجوع إلى الإعلام بعد الإعلام وهو عند أكثر المذاهب هو فى زيادة " الصلاة  خير من النوم" فى أذان الفجر بعد الحيعلتين عند المالـكية والشافعية والحنابلة والظاهرية أو بعد الأذان عند الحنفية والأباضية بما يتعارف عليه الناس وهو سنة عند المالكية والشافعية والحنابلة وحسنه الحنفية وجوزه ابن حزم الظاهرى  وقال عنه الزيدية أنه بدعة أما الامامية فذكروا اختلاف العلماء فى معناه ولم يجوزوه قال فى النهاية " ولا يجوزالتثويب فى الأذان والإقامة وفى المختلف والمدارك والكفاية يحرم التثويب وعند الاباضية التثويب بعد أذان الصبح بتراخ وحكمة عندهم حكم الأذان (39) .

ما يقوله المؤذن في أذانه عند المطر:

مذهب المالكية:

ذكر المالكية ما ورد فى الموطأ من أن ابن عمر أذن فى ليلة ذات برد وريح ثم قال ألا صلوا فى الرحال وأن ذلك كان بعد تمام الأذان فلا يجوز أن يتخلل ألفاظ الأذان كلام (40).

مذهب الشافعية:

قال الشافعية إذا كانت ليلة مطيرة أو ذات ريح وظلمة يستحب أن يقول المؤذن اذا فرغ من أذانه ألا صلوا فى رحالكم فان قاله فى أثناء الأذان بعد الحيعلة فلا بأس وهذا نصه نقله البندنيجى وهكذا صرح به الصيدلانى  وصاحب العدة والشاشى وآخرون واستبعد إمام الحرمين قوله فى أثناء الأذان وقال تغيير الأذان من غير ثبت مستبعد وهذا الذى استبعده ليس ببعيد بل هو الحق والسنة فقد ثبت ذلك فى أحاديث كثيرة فى الصحيحين بعد الأذان وفى أثنائه فروى نافع أن ابن عر أذن بالصلاة فى ليلة ذات برد وريح ثم قال ألا صلوا فى الرحال ثم قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة ذات برد ومطر يقول: ألا صلوا فى الرحال رواه البخارى ومسلم وفى رواية لمسلم أنه كان النبى صلى الله عليه وسلم يأمر مؤذنه به فى السفر، وعن عبد الله ابن الحارث قال خطبنا ابن عباس فى يوم ذى روع فلما بلغ المؤذن " حى على الصلاة " أمره أن ينادى الصلاة فى الرحال، فنظر بعضهم إلى بعض فقال: كأنكم أنكرتم هذا، فقد فعل هذا من هو خير منى وأنهى عزمة. رواه البخارى ومسلم وفى رواية للبخارى ومسلم، قال ابن عباس لمؤذن فى يوم مطير وهو يوم جمعة، إذا قلت أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل حى على الصلاة، قل صلوا فى بيوتكم فكأن الناس استنكروا فقال فعله من هو خير منى إن الجمعة عزمة وانى كرهت أن أخرجكم فتمشوا فى الطين والدحض وفى رواية لمسلم فعله من هو خير منى "يعنى النبى صلى الله عليه وسلم"(41).

مذهب الظاهرية:

قال ابن حزم الظاهرى فان كان برد شديد أو مطر رش فصاعدا، فيجب أن يزيد المؤذن فى أذانه بعد " حى على الفلاح" أو بعد ذلك " ألا صلوا فى الرحال" وهذا الحكم واحد فى الحضر والسفر وأورد ما رواه نافع عن ابن عمر أنه أذن بضجنان - بفتح الضاد وإسكان الجيم وهو جبل بينه وبين مكة خمسة وعشرون ميلا- بين مكة والمدينة فقال: صلوا فى الرحال ثم قال ابن عمر كان النبى صلى الله عليه وسلم يأمر مناديه فى الليلة الباردة أو المطيرة أو ذات الريح أن يقول: صلوا فى الرحال وأورد ما رواه عبد الله بن الحارث فى الحديث السابق فى مذهب الشافعية (42).

مذهب الزيدية:

قد الزيدية: قال الإمام يحيى: ندب أن يقول المؤذن فى المطر، الصلاة فى الرجال إذ كان النبى صلى الله عليه وسلم يأمر مناديا بعد الأذان بذلك (43).

الصلوات التى شرع لها الأذان

اتفقت المذاهب على أن الأذان شرع للفرائض الخمس.

مذهب الحنفية:

قال الحنفية شرع الأذان للفرائض الخمس  وتدخل الجمعة وتشمل الصلوات حالة السفر والحضر والانفراد والجماعة أداء أو قضاء (44)

مذهب المالكية :

قال المالكية: الأذان شرع للصلوات الخمس المفروضة (45).

مذهب الشافعية:

قال الشافعية:. يشرع الأذان للمكتوبة من الخمس خرج المنذورة وصلاة الجنازة وسائر النوافل فلا يؤذن لها بل يكره الأذان لغير المكتوبة (46).

مذهب الحنابلة:

قال الحنابلة: الصلوات التى يشرع لها الأذان هى الصلوات الخمس المؤداة والجمعة دون غيرها لأن المقصود من الأذان الإعلام بدخول وقت الصلاة المفروضة على الأعيان وهذا لا يوجد فى غير الخمس المؤداة (47).

مذهب الظاهرية:

قال ابن حزم الظاهرى عن الصلوات التى فرض لها الأذان هى الصلوات الخمس وقال ولا تجزىء صلاة فريضة فى جماعة اثنين فصاعدا إلابأذان وإقامة، وقال الأذان أمر بالمجىء إلى الصلاة وليس يجب ذلك إلا فى الفرائض المتعينة (48).

مذهب الزيدية:

قال الزيدية:- يجب الأذان فى الخمس المكتوبة فقط ، وهو فى الأداء واجب وفى القضاء مندوب (49).

مذهب الأمامية:

قال الشيعة الأمامية: الصلوات التى يشرع لها الأذان: الخمس لا غير أداء وقضاء(50) وقالوا ولا يؤذن ولا يقام لشىء من النوافل وان وجبت بالعارض ولا لشىء من الفرائض عدا الخمس (51).

مذهب الاباضية:

قال الاباضية: الصلوات التى يشرع لها الأذان هى الصلوات الخمس المفروضة (52).

ما يعلن به عن الصلوات

التى لم يشرع لها الأذان

أجمعت المذاهب على أن الأذان والإقامة، إنما شرعا للفرائض الخمس أما غيرالمفروضة فلا أذان لا ولا اظ مة.

هلمب طحنفية:

قال الحنفية: لا يؤذن للعيد رالكسوف وفى صمطم عن جابر بن سمرة صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد غير مرة ولا مرتن بغير أذان ولإ. اقامة، وكة عائشة رضى افه عنها خسفت الشمس على !د رسول اثه صلى افه عليه وشلم فبعث مناديا ينادى " الصلاة جامعة كاوالوتر وان كان واجبا لكن أذان العشاء اعلام بدخول وقته لأن وقته وقتها (53) .

قال المالكية: يعلن عن الصلوات التى لم يشرع فيها الأذان بقوله: " الصلاة جامعة " فى العيدين وغيرها (54).

مذهبا لشافعية:

قال الشافعية: لا يشرع الأذان ولا الإقامة لغير الخمس بلا خلاف سواء كانت منذورة أو جنازة أو سنة وسواء سن لها الجماعة كالعيدين والكسوفين والاستسقاء أم لا كالضحى ومن ينادى للعيد والكسوف والاستسقاء " الصلاة جامعة" وكذا ينادى للتراويح " الصلاة جامعة" إذا صليت جماعة ولا يستحب ذلك فى صلاة الجنازة عاى أصح الوجهين قال الشافعى فى أول كتاب الأذان من الأم: لا أذان ولا إقامة لغير المكتوبة فأما الأعياد والكسوف وقيام شهر رمضان فأحب أن يقال فيه " الصلاة جامعة" قال: والصلاة على الجنازة وكل نافلة غير العيد والخسوف فلا أذان فيها ولا قول " الصلاة جامعة" وقد اتفق الأصحاب على أنه لا يؤذن للنذر ولا يقام ولا يقال: الصلاة جامعة وهذا مشهور (55).

مذهب الحنابلة:

 قال الحنابلة: ينادى بعيد وكسوف واستسقاء: " الصلاة جامعة " أو الصلاة ولا ينادى على الجنازة والتراويح  على ا الأصح لأنه محدث وقيل لا ينادى فى العيد قال ابن عباس وجابر لم يكن يؤذن يوم الفطر حين خروج الإمام ولا بعد ما يخرج ولا نداء ولا إقامة ولا شىء متفق عليه (56).

مذهب الظاهرية:

قال ابن حزم الظاهرى: لا يؤذن ولا يقام  لشىء من النوافل كالعيدين والاستسقاء والكسوف وان صلى كل ذلك فى جماعة وفى المسجد ولا صلاة فرض على الكفاية كصلاة الجنازة ويستحب إعلام الناس بذلك مثل النداء: الصلاة جامعة، وهذا مما لا يعلم فيه خلاف إلا شيئا كان بنو أمية قد أحدثوه من الأذان والإقامة لصلاة العيدين وهو بدعة وقد صح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه يأمر بأذان ولا إقامة لشىء من ذلك (57).

 مذهب الزيدية:

قال الزيدية: لم يشرعا- الآذان والإقامة- ولا الصلاة جامعة فى الجنازة ونوافل الأفراد إجماعا إذ لم يؤثر، وندب الصلاة جامعة فى العيدين وجماعة النوافل والكسوف والاستسقاء (58).

مذهب الأمامية:

قال الأمامية: عن الحسن أنه يقال فى العيدين " الصلاة جامعة" وهل يصح قول الصلاة " ثلاثا" فى غير المفروضة  كالاستسقاء، وظاهر الكتاب.

التذكرة ونهاية الأحكام يجور

وقت الأذان:

ووقت الأذان هو وقت وجوب الصلاة فلا تصح قبله إلا فى صلا ة الصبح على تفصيل فى ذلك سيأتى:

مذهب الحنفية:

قال الحنفية: ولا يؤذن لصلاة قبل دخول وقتها لأن الأذان إعلام (59).

مذهب المالكية:

قال المالكية: الأذان غير مقدم على الوقت وجوبا فيحرم قبله ويبطل لفوات فائدته (60).

مذهب الشافعية:

قال الشافعية: الأذان لا يصح للصلوات قبل وقتها بإجماع المسلمين غير صلاة الصبح (61) ولو أذن المؤذن قبل الوقت بنيته حرم عليه ذلك لأنه يؤدى عبادة فاسدة (62).

مذهب الحنابلة:

قال الحنابلة: يؤذن المؤذن إذا دخل الوقت ولا يصح قبل دخول الوقت لما روى مالك بن الحويرث أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم " ولأنه شرح للإعلام بدخول الوقت وهو حث على الصلاة (63).

 مذهب الظاهرية:

قال ابن حزم الظاهرى: لا يجوز أن يؤذن لصلاة قبل دخول وقتها (64).

مذهب الزيديه:

قال الزيدية: يكون الأذان فى الوقت المضروب لتلك الصلاة سواء كان فى وقت اختيارها أم اضطرارها تأخيرا (65).

مذهب الأمامية:

قال الأمامية لا يؤذن إلا بعد دخول الوقت (66).

مذهب الاباضية:

قال الاباضية: وقت الأذان عند دخول الوقت ولا يجوز قبله (67).

وقت أذان الصبح

مذهب الحنفية:

قال الحنفية: يكون الأذان فى الصبح فى وقتها على رأى أبى حنيفة ومحمد بدليل ما روى شداد مولى عياض بن عامر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لبلال: لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا- ومد يده عرضا- ولأن الأذان شرع للإعلام بدخول الوقت والإعلام بالدخول قبل الدخول كذب وكذا هو من باب الخيانة فى الأمانة والمؤذن مؤتمن على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم.  ولأن الأذان قبل الفجر يؤدى الى الضرر بالناس لأن ذلك وقت نوومهم وأذان بلال بليل كان لمعان أخرى لا لصلاة الفجر لما روى ابن مسعود رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يمنعكم من السحور أذان بلال فانه يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرد قائمكم ويتسحر صائمكم فعليكم بأذان ابن أم مكتوم وهذا دليل على أن أذان بلال كان لهذه المعانى لا لصلاة الفجر، ويرى أبو يوسف أنه لا بأس بأن يؤذن للفجر فى النصف الأخير من الليل بدليل ما روى عن عبد الله بن عمر عن أبيه  رضى الله عنه أن بلالا كان يؤذن بليل، ولأن وقت الفجر مشتبه وفى مراعاته بعض الحرج بخلاف سائر الصلوات (68) .

هنا .

مذهب المالكية:

قال المالكية: ويستحب تقديم الأذان للصبح فى أول سدس الليل الأخير لأنها تأتى الناس وهم نيام فيحتاج لتقدم الأذان لأجل انتباه الناس من نومهم وتأهبهم لها، وإذا كان التقديم مستحبا فظاهره أنه لا يعاد عند طلوع الفجر والراجح الإعادة قيل ندبا والراجح سنة وقيل الأول مندوب والثانى سنة (69).

مذهب الشافعية :

قال الشافعية: أذان الصبح من نصف الليل شتاء كان أو صيفا لما صح أنه صلى الله عليه وسلم قال: أن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم (70) والسنة أن يؤذن للصبح مرتين إحداهما قبل الفجر والأخرى عقب طلوعه للحديث السابق، فان اختمر على أذان واحد حاز أن يكون قبل الفجر وأن يكون بعده وجاز أن يكون بعض الكلمات قبل الفجر وبعضها بعده إذا لم يطل بينهما فصل وإذا اقتصر على أذان واحد فالأفضل أن يكون بعد الفجر على ما هو المعهود فى سائر الصلوات (71) .

 مذهب الحنابلة :

قال الحنابلة: يباح الأذان للفجر بد نصف الليل لأن معظمه قد ذهب ولأن وقت الفجر يدخل على الناس وفيهم الجنب والنائم فاستحب تقديم أذانه حتى يهيئوا لها ا فيدركوا فضيلة أول الوقت وقال الشيخ ولا يستحب تقديم أذان الفجر قبل الوقت كثيرا لما فى الصحيح من حديث عائشة: قال البيهقى فى مجموع ما روى فى تقدم الأذان قبل الفجر: إنما هو بزمن يسير وأما ما يفعل الناس فى زماننا من الأذان للفجر من الثلث الأخير فخلاف السنة إذا سلم جوازه وفيه نظر(72).

مذهب الظاهرية:

قال ابن حزم الظاهرى : يجوز   أن يؤذن لها – صلاة الصبح – قبل طلوع الفجر

الثانى بمقدار ما يتم المؤذن أذانه وينزل عن المنار أو من العلو ويصعد مؤذن آخر ويطلع الفجر قبل ابتداء الثانى فى الأذان ولابد لها من أذان ثان بعد الفجر ولا يجزىء لها الأذان الذى كان قبل الفجر لأنه أذان سحور لا أذان للصلاة، ولا يجوز أن يؤذن لها قبل المقدار الذى ذكرناه (73).

مذهب الزيدية:

قال صاح البحر من الزيدية: لا يجزئ الأذان قبل الوقت إجماعا فى غير أذان الفجر، وقال القاسم والهادى  والناصر والمؤيد بالله وزيد بن على أنه لا يجزىء قبل الوقت فى كل الأوقات حتى الفجر حيث أن النبى صلى الله عليه وسلم أنكر الأذان على بلال وقال له لا تؤذن ختى ترى الفجر هكذا ومد يده عرضا (74).

مذهب الامامية

قال الامامية فى الصحيح أن عمر بن على سأل الصادق عليه السلام عن الأذان قبل الفجر فقال: إذا كان فى جماعة فلا وإذا كان وحده فلا بأس (75) وجاء فى جواهر الكلام، وقد رخص فى تقديمه على وقت الصبح عند المعظم من أصحابنا بل فى المعتبر عندنا (76) وفى شرائع الإسلام لكن يستحب إعادته بعد طلوعه(77).

مذهب الاباضية:

قال الاباضية: لا يجوز الأذان قبل دخول الوقت إلا لصلاة الصبح لقول النبى عليه السلام إن بلالا يؤذن بليل والمراد آخر الليل (78).

 

الآذان للفائتة الواحدة والمتعددة

مذهب الحنفية:

قال الحنفية: يستوى فى وجوب مراعاة الأذان الأداء والقضاء، وجملة الكلام فيه أنه لا يخلو أما أن كانت الفائتة من الصلوات الخمس وأما إن كانت صلاة الجمعة، فان كانت من الصلوات الخمس فان فاته صلاة واحدة قضاها بأذان، وكذا إذا فاتت الجماعة صلاة واحدة قضوها بالجماعة بأذان، لما روى أبو قتادة الأنصارى رضى الله عنه فى حديث التعريس فقال: كنت مع النبى صلى الله عليه وسلم فى غزوة أوسرية فلما كان فى آخر خط السحر عرسنا فما استيقظنا حتى أيقظنا حر الشمس فجعل الرجل منا يثب دهشا وفزعا فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ارتحلوا عن هذا الوادى فانه وادى شيطان، فارتحلنا ونزلنا واد آخر فيما ارتفعت الشمس وقضى القوم حوائجهم أمر بلالا بأن يؤذن فأذن وصلينا ركعتين ثم أقام فصلينا صلاة الفجر، وهكذا روى عمران بن حصتين هذه القصة، وروى أصحاب الإملاء عن أبى يوسف بإسناده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه حين شغلهم الكفار يوم الأحزاب عن أربع صلوات قضاهن فأمر بلالا أن يؤذن لكل واحدة منهم حتى قالوا أذن وصلى الظهر ثم أذن وصلى العصر ثم أذن وصلى  المغرب ثم أذن وصلى العشاء، ولأن القضاء على حسب الأداء وقد فاتتهم الصلوات بأذان فتقضى كذلك، وأما إذا فاتته صلوات فان أذن لكل واحدة فحسن وان أذن للأولى واقتصر على الإقامة للبواقى فهو جائز وقد اختلفت الروايات فى قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلوات التى فاتته يوم الخندق، فى بعضها أنه أمر بلالا فأذن وأقام لكل صلاة بعدها، وفى بعضهما أنه اقتصر على الإقامة لكل صلاة، ولا شك أن الأخذ برواية الزيادة أولى خصوصا فى باب العبادات، وان فاتته صلاة الجمعة صلى الظهر بغير أذان ولا إقامة لأن الأذان والإقامة للصلاة التى تؤدى بجماعة مستحبة و أ داء الظهر بجماعة يوم الجمعة مكروه فى المصر كذا روى عن على رضى الله عنه (79) .

مذهب المالكيه:

قال المالكية: يكره الأذان للفائتة اذ ليس

لها وقت معين محدود بل وقتهما حال تذكرها (80).

مذهب الشافعية:

قال الشافعية: الأصح عندنا أنه مشروع لها- الفائتة الواحدة- وقال الأوزاعى  واسحاق: لا يؤذن ودليلنا على أنه لا يشرع زيادة على أذان الأحاديث الصحيحة فى أنه لم يوال بين أذانين (81).

مذهب الحنابلة:

قال الحنابلة: لو قضى فوائت أذن للصلاة الأولى فقط ثم أقام لكل صلاة، لما روى أبو عبيدة عن أبيه عن ابن مسعود رضى الله عنهم: أن المشركين يوم الخندق شغلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله فأمر بلالا فأذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء (82).

مذهب الظاهرية:

قال ابن حزم الظاهرى: لا تجوز صلاة فريضة فى جماعة،اثنين فصاعدا، إلا  بأذان وإقامة سواء كانت فى وقتها أو كانت مقضية لنوم عنها أو لنسيان (83).

مذهب الزيدية:

قال الزيدية: إن اجتمعت فوائت أذن للأولى وأقام لكل صلاة (84).

مذهب الامامية:

قال الامامية: قاضى الصلوات الخمس يؤذن لكل واحدة ويقيم مضافا لعموم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته، روى أن الصادق عليه السلام سئل عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة قال: نعم، وقالوا يستحب الأذان والإقامة للفوائت من الخمس كما يستحب للحاضرة (85).

مذهب الإباضية :

قال الإباضية . لا يجوز الأذان لكل صلاة فائتة ( 86) .

سنن الأذان

مذهب الحنفية :

قال الحنفية : سنن الأذان الجهر به ، والفصل بين كلمتى الأذان بسكتة ، والترسل فيه لقول النبى صلى الله عليه وسلم لبلال رضى الله عنه إذا أذنت فترسل ، والترتيب بين كلمات الأذان والموالاة بين كلماته والإتيان بالأذان فى مواجهة القبلة ، وأن يكون التكبير جزما ، وترك التلحين فى الأذان ( 87) .

مذهب المالكية :

قال المالكية : والسنة فى الأذان أن يكون مرسلا معلنا ( 88)– يرفع به الصوت-

مذهب الشافعية :

قال الشافعية : يسن للأذان مؤذن " صيت " أى عالى الصوت لأن حكمة الأذان هى إبلاغ دخول الوقت وهو فى الصيت " حسن الصوت " أكثر لأن النبى صلى الله عليه وسلم اختار أبا محذورة لحسن صوته ( 89) .

مذهب الحنابلة : سن أذان فى أول الوقت ليصلى المتعجل ، وسن ترسل فى أى تمهل ، ويسن الوقف على كل جملة، ويسن  كون  المؤذن قائما ومتطهرا وأن يكون الأذان على علو أي موضع عال كمنارة ويسن رفع الوجه إلى السماء جاعلا سبابتيه فى أذنيه ويسن استقبال القبلة فى الأذان وأن يدير وجهه إذا حيعل يمنة ويسرة وأن يقف علي كل  جملة (90)  .

 

قال الزيدية :

 من سنن الأذان الترتيل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أذنت فرتل، وإذا أقمت فاحدر " ومن سننه أيضا الوقف على أواخره  (91) .

مذهب الإمامية :

قال الإمامية:  السنة فيه- الأذان- الوقوف علي فصوله، متأنيا فى الأذان  ( 92) .

مذهب الإباضية :

قال الإباضية :

 سنن الأذان أن لا يؤذن قبل دخول وقت الصلاة لقول رسول الله  صلى الله عليه وسلم: إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما، واستقبال القبلة وتحريف الوجه إلى اليمين عند قوله حى على الصلاة واليسار  عند قوله حى على الفلاح ، ورفع الصوت  به لأن النبى صلى الله عليه وسلم قال:

لا يسمع صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شىء إلا شهد له يوم القيامة.

الدعاء بعد الأذان

قال الحنفية:

 عن أبى أمامة عن النبى صلى الله عليه وسلم : إذا نادى المنادى للصلاة فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء فمن نزل به شدة أو كرب فليتحين المنادى إذا كبر وإذا تشهد وإذا قال حى على الصلاة قال حى على الصلاة وإذا قال حى على الفلاح قال حى على الفلاح ثم يقول اللهم رب هذه الدعوة الحق المستجابة المستجاب لها، ودعوة الحق وكلمة التقوى أحينا عليها وأمتنا عليها وابعثنا عليها واجعلنا من خيار أهلها محيانا ومماتنا ثم يسأل الله عز وجل حاجته ثم رووا أحاديث كثيرة حول الدعاء  بهذا المعنى والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم ثم قالوا: الحديث فى هذا الباب كثير والقصد الحث على الخير ورووا ما رواه جابر رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسام: من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذى وعدته حلت له شفاعتى يوم القيامة(93).

مذهب المالكية:

قال المالكية يستحب أن يصلى على النبى صلى الله عليه وسلم بعد الأذان وأن يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذى وعدته ثم يدعو بما شاء  من أمور الدنيا والآخرة (94).

مذهب الشافعية:

قال الشافعية: روى عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا على فان من صلى على صلاة صلى الله عليه بها عشرا " ثم يسأل الله تعالى الوسيلة فيقول اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت سيدنا محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذى وعدته، لما  روى جابر رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " من قال حين يسمع النداء ذلك حلت له شفاعتى يوم القيامة" ويدعو الله تعالى بين الأذان والإقامة ولما روى أنس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة (95).

مذهب الحنابلة:

قال الحنابلة: يدعو بمد الأذان لحديث أنس مرفوعا" الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة (96) ".

مذهب الظاهرية:

قال ابن حزم الظاهرى بعد أن روى الحديث السابق فى إجابة المؤذن قول الرسول

صلى الله عليه وسلم: ثم سلوا لى الوسيلة فإنها منزلة فى الجنة لا تنبغى إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لى الوسيلة حلت عليه الشفاعة (97).

مذهب الزيدية:

قال الزيدية: وندب الدعاء بين الأذان والإقامة لقول النبى صلى الله عليه وسلم: "الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد (98) "

مذهب الأباضية:

قال الأباضية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سمعتم الأذان فقولوا مثل ما يقول المؤذن وفى رواية مسلم فقولوا مثل ما يقول ثم " صلوا على فانه من صلى على صلا ة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لى الوسيلة فإنها منزلة فى الجنة لا تنبغى إلا لعبد مؤمن من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لى الوسيلة حلت له الشفاعة (99)"

مكروهات الأذان ومن يكره أذانه

مذهب الحنفية:

قال الحنفية يكره أذان المرأة باتفاق الروايات ويكره أذان المجنون والسكران وروى أبو يوسف عن أبى حنيفة أنه قال : أكره أن يؤذن من لم يحتلم لأن الناس لا يعتدون بأذانه، ويكره الأذان قاعدا لأن النازل من السماء أذن قائما (100).

مذهب المالكية:

قال المالكية يكره الأذان للمنفرد والجماعة التى لم تطلب غيرها إن كانوا فى حضر

 ويكره للفائتة إذ ليس لها وقت معين محدود ويكره من حارس إلا لعذر(101).

مذهب الشافعية:

قال الشافعية: يكره تمطيط الأذان ويكره لغير المكتوبة، ويكره للمحدث حدثا أصغر لخبر. كرهت أن أذكر الله إلا على طهر أو قال على طهارة- وللجنب أش  منها للمحدث ويكره من جلوس إلا لحذر(102).

 

مذهب الحنابلة:

قال الحنابلة: يكره الأذان من قاعد وراكب وماش لغير عذر، ويكره فيه كلام مباح ويسير بلا حاجة كما يكره منه سكوت يسير بلا حاجة ويكره ملحنا بأن يطرب فيه كما يكره أن يكون ملحونا لحنا لا يحيل المعنى كرفع تاء الصلاة أو نصبها(103).

مذهب الزيدية:

قال الزيدية: يكره الكلام حال الأذان وأيضا بعده، و يكره رد السلام على المؤذن (104).

مذهب الأمامية:

قال الأمامية : يكره الكلام خلال الأذان ، ويكره الأذان فى الصومعة والظاهر أنه أراد بها المناورة ويكره التراسل ووجه الكراهة أنه لم يكمل لواحد أذان ، ويكره الالتفات يمينا وشمالا ويكره الترجيح إلا أن يريد الإشعار (105).

إجابة المؤذن

مذهب الحنفية :

قال الحنفية : الواجب على السامعين عند الأذان الإجابة لما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال أربع من الجفاء ذكر منها قوله : ومن سمع الأذان ولم يجب ومن سمع ذكرى ولم يصل على ، والإجابة أن يقول مثل ما قال المؤذن لقول النبى صلى الله عليه وسلم من قال مثل ما يقول المؤذن غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيقول مثل ما قاله إلا فى قوله حى على الصلاة ،حى على الفلاح فإنه يقول مكانه ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم لأن إعادة ذلك تشبه المحاكاة والاستهزاء وكذا اذا قال المؤذن الصلاة خير من النوم لا يعيده السامع لما قلنا ، ولكنه يقول صدقت وبررت أو ما يؤجر عليه ، ولا ينبغى أن يتكلم السامع فى حال الأذان ولا يشتغل بقراءة القرآن ولا بشئ من الأعمال سوى الإجابة ، ولو كان فى القراءة ينبغى أن يقطع ويشتغل  بالاستماع والإجابة (106)" انظر إجابة ".

الأذان يوم الجمعة بين يدى الإمام

مذهب الحنفية:

يقول الحنفية: الأذان المعتبر يوم الجمعة   (107) هو ما يؤتى به إذا صعد الإمام المنبر وتجب  الإجابة والاستماع له دون الذى يؤتى به على المنارة وهذا قول عامة العلماء، وكان الحسن بن زياد يقول: المعتبر هو الأذان على المنارة، لأن الإعلام يقع به،(108)  والصحيح قول العامة لما روى عن السائب بن يزيد أنه قال: كان الأذان يوم الجمعة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عهد أبى بكر وعمـر رضى الله عنهما أذانا واحدا حين يجلس الأمام على المنبر، فلما كانت خلافة عثمان رضى الله عنه وكثر الناس أمر عثمان رضى الله عنه بالأذان الثانى على الزوراء وهى المنارة وقيل اسم موضع  بالمدينة (109).

مذهب المالكية:

قال المالكية:الأذان بين يدى الإمام فى الجمعة مكروه نهى عنه مالك لأنه بدعة (110).

 مذهب الشافعية:

قال الشافعية: اختلف أصحابنا فى الأذان للجمعة فقال المحاملى فى المجموع قال الشافعى رضى الله عنه: أحب أن يكون

للجمعة أذان واحد على المنبر ويستحب أن يكون المؤذن واحدا لأنه لم يكن يؤذن يوم الجمعة  للنبى صلى الله عليه وسلم الا بلال هذا كلام المحاملى- وقال الشافعى رحمه الله فى البويطى: النداء يوم الجـمعة  هو الذى يكون والإمام على المنبر يكون المؤذنون يستفتحون الأذان فوق المنارة جملة يجلس الإمام على المنبر ليسمع الناس فيأتون الى المسجد فإذا فرغوا خطب الإمام بهم وفى صحيح البخارى فى باب رجم الحبلى من الزنا عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: " جلس عمر رضى الله عنه على المنبر يوم الجمعة فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على الله تعالى"(111)

مذهب الحنابلة:

قال الحنابلة الأفضل أن. يكون الأذان - الثانى- بين يدى الخطيب ويجب السعى إلى الجـمعة بالنداء الثانى  بين الخطيب لقول الله عز وجل " يأيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم  إن كنتم تعلمون" (112)لأنه-الآذان-الذى  كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والآذان الأول مستحب سنة  عثمان رضى الله عنه وعملت به الائمة والاذان فرض كفاية (113 )

مذهب الظاهرية

قال ابن حزم الظاهرى: يبتدىء الإمام بعد الأذان وتمامه بالخطبة وعن عبد الرازق عن سعيد بن السائب بن يسار حدثنا صالح ابن سعد المكى أنه كان مع عمر بن  عبد العزيز وهو مبتدى بالسويداء فى إمارته على الحجاز  فحضرت الجمعة فهيئوا له مجلسا فى البطحاء ثم أذن المؤذن بالصلاة فخرج إليهم عمر بن عبد العزيز فجلس على ذلك المجلس ثم أذنوا أذانا آخر ثم خطبهـم، وعن هشيم بن بشير أخبرنى محمد بن قيس أنه  سمع موسى بن طلحة بن عبيد الله يقول :رأيت عثمان بن عفان رضى الله عنه جالسا يوم الجمعة على المنبر والمؤذن  يؤذن(114).

مذهب الزيدية:

قال الزيدية: ومؤذن الجمعة واحد فقط عند المنبر الا لمصلحة لما روى السائب بن يزبد قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر رضى الله عنهما(115).

 

مذهب الأمامية:

قال الأمامية: والأذان الثانى- يوم الجمعة- أى الذى أحدثه عثمان رضى الله عنه- بدعة وقيل مكروه (116)

0مذهب الاباضية:

قال الاباضية: ولا تؤدى جمعة الا بعد خطبة وتكون متصلة بالأذان فإذا استوى الإمام على المنبر انتظر المؤذن فاذا فرغ المؤذن الأخير قام وافقا على المنبر (117)

أذان الجماعة مما أو بالتوالى

مذهب الحنفية:

قال الحنفية: إذا كان فى المسجد أكثر "من مؤذن أذنوا واحدا بعد واحد (118).وقال  الرملى فى حاشية البحر، لم أر نصا صريحا فى جماعة الأذان المسمى فى ديارنا بأذان الجوق هل هو بدعة حسنة أوسيئة(119).

مذهب المالكية

تعدد المؤذنين جائز قال فى المدونة لابأس باتخاذ  مؤذنين وثلاثة وأربعة بمسجد واحد من مساجد القبائل وترتبهم الا المغرب وقال ابن حبيب يؤذنون جميعا كل غيرمقتد بغيره أو مرتبون كعشرة فى الظهر- والصبح والعشاء وخمسة فى العصر وواحد فى المغرب قال التونسى يريد أو جماعة مرة ومنع ابن زرقون أذانهم جميعا للتخليط (120).

مذهب الشافعية:

قال الشافعية: ويسن  مؤذنان للمسجد ونحوه اقتداء ليهـ سول الله صلى الله وسليم وتستحب الزيادة علب مما بحسب الحاجة والمصلحة ويترتبون فى أذانهم أن اتسع  الوقت له لأنه أبلغ فى الإعلام، م فان ضاق

الوقت والمسجد كبير تفرقوا فى أقطاره كل واحد فى قطر وان صغر اجتمعوا إن لم يؤد اجتماعهم إلى اضطراب واختلاط ويقفون عليه كلمة كلمة فان أدى إلى تشويش أذن بعضهم  بالقرعة إذا تنازعوا

وعند الترتيب لا يتأخر بعضهم عن بعض لئلا يذهب أول الوقت (121)

مذهب الحنابلة:

قال الحنابلة: إذا لم يحصل الأعلام بأذان واحد زيد بقدر الحاجة ليحصل المقصود منه، لي يؤذن كل واحد من جانب من البلد أو يؤذنون كل واحدة بمكان واحد بم ولا ، يستحب الزيادة على مؤذنين لأن الذى حفظ عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان له مؤذنان- بلال وابن مكتوم- ألا أن تدعو الحاجة  الزيادة عليهما فيجوز فقد روى عن عثمان رضى الله عنه أنه  له

أربعه مؤذنين وان دعت الحاجة إلى أكثرت من واحد كان مشروعا، وإذا كان أكثر من واحد وكان الواحد يسمع الناس فالمستحب أن يؤذن واحد بعد واحد، لأن مؤذن النبى صلى الله عليه وسلم كان أحدهما يؤذن بعد الآخر بعد الآخر وان كان الأعلام لا يحصل بواحد ا أذنوا على حسب ما يحتاج إلية، قال أحمد، إن أذن عدة فى منارة فلا بأس وان خافوا من تأذين واحد بعد الآخر فوات أول الوقت أذنوا جميعا دفعة واحدة (122)

مذهب الظاهرية:

قال ابن حزم الظاهرى: لا يجوز أن يؤذن اثنان فصاعدا مما فان كان ذلك فالمؤذن  هو المبتدى  والداخل عليه مسىء لا أجر له وما يبعد عنه  الإثم ،. والواجب منعه،، فأن بدا معا فالأذان للصيت الأحسن تأدية، وجائز أن يؤذن جماعة واحدا بعد واحد للمغرب وغيرها سواء فى كل ذلك فإن تشاحوا وهم سواء فى التأدية والفضل والمعرفة بالأوقات أقرع بينهم سواء عظمت أقطاس إلى جد أو لم تعظم (123).

مذهب الزيدية:

قال الزيدية: ويجوز أذان الجماعة، والسنة  فى أذان الجماعة، أن ينطقوا معا كما فعل بلال وابن أم مكتوم  ولأنه أبلغ فى الإعلام(124)

مذهب الامامية:

قال الأمامية: لو تعددوا أذنوا جميعا وهو أفضل من الترتيب اجماعا، وفى المبسوط لا بأس أن يؤذن جماعة كل واحد منهم فى زاوية المسجد لأنه لا مانع منه، وفى اليابان والموجز الحاوى أذنوا دفعة مع ضيق الوقت، وفى المبسوط، يجوز أن يكون المؤذنون اثنين أثنين إذا أذنوا فى "وضع واحد زانه أذان واحد، ونقل الإجماع فى شرح النهاية على أن الزائد على الاثنين بدعة، ولو اتسع لم ينحصر الوقت فى فيؤذن واحد بعد الآخر كما فى الخلاف والشرائع قال فى المبسوط فأما إذا أذن واحد بعد الآخر فليس ذلك بمسنون (125) وقد نزل هذا الرأى على كراهة

التراسل وهو أن يبنى  مؤذن على فصل آخر

مذهب الأباضية:

قال الاباضية: لايؤذن متعدد بمسجد معا ولا واحد بعد آخر (126).

الأذان للمصلى منفردا وللجماعة:

مذهب الحنفية:

قال الحنفية: الضابط عندنا أن كل فرض أداء كان أو قضاء يؤذن له ويقام سواء أدى منفردا أو بجماعة، وقد ورد فى  خصوص الأذان للمنفرد أحاديث منها يعجب ربك من راعى غنم فى رأس شظية يؤذن بالصلاة ويحلى فيقول الله عز وجل ا نظروا إلى عبدى هذا يؤذن ويقيم الصلاة ،ويخاف منى قد غفرت لعبدى وأدخلته الجنة، وعن سلمان  الفارسى رضى الله عنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا كان ا لرجل بأرض فلاة فحانت الصلاة  فليتوضأ فان لم يجد ماء فليتيمم فأن أقام صلى معه ملكان وان. أذن وأقام صلى خلفه من جنود الله مالا يرى طرفاه  ويعرف من هذا ونحوه أن الأذان  فى  الإعلام بل كل منه ومن الإعلام بهذا الذكر نشر لذكر الله ودينه فى أرضه وتذكير العباد من الجن و الإنس الذين لا يرى شخصهم  فى الفلوات من العباد (127) قالوا والمحل الذى يجب فيه الأذان ويؤذن له الصلوات المكتوبة التى تؤدى بجماعة مستحبة فى حال الإقامة، وروى ابن أ بى مالك عن ابى يوسف رحمه الله وعن أبى حنيفة رحمه الله فى قوم صلوا فى المصر فى منزل أو فى مسجد منزل فأخبروا بأذان الناس وإقامتهم  أجزأهم وقد أساءوا بتركهما، فقد فرق بين الجماعة والواحد لأن أذان الحى يكون أذانا للإفراد ولا يكون أذانا للجماعة هذا فما المقيمين، أما المسافرون فالأفضل . لهم أن يؤذنوا ويقيموا لا ن الأذان والإقامة من لوازم الجماعة والسفر لم يسقط الجماعة فلا يسقط ما هو من لوازمها، أما المنفرد  فان كان مقيما ويصلى فى بيته وترك الأذان فلا يكره وان كان مسافر وحده وترك الأذان فلا باس (128)

مذهب المالكية:

قال المالكية: ويكر5- الأذان للمنفرد فى والجماعة التى لم تطلب غيرها - أى لاتتنظر أحدا- ان كانوا فى حضر، ويندب ان كانوا فى سفر  وان كانت الجماعة تطالب غيرها فيسن الأذان بكل مسجد (129)

مذهب الشافعية:

قال الشافعية: ويندب الأذان المنفرد بالصلاة فى صحراء أو غيرها وان سمع أذان غيره أما الجماعة فهو سنة على الكفاية وقيل انه فرض كفاية (130)

مذهب الحنابلة:

قال الحنابلة: الأذان فرض كفاية للجماعة لحديث : إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم ويسن  المنفرد (131) مقيما أو جاء فى المغنى لابن قدامة: الافضل لكل مصل أن يؤذن(132)

مذهب الظاهـرية:

قال ابن حزم الظاهرى لا يلزم المنفرد أذانا ولا إقامة فان أذن وأقام فحسن، لأن النص لم يرد الأذان الا على الاثنين فصاعدا(133)

مذهب الزيدية:

قال الزيدية: يكون الأذان للجماعة وللمنفرد بنفسه(134)

مذهب الأمامية:

قال الأمامية أما ما يؤذن له فالصلوات الخمس لاغير ،أداء وقضاء،استحبابا للرجال والنساء والمنفرد ،والجامع وقيل يجبان فى الجماعة (135) والأقرب الاجتزاء للمنفرد بسماع الأذان ولكن الأفضل له فحله (136)

مذهب الاباضية: