الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   موسوعة الفقه /حرف الهمزة
 
أخبار

ارث الكلالة عدم الولد والوالد اجماعالة ونه -خالى " قل الله-قتببم م فى الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت "

التعريف اللغوى:

الأخبار هو الإتيان بالخبر، والخبر هو ما أتاك من نبأ عمن تستخبر ، والجمع أخبار، وأخبار جمع الجمع والخبر أيضا ما قول يلزمه الصدق أو الكذب لذاته .

الفرق بين الأخبار والإنشاء

يفرق بين الأخبار والإنشاء من أربعة وجوه الأول: أن الإنشاء سبب لمدلوله والخبر ليس سببا لمدلوله فان العقود سبب لمدلولاتها ومتعلقاتها بخلاف الأخبار.

الوجه الثانى: أن الإنشاءات يتبعها مدلول والاختبارات لنبع مدلولاتها، أما تبعية مداول الإنشاءات فان الطلاق والملك مثلا يقعان بعد صدور صيغة الطلاق والبيع وأما أن الخبر تابع لمدلوله فنعنى بالتبعية أنه تابع لتقرر مدلوله فى زمانه ماضيا كان أو حاضرا أو مستقبلا فقولنا: قام فلان تبع فى الزمن الماضي، وقولنا: هو قائم تبع لقيامه فى الحال، وقولنا سيقوم الساعة تبع لتقرر قيامه فى الاستقبال و ليس المراد التبعية فى الوجود وإلا لما صدق ذلك إلا فى الماضى فقط فهو تابع لتقرره.

الوجه الثالث: أن الإنشاء لا يقبل التصديق والتكذيب فلا يحسن أن يقال لمن قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا صدق أو كذب إلا أن يريد الأخبار عن طلاق وقع على امرأته بخلاف الخبر فانه قابل للتصديق، و التكذيب.

الوجه الرابع: أن الإنشاء لا يقع إلا منقولا عن أصل الوضع فى صيغ العقود والطلاق والعتاق ونحوها، وقد يقع إنشاء فى الوضع الأول كالأوامر والنواهى فانها تنشئ الطلب بالوضع الأول والخبريكفى فيه الوضع الأول فى فى جميع صوره، فقول الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثا لايفيد طلاق امرأته بالوضع الأول بل أصل هذه

الصيغة أنه أخبر عن طلاقها ثلاثا ولا يلزمه شىء كما يتفق فى بعض أحواله إذا سألته امرأته الطلاق بعد الطلاق ثلاثا فيقول يا أنت طالق ثلاثا إعلاما لها بتقدم الطلاق فهذا هو أصل الصيغة وإنما صارت تفيد الطلاق بسبب النقل العرفى عن الأخبار إلى الإنشاء وكذلك جميع الصيغ (1).

آراء العلماء فى صيغ العقود

من حيث كونها أخبارا أو إنشاء

قد اختلف الفقهاء فى صيغ اللعقود هل إنشاءات أم اختبارات.

مذهب الحنفية:

ذهب الحنفية إلى أنها اخبارات على أصلها اللغوى، وذهب غيرهم إلى أنها إنشاءات منقولة عن الخبر مستدلين على ذلك بأمور، قال القرافى: الإنشاء ينقسم إلى ما اتفق الناس عليه أى على أنه إنشاء، والى ما اختلفوا فيه. أما المختلف فيه هل هو إنشاء أوخبر فهى صيغ العقود نحو بعت واشتريت وأنت حر وامرأتى طالق ونحو ذلك،

 قالت الحنفية: إنها اخبارات على أصلها اللغوى، وقال غيرهم: إنها إنشاءات منقولة عن الخبر إليه محتجين بأمور منها. أنها لو كانت أخبارا لكانت كاذبة لأنه لم يبع قبل ذلك الوقت ولم يطلق، والكذب لا عبرة به لكنها معتبرة فدل ذلك على أنها ليست أخبارا بل إنشاء لحصول لوازم الإنشاء فيها من استتباعها لمدلولاتها وغير ذلك من اللوازم، ومنها أنها لو كانت أخبارا لكانت إما كاذبة ولا عبرة بها أو صادقة فتكون متوقفة على تقدم أحكامها فحينئذ إما أن تتوقف عليها أيضا فيلزم الدور، وحل هذا هو: أن تتوقف عليها أحكامها أيضا فيلزم أن ف وقص على ما تتوقف هو عليها فيلزم الدور وهو من المحال، أو لا تتوقف عليها فيلزم أن يطلق امرأته أو يعتق عبده وهو ساكت وهذا

خلاف الإجماع، ومنها أنها لو كانت أخبارا فإما أن تكون خبرا عن الماضى أو الحاضر وحينئذ يتعذر تعليقها على الشرط لأن من

شرط الشروط ألا يتعلق بمستقبل أو خبر عن المستقبل وحينئذ لا يزيد على التصريح بذلك وهو لو صرح وقال لامرأته ستصيرين طالقا

لم تطلق بهذا اللفظ، وكذلك ما فى معناه، ومنها أنه لو قال للمطلقة الرجعية: أنت طالق لزمه طلقة أخرى مع أن اخباره صادق باعتبار

الطلقة المتقدمة فلا حاجة إلى طلقة أخرى، لكن لما لزمه طلقة أخرى دل ذلك على أن  هذه الصيغة منشئة طلاق، ومنها أن الإنشاء هو المتبادر فى العرف إلى الفهم فوجب أن يكون منقولا إليه كسائر المنقولات،

وقد أجاب الحنفية على هذه الاستدلالات بقولهم:

أما الأول فيلزمه الكذب أن لو لم يقدر فيها صاحب الشرع تقدم مدلولاتها قبل النطق بها بالزمن الفرد لضرورة تصديق المتكلم بها لكن الإضمار أولى من النقل لما تقرر فى علم الأصول ولأن جواز الاضمار

فى الكلام مجمع عليه، والنقل مختلف فيه فالمجمع عليه أولى ومتى كان المدلول مقدرا لأ قبل الخبر كان الخبر صادق فلا يلزم الكذب ولا النقل للإنشاء وبقيت اخبارات على موضوعاتها اللغوية وعملنا بالأصل فى عدم النقل.

عن الثانى : أن الدور غير لازم لان النطق باللفظ لا يتوقف على شئ وعده يقدر تقدم المداول وبعد تقدير تقدم المدلول يحصل الصدق ويلزم الحكم فالصدق متوقف مطلقا واللفظ متوقف عليه مطلقا ، والتقدير متوقف على النطق ، ويتوقف عليه الصدق فهاهنا ثلاثة امور مترتبة بعضها على بعض وليس فيها ما هو قبل الآخر وبعده حتى يلزم الدور بل هى كالابن والأب والجد فى الترتيب والتوقف فامتنع الدور .

وعن الثالث أجاب الحنفية بقولهم : أنا نلتزم انها اخبارات عن الماضى ولا يعتذر التعليق وبيانه : ان الماضى له تفسيران .

احدهما : ماض تقدم مدلوله قبل النطق به من غير تقدير فهذا يتعذر

تعليقه لان معنى التعليق توقيف امر فى دخوله فى الوجود على الدخول امر ىخر فى الوجود وهو الشرط وما دخل فى الوجود على غيرة فلأجل ذلك تعذر تعليق الماضى المحقق .

وثانيهما : ماضى بالتقدير لا بالتحقيق فهذا يصح تعليقه وتقديره : انه اذا قال لاامرته : انت طالق ان دخلت الدار فقد أخبر عن ارتباط طلاق امراته بدخول الدار فيقدر صاحب الشرع هذا الارتباط قبل نطقه بالزمن الفرد لضرورة تصديقه واذا قدر الارتباط قبل النطق صار الاخبار عن الارتباط ماضيا لان حقيقة الماضى هو الذى مخبره قبل خبره وهذا كذلك بالتقدير فيكون ماضيا مع التعليق فقد اجتمع المضى والتعليق بهذا التفسير ولم يناف المضى التعليق .

أما الرابع فقالوا ردا عليه : أن المطلقة الرجعية إذا قال لها أنت طالق إن أراد الأخبار عن الطلقة الماضية لم تلزمه طلقة ثانية، وان قصد الأخبار عن طلقة ثانية فهو أخبار كاذب لعدم تقدم وقوع ثانية فيحتاج للتقدير لضرورة التصديق فتلزمه الثانية بالتقدير كالأولى فان ول أن المطلقة الرجعية تستغنى عن التقدير غير مسلم بل هى وغيرها سواء، وان يلزم الفرق بينها وبين غيرها إذا كان قوله: أنت طالق أخبارا عن الطلقة الأولى، وليس كذلك، ولم يجب الحنفية على الأخير وعلق صاحب الفروق بعد ذلك بقوله: هذه أجوبة حسنة للحنفية.

أما الوجه السادس فلا يتأتى الجواب عنه إلا بالمكابرة، فان المبادرة للإنشاء والعدول عن الخبر مدرك لنا بالعقول بالضرورة ولا نجد فى أنفسنا أن القائل لاسرأته: أنت طالق أنه يحسن تصديقه وتكذيبه لما ذكر من التقدير والبحث فى هذا المقام يعتمد التناصف فى الوجدان، أما لأجوبة المتقدمة عن بقية الوجوه فستجهة صحيحة، والأخيرة هو العمدة المحققة (2).

 هكذا نقل القرافى عن الحنفية، وقول صاحب الهداية: البيع: إنشاء تصرف، والانشاه يعرف بالشرع، والموضوع للأخبار قد استعمل فيه فينعقد البيع به، وعلق عليه الكمال بن الهمام فى فتح القدير بما نصه: والحاصل أن الإنشاء على هذا الوجه لايمكن الا ممن له الخلق والأمر تبارك وتعالى سواء سمى غير. إنشاء اصطلاحا أولا وإذا كان الإنشاء لا يعرف الا بالشرع ولم يوضع له

الطبعة السابقة.

فى اللغة لفظ يخصه، والشرع قد استعمل فى إثباته من اللغة لفظ الخبر أى وضعه علة بإثباته تعالى ذلك الممنى عنده فينعقد به أى يثبت به وهذه العبارة تدل على أن الخبر قد استعمل فى الإنشاء (3).

الفرق بين الإنشاء والأخبار

فى الطلاق وغيره من العقود

إذا قال لامرأته: أنت طالق فانه لا يفيد الطلاق بالمعنى اللغوى لأن هذا اللفظ إن وضع لغة للخبر عن كونها طالقا وهو لو أخبر عن كونها طالقا لم يلزمه طلاق قصد الصدق أو الكذب، ألا ترى أنه لو تقدم طلاقها فسئل عنها هل هى مطلقة أو باقية فى العصمة فقال: هى طالق جوابا لهذا السؤال لم يلزمه بهذا طلقة ثانية وان كانت

رجعية فى العدة، وإنما يلزم الطلاق بقوله: آنت طالق بالإنشاء الذى هو الوضع العرفى لا اللغوى وقد زرق الفقهاء بين قوله: أنت طالق وبين قوله: أنت منطلقة وألزموا بالأول الطلاق من غير نية ولم يلزموا بالثانى إلا بالنية ولم يكتفوا بالوضع اللغوى وما ذلك إلا لأن لفظ طالق نقل للإنشاء ولم ينقل لفظ منطلقة له، فيعلم أن لفظ الطلاق إنما يزيل العصمة بغير الوضع اللغوى بل الوضع العرفى وهذا يفيد أن زوال العصمة بالغ- بالعرف والعوائد أنها مدرك إفادته كذلك لتنقلنا معها كيف تنقلت لأنها المدرك (4).

والإنشاء فى الطلاق والإقرار والعتق والعقود، منقول عن الأخبار بالعرف على

ما يذهب إليه غير الأحناف، والقاعدة المعتمدة

فى العقود كلها إنما هى النية والقصد مع

اللفظ المشعر بذلك أوما يقوم مقامه من

إشارة وشبهها  ثم الفظ إما ألا يشعر،بالمقصود

لغة ولا عرفا فلابد من التنويه فى الفتوى

و العضاء معا، وإما أن يشعر بالمقصود لغة

أو عرفا، والعرف لغوى وشرعى ووقتى

حادث فيحمل فى القضاء دون تنويه على

مايشعر به من عرفى وقتى فشرعى فعرفى

لغوى فلغوى أصلى، وبالفتوى التنويه فالعرفى الوقتى فالشرعى فالعرفى  اللغوى فاللغوى أصلى عرفى الشرعى فغن إجتمع فى اللفظ الأصلى العرفى والشرعى والوقتى فالمعتبر الوقتى فى القضاء والفتوى ، فإذا تقرر ذلك بها بالغة أو بعرف اللغة او بعرف اللغة أو بعرف الشارع او بعرف حادث فان كانت لغوية وضعا او علافا أو شريعة فالذى يقتضية النظر انها محمولة على مقتضاها فى كل زمان وبكل مكان ومستند    ذلك أن كانت عرفية بعرف حادث فهذه هخى التى ينتقل الحكم بها بانتقال العرف وينعقد الطلاق والبيع وغيرها بسبب النقل العرفى من الخبر الى الإنشاء ، فأى شئنقلته العادة لمعنى صريح صار صريحا فى العادة كذلك المعنى بالوضع العرفى (5).

الشهادة خبر خاص قصد به ترتيب فصل القضاء عليه واشترط فى الشهادة العدد

والذكورية والحرية ولا يشت رحل ذلك فى الأخبار مع اشتراط العدالة فيها وهى تتضمن الإسلام والعقل والبلوغ: والمخبر إن كان يخبر عن أمر عام لا يختص بمعين فهو الرواية المحضة. وهى أحد أقسام الخبر. كقوله عليه الصلاة ، والشفعة فيما لا يقوم. فذلك لا يختص بشخص معين بل ذلك على جميع الخلق زى جميع الأمصار والإعصار بخلاف قول العدل- عند الحاكم لهذا عند هذا دينار فإنه الزام لمعين لا يتعداه الى غيره فهذا هو الشهادة المحضة .

أقسام الخبر

الخبر ثلاثة أقسام رواية محضة، وشهادة محضة والمشترك بين الأخبار والشهادة وله صور: أحدها الأخبار عن رؤية هلال رمضان من جهة أن الصوم لا يختص بشخص معين بل عام على جميع المصر أول أهل الآفاق على

الخلاف  فى أنه وان يشترط فى كل قوم رؤيتهم أولا، فهو من هذا الوجه رواية لعدم الاختصاص بمعين. وعموم الحكم ومن جهة أنه حكم يختص بهذا العام دون ما قبله وما بعده وبهذا القرن من الناس دون القرون الماضية والآتية صار فيه خصوص  وعدم عموم فأشبه الشهادة وحصل الشبهان فجرى الخلاف (6) فيمن رأى الهلال وأخبر برؤيته،

هل يعتبرـ قوله برؤية الهلال من الأخبار عن الديانات أم من باب الشهادة فقد قال الفقهاء بكل، فمن قال انه أخبار لم يشرط عددا لأن العدد أولا يشترط فى الأخبار عن الديانات وإنما تشترط و العدالة فقط ومن ذهب إلى أنه من باب الشهادة ألزموا بالمدد لأن  العدد شرط و فى الشهادات، واختلفوا فى عدد

من يلزم بشهادتهم ثبوت الرؤية على تفصيل فى المذاهب (7)انظر صوم- رؤية

وهنا يمكن ترجيح أحد الشبهين على الآخر. واتجه الفقه فى المذهبين: المائل

بأخبار والقائل بأنها شهادة فان عضد  أحد الشبهين حديث أو قياس تعين المصير اليه (8) ومن الصور التى  يشترك فيها الخبر

بين الشهادة والرواية القائف فى إثبات الأنساب. بالخلق هل يشترط فيه العديد أم لا، قولان لحصول الشبهين ومنها المترجم

للفتاوى والجوع قال مالك يكفى الواحد وقيل لابد من اثنين ومنشأ الخلاف حصول الشبهين ومنها المقوم للسلع وأروش الجنايات والسرقات والغصوب وغيرها قال مالك يكفى الواحد فى التقويم إلا أن يتعلق بالقيم حد

كالسرقة فلا بد من اثنين وروي لابد فى

التقويم من اثنين  كل موضع وذلك لآنه

نوع من الشهادة على الصحيح لترتب فصل القضاء بإلزام ذلك المدر المعفى من العوض

ومنها القاسم وفيه أقوال بكفاية الواحد واشتراط و العدد للخلاف السابق ومنها أخبار العدل للمصلى بعدد ما صلى وهل يكتفى

فيه بالواحد أم لابد من الإثنين ،؟ خلاف ومنها المخبر عن نجاسة الماء قدم  قيل يكفى فيه بقبول الواحد، وقيل انه مخبر عن وقوع سبب جزئى فى شخص جزئى وهذا شبه شديد بالشهادة ومنها المخبر عن قدم العيب أو حدوثه فى السلع عند التحاكم فى الرد بالعيب (9).

فروع الاخبار

يقلد المؤذن الواحد فى الأخبار عن الوقت وكذلك الملاح ومن صناعته فى الصحراء يخبر كل منهما عن القبلة وخبر المخبر فى الهدية والاستئذان وخبر المخبر فى إهداء الزوجة لزوجها ليلة العرس (10) .

أخبار النساء فيما لا يعلم إلا من جهتين

اتجه العلماء  إلى أن أخبار المرآة فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه هو من باب الشهادة.

مذهب الحنفية:

شرط شهادة المرأة أن تكون فيما

لا يستطيع الرجل النظر إليه، للحديث، شهادة النساء جائزة فيما لا  يستطيع الرجال النظر إليه وذلك كالولادة. واستهلال الصبى للصلاة عليه والبكارة وعيوب النساء

فيما لا يطلع عليه رجل وفى ثبوت الارث بالاستهلال عند أبى يوسف ومحمد خلافا لأبى حنيفة ا وتعيين المولود يثبت بشهادة القابلة، ولاية بل على الولادة:- مادة امرأة

واحدة إذا لم يكن الحبل ظاهرا أو لم يكن الزوج قد أقر به فى قول أبى حنيفة(12) وقال أبو يوسف ومحمد تقبل: شهادة المرأة 4 الواحدة؟

إذا كانت حرة مسلمة ويثبت النسب (13).

(أنظر شهادة)،

مذهب الشافعية:

يقبل فيما لا يطلع عليه الرجال من الولادة والرضاع والعيوب التى تحت الثياب شهادة النساء منفردات- عن الرجال- لأن الرجال لا يطلعون عليها فى العادة فلو لم تقبل فيها شهادة النساء منفردات بطلت عند التجاحد

ولا يثبت شىء من ذلك إلا بعدد لأنها  شهادة فاعتبر فيها العدد ولا يقبل أؤل من أربع نسوة لأن أقل الشهادات رجلان وشهادة امرأتين بشهادة رجل، ولا تقبل شهادة المرأة على ولادتها وتقبل شهادة النساء منفردات على

استهلال الولد(14).

مذهب الحنابلة:

لا نعلم بين أهل العلم خلافا فى قبول شهادة النساء منفردات فى الجملة، قال القاضى، والذى تقبل فيه شهادتهـن منفردات  خمسة أشياء الولادة، والاستهلال. والرضاع والعيوب التى تحت الثياب. كالرتق والقرن

والبكارة والثيوبة. والبرص وانقضاء العدة وروى عن على رحمه الله تعالى أنه أجاز شهادة القابلة وحدها فى الاستهلال (15).

مذهب الظاهرية:

أما إن حزم الظاهرى : فقد ذهب إلى أنه لا خصوصية للنساء فى الشهادة فقال أما من احتج بتخصيص مالا يجوز أن ينظر إليه " الرجال فباطل، وما يحل للمرأة من النظر إلى عورة المرأة إلا كالذى يحل للرجل من ذلك ولا يجوز ذلك إلا عند الشهادة إلا للضرورة كنظرهم إلى عورة الزانيين والرجال والنساء فى ذلك سواء (انظر: مادة) (16).

الأخبار بالرضاع

وأما الأخبار بالرضاع فان فقهاء المذاهب

تكلموا فيه بلفظ ألشهادة فى أكثر عباراتهم واكنفوا فى بعض المذاهب بأخبار المرأة الواحدة على تفصيل بينهم فى ذلك- انظر

فى ذلك مصطلح شهادة ومصطلح رضاع.؟

مذهب الحنفية:

قال الحنفية ويثبت الرضاع بما يثبت به وهو شهادة رجلين عدلين أو رجك وامرأتين عدول فلا يثبت بخبر الواحد رجلا

أو امرأة وهو بإطلاقه يتناول الأخبار قبل العقد وبعده وبه صرح فى الكافى والنهاية.

 وذكر فى فتح القديرة معزيا إلي المحيط، أو شهدت امرأة واحدة قبل العقد قيل يعتبر فى

رواية ولا شر فى رواية أخرى، وفى الخانية إذا أراد الرجل أن يخطب امرأة فشهدت. امرأة قبل النكاح أنها أرضعتهما كان

فى سعة من تكذيبها وذكر فى باب المحرمات انه اذا اخبر بالرضاع عدل ثقة يؤخذ بقولة ولا يجوز النكاح بينهما ، وغن كان الخبر بعد النكاح فالأحوط أن يفارقها ، والحاصل ان الرواية قد اختلفت فى أخبار الواحد قبل النكاح وظاهر المتون أنه لا يعمل به وكذا الاخبار برضاع طارئ فليكن هو المعتمد فى المذهب (17).

مذهب الإمامية

قال المالكية : يثبت الرضاع برجل وامرأة معه – أن فشا منهما – لا أن لم يحصل فشو قبل ذلك وبإمرائتين أن فشا ذلك منهما وأولى من غيرهما قبل العقد لا أن لم يفش او فشا بعده فلا يثبت بما ذكر ولا تشترط معه ، ويشمل الكلام الاب مع الأم فى البالغين والأم مع امراءة اخرى والأمين فى البالغين ، وثبت بعدلين او عدل وامراتين مطلقا قبل العقد وبعده ، فشأ ام لم يفش ولا يثبت بامرأة فقط ولو فشا منها او من غيرها ولا برجل واحد اذا كانا غير الأم والأب ، وأما افرار واحدهما : الأم او الاب مع الفشو قبله فيعتبر ، ويجب التنزه ولا يصح العقد بعد اقرار واحد منهما (18).

مذهب الشافعية :-

قال الشافعية (19): وتقبل فى الرضاع شهادة المرضعة ، ويقبل فيما لا يطلع عليه الرجال كالرضاع ، النساء منفردات ولا يقبل فى الشهادة إلا أربع نسوة  فلا تثبت الا بعدد .

واقل الشهادات رجلان ، وشهادة امراتين برجل .

مذهب الحنابلة :-

تقبل شهادة النساء منفردات فى الرضاع لما روى عقبة بن الحارث . قال : تزوجت ام يحى بنت ابى اهاب فاتت امة سوادء قالت قد أرضعتكما فأتيت النبى صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك فاعرض عنى ثم اتيته فقلت يا رسول الله إنها كاذبة فقال كيف وقد زعمت ذلك . متفق عليه ، ولانها شهادة على عورة للنساء فيها مدخل فقبل فيها شهادة النساء .

ويروى ابو الخطاب عن ابن عمر ان النبى صلى الله عليه وسلم قال يجزئ فى الرضاع شهادة امرأة واحدة |(20) .

مذهب الظاهرية :-

قال ابن حزم الظاهرى : ويقبل فى الرضاع وحده امرأة واحدة عدلة أو رجل واحد عدل (21) .

مذهب الزيدية :-

تقبل شهادة النساء بالرضاع ولا تكفى فيه الواحدة فلا تصح إلا من رجلين أو رجل وامرأتين غير المرضعة لان شهادتها لا تقبل ، وعن أبى جعفر إن المرضعة المستأجرة تقبل شهادتها إذ هى على فعله وفعلها (22).

مذهب الإمامية :-

قال الإمامية بعد إن ذكروا شرائط التحريم بالرضاع : ولا تقبل الشهادة به الا

مفصلة فلا تكفى الشهادة بحصول الرضاع المحرم مطلقا للاختلاف فى شرائطه كيفية لآ وكمية فجاز أن يكون مذهب الشاهد مخالفا لمذهب الحاكم فيشهد بتحريم مالا يحرمه ولو علم موافقة رأى الشاهد لرأى الحاكم فى جميع الشرائط فالمتجه الاكتفاء بالإطلاق إلا أن الأصحاب أطلقوا القول بمدم صحتها إلا مفصلة فيشهد الشهادان بأن فلانا ارتضع من فلانة " مفصلا حصول جميع الشرائط " ولا يكفى حكاية القرائن وان كانت هى السبب فى علمه لأن حكاية ذلك لاتعد شهادة وان كان علمه مرتبا عليها بل لابد من التلفظ بما تقتضيه عند الحاكم (23)

مذهب الإباضية :

قال الاباضية ": ان قالت أرضعت فلانا

أو فلانة حرم تناكحها، ولو قالت بعد كذبت، وفرق بينهما إن سبق، لا إن قالته بحد نكاح - ظاهر وحفزته، و- صدق إن ادعت نسيانا وكانت متولاة بر ويقبل قولها فى ممكن أن ترضعه، وان قال أمينا عن فلانة أرضعت فلافا او فلانة وقالت لم أرضعهما فقول الأمناء أحق ومن خطب امرأة فزعمت زوجته أنها أرضعتها ثم كلما أراد نكاح امرأة قالت أرضعتها دفع قولها إن استريبت (24).

أخبار المرأة بانقضاء عدتها

مذهب الحنفية:

قال الحنفية: يعرف انقضاء الحدة بالقول والعقل، أما القول فهو اخبارالمعتدة بالفضاء-

العدة فى مدة يحتمل الانقضاء فى مثلها فإذا كانت من ذوات الأشهر فلا تصدق فى أقل من ثلاثة أشهر فى عدة الطلاق إن كانت حرة ومن شهر ونصف إن كانت أمة فلا تصدق. صدق فى أقل من شهر ونصف شهر وفى عدة الوفاة لا تصدق الحرة فى أقل من أربعة أشهر وعشر ومن شهرين وخمسة أيام بالنسبة للأمة ولا خلاف فى هذه الجملة وان كانت من ذوات الإقراء إن كانت معتدة من وفاة فلا تصدق كذلك فى أقل ص مماذكر فى الحرة والأمة وان كانت ممتدة من طلاق، فان أخبرت بانقضاء عدتها فى مدة تنقضى فى مثلها العدة يقبل قولها، وان أخبرت فى مدة لا تنقضى فى مثلها المدة لا يقبل قولها إلا إذا فسرت ذلك بأن قالت: أسقطت سقطا مستبين الخلق أو بعضه فيقبل قولها ، إن أخبرت فى مدة لا تنقضى فى مثلها العدة  لا يقبل قولها إلا إذا فسرت ذلك بأن قالت :  اسقطت سقطا مستبين الخلق اوبعضه فيقبل قولها وانما كان كذلك  لأنها أمينة فى أخبارها عن انقضاء عدتا فان الله تعالى ائتمنها فى ذلك بقوله عز وجل (ولا يخل لهن أن يكتمن ما خلق الله فى أرحامهن) قيل فى التفسير انه الحيض والحبل فإذا أخبرت بالانقضاء فى مدة تنقضى فى مثلها يقبل قولها، ولا يقبل إذا كانت المدة مما لا تنقضى فى مثلها العدة ولا يقبل قولها إلا بالتفسير على ما سبق واختلف فى أقل ما تصدق فيه المعتدة بالإقراء لا انظر عدة،.

أما إذا كانت نفساء بأن ولدت امرأته وطلقها عقيب الولادة ثم قالت: انقضت عدتى فقال أبو حنيفة فى رواية محمد عنه : لا تصدق الحرة فى أقل من خمسة وثمانين يوما وأما على رواية الحسن عنه فلا تصدق فى أقل من مائة يوم، وقال أبو يوسف: لا تصدق فى

أقل من خمسة وستين يوما وقال-محمد:

لا تصدق فى أقل من أربعة وخمسين وساعة،وفى الأمة تفصيل كذلك يرجع اليه فى عدة ونفاس (25).

مذهب المالكية:

قال المالكية: ويرجع فى قدر الحيضة فى العدة والاستبراء: هل أقله يوم أو بعض يوم للنساء والعارفات وتكفى فى ذلك واحدة بشرط سلامتها من جرحة الكذب لأن طريقها الأخبار لا الشهادة (26)

مذهب الشافعية:

قال الشافعية: إن اختلف الزوجان فى

انقضاء العدة فادعت المرأة انقضاءها لزمان

يمكن فيه انقضاء العدة وأناكر الزوج فالقول

قولها وان اختلفا فى وضع ما تنقضى به العد

فادعت المرأة اقض ساء عدتا بالشهور وأنكر الزوج فالقول قولها لموله عز وجل، ولا يحلين أن يكتمن ماخلق الله فى أرحامهن "

فخرج النساء على كتمان ما فى الأرحام كما خرج الشهود على كتمان الشهادة. فقال:

" ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه آثم قلبه" ثم يجب قبول شهادة قول الشهود فوجب قبول قول النساء ولأن ذاك لا يعلم إلا من جهتها فوجب قبول قولها فيه، وان ادعت المرأة انقضاء عدتها بالشهور وأنكر الزوج فالقول قوله لأن ذلك لايعلم  إلا من جهتها فوجب قبول قولها فيه ، وان أدعت المرأة انقضاء عدتها بالشهور وأنكر الزوج فالقول قوله لأن ذلك فى اختلاف وقت الطلاق فكان القول فيه قوله (27)

 

 

مذهب الحنابلة:

وعند الحنابلة: اخبارالمطلقة بانقضاء عدتها

فى زمن يمكن انقضاؤها فيه يقبل منها لأنه أمر لا يعرف إلا من جهتها (28).

مذهب الظاهرية:

وقال ابن حزم الظاهرى لا تصدق المرأة

فى ذلك إشارة إلى اقضما. ء عدة المطلقة بالإقراء إذا أنكر الزوج قولها إلا بأربعة دول من النساء يشهدن أنها حاضت حيض ا أسود

ثم طهرت منه هكذا ثلاثة أقراء أو بشهادة امرأتين كذلك مع يمينها ولا تصدق إذا أنظر

الزوج لأن الرسول صلى الله عليه وسام حكم

بالبينة على من ادعى وهى مدعية بطلان حق

ثابت لزوجها فى رجعتها أحبت أم كرهت فلا تصدق إلا ببينة عدل(29)..

مذهب الزيدية:

قال الزيدية: يقبل قول المرأة فى انقضاء عدتها فى المدة المعتادة لان  العدة ان سبقت بدعوى انقضائها وان سبق الزوج فالقول له فان التبس فالقول قولها لأنها مخبرة عن أمر ماض وان اختلفا فى مضى

العدة وعدم المضى فالقول لمنكر مضيها سواء كانت العدة بالشهور أم بالولادة أم بالاقراء  فى مدة غير معتادة وغير ممكنة غالبا مع تفصيل موضحه (عدة) (30).

مذهب الامامية:

قال الامامية: يقبل قول المرأة فى انقضاء المدة فى الزمان المحتمل لانقضائها فيه وظاهر الروايات أنه لا يقبل قول المرأة فى غير المعتاد إلا بشهادة اربع من النساء المطلعات على باطن امرها (31).

مذهب الإباضية :-

اما الإباضية فاختلفوا فيما لا يباشره الرجل فقيل بشهادة امينة لأن النساء ليس لهن عدد يغنى عن الرجال فى سائر الشهادة ففيما لا يباشره الرجل تكفى الواحدة وقيل امينتين وقيل أربع (32).

------------------------------------------------------------------------------------

(1)المرجع السابق ج1 ص23الطبعة السابقة

   (2) الفروق للقرافى ج1 ص 29، 30، 31

(3) فتح القدير للكمال بن الهمام مع شرح العناية على الهداية

ج5 ص 75 الطبعة الأولى طبع المطبعة الكبرى الأميرية بمصر سنة 1315 هـ .

(4) الفروق للقرافى ج1 ص 37 ، 38 الطبعة السابقة .

(5) هامش الفروق ج1 ص 39 الطبعة السابقة .

(6) الفروق ج ا ص 5، 8 الطبعة السابقة.

بدائع الصنائع للكاسانى ج2 ص80 الطبعة الأولى سنة 1328 هـ طبعة مطبعة الجمالية بمصر ، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعى ج1 ص 316 الطبعة الأولى طبع المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق مصر سنة1313هـ وحاشية الدسوقى على الشرح الكبير ج1 ص 520 طبع دار أحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبى وشركاه بمصر ونهاية المحتاج الى شرح المنهاج لابن شهاب الدين الرملى ج3 ص153 طبع شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابى الحلبى  وأولاده بمصر سنة 1357هـ والمحرر للإمام مجد الدين ابو البركات ج1 ص288 طبع مطبعة السنة المحمدية سنة 1369 هـ والمغنى مع الشرح الكبير لابن قدامة المقدسى ج3 ص827 الطبعة الأولى طبع مطبعة المنار بمصر سنة 1341هـ والمحلى لأبن حزم الظاهرى ج6 ص235 مسألة رقم 757 طبع ادارة الطباعة المنيرية بمصر طبعة أولى سنة 1349 هـ وكتاب البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار ج2 ص244 الطبعة الأولى سنة 1366 هـ طبع مطبعة السعادة بمصر ومستمسك العروة الوثقى ج8 ص409 الطبعة الثانية طبع مطبعة النجف سنة 1376 هـ وشرح كتاب النيل وشفاء العليل ج2 ص182 طبع محمد بن يوسف البارونى وشركاه .

(8) الفروق للقرافى ج1 ص8 الطبعة السابقة .

   (9) المرجع السابق ج1 ص14 الطبعة السابقة .

    (10) المرجع السابق ج1 ص14 وتهذيب الفروق بهامش الفروق ج1 ص21الطبعة السابقة

(12) البحر الرائق شرح كنز الدقائق، لابن نجيم ج7 ص67 الطبعة الأولى طبع المطبعة العلمية.

(13) المرجع السابق ج4 ص 175 الطبعة السابقة (14)المهذب لأبى إسحاق الشيرازى  ج 2 ص،334 "

 طبع مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه بمصر

(15) المغنى لابن قدامةج2 ص 15، ص 16،

ص 17 الطبعة السابقة.

(16) المحلى لابن حزم ج 9 ص403مسألة رقم 1786 الطبعة السابقة سنة 1351 هـ.

17)البحر الرائق ج3ص249 ، ص250

(18)الدردير وبلغة السالك ج1 ص480 .

(19)المهذب ج2 ص334 الطبعة السابقة .

(20) المغنى ج2 ص15 ، ص 16 ، ص17 .

(21) المحلى ج9 ص396 .

(22) البحر الزخار ج5 ص21 والتاج المذهب ج2 ص304

(23) الروضة البهيةج2 ص 85.

(24) متن كتات النيل ج1 ص 317، ص 318.

(25)البدائع ج3 ص198 ، ص199 .

(26) بلغة السالك و الدردير ج2 ص199 .

(27)المهذب ج2 ص152

(28) الروض المربع ج2 ص308 المطبعة السلفية الطبعة السادسة .

(29)المحلى ج10 ص272 .

(30) التاج المذهب ج2ص24

(31) الروضة البهية ج2 ص155 ، ص156 .

(32) شرح النيل ج6 ص590 .


 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع