الأخوة
وبم تتحقق
الأخ:
من جمعك و اياه صلب أو بطن أو هما معا.
والاخ من الرضاع من يشارك فى
ا لرضاعة. و الأخ الصديق.
وفى المثل " ان أخاك من آساك،
و"رب
أخ لك لم تلده أمك ".
ويقال: لا أخالك بفلان لا صداقة معه والأخ
الشريك المثيل. وأخو الشئ صاحبه وملازمه. يقال: هو أخو أسفار كثيرها. وأخو
القبيلة أحد رجالها.
والجمع:
آخاء ، و اخوان، وأخوة 1 .
وقد اطلق الفرضيون فى كنب الميراث .
الأسماء الآتية لكل من الأخوة والأخوات
أشقاء.
أو لأب. أو لأم. فهم يقولون.
بنى الآعيان:
على الأخوة والأخوات لأب و أم. فهذه الأخوة
التى تجمعهم تسمى المعاينة واعيان القوم أشرافهم. ومنه جاءت تسمية الأخوة
والأخوات الأشقاء ببنى الأعيان. أو لأنهم
ولدوا من عين واحدة. أى من أب واحد
و أم واحدة.
وبنى العلات:
على الأخوة والأضوات لأب وأم أولاد الرجل
من نسوة شتى ..
وبنى الأخياف:
على الأخوة والأخوات لأم.
قال فى القاموس: هم أخياف أى مختلفون وأخوة
أخياف . أمهم واحدة و الآباء شتى 2
ولاية الأخ فى الحضانة
مذهب الحنفية:
الحضانة لا تثبت الا للعصبه من الرجال.
بعد انتهاء حضانة النساء أو ان فقد النساء
المستحقات لها. انظر حضانة.
ويتقدم لأقرب فالأقرب . ومرتبة الأخوة
فى ا لحضانة بعد الأب -. وإ الجد أب الأب
وان علا. و أولى الأخوة بحضانة الصغير . الأخ
الشقيق ثم الأخ لأب ولو كان للصغيرة ثلاثة
أخوة كلهم على درجة . بأن كانوا كلهم أشقاء. أو لأب فأفضلهم صلاحا وورعا أولى. فان
كانوا فى ذلك سواء فأكبرهم سنا أولى بالحضانة وكل ذكر من قبل النساء . كالأخ لأم.
لاحق له فى الولد. لانعدام العصوبة
والأخ من الأب أحق من الخال، لأنه عصبة
وهو أيضا ما أقرب لأنه من أولاد الأب
والخال
من أولاد الجد والأخ لأب أولى من
العم. لأنه أقرب.
ويشترط فى الأخ الحاضن أن يكون أمينا
على أخته فان كان لا يؤتمن لفسقه وخياتنه
لم يكن له فيها حق. لأن فى كفالته لها ضرر عليها. وهذه ولاية نظر فلا تثبت مع
الضرر حتى لو كانت الأخوة غير مأمونين على نفسها ومالها لا تسلم اليهم . وينظر
القاضى امرأة من المسلمين. ثقة. عداة. أمينة. فيسلمها اليها إلى أن تبلغ فتترك حيث
شاءت، وان كانت بكرا، كما يشترط فى الأخوة أيضا .اتحاد الدين. فلا حق لهم فى الصبى
الا أن يكونوا على دينه لأن هذا الحق لا يثبت الا للعصبة. واختلاف الـدين يمنع
التعصيب وقد قالوا فى الأخوين على درجة
واحدة اذا كان أحدهما مسلما والآخر يهوديا
والصبى يهودى - اليهودى أولى به - لأنه عصبة لا المسلم .
ولا خيار للصغير والصغيرة اذا اختلف
الأبوان أو الأخ والأخت فيهما قبل البلوغ.
( انظر خيار ) لأنه لغلبة هواه يميل الى
اللذة
الحاضرة من الفراغ والكسل فيختار شر
الأبوين. وهو الذى يهمله ولا يؤدبه 3.
ملعب المالكية:
مرتبة الأخوة في الحضانة- ان اجتمع الرجال
وليس معهم نساء- بمد الأب ووصى
الأب ويقدم الأخ الشقيق على الذى للأم ثم
الذى للأم. ثم الذى للأب. وقدم فى المتساويين بالصيانة والشفقة فان تساويا فيهما
قدم الأسن فان تساويا فا القرعة. ويشترط فى الأخ الحاضن أن يكون عنده من يحضن من
الاناث. أى من يصلح من زوجة أو سرية أو أمة لخدمة فان لم يكن عنده ذلك فلاحق له فى
الحضانة كما يشترط فيه أيضا الأمانة والاسلام ليس شرطا فى الحاضن 4.
مذهب الشافعية:
مرتبة الأخوة فى الحضانة. هى مرتبتهم عند
الأحناف. الأب. فالجد أب الأب وان علا. ثم الأخ ولكن تثبت الحضانة عندهم. لكل ذكر
محرم وارث على ترتيب الارث انظر " ارث ". ويقدم الجد على الأخ الشقيق.
والأخ الشقيق يقدم على الأخ لأب. والأخ لأب يقدم على الأخ لأم و فى الأخوين
المستويين قربا. يقرع بينهما قطعا للنزاع. هذا كله فى غيرالمميز. وفى المميز ان
كانت العصبة محرما كالأخ يخير بينه وبين الأم ان لم يكن له أب ولا جد لما روى عامر
بن عبد الله قال: " خاصم عمى أمى وأراد أن يأخذنى فاختصما الى على بن أبى
طالب فخيرنى على ثلاث مرات. فاخترت أمى فدفعنى اليها" ولا حضانة لفاسق. ولا
لكافر على مسلم 5 " انظرحضانة ".
مذهب الحنابلة:
ومرتبة الأخوة فى الحضانة عندهم . ان
لم توجد نساء مستحقات لها بعد الأب والجد
أب الأب وان علا . وتثبت للاخ الشقيق " ثم للاخ لأب . من العصبة. فاذا لم يكن
تنتقل الحضانة لذوى الأرحام. وأولاهم بها أبو أم ثم أمهاته . فأخ لأم. لأنه له
رحما و قرابة و يرث بالفرض فى وان استوى أخوان فأكثر فى حضانة من له دون سبع سنين
قدم أحدهما بقرعة لعدم المرجح أما اذا بلغ المحضون سبع سنين عاقلا . خيره الحاكم
بين أمه وأخيه العصبة عند عدم الأب والجد 6 .
منصب الظاهرية:
ينظر للصغير أو الصغيرة بالأحوط فى دينهما
ثم دنياهما: فحيثما كانت الحياطة لهما. فى كلا الوجهين . وجبت هنالك
عند الأب أو الأخ أو الأخت فان استووا فى
صلاح الحال . فالأخ والأخت يأتيان بعد الأم والجدة والأب والجد فان لم يكن أحد من
الأم أو الجدة أو الأب مأمونا فى دينه أو أخت مأمونة فى دينها. فالمأمون أولى فان
كان اثنان من الأخوة أو الأخوات مأمونين فى دينهما مستويين فى ذلك فإن كان أحدهما
أحوط للصغير فى دنياه فهو أولى . وان كان أحدهما أحوط فى دينه والآخر أحوط فى
دنياه فالحضانة لذى الدين لقوله تعالى:
" كونوا قوامين بالقسط "
وتفسير الأحوط فى دنياه أن يكون أحدهم أاشد رفاهية فى عيشه وملبسه. فهذا فيه احسان
فواجب أن يراعى بعد الدين لقوله تعالى " وبالوالدين احسانا وبذى القربى
" فان استوى الأخوة والأخوات فى كل ذلك فان ارتضوا فى أن يكون الصغير
أوالصغيرة عند
كل واحد منهم مدة فذلك لهم فان كان فى ذلك
ضرر على الصغير أو الصغيرة فان كان تقدم كونه عند أحدهم لم يزل عن يده فان أبوا
فالقرعة 7
مذهب الزيدية:
مرتبة الأخ فى الحضانة بين العصبات ان عدم
النساء اللاتى هى أحق بالحضانة هى بعد الأب والجد لأب وان علا، والأخ الشقيق أولى
من الأخ لأب واذا لم يوجد عصبة محرم فالأخ لأم من ذوى الأرحام أولى من الجد أب
الأم و أولى من الخال 8.
مذهب الامامية
ومرتبة الأخوة فى الحضانة عندهم الأم
ثم الأب ثم الجد ثم الأخت ثم الأخ فان فقد
الأبوان والجد. فالحضانة للاقارب الأقرب فالأقرب منهم الى الولد على المشهور لآية
أولى الأرحام " وأولى الأرحام بعضهم أولى ببعض " ( أى الأخ والأخت ومن
يليهما ) فان تعدد الأقرب ( أو الاخوة ) أقرع بينهم لما فى اشتراكهم من الاضرار
بالولد. ولو اجتمع ذكر وأنثى ففى تقديم الأنثى قول
مأخذه أن الأنثى أرفق لتربية الولد وأقوم
لمصالحه و اطلاق الدليل يقتضى التسوية بين الذكر والأنثى كما يستفاد من الآية.
و اذا بلغ الولد رشيدا سقطت حضانته لأنها
ولاية والبالغ الرشيد لا ولاية عليه لاحد 9.
ولاية الأخ فى النكاح
مذهب
الحنفية:
لا خلاف عندهم فى أن لغير الأب والجد
من ا لعصبات ولاية الانكاح. الأقرب فالأقرب
على ترتيب العصبات فى الارث. انظر- ارث- عصبة.
فالأخ الشقيق أولى من الأخ لأب والأخ
لأب أولى من العم والجد أبو الأب وان علا
أولى من الأخ عند أبى حنيفة وعند أبى يوسف ومحمد الجد والأخ سواء كما فى الميراث
وهذا لأن الأخ لا يرث مع الجد عند أبى حنيفة فكان بمنزلة الأجنبى. وعندهما يشتركان
فى الميراث فكانا كالأخوين. واختلفوا أيضا فى غير العصبات كالاخوة لأم فعند محمد
وأبى يوسف يكون موقوفا على اجازة العصبة. وعند أبى حنيفة تثبت لهم هذه الولاية
واذا اجتمع أخوان فى درجة واحدة. فلكل واحد منهما على حياله أن يزوج رضى الآخر أو
سخط بعد أن كان التزويج من كفء بمهر وافر 10
مذهب المالكية:
مرتبة الأخ فى غير ولاية الاجبار تكون بعد
الابن وان سفل والأب فى غير حالات
الاجبار على الأصح. والأخ أولى من الجد
فى والأخ الشقيق مقدم على الأخ الأب. وان تنازع اخوة متساوون درجة فى تولى العقد
أو تازغوا فى تعيين الزوج ولم تعين المرأة واحدا نظر الحاكم. فيمن يراه أحسنهم
رأيا فيحكم بأنها انما تزوج بفلان والذى يباشر العقد الولى لا الحاكم 11.
مذهب الشافعيه:
من على حاشية النسب أى طرفه كأخ
لا يزوج صغيرة ولا مجنونة بحال ثيبا كانت
أو بكرا لخبر الدارقطنى" الثيب أحق بنفسها- من وليها والبكر يزوجها
أبوها" ولأن الاخوة ليسوا فى معنى الأب لوفور شفقته. أما فى غير الصغيرة
والمجنونة. فأحق الأولياء بالتزويج الأب ثم الجد أبوالأب وان علا ثم الأخ، يقدم أخ
لأبوين على أخ لأب فى الأظهر كالارث لأنه أقرب وأشفق وقرابة الأم مرجحة وان لم يكن
لها دخل هنا.
ولا يزوج الأخ لأم. اذ لا مشاركة بينهما
فى النسب فلا يعتنى بدفع العار ولأن
الولاية معتبرة بالتعصيب ومن ليس يعصبها شبيه بالأجنبى منها وهذا الحكم متفق عليه
بين الشافعية والمالكية والحنابلة والشيعة الزيدية والظاهرية والاباضية 12.
مذهب الحنابلة:
أحق الناس به بنكاح المرأة الحرة أبوها.
ثم أبوه وان علا. ثم ابنها وان سفل. ثم
أخوها الشقيق ثم أخوها لأبهيا. كالارث لأن الولاية مبناها على النظر والشفقة ومظنة
ذ لك القرابة. والأحق با لميراث هو الأقرب
فيكون أحق بالولاية واذا استوى وليان فأكثر لامرأة فى الدرجة كاخوة لها كلهم أشقاء
أو لأب فان أذنت لواحد منهم بعينه.
تعين. ولم يصح نكاح غيره لعدم الاذن. وان
أذنت لكل واحد منهم أن يزوجها صح التزويج من كل واحد منهم لأن سبب الولاية موجود
فى كل واحد منهم والأولى تقديم أفضلهم علما ودينا. ثم أسنهم. فان تشاحوا أقرع
بينهم فان سبق غير من خرجت له القرعة فزوج وقد أذنت لهم صح التزويج لأن القرعة
انما شرعت لازالة المشاحة 13 .
مذهب الظاهرية:
لا يحل للمرأة نكاح، ثيبا كانت أو بكر
إلا باذن وليها الأب. أو الأخوة أو الجد
الأقرب فالأقرب " فيكون الأخ الشقيق أولى من الأخ لأب وهما أولى من
الجد" ومعنى الولاية أن يأذن لها فى الزواج فان أبى زوجها السلطان. لقوله
تعالى " وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم " الخطاب
للاولياء 14.
مذهب الزيدية:
ولى عقد النكاح الأقرب فالأقرب من عصبة
النسب وأقرب العصبة هو- الابن-
فان أقر بأخ وله عمة أو خالة فميراثه
لعمته أو لخالته ولا شيىء للمقر له. لأنهما وارثان بيقين وحقهما ثابت بيقين فلا
يجوز إبطاله بالصرف إلى غيرهما . أما إقرار الوارث بأخ فأما أن يكون الوارث
واحدا.
أو أكثر فان كان واحدا بأن مات رجل وترك
إبنا فأقر بأخ يثبت نسبه عند أبى يوسف. وعند أبى حنيفة ومحمد. لا يثبت النسب
بإقرار وارث واحد. لأن الإقرار بالأخوة إقرار على غيره لما فيه من حمل النسب على
الغير فكان شهادة. وشهادة الفرد غير مقبولة. وأما إن كان الوارث اثنين فصاعدا
فيثبت النسب بالاتفاق. لأن شهادة رجلين أو رجل وامرأتين فى النسب مقبولة واتفقوا
على أن إقرار الوارث الواحد يصح فى حق الميراث. بأن أقر الابن المعروف بأخ وحكمه
أنه يشاركه فيما فى يده من الميراث. لأن الإقرار بالإخوة إقرار بشيئين. النسب
واستحقاق المال والإقرار باستحقاق المال. إقرار على نفسه وهو مقبول0 ولو أقر
الابن المعروف بأخت أخذت ثلث ما فى يده لأن إقراره قد صح فى حق الميراث ولها مع
الأخ ثلث الميراث ولو ترك ابنين فأقر أحدهما بأخ ثالث. فان صدقه الأخ المعروف فى
ذلك شاركهما فى الميراث كما إذا أقرا معا وان كذبه فيه. فإنه يقسم المال بين
الأخوين المعروفين أولا. نصفين. فيدفع النصف إلى الأخ المنكر وأما النصف الآخر
فيقسم بين الأخ المقر وبين المقر له نصفين لأن من زعم المقر أن حق المقر بنسبه فى
الميراث حقه.
وأن من زعمه أيضا أن المنكر فيما يأخذه من
الزيادة وهو النصف التام ظالم. فيجعل ما فى يده بمنزلة الهالك فيكون النصف الباقى
بينهما بالسوية لكل واحد منهما ربع المال (18).
مذهب المالكية:
إن استلحق شخص إنسانا وارثا غير ولد كأخ.
لم يرث المقر به من استلحقه- أى أقربه- إن كان للمقر وارث حائز لجميع المال يوم
الموت لا يوم الإقرار لأن المقر يتهم على خروج الإرث لغير من كان يرث وإن لم يكن
له وارث أصلا أو وارث غير حائز كأخ لأم فخلا ف بالإ رث وعدمه.
والراجح الإرث. أى إرث المقر به من المقر
جميع المال فى الأولى. والباقى فى الثانية بناء على أن بيت المال ليس كالوارث
المعروف والضعيف مبنى على أنه كالوارث المعروف ويجرى هذا التفصيل فى أرث المقر من
المقر به حيث صدقه لأن كلا منهما حينئذ مقر بصاحبه فلو كذبه فلا إرث.
وإن سكت. فهل هو كالصديق. أو يرث المستلحق
فقط خلاف، ومحل هذا الخلاف إذا لم يطل زمن إقرار المقر بالأخوة.
فإن طال فإنه يرثه قولا واجدا لأن قرينة
الحال دلت على صدقه فى ذلك. فعلى هذا إذا أقر بأخ وكان له أخ وطال زمن الإقرار
شارك الأخ المقر به. الأخ الثابت النسب.
وإن أقر أخوان عدلان بثالث ثبت النسب
للمقر به. فإن كانا غير عدلين فللمقر به ما نقصاه بإقرارهما من الميراث فإذا خلف
ثلاثة أقر اثنان بأخ لهما وأنكره الثالث يقسم المال على حال الإنكار وعلى حال
الإقرار ففى حال الإنكار يقسم المال على ثلاثة وفى حال الإقرار يقسم المال على
أربعة فيكون للمقر له ما نقصه كل من المقرين فى حال الإقرار عما كان لهما فى حال
الإنكار فإذا أعتبر مقدار التركة اثنى عشر سهما كان لكل أخ فى حال الإنكار أربعة
أسهم لكل أخ فى حال الإقرار ثلاثة أسهم. وعليه يكون للمقر به سهمان هما عبارة عن الفرق
بين نصيبى المقرين في الحالين ويكون لكل من المقرين ثلاثة أسهم وللمنكر أربعة أسهم
ولا يثبت النسب لإجماع أهل العلم على أنه لا يثبت النسب بغير عدول . ولو كانوا
حائزين للميراث .
وإن أقر وارث عدل هو أحد أخوين وارثين بأخ
ثالث وأنكره الأخ الثانى . حلف المقر به . وورث أى أخذ ثلثا من غير أن يثبت نسبه .
فله أن يتزوج ببنت الميت وأخته .
وإن لم يكن المقر عدلا . فحصة المقر غير
العدل . كأنها المال المتروك . تقسم على الإنكار لكل واحد ثلاثة وعلى الإقرار لكل
واحد اثنان . فيأخذ المقر به ما نقصه المقر بإقراره وهو واحد ويأخذ المقر اثنين
ويأخذ المنكر ثلاثة .
وإن ترك ميت أما وأخا. فأقرت الأم بأخ
فللمقر به منها السدس لحجبها بهما من الثلث إلى السدس وليس للأخ الثابت النسب من
السدس الذى أخذه المقر به شىء لأنه أخذه بالإقرار لا بالنسب فلو تعدد الأخ الثابت
النسب لم يكن للمقر به شىء. إذ لا تنقص
الأم عن السدس (19) .
مذهب الشافعية:
إن مات رجل وخلف ابنا فأقر على أبيه بنسب
كأخ. فان كان لا يرثه بأن كان عبدا أوقاتلا لم يقبل إقراره . لأنه لا يقبل إقراره
عليه بالمال فلا يقبل إقراره عليه في النسب كالأجنبى وإن كان يرثه . فإن كان قد
نفاه الأب لم يثبت لأنه يحمل عليه نسبا حكم ببطلانه وإن لم ينفه الأب ثبت النسب
بإقراره .
وأن مات وله ابنان. فأقر أحدهما بنسب أخ له
وأنكر الآخر.لم يثبت لأن النسب لا يتجزأ فإذا لم يثبت في حق أحدهما لم يثبت فى
حق الآخر.ولا يشاركهما في الميراث لأن الميراث فرع على النسب والنسب لم يثبت فلم
يثبت الإرث وإن مات وخلف بنتا . فأقرت بنسب أخ . لم يثبت النسب لأنها لا ترث جميع
المال إذ الباقى بعد نصيبها لبيت المال عندهم فإن أقر معها الإمام . ففيه وجهان .
أحدهما أنه يثبت لأن الإمام نافذ الإقرار في مال بيت المال والثانى . أنه لا يثبت
لأنه لا يملك المال بالإرث . وإنما يملكه المسلمون وهم لا يتعينون فلم يثبت النسب
.
وان كان المقر له لا يحجب المقر عن الميراث
. ورث معه ما يرثه. كما إذا أقر به المورث وإن كان يحجب المقر مثل أن يموت الرجل
ويخلف أخا من أب فيقر بأخ شقيق ثبت النسب للمقر له ولم يرث. لأن توريثه يخرج المقر
عن أن يكون وارثا (20) . وإذا خرج عن أن يكون وارثا. بطل إقراره وسقط نسبه
وميراثه. فأثبتنا النسب وأسقطنا الإرث.
مذهب الحنابلة:
إن أقر بنسب أخ له فى حياة أبيه. لم يقبل
لأن إقرار الإنسان على غيره غير مقبول وإن كان إقراره بنسب الأخ.. بعد موت
الأب وهو الوارث وحده صح إقراره. وثبت النسب.
ولأن الوارث يقوم مقام مورثه في حقوقه وهذا
منها . الا أن يكون الميت قدتماه قبل موته. ويدخل فى كلامهم أى فى صحة الإقرار.
وثبوت النسب، إذا كان الوارث ابنة واحدة. لأنها ترث المال فرضا وردا.
وان كان مع المقر غيره. لم يثبت نسب المقر
به لأنه لايثبت فى حق شربكه. فوجب أن لا يثبت في حقه. وللمقر له من الميراث
ما فضل فى يد المقر. مؤاخذة له بمقتضى
إقراره فان جحده لم يقبل جحده لأنه رجوع عن إقرار بحق عليه لغيره فإذا خلف ميت
ابنين. فأقر أحدهما بأخ فله ثلث ما فى يد المقر. لان إقراره تضمن أنه لا يستحق
أكثر
من ثلث التركة. وفى يده نصفها. فيكون
السدس الزائد للمقر به. وهو ثلث مابيده فيلزمه دفعه إليه. أما إذا أقر أحد الابنين
بأخت له فلها خمس ما فى يد المقر. فان لم يكن فى يد ا المقر فضل فلاشيء للمقر به
لعدم
ما يوجبه.
وان خلف أخا من أب وأخا من أم. فأقرا بأخ
شقيق ثبت نسبه. لإقرار الورثة كلهم به وأخذ ما فى يد الأخ لأب كله. لأنه تبين أن
لا حق له. ولم يأخذ مما فى يد الأخ لأم شيئا لأنه لأفضل له بيده. فان أقر بالأخ
الشقيق الأخ من الأب وحده دون الأخ من الأم. أخذ الأخ الشفيق ما فى يد الأخ لأب
مؤاخذة للمقر. بمقتضى إقرار… ولم يثبت نسبه المطلق. لإنكار بعض، الورثة وهو الأخ لأم وان أقر
بالأخ الشقيق لأخ من الآم وحده فلا شيء للشقيق.
وان أقر الأخ من الأم بأخ سوى الشقيق ولو
كان لأم. فلا شئ للمقر به. لأنه لا فضل بيد المقر. وان أقر الأخ من الأم بأخوين من
أم دفع إليهما ثلثى ما فى يده. لأن فى يده السدس وفى إقراره بهما قد اعترف أنه
لا يستحق إلا التسع (21).
مذهب الزيدية
يشترط فى الإقرار بالنسب عدم الواسطة بين
المقر والمقر له. فلا يصح الإقرار إلا بولد أو والد ولا يصح بأخ. فان كان الإقرار
بأخ شارك المقر به المقر فى الإرث لا فى النسب (22).
مذهب الأمامية
لو تصادق اثنان فصاعدا على نسب غير التولد.
كالأخوة بأن أقر أحد اثنين للأخر منهما بالأخوة فصادقه على ذلك صح تصادقهما
وتوارثا. لأن الحق لهما ولم يتحدهما التوارث إلى ورثتهما- فيم لو مات أحدهما عن
ورثة فأنهم لا يرثون الآخر- لأن حكم النسب إنما ثبت بالإقرار والتصديق. فيقتصر فيه
على المتصادقين. إلا مع تصادق ورثتهما أيضا. ولو أقر العم المحكوم بكونه وارثا
ظاهرا بأخ للميت وارث دفع إليه المال لاعترافه بدونه أولى منه بالإرث (23).
مذهب الاباضية:
كل من استلحق أحدا من أقاربه الأخ.فلا يجوز
استلحاقه عند جميع الناس لأنه إنما استلحق فى فراش غيره فهـان أقر بأخ. ثم مات.
فان كان له وارث صروف النسب يحيط بالمال. لم يكن للمقر له شىء عند جميعهم وكان
الوارث أولى
وان كان لا يحيط بالمال بأن كان ذا فرض
فانه يأخذ فرضه ويكون ما بقى لبيت المال. وان لم يكن له وارث معروف من عصبة أو ذى
فرض فالمال لبيت مال المسلمين والحاصل أنه لا ميراث للمقر به من الأخ وغيره وسواء
كان للمقر وارث معروف أم لا وان أقر بعض
الورثة بوارث كأخ. لم يصح نسبه إذا لم
يصدقه الوارث الآخر.
لكن لزم المقر أن يعطى من أقر به ما
ينويه
فى حصته ويمسك الباقى وان كان المقر يحجب
بالمقر به أعطاه سهمه ولم يرث. وكذا كل من صدقه. لأنه التصديق إقرار (24)
الأخ فى الرضاع
والأخ رضاعا هو من اجتمع مع غيره فى الرضاع
من امرأة واحدة وفى ذكر أحكامه يرجع إلى مصطلح، "رضاع".
الإنفاق على الأخ والأخت.
مذهب الحنفية:.
تجب النفقة على الإخوة. والأخوات لقولى
تعالى " وعلى الوارث مثل ذلك، عطفا على قوله تعالى " وعلى المولود له
رزقهن وكسوتهن، لا على ترك المضارة فى قوله تعالى " لا تضار والدة
بولدها" في كون المعنى وعلى الوارث مثل ما على المولود له من النفقة والكسوة
والمراد بالوارث القريب الذى هو رحم
محرم لا مطلق وارث.
وسبب وجوبها. هو القرابة المحرمة القطع
وترك الاتفاق سبب مفض إلى القطع. فيحرم ترك الاتفاق فان لم يكن من تجب النفقة إلا
واحدا. من غير مزاحم. تجب كل النفقة عليه.
فى حال اجتماع أكثر من أخ تجب على كل
منهم بقدر ميراثه. لأن الله سبحانه علق الاستحقاق بالإرث فتجب بقدر الميراث فإذا
كان له أخ شقيق وأخت شقيقة. كانت النفقة عليهما أثلاثا على قدر ميراثهما ولو كان
له أخ شقيق. وأخ لأم. فالنفقة عليهما أسداسا.
سدسها على الأخ لأم. ولو كان له ثلاث
أخوات متفرقات. فالنفقة على الأخوات على خمسة أسهم. ثلاثة منها على الأخوات
الشقيقة وسهم على الأخت لأم. وسهم على الأخت لأب. على قدر الميراث ولو كان له
ثلاثة أخوة متفرقين فالنفقة على الأخ الشقيق.
وعلى الأخ لأم على قدر الميراث أسداسا لأن
الأخ لأب لا يرث معهما فيلحق بالعدم.
فان كان أحد الأخوة يحوز كل الميراث وهو
معسر. فيجعل كالميت وتكون النفقة على الباقين على قدر. مواريثهم أما إن كان يحوز
بعض الميراث فقط فلا يجعل كالميت. وتكون النفقة على قدر مواريث من يرث معه
فلو كان رجل معسر عاجز عن ا لكسب. وله ابن
معسر عاجز عن الكسب أو هو صغير. وله ثلاثة أخوة متفرقين. فنفقة الأب على أخيه
الشقيق وعلى أخيه لأمه أسداسا.
سدس النفقة على الأخ لأم وخمسة أسداسها على
الأخ الشقيق. ونفقة الولد على الأخ الشقيق خاصة. لأن الابن يحوز جميع الميراث
فيجعل كالميت فتكون الأب على الأخوين على قدر ميراثهما منه.
أما الابن فوارثه العم الشقيق فقط فكانت
نفقته عليه خاصة. ولو كان للرجل ثلاث أخوات متفرقات كانت تمقته عليهن أخماس ما على
قدر مواريثهن. ونفقة الابن على أخت أيه الشقيقة لأنها هى الوارثة منه لا غير. ولو
كان مكان الابن بنت والمسألة بحالهما. فنفقة
الأب فى
الإخوة المتفرقين على أخيه الشقيق فقط. وفى الأخوات المتفرقات على أخته الشقيقة.
لأن البنت لا تحوز جميع الميراث فلا حاجة إلى أن تجعل كالميتة. فكان الوارث معها
الأخ الشقيق لا غير والأخت الشقيقة
لا غير. ونفقة البنت عليهما أيضا لا غير
لأنهما وارثاها.
بخلاف المسألة الأولى. لأن هناك لا يمكن
إيجاب النفقة على الأخوة والأخوات إلا بجعل الابن كالميت لأنه يحوز جميع الميراث
فمست الحاجة إلى أن يجعل ميتا حكما. ولو كان الابن ميتا كان ميراث الأب للأخ
الشقيق وللأخ لأم أسداسا. وللأخوات أخماسا. فكذا النفقة (25) .
وإذا اجتمع مع الأخوة غيرهم فحكم الأخوة فى
وجوب النفقة عليهم يرجع فيه، إلى مصطلح " نفقة"
مذهب الشافعية والمالكية:
تجب النفقة على ذى قرابة بعضية وتجب له.
وهم الفروع وان نزلوا. والأصول وان علوا فقط دون سائر الأقارب كالأخ والأخت. فلا
تجب عليهم ولا لهم لقوله
تعالى " وعلى المولود له رزقهن
وكسوتهن " ومعنى " وعلى الوارث مثل ذلك " أى في عدم المضارة كما
قيده ابن عباس وهو أعلم بالقرآن من غيره 26.
مذهب الحنابلة:
تلزم النفقة كل من يرث بفرض أوتعصيب ممن
سوى الوالدين والمولودين سواء ورثه الآخر كأخيه أم لا. كبنت أخيه ود ليلهم هو دليل
الأحناف المذكور. فان كان للفقير أخوة فنفقته عليهم على قدر ارثهم منه. لأن
الله تعالى رتب النفقة على الإرث. فيجب أن
رتب المقدار عليه. فجدة وأخ شقيق أولاب إلى الجدة سدس النفقة والباقى على الأخ
كإرثهما له ولو اجتمعت بنت وأخت شقيقة أو لأب أو بنت وأخ شقيق أو لأب أو ثلاث
أخوات متفرقات فالنفقة بينهم على قدر "ارث"
انظر " ارث "
ومن له ابن فقير وأخ موسر. فلا نفقة له
عليهما. أما الابن فلعسرته. وأما الأخ فلعدم ميراثه ، وأبوان إخوان وجد. والأب كل
حسر. لاشئ على الأخوين لأنهما محجوبان وليسا من عمودى النسب. ويكون على الأم الثلث
والباقى على الجد.، كما لو لم يكن أخوان. وان أم يكن فى المسألة جد فالنفقة كلها
على الأم دون الأب لعسرته ودون الإخوة لحجبهم 27
مذهب الظاهرية:
يجبر كل أحد على النفقة على من لأمال له
ولاعمل بيده مما يقوم منه على نفسه من
أخوته وأخواته. يسوى بينهم فى إيجاب
النفقة عليهم. ولا يقدم منهم أحد على أحد قل ما بيده بعد موته أو كثر، لكن يتواسون
فيه. لقوله تعالى
" وآت ذا القربى حقه" ومن قدر
منهم على معاش وتكسب وان خس
فلا نفقة له.
ولا يجوزان كان الأخوة كثيرا أن ينفقوا
على المحتاج إلا على عددهم لا على قدر مواريثهم لأن النص سوى بينهم بإيجاب ذلك
عليهم. فلا تجوز المفاضلة بينهم (28)
مذهب الزيدية:
تجب على كل موسر من الأخوة نفقة معسر
بشرطين
أحدهما: أن يكون على ملته، والثانى:أن يكون
الموسر يرث المعسر بالنسب فيجب عديه من النفقة على قدر ارثه إذا لم يسقطه و أرث
آخر فان تعدد الوارث- الأخوة- فحسب الإرث. أى لزم كل واصد منهم من النفقة بقدر
حصته من الإرث مثال ذلك.
معسر له ثلاث أخوات متفرقات. فعلى التى
لأب وأم ثلاثة أخماس وعلى لأب خمس وعلى التى لأم خمس.
وأم وأخ لأم. وجد معسر. الكلى على.
الأم لأن الأخ لأم ساقط لاميراث له مع الجد
وامرأة معسرة لها بنت معسرة وأم موسرة. وأخ لأب مسر. كان على الأم ثلث النفقة وعلى
الأخ لأب ثلثاها وذلك على قدر ارثهما بعد تقدير عدم البنت. لأنا صارت كالمعدومة
لاعسا رها 29
مذهب الإمامية :
لا يجب النفقة على الأخوة و الاخوات بل
تستجيب ويتاكد الاستحباب فى الوارث منهم فى أصح القولين .
وقيل تجب النفقة على الوارث منهم لقوله
تعالى " وعلى الوارث مثل ذلك "
وغذا وجبت على الوارث والعلة هى الأرث ثبت
الانفاق من الطرفين لتساويهما فيه ولا فرق فى المنفق – بين الذكر والأنثى ولا بين
الصغير والكبير – عملا بالعموم 30.
مذهب الاباضية :
تجب النفقة للإنسان على من يرثه سواء كان
الآخر يرثه ام لا .
فتجب النفقة على المراة لاخيها واختها
الشقيقين والأبويين . ولا يتداركها أخوة كلاليون بينهم وهم الأخوة من الأم الذكور
والاناث فلاتدرك الأخت على أختها أو اخيها من امها النفقة ولا يدركها أخوها عليها
ولا يدركها على أخيه من أمه . ولو توارثها لانهم كالأجانب اذا ليسوا من قوم الأب
والأخ لام اذا كان من العصبة انفق على وجه العصبة لا على الكلالة كأخ لام هو ولد
عم فان كانت له ابنه واخت فانه ياخذ منهما نفقته نصفين كما ترثانه .
ولا تجب النفقة على أخوة الأب مع وجود
أشقاء موسرين فان لم يجد الاشقاء أو وجدوا معسرين وجبت على الأخوة لأب والأخ
المعدم كعدمه 31.
اثر الأخوة فى الشهادة
اتفقت
المذاهب الإسلامية الثمانية على قبول شهادة الأخ لاخية واخته الا ان بعض المذاهب
اطلق هذا الحكم و البعض الآخر قيده .
مذهب الحنفية :
تقبل شهادة الرجل لأخيه لا نعدام التهمة
لان الأملاك ومنافعها متبانية .ولا بسوطة لبعضهم فى مال البعض . فالتحقوا بالأجانب
32 .
مذهب المالكية :
تجوز شهادة أخ لأخ ان برز فى العدالة بان
فاق أقرانه فيها . ولم يكن الشاهد فى عيال المشهود له . كما يشترط ان تكون الشهادة
ليست بجرح عمد فيه قصاص والا فلا تقبل على المشهور لان الحمية تأخذه فى القصاص .
وكما تجوز الشهادة يجوز للأخ ان يعدل اخاه
وهو المشهور فى المذهب .
وقيل لا يجوز ان يعدله . لانه اذا عدل أخاه
تشرف بتعديله إياه فتكون تلك الشهادة قد جرت له نفعا فتكون باطلة 33.
مذهب الشافعية والشعية الامامية :
تقبل الشهادة للاخ لضعف التهمة والتهمة
التى تمنع الشهادة هى أن يجر بشهادته اليه
أ ثر الأخوة فى السرقة
مذهب الحنفية:
من سرق من ذى رحم محرم منه- كالأخ والأخت-
لا تقطع يده لأن كل. واحد من الأخوين يدخل منزل صاحبه بغير إذن عادة وذلك دلالة
الإذن من صاحبه فاختل معنى الحرز. ولأن القطع بسبب السرقة .
فعل يفضى إلى قطع الحرم وذلك جرام.
والمفضى إلى الحرام، حرام لو سرق من أخ
أو أخت له من الرضاع يقطع بالاتفاق 38 .
أما بقية المذاهب فعلى وجوب القطع
خلافا للحنفية .
مذهب الشافعية والحنابلة
والمالكية والامامية والزيدية
يقطع الأخوة والأخوات بسرقة بعضهم مال بعض
لأن القرابة هنا لا تمنع قبول الشهادة من احدهما على الآخر . فلا تمنع القطع ولأن
الآية والأخبار تعم كل سارق خرج منه عمودى النسب . فبقى ما عداهما على الأصل 39 .
مذهب الظاهرية :
وجوب القطع على كل سارق بدون استثناء .
لان الله سبحانه يقول: (والسارق والسارقة
فاقطعوا
أ
يديهما) والرسول عليه الصلاة والسلام يقول ثم" ان دماءكم وأموالكم عليكم حرام
" فلم يخص الله سبحانه ولا رسوله ابنا من أجنبى فصح أن القطع واجب على الأب
والأم إذا سرقا من مال ابنهما مالا حاجة بهما إليه أما الآية: " ولا على
أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو
بيوت أخواتكم- إلى قوله تعالى- أوصديقكم" التى. استدل بها على عدم قطع الرحم
المحرم. كالأخوة ليس فيها إسقاط القطع. إنما فيها إباحة الأكل. ولا إباحة
الأخذ.(40)
أثر الأخوة فى الزنا
مذهب الحنفية:
إذا وطئ
الأخ جارية أخيه أو أخته. يجب الحد. وان قال ظننت أنها تحل لى لأن هذا دعوى
الاشتباه فى غير موضع الاشتباه لأن الأخ لا ينبسط بالانتفاع بمال أخيه وأخته
عادة. فلم يكن هذا ظنا مستندا إلى دليل. فلا يعتبر. أما إذا تزوج أخته. أو أخت
امرأته. فوطئها فلا حد عليه. عند أبى حنيفة وزفر. وعليه التعزيز إن كان عالما
بالحرمة. أما إذا لم يكن عالما بالحرمة فلا حد ولا تعزيز لأن العقد صدر من أهـله
مضافا إلى محله. فكان ينبغى أن ينعقد فى جميع الأحكام إلا أنه تقاعد عن إفادة
حقيقة
الحل فيورث شبهة. إلا انه ارتكب جريمة وليس
فيها حد مقدر فيعزر.
وعند الصاحبين. يجب الحد. إذا كان عالما
بالحرمة ودليلهما أن هذا وطء مجمع على تحريمه. من غير ملك ولا شبهة ملك. والواطىء
أهل للحد عالم بالتحريم. فيجب الحد، وليس العقد، شبهة، لأنه نفسه جناية هنا توجب
العقوبة أما إذا قال ظننت أنها تحل لى سقط الحد. لأنه ظن أن صيغة لفظ النكاح من
الأهل فى المحل دليل الحل فاعتبر هذا الظن فى حقه (41).
مذهب المالكية:
يحدان وطئ مملوكة له بشراء مثلا. تعتق عليه
بنفس الملك كأخت. إن علم بالتحريم. ويحد من باب أولى. إن وطئ حرمة له. كأخت بنسب
أو رضاع لأنهما لا يكونان الامؤبدين. وحاصل المسألة أن الأخت من الرضاع ان وطئها
بنكاح حد وان وطئها بملك أدب. والأخت من النسب يحد لوطئها بالملك. وأولى بالنكاح.
وان وطئ أختا من الرضاع زوجها على أختها . فلا حد وأدب اجتهادا بخلاف أخت زوجته من
النسب يحد إن وطئها. لتحريمها بالكتاب وهو قوله تعالى " وأن تجمعوا بين
الأختين " أما أختها من الرضاع فتحريمها بالسنة وهو قوله صلى الله عليه وسلم
" يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" والتحريم بالكتاب أقوى من التحريم
الثابت بالسنة (42).
مذهب الشافعية:
لا حد فى وطىء مملوكته المحرم. كأخت
من نسب أو رضاع.لشبهة الملك. و للخبر
الصحيح " ادرءوا الحدود بالشبهات
"ويحد
فى وطىء محرم. كأخت وان كان قد تزوجها
لأنه لاعبرة بالعقد الجسد ومن ادعى العمل
لتحريمها بنسب بعد أن تزوجها ووطئها . أم يصدق. لبعد الجهل بذلك. نعم يصدق أن
جهل كل النسب ولم يبن لنا كذبه فالظاهر
تصديقه. فان ادعى الجهل بتحريمها برضاع
فقولان. قال الأذرعى. أظهرهما تصديقه أن
كان مما يخفى عليه ذلك (43).
مذهب الحنابلة:
إن وطىء الأخت فى عدة أختها البائن فلاحد
سواء اعتقد تحريم ذلك أولا. للشبهة
وان ملك أخته من الرضاع فوطئها عزر ولم يحد
لأنها مملوكته. ولأنه وطىء اجتمع فيه موجب ومسقط والحد مبنى على الدرء والإسقاط .
وان اشترى أخض " من النسب ووطئها
فعليه
الحد لأن الملك لا يثبت في ما فك توجد الشبهة
وان وطىء فى نكاح مجمع على بطلانه- مع
العلم ببطلانه- كنكاح أخته من النسب أو
الرضاع فعليه الحد لأنه وطء لم يصادف ملكا ولا شبهة ملك فأوجب الحد (44).
مذهب الظاهرية:
من وقع على غير امرأة أبيه من سائر
ذوات محا رمه. كأخته. أو أخت زوجته بنسب أو
رضاع. وسواء كان ذلك بعقد أو بغير عقد. هو زان وعليه الحد فقط وان أحصن عليه الجلد
والرجم. والجاهل فى كل ذلك لا شىء عليه. ومن حل فرج أمته لأخيه.
فالولد غير لاحق. والحد واجب إلا أن يكون
جاهلا بتحريم ما فعل و لو زنى الوالد بأمة ابنه حد كما يحد الزانى. فأولى الأخ إن
زنى بمملوكة أخيه أو أخته (45).
مذهب الامامية :
لا يكفى فى تحقق الشبهة الدارئة للحد.
العقد على المحرمة.؟ الأخت بمجرده من غير أن يظن الحل إجماعا لانتفاء معنى الشبهة
حينئذ.. ويسقط الحد بدعوى الجهالة والشبهة فى حقه فلو كان ممن لايحتمل الجهالة
والشبهة فى حقه فلو كان ممن
لا يحتمل جهله بمثل ذلك لم يسمع. وا ازانى
"
بالمحرم النسبى- كالأخت- حده القتل بالسيف.
وفى إلحاق الأخت من الرضاع بالأخت من
الأحكام (46).
مذهب الاباضية:
النكاح إن اتفق على فساده. وكان فى القرآن.
كذوات المحارم حد. ومنهن الأخت. إلا إن لم يعلم أنها- محرمة عليه (47).
أثر الأخوة فى الرجوع فى الهبة
اتفقت كل المذاهب على أنه لا يجوز للأخ أن
يرجع فى هبته لأخيه.
مذهب الحنفية:
إذا وهب الأخ لأخيه فلا رجوع فى الهبة لقول
الرسول صلى الله عليه وسلم "الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها " أى ما لم
يعوض وكسلة الرحم عوض معنى. لأن التواص سبب التناصر والتعاون فى الدنيا فيكون
وسيلة إلى استيفاء النصر وسبب الثواب فى
الدار
الآخرة فكان أقوى من المال وأيضا لقوله عليه السلام " إذا كانت الهيبة لذى
رحم محرم منه لم يرجع فيها " (48).
مذهب المالكية:
للأب والأم فقد اعتصار إلى: لآ أى أخذها من
الولد جبرا بلا عوض دون الجد والجدة؟ والأخ والأخت (49).
مذهب الشافعية:
لا رجوع لغير الأصول فى هبة مطلقة أو مقيدة
بنفى العوض (50).
مذهب الحنابلة:
لا يجوز لواهب أن يرجع فى هبته بعد لزومها
بالقبض ولو صدقة وهدية ونحلة أو نقوطا وحمولة فى عرس ونحوه إلا الأب الأ قرب (51).
مذهب الظاهرية:
من وهب هبة صحيحة لم يجز له الرجوع
فيها أصلا، مذ لفظ بها. إلا الوالد ( والأم
في ما أعطيا أو أحدهما لولدهما فلهما الرجوع فيها أبدا. لقوله تعالى " أوفوا
بالعقود" "لا ولا تبطلوا أعمالكم. " (52).
مذهب الزيدية:
إذا كانت الهبة لذى رحم محرم- كا الأخ
والأخت- لم يصح الرجوع فيها. سواء كانت لله أم لا إلا الأب فله الرجوع فى هبة طفله
(53).
مذهب الإمامية:
يصح الرجوع فى الهبة بعد الاقباض.
ما لم تكن لرحم قريت كالأخ والأخت (54).
مذهب
الاباضية:
يصح عود والد فى الهبة. لا غيره..-
كالأخ (55) .
أثر الأخوة فى الرق
مذاهب الحنفية والزيدية وإلا والإباضية:
إذا ملك أخاه عتق عليه نوى"أو لم ينو
لأن شراءه جعل إعتاقا" شرعا. حتى
تتأدى
و" الكفارة والأصل عندهم أن كل من
يملك
ذا رحم محرم منه بالشراء أو بقبول الهبة
أو الصدقة أن الوصية أو الارث. يعتق عليه
لما روى عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم أنه قال " من ملك ذا رحم محرم
منه فهو حر" لما وسواء كان المالك بالغا أو صبيا
عاقلا أو مميزا يعتق عليه أخوه إذا
ملك" لعموم الحديث " من ملك.. الخ " لأنه علق الحكم وهو الحرية
بالملك. فيقتضى أن كل
من كان من أهل الملك كان من أهل الم الحكم
والصبى والمجنون من أهل الملك، وان أخته من الرضاعة لا تعتق عليه لأن شرط العتق
ملك ذى رحم محرم. فلابد من وجودهما. وهنا وجد المحرم بلا رحم ولو اشترى أمة وهى
حبلى من أبيه. والأمة لغير الأب. جاز الشراء. وعتق ما فى بطنها لأنه أخوه وقد ملكه
فيعتق عليه. ولا تعتق الأمة لأنها أجنبية عنه.. ولا يجوز بيعها مادام
الحمل قائما لأن فى بطنها ولدا حرا (56).
مذهب المالكية:
يعتق بنفس الملك أى بمجرد الملك. من غير
توقف على حكم. أخ وأخت نسبا مطلقا شقيقين أو لآب أو لأم.
والضابط: أنه يعتق بالملك. الأصول.
والفروع. والحاشية القريبة، كالإخوة
والأخوات فقط دون أبنائهم ودون الأعمام والخالات ومحل العتق إن كان المالك رشيدا
وكأن هو والرقيق مسلمين أو أحدهما..
لا كافرين وحصول الملك مطلقا وان حصل بحبة
أو صدقة. أو وصية فيه فيعتق ولا يباع فى
دين على المالك الذى هو الموهوب له. أو
الموصى له. إن علم المعطى أنه يعتق على المعطى.
وان لم يعلم وقبله المعطى بيع للدين وان لم
يقبله لم يعتق و لم يبع للدين لعدم دخوله فى ملكه.
أما إن ملك أخا له بارث أو شراء. وعليه
دين فيباع فى الدين ولا يعتق. و لو علم
بائعه
أنه يعتق على المشترى. اذ لا يستقر فى
ملكه وهو مدين فان لم يكن عليه دين عتق
بنفس الملك (57).
مذهب الشافعية:
لا يعتق على الحر بالملك إلا أصل وان علا
وفرع وان سفل أما غير الأصل والفرع من
سائر الأقارب، كالأخ، والأخت فلا يعتق.
لأنه لم يرد فيه نص ولا هو فى معنى ما ورد
فيه النص ولأنه لا بعضية بينهما فكانوا
كالأجانب.
وأما خبر: من ملك ذا رحم محرم فقد عتق
عليه، فضعيف. قاله النسائى. انه منكر.
والترمذى أنه خطأ (58).
مذهب الحنابلة:
من ملك ذا رحم محرم ولو مخالفا له فى الدين
أو حملا عتق عليه. بخلاف ولد عمه
ولو كان أخا له من الرضاع فانه لا يعتق
عليه بالملك وان كان ذا رحم محرم لأن تحريمه بالرضاع لا بالنسب (59).
مذهب الظاهرية :
من ملك ذا رحم محرمة " كأخ
وأخت"،، فهو حر ساعة يملكه فان ملك بعضه لم يعتق عليه سوى الوالدين والأجداد
والجدات . وان ملك محرما بغير رحم لم يلزم عتقة وله بيعه إن شاء. كالأخ والأخت. من
الرضاع لأن قول الرسول " يحرم من الرضاع مايحرم من النسب " انما يحرم
النكاح والتلذذ فقط(60).
مذهب الامامية:
لا يستقر للرجل ملك الأصول والفروع؟
والإناث المحرمات كالأخت أسبا ورضاعا على أصح القولين لأن الرضاع لحمة كلحمة النسب
ولا يستقر للمرأة ملك العمودين ويستقر على غيرهما وان صرم نكاحه كالأخ والأخت.
ويستحب لها إعتاق المحرم. والمراد بعدم الاستقرار أنه يملك ابتداء لوجود سبب الملك
آنا قليلا. ثم يعتقون إذ لولا الملك ما حصل العتق. ولا فرق بين الملك القهرى
والاختيارى ولا بين الكل والبعض فيقوم عليه باقيه إن كان مختارا. وقرابة الشبهة
بحكم الصحيح بخلاف قرابة الزنا والصبى والصبية لا يعتق عليهم ذلك لو ملكوه إلى أن
يبلغوا (61).
الأخوة فى الكتابة
مذهب الحنفية:
إن اشترى المكاتب أخاه لم يدخل فى كتابته
عند أبى حنيفة وقال محمد وأبو يوسف
يدخل ويسعى على الإقساط التى على أخيه
المكاتب لسيده إذا مات أو عجز عن الاداء(62).
مذهب المالكية:
إن اشترى المكاتب من يعتق عليه كأخ أو أخت
فى زمن الكتابة بإذن سيده صار كمن عقدت الكتابة عليه فان مات المكاتب ولم يترك
وفاء كان على أخيه الذى معه فى الكتابة أن يسعى ويؤدى مال الكتابة للسيد. فإن أداه
عتق والا صار رقيقا (63).