الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   المؤتمرات /المؤتمر التاسع : الإسلام والغرب : الماضى - الحاضر - المستقبل
 
كلمة آ

كلمة الأستاذ الدكتور

عبد الصبور مرزوق

نائب رئيس

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

مقرر عام المؤتمر

بسم الله الرحمن الرحيم

الإمام الأكبر شيخ الأزهر

الأخوة الأعزاء ضيوف مصر الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

وعلى بركة الله والأمل فى توفيقه.

تفتتحون اليوم أعمال المؤتمر العالمى التاسع للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية لمناقشة العلاقة بين الإسلام والغرب.

اسمحوا لى أن أضع بين أيدى حضراتكم مجموعة من نقاط النظام التى تكون مساعدة لنا على ما نصبو إليه.

أولا: إن الذين قالوا: إن آفاق الصدام هى إطار علاقة الإسلام بالغرب وقعوا فى خطأ كبير عليهم أن يصححوه، فما بين الإسلام والغرب من آفاق التعاون أكبر وأعظم مما بينهما من آفاق الصدام على نحو ما أكد عليه الأمير تشارلز ولى عهد المملكة المتحدة فى كلمته التاريخية الموجودة بين أيدى حضراتكم.

ثانيا: أرجو ألا نستصحب الماضى فيما نكتب أو نقول:

ففى الماضى كانت " الحروب الصليبية " التى امتدت نحو قرنين من الزمن.. وفى الماضى أيضا كانت الفتوحات الإسلامية شرقا عند أسوار القسطنطينية ، وغربا على ضفاف الأندلس وقد تركتا معا: من الآثار السلبية فى الوجدان الغربى والمسلم جميعا من الآثار السلبية ما ينبغى لنا أن نتجاوزه حتى نخطو معا إلى المستقبل بما يكون فيه الخير للإسلام وللغرب وللبشرية جمعاء.

ثالثا: إذا كنا نرفض استصحاب الماضى لما يثيره من الأحزان فعلينا أن نستصحب الحاضر بوعى وموضوعية ودون غضب لنضع الأيدى على ما فيه من مظالم ومشكلات وقضايا فنحاول كلنا بروح العدل والمحبة أن نعمل على الانتصاف للمظلوم، وحل معضلات القضايا، وفتح الطريق أمام كل سكان هذا الكوكب كى يعيشوا فى سلام وأمن..

رابعا: علينا نحن ممثلى الغرب والإسلام فى هذا المؤتمر التاريخى أن نعمل بكل القوة على رفض ازدواجية المعايير عند التعامل مع قضايا الأمم والشعوب فإنه من المحزن لنا أن يدمغ المسلمون بالإرهاب، وأن تحصى الأنفاس على كثير من الشعوب المسلمة بينما تترك إسرائيل تبنى المستوطنات فوق هضاب القدس وتضرب الأبرياء فى قانا ولا يعترض أحد.

 خامسا: إن عنفوان القوة والآفاق الهائلة التى أحرزها العلم فى عصرنا أصابت إنسان هذا العصر بالغرور حتى كاد أن ينسى خالقه ويتنكر له، وعلينا أن نذكره بأنه مهما علا فمن حقه أن يكون سيدا فى الكون لا سيدا للكون فهذه السيادة للخالق وحده..

سادسا: علينا أن نحمى الإنسانية كلها من كل شذوذ عن سواء الفطرة التى فطر الله الناس عليها، فإن تقنين الشذوذ والسعى إلى استنساخ البشر سيكون نذيرا بما حذرنا به القرآن فى قوله:

 ( حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس) (1).

الأخوة الأعزاء:

وإذا كان المجلس الأعلى للشئون الإسلامية قد دعا فى هذا المؤتمر لبحث العلاقة بين الإسلام والغرب فإنما يمضى على سنة رسول الإسلام  صلوات الله وسلامه عليه  الذى مضت رسائله منذ زمن بعيد إلى ملوك الروم يقول لهم فيها: ( يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله) (2) " " صدق الله العظيم "

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،..

المراجع

1.      سورة يونس: 24.

2.      سورة آل عمران :64.

 

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع