الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   المؤتمرات /المؤتمر التاسع : الإسلام والغرب : الماضى - الحاضر - المستقبل
 
بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان القاهرة

انطلاقا من معطيات ديننا الإسلامي العظيم، وجميع الرسالات الإلهية التي وضعت الإنسان أمام مسؤلياته الكبيرة في عمارة الأرض، وحمايتها من الفساد، والتمكين فيها لكلمات الحق والعدل والخير والمحبة.

وانطلاقا أيضا من وعينا العميق بمخاطر الحاضر الذي اهتز فيه الإيمان بالقيم، وحل فيه سلطان القوة مكان سلطان الحق، وانقسم العالم إلى شمال يملك العلم والوفرة والقوة، وإلى جنوب يعانى الجهل والفقر والتخلف.. وبات سلطان المال والصراع المحموم في الجانب الاقتصادى وكأنه قانون الحياة الذي أفقد الإنسان سكينته وطمأنينتهه.

ثم.. من إدراكنا العميق لمخاطر المستقبل إذا مضت العلاقة بين الإسلام والغرب، وبين الشمال والجنوب على ما هي عليه الآن.

ورغبة فى ترشيد المستقبل بدروس الماضى ، وعبر الحاضر، وحرصا

على إقامة تعاون رشيد بناء لصالح العالم كله.. كانت دعوة مصر التى تبناها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية- كانت هذه الدعوة إلى هذا المؤتمر التاسع لمناقشة هذه العلاقة تحت عنوان :

 (الإسلام والغرب : الماضى - الحاضر - المستقبل )

 وكانت هذه الاستجابة العالمية التي قدم بها إلى " المؤتمر" ممثلو

ما يقرب من ثمانين دولة ومنظمة من الشرق والغرب.

كانت هذه الاستجابة تعبيرا له دلالته على الإحساس اليقظ للعالم كله بمخاطر الحاضر، وإشاعة القلق مما يمكن أن يجئ  به المستقبل.. الأمر الذي زاد إيماننا بصحة التوجه إلي هذه الدعوة بوصفها التى جاءت بالفعل تعبيرا عن أمنية عالمية وإنسانية.

وغنى عن البيان أن اختيار  "الإسلام والغرب" عنوانا لهذا المؤتمر لم يقصد به التقسيم المكانى بين شرق وغرب، ولا التقسيم الدينى بين الإسلام والمسيحية. وإنما كان في حقيقته متوجها إلى وضع العطاء الحضارى للإسلام وللغرب أمام مسئولياتهما المشتركة لحماية الإنسان من نفسه ومن ضعفه، ومساعدته على ترشيد مسيرته، وهو يخطو الآن على عتبات القرن الحادى والعشرين الذي نأمل أن يكون قرن الحق، والعدل، والتعاون، وصون كرامة الإنسان.

ولقد كانت كلمة السيد الرئيس محمد حسنى مبارك في افتتاح المؤتمر

- والتي اعتبرها المشاركون من أهم وثائقه- دعوة قوية لبذل كل الجهود والمساعى لإفساح الطريق أمام التعاون المشترك بين الإسلام والغرب لإرساء وتدعيم القيم الإنسانية النبيلة التي التقت من حولها كل الرسالات الإلهية في إطار التمايز والاختلاف بين الأفراد والشعوب، فلكل شعب حضارته، وثقافته، ومعطيات عقيدته. فهذه خصوصية الفطرة التي أرادها الحق - سبحانه- حين جعل الناس شعوبا وقبائل، وميز بين ألوانهم، وخصوصياتهم. ليكون هذا التمايز سبيلا إلى التعارف، والتعاون، وإسهام كل شعب بأداء دوره في إثراء الحضارة الإنسانية.

ولقد مرت العلاقة بين الإسلام والغرب بفترات مد وجزر، وحروب وسلام، على نحو ما كان عليه الحال في العديد من بلدان العالم. لكن هذه المنعطفات لم تحل أبدأ دون التواصل الثقافى والحضارى بين المسلمين والغرب.

فحينما بدأ المسلمون يبنون حضارتهم لم يترددوا في ترجمة كل ما وجدوه نافعا لهم من تراث الحضارات الأخرى في مختلف العلوم والثقافات بما فيها الحضارة اليونانية القديمة، واستفادوا بكل ذلك وطوروه وأضافوا إليه.

وفى المقابل عندما أرادت أوروبا أن تخرج من ظلمات القرون الوسطى اتجهت إلى ترجمة علوم المسلمين، والإفادة منها، وكانت من أسس النهضة ا لأوروبية الحديثة.

ومن ثم فعندما خرجت من مصر هذه الدعوة إلى هذا المؤتمر عن الإسلام والغرب في الماضي- والحاضر- والمستقبل . كان من أهم ضوابط التحاور حول هذا الموضوع .. ألا نستصحب الماضي إلا بمقدار ما نفيد من معطياته ودروسه دون وقوف أمام سلبيات هذا الماضى.

وإذ نختتم بيان القاهرة عن هذا المؤتمر التاريخى فإننا نناشد الغرب والعالم الإسلامي على السواء:

* أن يتعاون الجميع على حماية القيم النبيلة التي أرستها الرسالات الإلهية.

* وأن يعملوا- بكل طاقاتهم- على رفض كل محاولات الهيمنة التي تسعى إليها بعض القوى الكبرى- في عصرنا- وتلغى بها خصوصيات الشعوب الأخرى ومقوماتها.

* أن يعمل الجميع على التمكين في أرض الله لكلمات الله وهديه حتى تدخل الإنسانية القرن الحادى والعشرين محروسة بتأييد الله وعونه.

هذا وقد أعرب المشاركون في المؤتمر عن امتنانهم، وتقديرهم لدور مصر الحضاري العظيم في استشفاف المستقبل والإحساس بمكامن الخطر، ومبادرتها الدائمة في دعوة مفكري الإسلام والغرب إلى النهوض بواجبهم. لذا قرر المشاركون إعرابا عن هذه المشاعر إرسال برقية إلى فخامة الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية، وراعى هذا المؤتمر يعربون فيها عن شكرهم العميق لمصر حكومة وشعبا بقيادته الرشيدة.

سائلين الله أن يحفظ مصر أمينة على قيم الحق، والعدل، والسلام، وأن يديم عطاءها في خدمة قضايا الإنسانية.

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع