الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   المؤتمرات /المؤتمر التاسع : الإسلام والغرب : الماضى - الحاضر - المستقبل
 
الجالية الإسلامية

الجالية الإسلامية

فى سويسرا

السيدة/ سامية. م. حسن

- رئيس منظمات حوار الأديان بسويسرا

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول سبحانه وتعالى فى كتابه العزيز

( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) 0 (1)

صدق الله العظيم

من منطلق هذه الآية الكريمة أتوجه بالشكر إلى سيادة الأستاذ الوزير/ محمود حمدى زقزق لدعوته لى بالاشتراك فى هذا المؤتمر الهام الذى تظهر مجهوداته العظيمة فى إطار حوار الأديان، وأعبر لسيادته عن تقدير وإعجاب غالبية الجالية المسلمة كبارا وشبابا لجهوده وكتاباته ولقاءاته الإعلامية فى

 هذا المجال، وحديثه بفخر وإعزاز فى مجالسهم ولقاءاتهم مع

محبى السلام بين الأديان فى الغرب، فأقولها بنية صادقة خالصة لله سبحانه وتعالى إن سادته نجم لامع فى الدول المتحدثة بالألمانية، وإنى لأتقرب إلى الله تعالى، داعية إليه، ورغبة منى فى إيجاد ا لمزيد من العلماء على نهج هذا النموذج الطيب المشرف.

أما بعد

فإن متغيرات العصر لتتطلب منا المزيد من بذل الجهود والعمل من أجل تقارب الشعوب كما قال سبحانه وتعالى: ( إنا خلقناكم من ذكروأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا(2) صدق الله العظيم

إن هذا البيان الإلهى العظيم ليحوى فى جوهره كل متطلبات تحقيق

الأمان الشامل للمعمورة بأسرها وبالتالى تحقيق عيشة من الكرامة والعدالة والتضامن بين شعوبها.

(1) التوبة: 105.

(2) الحجرات: 13.

ونحن- المسلمين- تقع على عاتقنا مسئولية إظهار المفهوم الصحيح والسليم للإسلام ودوره فى نشر السلام فى الغبراء كلها.

إن الله سبحانه وتعالى قد كلفنا بخلافته فى الأرض وتحمل المسئولية

تجاه البشرية وتجاه الهبات والخيرات والعنصر الأساسى لهذه المسئولية هو دفع الفساد، ولابد من العمل على تسليم هذه الأمانة للأجيال المتعاقبة، فيا أيها العلماء، الإسلام الإسلام، وإياكم وتشويه صورة الإسلام عن طريق التعصب والتعنت، فما أجمل الاعتدال فى الإسلام.

إن هذا وغيره لن يتحقق إلا إذا مدت الأيادى طلبا للتقارب والتعارف،

وإن الأمة الإسلامية هى أجدر من يتبنى هذه الخطوة بين أخواتها من أمم الكتاب ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) (1).

 نظام الحكم الاتحادى فى سويسرا

سويسرا دولة اتحادية تتكون من 26 كانتون (محافظة أو ولاية) وكل ولاية تتمتع باستقلال ذاتى، لها دستورها وتشريعها الخاص، وهيئتها التنفيذية الخاصة بها، ويتم الاقتراع العام على الدستور، وكل كانتون يتكون من عدد صغير من ال(gemeinde) (بلدية) له مجلس منتخب يسمى(gemeindeversammlung)  يتم فيها التصويت على كل شئون البلدية، وهذا يعنى أن كل بلدية تتمتع بمجال مستقل فى العمل وبإدارة ذاتية تقع تحت طائلتها جميع القرارات السياسية والمالية وكذلك الخدمات الاجتماعية، والعلاقة بين البلدية والمحافظة والاتحاد محددة قانونيا، والذى يهمنا فى هذا العرض هو أن نظام الحكم الاتحادى هذا يشكل أهم المصاعب التى تواجهنا عند الرغبة فى بناء إنشاءات مختصة بالمسلمين كالمساجد أو المقابر أو غيرها.

فمصير خروج هذه المشروعات إلى حيز الوجود مرتبط بالتعاطف مع القاعدة الشعبية (سكان البلدية).

- تعريف الجالية الإسلامية فى سويسرا

يرجع تاريخ الوجود الإسلامى فى سويسرا إلى عام 328 هجرى (939 م) حيث توغلوا من أسبانيا إلى جنوب فرنسا إلى إيطاليا حتى وصلت

(1)النحل:125.

إلى وديان منطقة فاليز بسويسرا واستقروا هناك وتزاوجوا واشتغلوا بالفلاحة، وإن كان هذا الوجود قد قارب من النهاية فى القرن العاشر إلا أنه ما زال أثرا حضاريا يدل على وجودهم، وقد نلتقى بأشخاص يحملون أسماء عربية الأصل.

الجالية الإسلامية فى سويسرا فى الحاضر

بدأ طلاب العلم من البلدان العربية والإسلامية يتوافدون إلى سويسرا

بعد الحرب العالمية الثانية، وتزايد عدد القادمين من الدول الإسلامية بصورة ملحوظة. فى الستينيات والتى تضم بعض اللاجئين السياسيين، واستوطنوا بسويسرا، ثم زاد العدد بوفود كثير من العمالة التركية وكذلك فى السنوات الأخيرة أدت الأحداث فى دول البلقان والصومال ولبنان والمغرب العربى لمجىء الألاف من اللاجئين على أمل الحصول على حق اللجوء والاستقرار هناك.

يبلغ عدد المسلمين فى سويسرا حسب آخر الإحصائيات حوالى 150 ألف نسمة، وقد نجد فى بعض المناطق مثل بلدية " رورشاخ (rahrschach) أن كل ثالث مواطن هناك مواطن مسلم، وأن نسبة التلاميذ فى بعض الفصول المدرسية تزيد عن الى 50%.

وما يهمنا هنا- التنويه عن أن الجالية المسلمة فى سويسرا مختلفة من حيث طبيعة تكوينها عن الجالية المسلمة فى ألمانيا والتى يغلب عليها الطابع التركى نتيجة اتفاقية استيراد العمالة التركية لسد احتياجات ألمانيا من العمالة بعد الحرب العالمية الثانية، ومختلفة عن طابع الجالية الإسلامية فى فرنسا التى يغلب عليها طابع بلاد المغرب العربى نتيجة لآثار الاحتلال الفرنسى، وعلى العكس من ذلك نجد الجالية الإسلامية فى سويسرا ذات التكوين المتعدد الجنسيات والمتعدد الثقافات والمستوى التعليمى  والإجتماعى، ووجود هذه الجالية فى سويسر ذات التكوين المتعدد الجنسيات والمتعدد الثقافات والمستوى التعليمى والإجتماعى ووجود هذه الجالية فى سويسرا أصبح له صفة الأقلية بعد أن كانت تمثل الأغلبية فى بلادها ولا يجب أن نتناسى أن الغالبية منهم تأتى من مستويات اجتماعية وتعليمية بسيطة ويغلب عليها طابع العادات والتقاليد الإقليمية  .

وللأسف الشديد لضعف الوعى الدينى ولأسباب شخصية وعرقية وسياسية يفسرون بعض سلوكياتهم غير الملائمة بأنها التزامات إسلامية .

هذه الجماعة لا يمكن أن نتغير بين يوم وليلة ونتيجة لعدم معرفتهم للغة وبساطة الحال وقلة الوعى الدينى وضعف الثقة بالنفس فإنهم يتجمعون

ناقص ص 516

تقيد وتحرم من الكثير من الأنشطة أمثلة (رحلات المدرسة، حصة الرسم، حصة التربية البد نية، تحكم أخيها أيا كان عمره).

ا لظاهرة ا لثانية:

وهى الأسر ذات الزواج المختلط، الأب مسلم والأم غربية، لم يحدث من

تجاه الزوج قبل الزواج التعريف صراحة بالإسلام وحقوق وواجبات الزوجة المسلمة. فالأب لكرس كل وقته للعمل والكسب ويكتفى بذلك ويهمل واجباته من حيث التربية الدينية تجاه أسرت، والأم تحل محله فى تربية الأولاد وينشأ الأولاد على السلوكيات التربوية التبى اكتسبها الأولاد من الأم الغربية، ودائما ما نقابل حالات قام. فيها هذا الطرف بتعميد هؤلاء الأولاد وإلحاقهم بدروس الكنيسة دون علم الطرف المسلم، هما يتسبب فى صراعات أسرية مؤسفة. يكون ضحيتها الأولاد (أمثلة لسلوكيات بعض الآباء) يضاف إلى ذلك الكثير من المغريات التى تدفع الطرف الأول لعملية تنصير الأولاد، وكذلك المعلومات الإخبارية التى تعطى الفكرة عن تزايد التيار التعسفى فى الإسلام مثال (التكفير- حد الردة).

ثانيا المجتمع

الجالية الإسلامية لا تعيش فى مجتمع إسلامى يكون مفهوم الانتماء

الدينى فيه شينا طبيعيا ومسلما به ، لكى لا يفقد أبناء الجالية الإسلامية هويتهم وانتماءهم الإسلامى، فلابد من توافر المؤسسات التى تكون بمثابة عوضا لهم عن عدم توافر المجتمع الإسلامى، وهذا هو بيت الداء فلدينا فى سويسرا عجز كبير بشأن المؤسسة الإسلامية الثقافية اللائقة والجديرة بتقديم الخدمات التربوية المتناسقة مع متطلبات المكان و الزمان، وكذلك نقص العلماء الذين تتوافر لديهم القدرة على استيعاب الجيل الثانى، فأولا الأئمة يشكلون مجموعة من أنصاف المتعلمين الذين يقومون بالإفتاء بفتاوى

لا تخدم احتياجات الشباب ومتطلبات المعيشة (مثال صبى البقال- إمام المسجد- وغر الإمام لصدور الآباء والإخوة ضد الابنة والأخت- الزوجات اللائى تحدثن فى إحد المؤتمرات عن معاناتهن من إثارة الأزواج ضدهن من قبل بعض الأئمة- الهجوم على بعض المسلمين المثقفين- سلوكيات بعض الشباب المتناقضة مثل دخولهم المسجد برفقة صديقاتهم ثم يطيحون

بالأمر والنهى فى النساء المسلمات- فتوى أحد الأئمة لشاب على علاقة بامرأة متزوجة-).

إن الإمكانيات المادية للجالية ضعيفة للغاية فكما سبق وذكرنا فالأغلبية

تمثل ذوى الحال البسيط، ولذلك لا يمكن الاعتماد على مصدر تمويل داخلى، وبعض التبرعات، والإعانات التى تأتى من الخارج توزع بطريقة غير منظمة بحيث لا يتمكن غالبية الجالية من الاستفادة منها، والأسلوب المتبع لبعض المراكز لجمع التبرعات منفر.

ثالثا المدرسة

- النقص فى توافر المؤسسة التعليمية السليمة (مثال زيارتى لمؤسسات للتدريس).

- عدم توفر الكتب والمراجع المدونة باللغة الألمانية.

- فى الوقت الذى يتوفر لدى الديانات الأخرى إمكانية القصص النبوى المرتبط بالعرض التاريخى فإن الكتب الدينية عندنا تعنى- فقط- بالمغزى.

- العجز التام فى وسائل التعليم المرئية.

- الكتب المتوفرة المقصود بها الجمهور المقيم فى الدول الإسلامية فقط ولا تتوفر الكتب الموجهة للجمهور المقيم فى الغرب والجمهور المسلم فى الغرب. بدء حوار الأديان فى سويسرا

من خلال أحداث حرب الخليج وتحرش دولة إسلامية بدولة شقيقة،

أتيحت الفرصة للتيار الإعلامى الغربى المعادى للإسلام  لخوض حرب إعلامية شرسة على الإسلام والمسلمين، ومقابل ذلك تحركت الأطراف المعتدلة وبدأت الاتصالات معنا لعقد مؤتمر إسلامى كبير فى مقاطعة برن لشرع الإسلام من مفهومه الصحيح، وقد دهشت من الكم الهائل الحاضر لهذا المؤتمر بما يزيد عن 280 شخصا من الجنسين ومن مراحل الأعمار المختلفة، مما دفعنى عقب هذا المؤتمر لطرع فكرة إقامة جمعية الحوار المسيحى الإسلامى ونالت الفكرة الاستجابة وبعون الله تم تأسيس هذه الجمعية سنة 1990 تحت عنوان جمعية الحوار المسيحى الإسلامى فى برن وتتكون من مجلس الجمعية العمومى ويضم تسثة أعضاء وسكرتيرة وخمسة من المسلمين وأربعة من المسيحيين منهم ينتخب رئيس مسيحى

ورئيس مسلم ويتم الانتخاب من أعضاء الجمعية البالغ عددهم حاليا 120

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع