الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   المؤتمرات /المؤتمر التاسع : الإسلام والغرب : الماضى - الحاضر - المستقبل
 
ا بكا هلى التا، ينكل

العامل التاريخى

وعلاقة الإسلام بالغرب

دكتورة/ نعمات أحمد فؤاد

علاقة الإسلام بالغرب بدأت بأسبانيا والفتح العربى.. وقد سبقه الفينيقيون، ثم القرطاجنيون،  ثم الرومان، ثم الجرمان، ثم القوطيون، ثم البيزنطيون،  ثم القوط الغربيون مرة أخرى. ولكن كانت دولتهم ضعيفة استندت فى حكمها إلى النبلاء ورجال الدين هناك.

ولعل هذا المناخ أغرى الأمويين الذين زالت دولتهم وخلفهم العباسيون المتربصون بهم أينما كانوا..

آوى الأمويون إلى شمال إفريقيا وهى طرف من أطراف العالم القديم ومن السهل أن يصل إليه العباسيون ويحكموا قبضتهم عليه.. وأمامهم منفذ بحرى ضيق هو مضيق جبل طارق يعبرون منه إلى عالم آخر وقارة أخرى وربما استكشفوا جديدا بها وربما استطاعوا أن يكون لهم ملك يعوض ما فقدوه. إنه منطق بالنسبة إليهم فى عصر الغزو فيه مفتوح.

أنا لا أبرر غزوا مهما كان، ولكن الحضارة الإسلامية فى الأندلس بسلامها وعطائها الفنى والعلمى تنفى البطش والاستبداد والسلب والنهب إلى آخر الصفات التى مارسها الآخرون.. وكما يقول شوقى:

والفتح بغى لا يهون وقعه *** إلا العفيف حسامه المترفق

عبر طارق بن زياد، المضيق وهزم فردريك آخر ملوك القوط الغربيين، وسقطت قرطبة فى يده، وكان ذلك سنة 711 م.

وبعد تسعة قرون سقطت المدينة فى يد فرديناندو إيزابيلا وأكره المسلمون على ترك دينهم، وما تركوه ولكن شبه لأعدائهم، ونصبت محاكم التفتيش واقترفت آثام وروعت نساء وأطفال.

وبعد أحد عشر قرنا طبقت أوروبا هذا الأسلوب من أجل التجارة وسلب خيرات الشرق.. وبدأ الاستعمار الجديد أو الاستخراب فلم ينشئوا فيه حضارة وارفة الظلال كالتى أنشأها المسلمون فى الأندلس ولم يظفر الناس بسماحة وعدل ومشاركة كالتى أشاعها الإسلام فى الأندلس. ولا يزال الغرب يسطو على الشرق فى شراسة شرسه  أشرة فهو لا يكتفى باستلاب خيراته

- بل يمضى فى زلزلة كيانه بالدس فى حضارته حتى يوقعه فى محنة الاختيار ويرسخ عقدة النقص فيه ويغرى بعضه ببعض ويتجسس عليه ويسمم أفكاره وينتحل علمه السابق وعلماءه حتى صلاح الدين زعموا أن أمه مسيحية غربية!!

وكاد القرن العشرون ينصرم وأوروبا لا تفتأ تدس سمومها فى عقول الشرق بعد أن دستها فى طعامه وشرابه وزراعاته ومناهج  تعليمه. أما الحروب الصليبية فسوف أتناولها بعد قليل.

والحضارة الإسلامية فى الأندلس التى كان لها روافد من القاهرة وبغداد أعطت أوروبا الكثير دون أن تمن، وتسمى أوروبا العالم الثالث كما تفعل أوروبا اليوم وتطلق هذا الاسم على دول الحضارات العريقة فتجرحها جرحا عميقا ولهذا نرجو أن تختفى هذه التسمية وتغيب فى عالم النسيان كلون من العرفان ويلتقى الشرق والغرب على خير الإنسانية.

يكفى أن الشرق مهد الأديان السماوية جميعا.. والدين عنصر فاعل ومؤثر من عناصر الحضارة التى تقوم على خمسة عناصر:

الدين- العلم- الفن- المال- ا لعمل.

إن الدول العربية والإسلامية التى يسلكها الغرب اليوم فى عداد العالم الثالث يبلغ عدد المؤهلين فى العلوم الهندسية الذين هاجروا منها إلى أمريكا وأوربا نحو ثلاثين ألفا. وصل بعضهم إلى مراكز قيادية فى أعمال البحوث والتطوير فى بيئتهم الجديدة. وهناك 754 من هؤلاء المتخصصين ظهرت أسماؤهم فى الطبعة الأخيرة من كتاب (رجال ونساء العلم الأمريكيون) منهم 321 من الدول العربية و 167 من الهند وباكستان و 06 1 من إيران وأفغانستان و 76 من تركيا وهى دول إسلامية.. وفى مجالات التخصص منهم 226 مهندسا، و 313 فى العلوم الطبيعية والبيولوجية، و225 فى العلوم الطبيعية والرياضيات مما يعد امتدادا لعطاء الإسلام حضارة وشعوبا ( مجلة العلم والمجتمع عدد ديسمبر سنة 1977م).

ومن البديهى أن هذه الأرقام تضاعفت أضعافا من سنة 77 إلى سنة 1997 م  خلال عشرين عاما.

  هذا فى العلم فى العصر الحاضر، أما فى القرون الوسطى التى كان الإسلام يبدد ظلامها فى الغرب فقد قوى نفوذ الفن الإسلامى، حتى  شاع فى إنجلترا فى عهد مملكة اليصابات وما بعده وكانوا يسمونه ( arabesque ).

وبعد الحروب الصليبية بنى الأوروبيون قلاعهم على مثال الحصون العربية، فى مضاعفة الجدران، وإقامة البروج والأبواب المنحرفة ذات الزوايا القائمة التى تحول لون وصول القذائف إلى الأفنية الداخلية.

كما تأثر بناء الكنائس فى أوروبا بالكنائس الشرقية المتأثرة بدورها بالطراز العربى،  فظهرت فى الكنائس الأوروبية الزوايا والبروج المستديرة. وقد بلغ من نفوذ وسحر الفن الإسلامى على الأوروبيين أنهم قلدوه تقليدا حرفيا فنقلوا حروفه على أنها جزء من النقوش. وهن الطريف ما ذكره الأستاذ توماس أرنولد فى كتاب (تراث الإسلام) أنهم عثروا فى إيرلنده على صليب من مخلفات القرن التاسع على الأرجح، نقشت البسملة على زجاجة فى وسطه بالحروف الكوفية. واشتملت كنيسة بمدينة فلورنسة فى منظر تتويج السيدة العذراء على أنسجة منقوشة بالحروف العربية.

يقول م. س. ديماند فى كتابه (الفنون الإسلامية) الذى ترجمه أحمد محمد عيسى: (يمتاز الفن الإسلامى بتنوعه العظيم تنوعا أصاب شمل نواحيه وأشكاله وصناعاته وزخرفته وأقاليمه ورجاله تنوعا بلغ من الشدة حدا يصعب فيه كثيرا أن نجد معه تحفتين متماثلتين).

أما الأدب فقد نقل كتاب (ألف ليلة وليلة) منذ أوائل القرن الثامن عشر إلى كل لغة، حتى قال فولتير: إنه لم يزاول فن القصص إلا بعد أن قرأ ألف ليلة أربع عشرة مرة.

وتمنى القصصى  "استندال " أن يمحو الله من ذاكرته ألف ليلة وليلة حتى يعيد قراءته فيستعيد لذته. وكتاب (ألف ليلة وليلة) سجلته دوائر المعارف فى عدة بلاد.

وقد أفرد له الأستاذ " فيكتور شوفان، جزأين فى كتابه (تاريخ المؤلفات العربية) وفى هذين الجزأين: سرد فيهما مخطوطاته ومطبوعاته وترجماته، كما خصص جزأين آخرين لخص فيهما طائفة كبيرة من حكاياته وعكف على الكتاب كتاب السينما فاستخرجوا رواية (لص بغداد) و (قسمة) أو القضاء والقدر.. كما اقتبس منه رجال التعليم فى فرنسا وألمانيا وإنجلترا أدبا للأطفال فاختصروه وصوروه.

كليله ودمنة: نقل إلى الأسبانية برعاية الفونسو العاشر الحكيم ملك قشتاله وليون " 252 1-1282". ولم يلبث أن نقل إلى اللاتينية بقلم يهودى متنصر، ثم ترجمت قصصها إلى الفرنسية ورجع إليها لافونتين. وتمت  القصة الأسبانية الساحرة  " بيكارسك" picaresque   بنسب واضح إلى المقامة العربية وما اتصفت به من السجع وما تضمنته من ضروب التزويق اللفظى وما رمت إليه من مغزى أدبى يستخرج من سرد مجازفات بطل القصة المغوار.

وبمناسبة الكتابة والكتب  نقول: إنه لولا صناعة الورق البلدية فى الأندلس، وهى من أهم ما أسداه الإسلام إلى أوروبا، لما راجت سوق الكتب إلى هذا الحد.

وقد اقترنت بموضوعات الأدب العربى أسماء طائفة من عباقرة الشعر فى أوروبا بأسرها خلال القرن الرابع عشر وما بعده منهم بوكاشيو ودانتى وبتراك  الايطاليون.. وشوسر الانجليزى وسرفانتس الأسبانى وهم دعائم التجديد.. تجديد الآداب القديمة.

بوكاشيو كتب 1349 حكاية " الصباحات العشر، محتذيا (الليالى العربية) أو ألف ليلة وليلة.. وضمنها مائة حكاية من طراز ألف ليلة. وشاع كتابه فى أوروبا فاقتبس منه شكسبير موضوع مسرحيته " العبرة بالخواتيم "  

 all is well that ends well واستفاد دانتى من رسالة الغفران، ووصف الجنة عنده يشابه أوصاف الجنة فى كلام محيى الدين بن عربى.

و" دون كيشوت لسرفانتس " فيها طابع العبارات العربية، والأمثال العربية.. وقد جزم برسكوت prescot ، بأن فكاهة دون كيشوت فى صميمها أندلسية.

وأهم من هذا كله أن شيوع التعليم بالعربية كان له أكبر الفضل والأثر فى إحياء اللغات الشعبية الأوربية ونهضة اللغات الأوربية الحديثة وارتقائها إلى مقام الأدب والعلم بعد إهمالها طويلا من جراء الكتابة باللاتينية والإغريقية وسدنتها القسوس والرهبان.

ولقد تأثرت القصة الأوروبية بالمقامات وأخبار الفروسية العربية ورحلات جلفر التى ألفها سويفت ورحلة روبنسون كروزو التى ألفها ديفوى تمت إلى ألف ليلة ورسالة حى بن يقظان لابن طفيل حتى ليقول " أبانيز " إن أوروبا لم تكن تعرف الفروسية وآدابها  المرعية ونخوتها الحماسية قبل وفود العرب إلى الأندلس وانتشار فرسانهم فى أقطار الجنوب..

كما تأثر بالعرب الشعراء الجوالون  Ttou badour  ويرجعها بعض المستشرقين إلى كلمة "طرب " وقد تأثروا فى أوزانهم بالزجل الأندلسى بل إن التأثر فى صورة كلمات عربية ظهر فى شعراء الشمال من الأوربيين. يقول فياردو:

( كان الشعر الفرنسى العامى من نوع الشعر العامى الأسبانى المأخوذ عن الشعر العربى لا عن الشعر اليونانى أو الرومانى.. لأن سكان تلك البلاد لم يكونوا يعرفون بعد شعراء اليونان أو الرومان حتى ينسجوا على منوالهم، إذ لم يطلعوا على شىء من ذلك قبل القرن الرابع عشر. لذلك كان الشعر عندهم يشبه الشعر العربى من حيث إنه قطع صغيرة، وأبيات قليلة فى المدح أو الذم أو الوصف. وذلك أظهر ما يكون فى فرنسا عند شعراء القرن الرابع عشر وبعض شعراء القرن الخامس عشر. حتى إن أسماء هذه المقطوعات أو الأصوات كانت تشبه أسماء الشعر العربى ).

 

الموسيقى :

هناك بلا شك اختلاف بين الموسيقى العربية والموسيقى الغربية فى العصر الحديث، وهو اختلاف ليس مرجعه تفاوت فى الفطرة الإنسانية بدليل وجوده بين الأوروبيين أنفسهم إذا قارنا موسيقاهم الحديثة بما سبقتها من موسيقاهم القديمة، بل إن الشعوب الأوروبية اليوم لا تطرب لما يطرب له خاصتها من الموسيقى العلمية المركبة.

لقد كان الأوروبيون يتعلمون الأنغام على يد العرب فى الأندلس حتى ظلت أسماء الآلات العربية فى اللغات الأوربية إلى اليوم فكلمة لوت Lute  من العود وكلمة Naker  من النقارة وكلمة   Cleأو المفتاح الموسيتى من إقليد وكلمة   Rebecمن الرباب.

إن الأستاذ فارمر  Farmer يقرر سبق العرب إلى نوع من الهرمونية يسمونه التركيب ويعنون به توقيع النغمة الواحدة من عدة طبقات فى وقت واحد.

جاء فى موسوعة مكملان للموسيقى والموسيقيين: أن نيقولا رمسكى كورساكوف قد أنشأ جماعة لدراسة ربع المقام منذ نيف وعشرين سنة فى ليننجراد.

وقد أخذ غير واحد من الموسيقيين الأوروبيين فى العصر الحديث بربع المقام فى توزيعاتهم الموسيقية وتوقيعاتهم حتى الأوبرالية وتقسيماتهم المسرحية وغير المسرحية.

ووضع الكندى (801- 870) وهو من علماء الرياضة أسسا نظرية للأصوات الموسيقية.

ويمت إلى الموسيقى علم الأصوات الكلامية الذى اخترعه المسلمون عندما حاولوا وضع أسس نطق القرآن الكريم بالطريقة التى نطق بها الرسول عليه الصلاة والسلام.. ويسمى " علم التجويد " وهو يصف نطق الحروف المختلفة على أساس حركة الهواء فى الفم والحنجرة.

وجاء فى الجزء الثانى من كتاب فياردو: (إن للعرب اليد الطولى فيما  تركوه من فنون الموسيقى التى ساعدت أهل أوروبا على الوصول إلى الدرجة التى عليها الآن هذا الفن الجميل.. فإن بمكتبة طليطلة آثارا عظيمة تدل على ما كان للعرب من التقدم فى ذلك الفن. إن هناك جزءا من المخطوطات فى الموسيقى عليه ملاحظات بخط الفونس العاشر، الذى كانت معلوماته وتربيته العقلية مكتسبة من قراءة الكتب العربية. وكانت الموسيقى فى ذلك العصر مقصورة على الكنائس، فساعد العرب على نشر هذا الفن بواسطة الفرنسيين الذين كانوا يقيمون فى أسبانيا مع العرب، أو يتعلمون فى مدارسهم.

المسلمون والعلم:

لقد بدأت الحركة العلمية عند العرب فى العصر العباسى الأول بالترجمة، ولكن لم يقف العرب عند الدرس فى هذه الترجمات، وإنما أقبل بعضهم على تحصيل اليونانية واللاتينية ليرجعوا بهما إلى بعض تلك الأصول. وفى مكتبة الاسكوريال ما يثبت ذلك من قواميس عربية يونانية وأخرى عربية لاتينية قد ألفها العرب للعرب. وتشهد دائرة المعارف البريطانية فى مادة الضوء أن بحوث العرب قد هدت العلماء إلى اختراع المنظار.

إن معظم أسماء النجوم فى اللغات الأوروبية عربية الأصل أمثال: " العقرب" Acrab  و" الجدى " Algadi و" الطائر"    AItair  و " الفرقد " Phercad بل إن كثيرا من مصطلحاتها الفلكية يرجع إلى ألفاظ عربية أمثال

 " السمو  Azimuth   و " النظير"      Nadir .

وكان الشيرازى 236 1- 1311، أول من فسر قوس قزح بأنه نتيجة لانكسار أشعة الشمس داخل قطرات الماء المعلقة فى الهواء. واختراع الفازارى " الاصطرلاب " وهو جهاز فلكى قديم، وتنبأ بمواقيت كسوف الشمس وخسوف القمر. ودرس السنة القمرية وحركات النجوم.

ووضع عبد الرحمن الصوفى " 903- 976 " من طهران،  جداول للنجوم الثوابت، ورسم الخرائط لمواضعها فى السماء، كما وضع أسماء نحو ألف من النجوم.

واخترع الروضانى " 627 1-1683 " من مراكش آلة كروية لقياس الزمن  يمكنها العمل عند أى خط طول أو عرض.

إن الجبر يعرف باسمه العربى فى جميع اللغات الأوروبية، وقد زكر جوستاف لوبون إضافاتهم فى العلوم ووصفها بأنها فى وقتها كانت: ثورة علمية بعيدة الآثار،. وأستاذ آخر هو " كارل ساخاو، أستاذ اللغات السامية بجامعة فيينا، يصف البيرونى بأنه أعظم العقول التى ظهرت فى العالم.

وينوه " يسلر" فى كتابه (الحضارة العربية) بابن حزم الذى ينسب إليه أربعمائة مؤلف فى مختلف العلوم.. كما ينوه بابن خلدون باعتباره أكبر مؤرخ فى الإسلام وأحد العظماء فى جميع العصور.

أقول لعل من أهم اختراعات علماء المسلمين " الصفر " فاستخدامه مع الأرقام التسعة الأخرى، يمكن تكوين أعداد ذات قيم لا نهائية.

أما علم الجبر فهو من اختراع محمد بن موسى الخوارزمى " 750-850 ومن اسمه اشتق المصطلح المعروف " الجويثم " الذى يستخدم  بكثرة فى الوقت الحالى فى التحليلات العددية.

وقد وضع أبو يوسف يعقوب بن اسحق الكندى من الكوفة "801-870 م"  أسس الرياضيات الحديثة.

كذا اخترع ابن الهيثم " 965-1069م" الهندسة التحليلية بإيجاد علاقة بين الجبر والهندسة باستخدام الوسائل التى استخدمها فى دراسته  لعلم البصريات وهو أبو البصريات الحديثة، وقد أثبت فى كتاب " المناظير، قوانين انكسار الضوء. ودرس ابن الهيثم حركة الأجسام. وقد وصف ابن الهيثم وهو من البصرة بالعراق، جراحات العيون وأطلق الأسماء على أجزاء العين مثل الشبكية والقرنية والسائل الزجاجى،  وكانت أوصافه دقيقة.

وكما كان عمله فى العدسات، تمهيدا لاستخدامها فى تصحيح عيوب النظر (1)..

المسلمون و الطب :

لقد نقلت أوربا كتاب القانون لابن شينا فى القرن الثانى عشر، وهو موسوعة جمعت خلاصة ما وصل إليه الطب عند العرب والإغريق والهنود والسريان والأقباط، كما نقلت كتب ابن الهيثم،  وأمدت الأندلس أوروبا بمرجعها الأكبر فى الجراحة وتجبير العظام، وهو كتاب (التعريف لمن عجز عن التصريف) لأبى القاسم خلف بن العباس. وفى الصيدلية قام ابن البيطار " 1197-1248"  برحلات عديدة فى الدول الإسلامية وغيرها لجمع المعلومات عن النباتات الطبية. ومن بين 1400 دواء وصفها فى كتابه " الجامع فى الأدوية المفردة " وكان له الفضل فى اكتشاف 300 منها (2).

الكيمياء :

تأثرت أوروبا بالعرب فى الكيمياء. فالقلويات معروفة فى مصطلحات الكيمياء الحديثة باسمها العربى  ALKALI . ومن العرب عرف الإفرنج ماء الفضة وهو أهم الحوامض المستخدمة فى التجارب الكيمائية، ومنهم عرفوا ملح النوشادر وماء الذهب والبوتاس.. وترجموا لجابر بن حيان سبعين كتابا.. كما ترجموا له كتاب (تركيب الكيمياء) إلى اللغة اللاتينية فى أوائل القرن الثانى عشر. ودخلت كتبه مرجعا لأوروبا حتى أواخر القرن السابع عشر. ويعتبر جابر بن حيان أبا الكيمياء الحديثة.

لقد ابتكر ابن حيان أجهزة للقطع والتكليس والبلورة، كما أتقن عمليات التبخير والإسالة وترسيب البلورات والتقتير والتنقية والإذابة والتثبيت والتحميض والأكسدة وغيرها.. ووصف بالتفصيل هذه العمليات.

وقد عرف جابر بن حيان من المواد الكيمائية القلويات والحمضيات والأملاح والصبغات والشحوم وحضر حامض الكبرتيك والماء الملكى الذى يذيب الذهب والبلاتين. وابتكر مادة تحتفظ بالملابس جافة ومادة أخرى لمقاومة الصدأ.. واستحضر صبغات من ألوان مختلفة لاستخدامها فى صناعة الملابس وجلود الحيوان، وكذلك نوعا من الحبر لاستخدامه فى الكتابات النفيسة.

وكتب ابن حيان ما يزيد عن 500 دراسة فى الكيمياء ولم يصلنا منها إلا القليل.

وقد عرف العالم الإسلامى الجامعات والحياة الجامعية والنظم المرتبطة بها قبل الغرب الأوروبى بمئات السنين مثل الجامعات الأزهرية فى مصر والمدرسة النظامية فى بغداد. ونظام المعيدين والإجازة.

وكان مقام الأستاذ محمودا ومعدودا، حتى كان الحاكم يسعى إلى الأستاذ احتراما للعلم.

الجغرافيا والفلك والرياضة

ذاع اسم بطليموس بين الأوروبيين لأن العرب أذاعوه بينهم وبطليموس هذا تعلم فى مصر. إذ نشأ فى الإسكندرية واقتبس الكثير من المصريين وغيره كثيرون ممن سبقوه اعتمدوا على مصر وبابل فيما وصلوا إليه من أصول جغرافية. لقد أخذ اليونان عامة عن المصريين الأرصاد والتقاويم وأخبار الرحلات وقصص الرحالة فى مصر القديمة وما طرقوه من برور وبحور. وقد بلغ من شيوع هذه القصص وذيوع هذه الرحلات أنها تسربت إلى الإلياذة والأوديسة من شعر هوميروس، كما تسللت إلى شعر غيره من الفحول.

ومدرسة الإسكندرية الجغرافية وفد إليها استرابون قبل بطليموس بنحو مائة عام.

على كل حال جغرافية بطليموس نقلها إلى أوروبا الثقافة العربية مزيدة منقحة، قد أضاف إليها البيرونى رحلاته فى آسيا الشرقية.

واخترع ابن يونس المصرى فى القرن التاسع الميلادى " الرقاص " ثم جاء بعده من ضبط حركات وانتظام ذبذباته.

ومن الراجح أن الإبرة المغناطيسية من عمل الملاحين العرب والمسلمين، يقول هذا جوستاف لوبون فى كتابه عن الحضارة العربية.

لقد تطلعت أوروبا فى القرن الثانى عشر الميلادى إلى الشريف الإدريسى الذى درس فى قرطبة وتطايرت شهرته بين المسلمين والمسيحيين على السواء. إن صاحب كتاب " نزهة المشتاق فى اختراق الآفاق ، سبق  إلى معرفة  منابع النيل العليا، كما حفظت فى الخرائط التى بقيت فى بعض المتاحف الأوروبية، ومنها خريطة محفوظة بمتحف سان مارتين الفرنسى ترسم النيل آتيا من بحيرات جنوب خط الاستواء بعد أن تخبط الجغرافيون طويلا فى وصف منابعه ومنهم هيرودوت نفسه الملقب بأبى التاريخ.

وقد قال العرب (ابن خرداذبة وابن رسته والمسعودى) باستدارة الأرض وبوجود جزء مغمور من الجانب الغربى من الكرة الأرضية فسنح فى ذهن كولمبوس السفر إلى هذا الجزء للوصول إلى الأقطار الآسيوية.. وقد وصل المسلمون إلى المناطق القطبية، وقد أسهم الخوارزمى فى قياس طول محيط الأرض.

لقد كانت السياحة فيما بين القرن العاشر والقرن السادس عشر فنا إسلاميا من فنون أهل المغرب خاصة وهم قدوة الأوروبيين. ومن الأسماء الإسلامية الباقية فى عالم الرحلة والارتياد: أبو عبد الله البكرى صاحب كتاب (معجم ما استعجم) و (المسالك والممالك)- توفى فى القرن الحادى عشر الميلادى ومنهم الشريف الإدريسى،  ومنهم محمد بن عبدالرحيم المازنى فى غرناطة -  القرن الثانى عشر- وألف (نخبة الأذهان فى عجائب البلدان) ومنهم ابن جبير صاحب (رحلة ابن جبير). ومنهم ابن بطوطة أكبر الرحالين فى القرن الرابع عشر على الإطلاق وهو صاحب (تحفة النظار فى غرائب الأمصار).

ومن الرحالين العرب: المسعودى وابن حوقل وياقوت الحموى والبيرونى وغيرهم.

وكان شهاب الدين أحمد بن ماجد " 1433 1536 "  من عمان، حجة فى جغرافية المحيط الهندى، وقد قاد سفينة فاسكودى جاما عبر المحيط الهندى. وقد كان Radewrigo de Lob  أحد أعضاء رحلة كولمبوس أول أوروبى يضع قدميه على أرض العالم الجديد  " أمريكا " متأثرا بالمسلمين فى الأندلس، حتى إنه بعد عودته إلى أسبانيا أعلن إسلامه على الرغم من وجود محاكم  التفتيش فى ذلك الوقت.

واصطلاحات الملاحة الأوروبية تشير إلى أصلها العربى فكلمة Admiral

من أمير البحر. وكلمة Arsenal من دار الصناعة، وكلمة risk بمعنى المغامرة من رزق وكلمة   Wissil  الألمانية من وصل، وغير ذلك كثير لا سيما فى اللغة الأسبانية والبرتغالية.

أحوال الحضارة :

لقد تأثرت الحياة الأوروبية بالحضارة الإسلامية حتى انعكست فى لغاتها، ألفاظها مثل Coton من القطن، Muslin من الحرير الموصلى Damas  من الحرير الدمشقى، Cordevan من الجلد القرطبى، Morocco من الجلد المراكشى- Jup من الجبة - Musk من المسك AHard من العطر - Syrup من الشراب - Jar من الجرة - Sifa من الصفة أى المقعد الطويل - Rice من الأرز - Orange من البرتقال - Lemon من الليمون - Sucre من السكر- Coffee القهوة.

هذا بعض ما ثبت فى الإنجليزية والفرنسية، وأضعاف هذا فى الأسبانية والبرتغالية (3).

ولا تأخذ الحياة الأوروبية هذا كله من العربية، إلا إذا كانت الحضارة الإسلامية فى مقام التفوق الذى يغرى بالاقتباس.

لقد كان سادة أوروبا يفخرون بما يقتنونه من قرطبة فى عهدها العربي ، من منسوجات أو مصوغات أو آنية فخارية. وإلى قرطبة وغيرها من المدن الأندلسية كان يتوافد طلاب التحف والترف والموسيقى والغناء والدواء أيضا حتى ليقول المؤرخ الإنجليزى استانلى لابن بول: (إن حكم عبد الرحمن الثالث الذى قارب خمسين عاما أدخل على أسبانيا تجديدا لا يلم الخيال على أجمع ما يكون بفحواه).

ويقول الكاتب الأسبانى الكبير " أبانيز " فى كتابه: (ظلال الكنيسة) عن غزو العرب لأسبانيا:

(لم تكن غزوة فتح وتدويخ بل حضارة جديدة بسطت شعابها على جميع مرافق الحياة. ولم يتخل أبناء الحضارة زمنا عن فضيلة حرية الضمير وهى الدعامة التى تقوم عليها كل عظمة حقة للشعوب. فقبلوا فى المدن التى فيها الأشعار بمهارة لا تفوقها مهارة العرب أنفسهم).

إن العالم المؤرخ  " أرنست رينان " خالق فكرة السامية والآرية، وأعدى الكتاب للأمة العربية، لم يملك إلا أن يجهر بفضل العرب على القرون الوسطى وإن قال: (إن الذين نهضوا بالعلم من المسلمين لم يكونوا من العرب).

وهو سلاح لا تفلت منه أمته نفسها إذا حلل هذا التحليل فى نسبها وأدبها. رينان هذا قال (ما دخلت مسجدا قط، إلا تملكنى انفعال شديد وهو لو أفصحت عنه، نوع من الأسف على أنى لم أكن مسلما) (4).

ولكن من الأوروبيين أيضا منصفون فالكاتبة  الألمانية سيجريد هونكه تقول فى كتابها (شمس الله على العرب):

(لم يعد سرا أن مصر هى الوطن الذى بزغ فيه فجر الضمير ومنها أخذ اليهود ما أخذوا. وأن العرب ظلوا ثمانية قرون طوال يشعون على العالم علما وفنا وأدبا وحضارة. وأخرجوا أوروبا من الظلمات إلى النور).

أقول: يكفى العرب أنهم وفروا على الحضارة الأوروبية والحضارة الحديثة، اليوم، زمنا طويلا يعد بعشرات القرون.

ومهما يكن من أمر، فإن أشد الناس تعصبا لا يمكنه الإقلال من شأن النتائج الحضارية الخطيرة التى حدثت فى تاريخ البشرية وترتبت على ظهور محمد النبى العربى. وعلى قيامه ببث الدعوة إلى الدين الإسلامى،  وعلى انتشار هذا الدين فى منطقة كبيرة من العالم. فإن ما أحدثه محمد عليه السلام بما أتى به من عقيدة وتعاليم يدعو بها الناس إلى عبادة رب واحد عظيم. وإلى خلق كريم. دعوة ترشدهم إلى ما فيه صلاحهم وصلاح البشرية. كل ذلك بلا شك نقطة تحو ل هامة فى مجرى حضارات العالم.

ولا يمكن مقارنة هذا الحدث بأى حدث آخرفى  تاريخ  البشرية.

هل بعد هذا كله يحمل على الإسلام كل اعتداء فردى أو غير فردى ويوصف الإسلام بإرهاب مدبر ويقحم عليه للإساءة إليه؟، هل المسيحية السمحة ندينها بالحروب الصليبية ومحاكم التفتيش ومساندة الغدر والغيلة

والمذابح الجماعية فى دير ياسين وصبرا وشاتيلا وقانا؟. هل ندين المسيحية بحربين عالميتين فى ربع قرن قتل فيها الملايين من شباب أوروبا المسيحية نفسها؟.

أين الغرب الآن فى سطوته من الإسلام فى أوج قوته. الغرب وليس المسيحية. الإسلام لم يدمر بل كان يعمر. لقد حالت روح الإسلام دون الهدم حتى فى الحروب فحرم هدم المنازل، أو بيوت العبادة، أو قتل النساء والشيوخ والأطفال. لقد بنى الإسلام فى قوته  25 مدينة منها بغداد واللد والقاهرة الإسلامية التى هى إضافة إلى منف والفسطاط والعسكر والقطائع فصارت القاهرة أم المدائن.

لقد تقدم الغرب فى هندسة الجينات، وتوسع فى ارتياد الفضاء ولكنه توسع أيضا فى جهاز الحرب والامتداد المسلح من خلال إسرائيل وأجهزة التجسس العلمية. أجهزة تحرم الإنسان من حياة خاصة يحياها. تحرمه من الستر والسر. لقد انتهك الغرب حرمة أفراده أنفسهم حتى النخاع حتى ليسمى " باكارد ، المجتمع الأمريكى المجتمع العارى فى كتابه:

The naked Society

كما يعزو أرنولد توينبى ظاهرة العنف فى العصر الحديث الذى يسيطر فيه الغرب إلى انسحاق الفرد وضياعه فى صخب الآلة وآلية الحياة  الاجتماعية.

لقد اقترن عصر سيطرة الغرب بين استعمار سافر واستغلال فى أثواب عدة بالغزو الحضارى والتحدى الحضارى والوهم الحضارى.

- السباق النووى المحموم الذى يهدد الحضارة فى كل مكان.

- بالتلوث.

- بالشركات المتعددة الجنسية وهى وبال بكل المقاييس، والتفاصيل فيها كثيرة.

- بهجرة الكفايات.

- بالاغتراب حتى على أرض الوطن.

- بانزلاق المفكرين إلى (عصر الجملة) إنتاجا واستهلاكا وغلبة الكم على الكيف وينشأ من هذا كله تغيير فى عقلية الإنسان يتبعه تغيير فى القيم. إنها محاولة الغرب إحداث تغيير اجتماعى وسياسى وثقافى محسوب ومرسوم، فلم يعد الاستعمار الآن جيوشا تستفز المشاعر ولكنه يتزين فى أثواب عدة، ويتغيأ أهدافا بعيدة، فتسطيح الثقافة وتقليص المناهج والاستنزاف العقلى وتقزيم النشء وتفريغه من المضمون بتخفيض درجات اللغة القومية وجعل التاريخ مادة اختيارية، وجعل الرسوب لا يعوق الانتقال  إلى السنة الدراسية التالية، الاستعمار الغربى يعمد إلى التطوير الشكلى، والتحديث المظهرى، والتأثير الفكرى من خلال القنوات المقروءة والمسموعة والمرئية، كلها عمليات تسير جنبا إلى جنب فى محاولة (تقريب) أمم الحضارة العريقة وبلبلتها وذبذبة مسيرتها بحيث تقف على الأعراف لا تنطلق فتحيا ولا تسقط فتموت، فإن الأمم العريقة إذا أريد بها شر أو أريد لها الموت تنتفض انتفاضة قوية تعود معها فتية من جديد. وهذا يخيف أعداءها مهما بلغت قوتهم وبلغ ضعفها فيعوقون مسيرتها دون أن يميتوها ويمسخون سحنتها دون أن يشعروها، حتى تغير النمط الاستهلاكى ونوعيته وسرعته ومداه مؤشرات إلى تغييرات حضارية تحدث ببطء لا نراه أو بسرعة تذهلنا.

إنه تغير فى الطعام والشراب والوسائل، تغير فى العمارة والأثاث والملابس، تغير فى الأدب والفن والموسيقى والثقافة وهذا أخطر أنواع التغير.

تغير فى وظيفة المجتمع :

تغير فى دور القرية والمدينة وهو بالتالى يؤثر على سلوك الأفراد فى الناحيتين.

تغير فى أسلوب الزراعة الذى أدخلوا عليه المبيدات الحشرية فانسحب تدميرها على البشر وحيوانات الزراعة والطيور النافعة (أبو قردان). تغير فى الاقتصاد ليس حديثا عن التجارة ولكنه قلق على الحضارة

التى تعنى عمر أمة، وعطاء أجيالها ومقومات شخصيتها وطابعها تمثله الماديات كالمعنويات.

أمام أخطار الغرب نريد اختيارا راشدا، نحن أصحاب حضارات لا حضارة واحدة أو حضارة متجددة فيها خاصية الاستمرار، وفيها موهبة الابتكار، وفيها قدرة التطوير والتحوير فى ذاتية عزيزة معتزة يصل بها رسوخ اليقين إلى لحظة التنوير.

نريد تفتح الوعى ، والوعى رحلة طويلة لا تنتهى يسافر فيها قلب الإنسان متجدد الرؤية.

نتكلم الآن عن الاستثمار، إنى أدعو إلى استثمار الطفل الذى لم يلوث بعد كما فعلت اليابان فسبقت أمريكا وليس عندها من كنوز الطبيعة شئ يقاس بما عندنا. ليس عندها نهر سيد الأنهار ليس عندها سهلان وبحران وصحراوان غنيتان بالمعادن وا لكنوز.

نريد الاستثمار الإنسانى فى المدرسة والجامعة والمستشفى استثمار يطب لعقل الإنسان وجسمه، وإذا سلم الاثنان سلمت الحياة وآن قطوفها. نريد تكتلا عربيا إسلاميا فى عالم التكتلات:

- تكتل أوروبى.

- تكتل أمريكى.

- تكتل يابانى- صينى.

نريد تكتلا عربيا متعاونا متناغما راشدا رشيدا يحل فى حيدة تامة المشاكل والقضايا قبل تصعيدها، تكتلا وراءه بنك معلومات وإحصاءات ودراسات، تكتلا فى الملمات، يتخذ قرارا موحدا ليحسب لنا الأعداء الحساب كل الحساب.

ومع هذا نحن نحمد للفاتيكان الوثيقة التى أبرأ فيها ساحة الإسلام مما ألصق به من جانب الغرب سنة 976 1م.

نحن لا نريد صراعا أو حروبا، نريد تفاهما يتبادل معنا الاحترام والتقدير والتطوير فى العلاقات وصولا إلى لحظة تنوير تسطع فيها الحقائق وينتفى معها الافتئات والعداوات والتحيفات ليهدأ الصراع وتخف أسباب النزاع ويفىء الشرق والغرب إلى الرشاد والسداد.

المراجع

 (1) اقرأ كتاب (العرب) للدكتور فيليب حتى.

(2) اقرأ كتاب (أثر العرب فى الحضارة الأوروبية) للأستاذ عباس محمود العقاد.

(3 ) اقرأ كتاب (كلمات عربية فى الأسبانية) تأليف الأستاذ عدلى على طاهر نور.

(4) اقرأ كتاب (فى أصول الأدب) للأستاذ أحمد حسن الزيات.

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع