الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   المؤتمرات /المؤتمر التاسع : الإسلام والغرب : الماضى - الحاضر - المستقبل
 
بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

للسيد الأستاذ الدكتور/ محمود حمدى زقزوق

وزير الأوقاف

ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

لم يعد العالم جزرا منعزلة عن بعضها ينشغل كل منها بأحواله بعيدا عن الآخرين. ولو تصور شعب من الشعوب فى عالم اليوم أنه يستطيع أن يعزل نفسه عن الآخرين وأنه ليس فى حاجة إليهم فإن الآخرين لن- يتركوه وشأنه.

 فكل شعب مضطر إلى التعامل مع الآخرين تماما مثلما لا يستطيع إنسان أن يعيش وحده فى المجتمع منعزلا عن الآخرين.

وإذا كان التعامل مع الآخرين يعد فى عالم اليوم ضرورة حياة. فالتعامل وفق هذه الضرورة  يمضى فى اتجاهين: فإما أن يقوم على أساس من التعاون فى سبيل مصلحة الطرفين وما يعود بالخير عليهما، وإما أن يكون التعامل قائما على التنازع والصراع  على أرض أو مصالح أو مناطق نفوذ أو غير ذلك.

وإذا كانت شعوب العالم قد سئمت الحروب وباتت تسعى إلى السلام فإنها لابد أن تتعاون مع بعضها من أجل هذا الهدف. فالسلام لا يمكن أن يتحقق إلا إذا كانت هناك أشكال من التعاون بين الشعوب لبلوغ هذا الهدف الذى يؤمن به الجميع.

والتعاون لن يتم إلا على أساس من التفاهم والتعارف ورعاية كل طرف لحقوق ومصالح الطرف الآخر، ومن هنا ركز القرآن الكريم على هذه البداية لأنها المرتكز الأساسى للدخول فى علاقات تعاون إيجابى فعال تراعى فيه الحقوق للجميع، فقال: ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذ كر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) (1).

من هذا المنطلق كانت دعوتنا إلى عقد المؤتمر العام التاسع للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية تحت عنوان: (الإسلام والغرب- الماضى، الحاضر، المستقبل ) دعما لقنوات الحوار بين الطرفين وترسيخا لأسس التعاون المشرك بينهما. فمن المعلوم أن هناك صلات حضارية لا يمكن إنكارها بين الحضارتين الإسلامية والغربية، وهناك نقاط للالتقاء بينهما أكثر من نقاط الاختلاف، الأمر الذى يدعو إلى بذل مزيد من الجهود لإزالة سوء الفهم والأحكام المسبقة على كلا الجانبين وذ لك لتمهيد الطريق للحوار البناء والتعاون المثمر لما فيه مصلحة الطرفين إسهاما فى دعم أسس السلام فى العالم.

وقد جاءت محاور المؤتمر على النحو التالى:-

المحور الأول :

العامل التاريخى وعلاقة الإسلام بالغرب .

المحور الثانى :

موقف الإسلام من غير المسلمين فى المجتمعات الإسلامية وموقف المجتمعات الغربية من المسلمين .

المحور الثالث :

آفاق المستقبل ودعم الحوار بين المسلمين والغرب .

ولا شك أن انعقاد هذا المؤتمر تحت رعاية السيد الرئيس محمد حسنى مبارك قد شد من أزرنا وقوى من عزمنا ، وجعلنا نضاعف الجهود للوصول بالمؤتمر إلى غايته المنشودة .

ويسعدنا اليوم أن نقدم فى الصفحات التالية وقائع وأبحاث المؤتمر التاسع للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ليستفيد منها من لم تتح له الفرصة للمشاركة فى أعماله ، وبذلك تتاح الفرصة لقطاعات عريضة ومؤسسات عديدة للإطلاع على ما دار فى هذا المؤتمر من بحوث يمكن أن تشكل أساسا راسخا لجهود جديدة ، وبذلك تتواصل الجهود وتتكامل من أجل مصلحة الإنسان الذى هو قبل كل شئ هدف كل تلك الجهود .

والله من وراء القصد

(1) الحجرات: 13.

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع