الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   المؤتمرات /المؤتمر الرابع عشر : حقيقة الإسلام فى عالم متغير
 
مستقبل العلاقة بين الحضارة الإسلامية و الحضارات المعاصرة

مستقبل العلاقة بين الحضارة الإسلامية و الحضارات المعاصرة

الأستاذ/ الصادق المهدى

السودان

الفصل الاول: الدين والثقافة والحضارة.

الفصل الثانى: الحضارة الإسلامية.

الفصل الثالث: الحضارة الغربية الحديثة.

الفصل الرابع: عدوانية الحضارة الغريبة.

الفصل الخامس: مسألة النفط.

الفصل السادس: علاقة الشمال بالجنوب.

الفصل السابع: العولمة.

الفصل الثامن: العلاقة بين الحضارات فى المستقبل المرئى.

الفصل التاسع: الإسلام والغرب عامة وأمريكا خاصة.

الفصل العاشر: الأقليات الإسلامية فى عالم اليوم.

 الفصل الحادى عشر: استشراف المستقبل.

مدخل:

كانت علاقات الحضارات الإنسانية فى الحقب التاريخية الماضية تتأرجح بين اللقاح والصدام. فعالم اليوم عالم مختلف فى أمرين هامين:

الأمر الأول:

ثورة الاتصالات والمواصلات، واتساع السوق العالمى الحر، وعوامل أخرى، حولت العالم إلى ما يشبه القرية الواحدة التى تتأثر أجزاؤها ببعضها بعضا.

الأمر الثانى:

امتلاك عدد كبير من الدول لأسلحة الدمار الشامل وحتى الشعوب التى لا تمتلك أسلحة الدمار الشامل تمتلك أسلحة الضرار الشامل.

لهذين السببين فإن شعوب العالم وحضاراته أمامها خيارات:

الاستقطاب، فالمواجهات، فالدمار، فى ظل عصر ظلامى جديد، أو الحوار والوفاق فى ظل نظام عالمى أعدل وأفضل.

فى حضارات الإنسان المعاصر تيارات تدفع نحو المواجهة، وأخرى تدفع نحو الحوار والوفاق.

إن مستقبل العالم منوط بتحالف قوى الاستنارة ضد قوى الصدام لإنقاذ العالم من العهد الظلامى، والدفع به نحو مستقبل أعدل وأفضل.

فى هذه الدراسة سوف أستعرض الأمر من كافة جوانبه، وأبين معالم الطريق نحو الخيار المأمول.

انتماءات الإنسان:

انتماءات الإنسان التى تلزمه ذاتيا وتفسر تحركاته تقع فى ثلاثة محاور:

- المحور الأول: يتعلق بالولاءات الدينية والإثنية والثقافية الموروثة.

- المحور الثانى: يتعلق بالفكرية أو الأيديولوجية التى يؤمن بها الإنسان.

- المحور الثالث: يتعلق بالمصالح الفردية أو الطبقية التى يسعى الإنسان لتحقيقها.

* عندما أطلَّت الثورة الصناعية فى أوروبا الغربية، ونما النظام الرأسمالى بدأ كأن النظام الجديد سوف يطرد كافة الولاءات الموروثة الدينية والقومية والثقافية لتصبح انتماءات الإنسان طبقية أو أيديولوجية تحددها أيديولوجيات تخدم المصالح الطبقية.

هذا التصور افترضته أقوى أيديولوجية سياسية فى الغرب- الأيديولوجية الماركسية- وبنت عليه تصوراتها لمستقبل الإنسانية.

لقد شهد القرن العشرين أضخم صراع عرفته الإنسانية بين المجتمعات الإنسانية الأكثر تملكا للقدرات المادية على أساس أيديولوجى وطبقى، وبعد حمامات دم أودت بملايين الأرواح وحطمت العمران على نطاق واسع فى الحرب العالمية الثانية (39- 1945م)، وبعدها ساد المعمورة نظام عالمى مستقطب بين النظام الرأسمالى والنظام الشيوعى، فخاضا الحرب الباردة (46-1991م) على أساس صراع أيديولوجى ومصلحى كلف الإنسانية من الدموع والدماء والأموال تكاليف غير مسبوقة.

وبعد الحرب البادرة ظهر واضحا أن انتماءات الإنسان الدينية والقومية والثقافية لم تمت كما كان متوقعا بل برزت أهمية الانتماء الدينى كمحرك فكرى واجتماعى للبشر وتمددت ظاهرة الأصولية الدينية فعمت كل الأديان.

لذلك قررت جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية- تكليف جماعة مختصة لدراسة هذه الظاهرة، فأصدرت ست مجلدات حاوية لهذه الدراسة فى عام 1988م.

استنتجت الدراسة أن الحماسة الأصولية ظاهرة عمت كل الأديان، وأن السبب الدافع لها هو تمسك الجماعات الدينية بعقائدها وقيمها الخلقية فى وجه هجمات فكروثقافة علمانية نافية لها.

وفى تقرير عن التحدى للجنوب- أى جنوب الكرة الأرضية- بتاريخ 1995م جاء ما فحواه: أن التنمية فى بلدان الجنوب أخفقت، لأنها لم تراع الجوانب الثقافية فى تكوينات هذه المجتمعات.

وفى نوفمبر 1995م جاء فى تقرير اللجنة العالمية للثقافة والتنمية المعنون "تنوعنا البشرى الخلاق "our Ereative diversity النص الآتى:

"إن مجهودات التنمية غالبا ما أخفقت لأن العامل البشرى- تلك الشبكة من العلاقات والمعتقدات والقيم والدوافع التى تجسدها الثقافة- قد أهمل فى التخطيط للمشروعات المختلفة".

وجاء فى التقرير أن تقرير لجنة برندلاند قد أشار لأهمية العلاقة بين التنمية والبيئة الأيكولوجية، ولأسباب مماثلة ينبغى أن نراعى العلاقة بين الثقافة والتنمية.

ولأهمية الجانب الثقافى فى حياة الإنسان ، اقترح التقرير أن يراجع الإعلان العالمى لحقوق الإنسان الحق الثقافى إليه.

جاءت الأحداث التى صاحبت انهيار الاتحاد السوفيتى ونهاية الحرب الباردة فظهر فيها وزن الانتماءات الدينية والأمنية والثقافية فأدى ذلك لتحليلات جسدها فى كتابه صدام الحضارات samuel Huntingition الكاتب الأمريكى صموئيل هنتجتون وإعادة تكوين النظام العالمى، وخلاصة اطروحته أن السياسة الدولية فى مرحلة ما بعد الحرب الباردة سوف تدور حول الحضارات وعلاقاتها تنازعا وتعاونا، وتنافسا وصداما.

ولا يوجد مقياس واحد لسلوك الإنسان، نعم سيكون للانتماءات الدينية والثقافية المكونة للحضارات دور فى تشكيل العلاقات بين المجموعات البشرية كما سيكون للمصالح والأيديولوجيات دورها.

 

 

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع