الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   المؤتمرات /المؤتمر الرابع عشر : حقيقة الإسلام فى عالم متغير
 
كل البشرسواسية فى المحضورالإسلامى الاشتاذ الدكتور/ مصمطفى الشكعة

كل البشر سواسية فى التصورالإسلامى

الأستاذ الدكتور/ مصطفى الشكعة

الأستاذ بجامعة عين شمس

مصر

الإسلام هو خاتم الرسالات السماوية، ومحمد rهو خاتم الأنبياء والمرسلين، والإسلام يعترف بالرسالات السماوية السابقة جميعا، وبالأنبياء والمرسلين السابقين جميعا، وذلك بتوجيه إلهى فى قوله عز وجل: ) آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير) (1).

وإذا كانت الرسالات السابقة جاءت معجزات أنبيائها حاسمة مما يجعلها تبطل الإنجازات الكبرى لإنسان زمنها، كالسحر فى زمن رسالة سيدنا موسى عليه السلام، والطب فى زمن سيدنا عيسى عليه السلام، فإن معجزة الرسالة الخاتمة تمثلت فى العديد من المعجزات المبهرة التى أعظمها إبهارا القرآن الكريم الذى يقول المولى سبحانه فى شأنه: (ما فرطنا فى الكتاب من شىء) (2) وصدر الآية قوله تعالى: (وما من دابة فى الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ).

على أن الصبغة التى يتسم بها مجتمع الرسالة الخاتمة هى "الوسطية"، فهى أبعد ما تكون عن جانب الغلو إيجابا أو سلبا، طردا أو عكسا، اندفاعا أو اندحارا، إنفاقا أو تقتيرا، إسرافا أو بخلا، حتى فى العبادة من صلاة وصوم، واللعب من فروسية ورمى، ولذلك لما رأى رسول الله r عبد الله بن عمرو مفرطا فى نسكه وكثير العبادة قال له: "إن لجسدك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا، وإن لعينيك عليك حقا" أما وإن الإسلام دين الوسطية، فإنه- والأمر كذلك- يريح البشر حتى أولئك الذين لا يؤمنون به لو التزموا جانب الحياد، وهم غير قليل فى جماعة المستشرقين، وبعضهم من رجال الدين، فالوسطية تضع المرء فى جانب الأمان، وهى سعادة وسلام للمجتمع البشرى، ورفاهية وعمران للحياة الإنسانية، وعلى العكس من ذلك يصنع الانفلات من ناحية والجمود من ناحية أخرى، والله سبحانه يقول فى محكم كتابه ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا) (3).

ومن وسطية الإسلام أنه وقد جعل طلب العلم فريضة على كل مسلم، لم يمنع المسلمين من أن يأخذوا العلم من غير المسلمين، وأن يقتبسوا المعرفة من الثقافات البشرية السابقة من يونانية وفارسية وهندية، فنشطت الترجمة إلى العربية للكتب التى سطرتها أقلام علماء هذه الأمم، فأحسن المسلمون استقبالها، ومارسوا الانتفاع بها، وزادوها نموا، وأضافوا إليها الكثير مما رفع من قيمتها ومن شأن العلماء المسلمين، و نستطيع أن نذكرفى هذا المقام من علماء المسلمين ذوى الإسهامات الكبيرة: البيرونى، والرازى الطبيب، وأبناء موسى، والطوسى والحسن بن الهيثم، وابن سينا، والفارابى، وغيرهم من العلماء الذين ترجمت كتبهم إلى اللغة اللاتينية وإلى اللغات الأوروبية الحديثة.

واذا كان عنوان هذا البحث "كل البشر سواسية فى التصور الإسلامى" فإن هذا العنوان ينم عن حقيقة يعرفها ويعترف بها المتخصصون، كما ينبغى أن يتعرف عليها الدارسون الذين هم يسعون فى جد إلى ارتقاء السلم العلمى درجة فدرجة.

إن القرآن- كتاب الإسلام- الذى أنزل على محمد نبى الإسلام وخاتم الرسل يكرم الإنسان- كل الإنسان- بصرف النظر عن دينه أو عرقه أو لونه، فيقول سبحانه وتعالى: ( ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البروالبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا)( 4)

 ولمزيد من تكريم البشرفقد خلقهم الله فى أحسن تقويم، يعنى فى أكمل هيئة وأجمل صورة، والقرآن الكريم يسجل ذلك فى قول الله عز وجل: ( لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم ) (5) وهذه الآية مسبوقة بقسم عظيم هو قوله عز وجل: (والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين ) ولقد صدق الله سبحانه وهو أصدق القائلين إذ ليس بين مما خلق من هو فى مثل جمال تقويم الإنسان، تكريما له، وتشريفا لجميع الجنس البشرى. ولكن ليكون عدل الله شاملا وواقعا، فلابد للإنسان الذى كرمه الله بأن خلقه فى أحسن تقويم أن يكون مطيعا لأوامر الله مذعنا لإرادته بالتزام الإيمان به رباً، وفعل الخير للآخرين، فإن لم يفعل فإن سمات جمال الخلق تنزع عنه، فيرتد إلى أسفل سافلين. أما الذين يبقون على إيمانهم فيظلون على حالهم من الكمال والجمال مع حسن الجزاء الأوفى من الله: ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون).

وعلى هذا النهج من تكريم الله للبشر- كل البشر- أن الله سبحانه خلق الإنسان سويا من حيث الخلق، معدلا- أى متناسقا جميلا- من حيث الصورة، ولكن هذا الوصف يجىء فى سياق توبيخ من اعوج سلوكه وانحرف إيمانه، ولذلك فإن الله سبحانه يعاتبه فى ثوب من ألفاظ التعنيف قائلا: ( يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذى خلقك فسواك فعدلك فى أى صورة ما شاء ركبك ) (6).

ومن تكريم الإسلام للبشر- كل البشر- وجعلهم سواسية موضوع استخلاف الله لهم فى الأرض، استخلفهم فيها ليعمروها باستزراع تربتها، واستخراج خيراتها، والإكثار من الإنجاب الصالح، وحسن المعاملة، وكمال الخلق، وإعطاء المولى حقه من العبادة، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. بل إن معنى الاستخلاف ومراده يمتد إلى ما فى أيديهم من مال، حيث أمرهم بالإنفاق والإحسان مما هم مستخلفين فيه- وهذا حق الله وعدل منه- وذلك فى قوله جل شأنه: ( آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجركبير) (7)

ويؤكد القرآن الكريم استخلاف الله سبحانه للبشر فى آية أخرى تكريما لهم وامتحانا لهم فى تصرفهم، ومدى صلاحيتهم لنعمة الاستخلاف فى قوله عز وجل: (وهو الذى جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم ) (8)

ومثلما من الله سبحانه وتعالى على الإنسان باستخلافه إياه فى الأرض، فإنه عرض عليه الأمانة- وهى فضيلة جليلة وخطيرة لحاجة البشر إليها- فقال سبحانه فى محكم كتابه: (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا) (9).

إن السياق القرآنى الكريم يستدعينا إلى بعض التوقف هنا، لنؤكد على أن الخالق سبحانه لم يبدأ بعرض الأمانة على الإنسان إشفاقا منه- تنزهت ذاته وتباركت أسماؤه- على الإنسان، فعرضها منذ البداية على السموات بما حوت من الكواكب، وعلى الأرض بما حفلت من براكين وبحار وأنهار، والجبال بما حملت وتحملت، فأبت السموات والأرض والجبال خوفا من خطرها وأهميتها عند الخالق ومخلوقاته، وإشفاقا على كيانهن من الرسوب فى الامتحان، وعدم الاستطاعة بالوفاء بتحملها، فعرضها المولى على الإنسان، وكان الإنسان فى حل من عدم قبول العرض، وما كان الله ليعاقبه على ذلك فقد أبى حملها من هن أقدر على ذلك منه، ولكنه حملها لأنه ظلوم جهول.

ولكن ما هى تلك الأمانة التى عرضها الله على أعظم مخلوقاته: السموات والأرض والجبال، إنها أعظم مخلوقاته بنص القرآن الكريم، وخلقها أشد من خلق الإنسان، وذلك فى قوله تعالى مخاطبا البشر فى سياق قصة موسى وفرعون، يقول تعالى مخاطبا البشر: ( ءأنتم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها متاعا لكم ولأنعامكم) (10)

يقول فريق من المفسرين الذين استعان بهم الطبرى: إن الله عرض طاعاته وفرائضه على السموات والأرض والجبال، فأبت حملها شفقة منها ألا تقوم بالواجب عليها. وقال فريق آخر: هى الدين والفرائض والحدود، قيل له- أى الإنسان- أتحملها؟ قال: نعم، قيل له: أتؤدى حقها؟ قال: نعم. قال الله: إنه كان ظلوما جهولا عن حقها. وقال فريق ثالث: هى جميع معانى الأمانات فى الدين، وأمانات الناس، ويرضى الطبرى بهذا التفسير، ويقول: هو الصواب.

إن قضية الأمانة التى وردت فى الآية الخاصة بها والتى حملها الإنسان تخص جميع البشر؛ لأن كل البشر سواسية فى التصور القرآنى وبالتالى فى التصور الإسلامى فى نطاق ما نحن بصدده من سياق.

أما الحكم الإلهى فى نهاية الآية على الإنسان فإنه يفيد التقرير، ولا يراد به التعريض أو التوبيخ لقبوله حمل الأمانة، أى أنه أضعف من أن يحملها، لأن الشعوب إذا حافظت على الأمانة بكل ما تشتمل عليه من معان وممارسات سعدت واطمأنت، وأما إذا ضاعت فالويل لقوم ضاعت الأمانة بينهم.

هذا وقد ورد ذكر لفظ الإنسان- أى البشر- فى القرآن الكريم خمسا وستين مرة فى صيغ شتى وأوصاف متباينة: مخاطبا، وموصوفا، وممدوحا، ومذموما، ومعنفا، وموجها، ومنصوحا، ومأمورا إلى غير ذلك، وتلك بعض آيات الكتاب العزيز فى هذه المجالات:

(يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذى خلقك فسواك فعد لك).

         ( الانفطار:6 ،7).

( ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا) (الإسراء: 11).

( إن ا لشيطان كان للإنسان عدوا مبينا ) (الإسراء: 53).

( أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولما يك شيئا) (مريم: 67).

( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن) (لقمان: 14).

( فلينظر الإنسان مم خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب)       

     (الطارق: 5- 7).

(لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم) (التين: 4).

ولأن الإنسان هو خير خلق الله فقد خصه المولى بسورة مستقلة فى كتابه العزيز هى "سورة الإنسان "، وعدد آياتها إحدى وثلاثون، وعلى الذين يعنون بدراسة الإنسان فى أى علم من العلوم التى تدخل دراسة الإنسان فى مكوناتها أن يسارعوا إلى قراءة هذه السورة الكريمة من كتاب الله العزيز، فهى تروى قصة خلق الإنسان، ونشأته، والسبيل الذى يسلكه، ولكى توضح له طريقه وسلوكه فقد ضمت السورة آية واحدة من سطر واحد يشرح ما يحيق بالكافرين، أما بقية الآيات فتتحد ث عن الأبرار، والجنة، وسكانها، وما يلقون فيها من ألوان النعيم حتى الآية الثانية والعشرين، ولأن محمدا r إنسان فإن الآيات التسع الباقية  تمثل توجيها ربانيا له فيه توجيهات إلهية، وختام السورة قول الله عز وجل: ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما يدخل من يشاء فى رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما) (الإنسان: 30- 1 3).

والذين أسرفوا على أنفسهم نقول لهم: توبوا إلى بارئكم فإن الله سبحانه وتعالى يقول:

 ( ورحمتى وسعت كل شىء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون ) الأعراف: 156.

بناء الدولة الإسلامية:

إلى هنا نصل إلى مرحلة بناء الدولة الإسلامية فى المدينة، التى كان مجتمعها يتكون من المهاجرين والأنصار- وهم الأوس والخزرج- واليهود وبقية من لم يسلموا بعد من الأوس والخزرج، ولقد ذوب الإسلام ما بين الأوس والخزرج من حقد، وأزال ما بينهما من ضغائن، ولكى تستقر الأحوال فى المدينة كان من الضرورة خلق جو من الأمن بين جميع سكانها، يسطرفى وثيقة مكتوبة تلزم جميع الأطراف ببنود محددة، يستشعرون الأمان على أنفسهم من خلالها، والحفاظ على عقائدهم وأموالهم، وأن تحترم بنود هذه الوثيقة دون نقص أو إخلال، وقد أملى النبىr بنود هذه الوثيقة، وارتضتها الأطراف جميعا.

وهكذا نشأت دولة المدينة التى قامت على أساس المواطنة الإسلامية، وهو أساس جديد لم يكن معروفا قبل ذلك، ووصفت الوثيقة مجتمع المدينة بأنه أمة من دون الناس، وحلت الرابطة الدينية محل الرابطة القبلية، ذلك أن العرب لم يكونوا يجتمعون قبل الإسلام إلا على صلات من القرابة والنسب.

لقد ضمت الوثيقة سبعا وأربعين مادة طبقا لتقسيم الدكتور محمد حميد الدين لها، وقد رأينا أن نعيد عرض الوثيقة طبقا للتقسيم الذى قدمها الدكتور حميد الدين من خلاله (11).

بسم الله الرحمن الرحيم

1- هذا كتاب من محمد النبى، رسول الله، بين المؤمنين والمسلمين من قريش، وأهل     

    يثرب، ومن تبعهم فلحق بهم، وجاهد معهم.

2- أنهم أمة واحدة من دون الناس.

3- المهاجرون من قريش على ربعتهم، يتعاقلون بينهم، وهم يفدون عانيهم   

     بالمعروف والقسط بين المؤمنين (12).

4- وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها  

     بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

5- وبنو الحارث بن الخزرج على ربعتهم، يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة   

     تفدى عانيها بالقسط والمعروف بين المؤمنين.

6- وبنو ساعدة على ربعتهم، يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها

     بالمعروف والقسم بين المؤمنين.

7- وبنو جشم على ربعتهم، يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها

     بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

8- وبنو النجارعلى ربعتهم، يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها

     بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

9- وبنو عمرو بن عوف على ربعتهم، يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى

     عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

10- وبنو النبيت على ربعتهم، يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها   

     بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

11- وبنو الاوس على ربعتهم، يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها

     بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

12- وأن المؤمنين لا يتركون مفرحا بينهم أن يعطوه بالمعروف فى فداء،أوعقل

     (13).

13- وأن لا يخالف مؤمن مولى مؤمن دونه.

14- وأن المؤمنين المتقين، أيديهم على كل من بغى منهم، أو ابتغى دسيعة  (14)

       ظلم، أو إثما، أو عدوانا، أو فسادا بين المؤمنين، وأن أيديهم عليه جميعا، ولو

       كان ولد أحدهم.

15- ولا يقتل مؤمن مؤمنا فى كافر ولا ينصر كافرا على مؤمن.

16- وأن ذمة الله واحدة، يجير عليهم أدناهم، وأن المؤمنين بعضهم موالى بعض،

      دون الناس.

17- وأنه من تبعنا من يهود، فإن له النصرة والأسوة، غير مظلومين ولامتناصر

      عليهم.

18- وأن سلم المؤمنين واحدة، لا يسالم مؤمن دون مؤمن فى قتال فى سبيل الله، إلا

      على سواء وعدل بينهم.

19-  وأن كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضا(15).

20- وأن المؤمنين يبىء بعضهم عن بعض (16) بما نال دماءهم فى سبيل الله.

21- وأن المؤمنين المتقين على أحسن هدى وأقومه.

22- وأنه لا يجير مشرك مالاً لقريش، ولا نفساً، ولا يحول دونه على مؤمن.

23- وأنه من اعتبط مؤمنا قتلا عن غير بينة، فإنه قود به، إلا أن يرضى ولى

      المقتول بالعقل، وأن المؤمنين عليه كافة، ولا يحل لهم إلا قيام عليه (17).

24- وأنه لا يحل لمؤمن أقر بما فى الصحيفة، وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر 

      محدثا، أو يؤويه، وأن من نصره أوآواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم

      القيامة، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل (18).

25- وأنكم مهما اختلفتم فيه من شىء فإن مرده إلى الله وإلى محمد.

26- وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين، ماداموا محاربين.

27- وأن يهود بنى عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم، وللمسلمين دينهم،  

       مواليهم وأنفسهم، إلا من ظلم وأثم، فإنه لا يوتغ (19) إلا نفسه وأهل بيته.

28- وأن ليهود بنى النجار مثل ما ليهود بنى عوف.

29- وأن ليهود بنى الحارث مثل ما ليهود بنى عوف.

30- وأن ليهود بنى ساعدة مثل ما ليهود بنى عوف.

31- وأن ليهود بنى خشم مثل ما ليهود بنى عوف.

32- وأن ليهود بنى الأوس مثل ما ليهود بنى عوف.

33- وأن ليهود بنى ثعلبة مثل ما ليهود بنى عوف، إلا من ظلم وأثم، فإنه لايوتغ إلا

       نفسه، وأهل بيته.

34- وأن جفنة بطن من ثعلبة كأنفسهم.

35- وأن لبنى الشطيبة مثل ما ليهود بنى عوف، وأن البر دون الإثم (20).

   36- وأن موالى ثعلبة كأنفسهم.

37- وأن بطانة يهود كأنفسهم.

38- وأن لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد.

39- وأنه لا ينحجز على ثأر جرح (21)، وأنه من فتك فبنفسه فتك وأهل بيته، إلا

      من ظلم، وأن الله على أبر هذا.

40- وأن على اليهود نفقتهم، وعلى المسلمين نفقتهم، وأن بينهم النصر(22) على

      من حارب أهل هذه الصحيفة، وأن بينهم النصح والنصيحة، والبر دون الإثم.

41- وأنه لا يأثم امرؤ بحليفه، وأن النصر للمظلوم.

42- وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.

43- وأن يثرب حرام جوفها (23) لأهل هذه الصحيفة.

44- وأن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم.

45- وأنه لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها (24).

46- وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث(25)، أو اشتجار يخاف فساده،  

       فإن مرده إلى الله وإلى محمد رسول الله، وأن الله على أتقىما فى هذه   

       الصحيفة وأبره.

47- وأنه لا ت