الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   المؤتمرات /المؤتمر الثالث عشر: التجديد فى الفكر الإسلامى مايو 2001م
 
من المفسرلن احتج بهذه النصوص على اعتبار الرسالة المحمدية هى المقصودة حصرا بالإسلام وهذا ينفى القيمة الدينية للأديان الكتابية الأخرى ولكن آية أومن يبت

إحياء التراث الإسلامى

الأستاذ/ مصطفى سيسى

المرشد العام لجمعية الأخوة الإسلامية
 السنغال

النهضة والإحياء

إحياء التراث الإسلامى وضرورة

تحريره من العناصر الدخيلة

مكونات التراث الإسلامى:

يجدر بنا قبل الدخول فى صلب الموضوع أن نحاول تحديد مفهوم التراث الإسلامى، ونشير إلى بعض مكوناته الأساسية.

إن أى عمل إسلامي فكريا كان أو فنيا أساسه القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة يمكن أن يطلق عليه "التراث الإسلامى"، لأن القرآن والحديث هما أساس ومصدر كل العلوم والآثار الإسلامية عبر العصور. فلكل تراث منبع، ومنبع التراث الإسلامى هو القرآن الكريم والسنة أولا وقبل كل شئ، ومن هذين المصدرين نشأت وتشعبت علوم بفضل جهود العلماء والفقهاء والباحثين فى مختلف العصور إلى يومنا هذا، حيث انكب هؤلاء على هذين المصدرين اللذين ساهما بل خلقا آفاقا علمية جديدة، وصقلا وبدلا المفاهيم وأثريا العالم الإسلامى بإنتاجيات فكرية فى عدة مجالات.. فى التفسير والفقه وعلم الاجتماع والآداب والتاريخ وغيرها مما تزخر به المكتبة الإسلامية من تراث غنى توارثته الأجيال جيلا بعد جيل، إلى أن وصل إلى ما قدر له أن يصل إليه بعد أن ضاع وتلف قدر كبير منه.

فهذا التراث إذن تعبير عن كيان الأمة وهو يعكس النظم والعادات والتقاليد المستمدة من ديننا الحنيف، وغير منافية لتعاليم القرآن وسنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ويدخل فى هذا المضمار المؤسسات الإسلامية من مساجد وجوامع ومراكز إسلامية وأماكن ذات رموز حية تذكر بوقائع وأحداث تاريخية إسلامية. وقد يكون التراث كما هو معلوم غير إسلامي إذا كان مضمونه ومحتواه غير إسلاميين، أو تم بناؤه على أساس وثنى أو إلحادي كما هو الحال فى كثير من الآثار الغربية القديمة والحديثة فى التراث الرومانى واليونانى وغيرهما. والحقيقة الثابتة هى أن لكل أمة تراثا توارثته الأجيال وأن التراث الذى ينسب إلى الإسلام يجب أن يكون القرآن، والسنة أساسه المتين وغذاؤه الذى يستمد منه روحه.

هل التراث الإسلامى فى حاجة إلى إحياء؟

أعتقد أن التراث الإسلامى بالمفهوم الصحيح تراث حى وأنه لن يموت أبداً، فالله سبحانه وتعالى هو الذى يرعاه وهو القائل( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) (الحجر 9 )إلا أنه قد تمنعه من البروز والانطلاقة عوامل سياسية واجتماعية فى غمرة المتغيرات الدولية، ودورنا كأمم مسلمة هو أن نعمل- دوما- على إزالة كل عائق يسعى إلى محق تراثنا وطمس معالمه.

وهذا العمل لا يقوم به أحد سوانا، وهو ربما ما قصده منظمو هذا المؤتمر بكلمة "إحياء" التى أطلقوها مجازا على كل عمل يقصد به إبراز تراثنا المجيد من مؤلفات فى جميع الفنون والمواضع الإسلامية ومنجزات علمية ومنشآت إسلامية، وكذلك المحافظة عليها كأغلى ما يمتلك.

وبهذا فلا أعتقد أن التراث الإسلامى تراث ميت يحتاج إلى إحياء، !نما شأنه كشأن كل تراث فكرى يحتاج إلى رجال أكفاء مضطلعين يستطيعون غربلته وإظهار ما به من أسرار و غوامض، ومن محاسن ومآخذ حتى يكون قادرا على الإسهام فى إنارة الطريق للأجيال الحاضرة واللاحقة، وذلك اقتداء بالسلف الصالح.

بلغ العالم الإسلامى فى القرن الأول من الهجرة مقاما محمودا فى كثير من الميادين العلمية والخلقية والحضارية، وبلغت فتوحاته كثيرا من مناطق العالم، واستطاع رجال الفكر فى القرنين الثانى والثالث أن يستوعبوا علوم الأمم الأخرى، كما نشروا بدورهم العلوم الإسلامية التى استفادت منها الشعوب الأخرى فى العالم الغربي فنشطت الترجمة، وكانت (بغداد والقاهرة وقرطبة وفاس والقيروان) مراكز إشعاع علمي وثقافى يرحل إليها العربى والأفريقي والأوروبي ليرتووا من حوضها الفياض، وعندما نتأمل أسلوب ذلك التقدم العلمى والحضاري نجد أن الإنسان المسلم كان يعتمد فى دعوته وأبحاثه وتفكيره على تشريعات كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، جاعلا نصب عينيه ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) (آل عمران 110) كما كان يستمد قوته الروحية من حديث الرسول- صلى الله عليه وسلم- "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان".

غير أننا بعد هذا الازدهار العلمى والثقافي رأينا اختلافا كبيرا عما سبق، فظهرت فى العالم الإسلامى أشياء مبتدعة لا توافق الدين، واتخذها بعض الناس كمبادئ أساسية وقواعد ضرورية، وهى فى الحقيقة مخالفة لما جاء فى الكتاب والسنة.

لهذا علينا أن نقوم دوما على مقاومة الغزو الفكرى الذى يستهدف التراث الإسلامى المجيد. ومقاومة كل الأضاليل والمفاسد التى يقصد منها تشويه هذا التراث، وذلك امتثالا لقول الرسول- صلى الله عليه وسلم- "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى، عضوا عليها بالنواجذ".

 

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع