الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   المؤتمرات /المؤتمر الثالث عشر: التجديد فى الفكر الإسلامى مايو 2001م
 
التجديد فى طريقة

التجديد فى طريقة

عرض الإسلام فى الغرب

الدكتورة/ فوزية العشماوى

قسم الدراسات العربية والإسلامية

كلية الآداب- جامعة جنيف- سويسرا

مقدمة

إن الفكر الإسلامى يرتكز على أصول ثابتة أهمها: التوحيد بالله الواحد الأحد الذى لاشريك له، أنزل القرآن هدى للناس، والإيمان بأن محمدا رسول الله، وخاتم الرسل والنبيين، أرسله الله رحمة للعالمين أى للناس أجمعين، والإيمان بالبعث والجزاء.

وكل إنسان مسلم- رجل كان أو امرأة- يؤمن بما آمن به رسول الله محمد-   صلى الله عليه وسلم-  : ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله ) (البقرة: 285)، كما يؤمن بأن الخطاب القرآنى تكملة وخاتمة للخطاب المتصل الذى بدأه الله سبحانه وتعالى مع آدم عليه السلام، مرورا بجميع الأنبياء بما فيهم موسى وعيسى، وختمه مع محمد- صلى الله عليه وسلم- آخر الأنبياء والمرسلين، والذى وجه له الله الخطاب بصيغة جامعة للناس كافة بقوله تعالى: ( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا )(سبأ- 28). والإنسان المسلم يعرف أن الإسلام ضد العنصرية، وضد التحيز لجنس على آخر بسبب العرقية أو اللون، مثلما أكد لنا رسولنا الكريم- صلى الله عليه وسلم- بقوله: " كلكم لآدم وآدم  من تراب، لا فضل لعربى على أعجمى، ولا لأعجمى على عربى، ولا لأبيض على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى إن أكرمكم عند الله أتقاكم" (حديث صحيح). كما يعرف الإنسان المسلم أن عليه واجبا اجتماعيا نحو الآخر، أى نحو أخيه الإنسان أيا كان هذا الإنسان الآخر فإن جوهر الرسالات السماوية وشريعة كل الأنبياء هو التعايش فى سلام مع الآخرين. والإسلام يحث الناس على التعايش السلمى، وكلمتا السلام والسلم ومشتقاتهما من المصطلحات القرآنية التى جاء ذكرها فى القرآن الكريم فى أكثر من مائة آية، بينما لم يذكر القرآن مصطلحات الحرب ومشتقاتها إلا ست مرات فقط. وقضية التعايش السلمى بدأت مع بداية الخليقة، فقد أراد الله سبحانه وتعالى أن يكون الهدف الأول لخلق الناس هو التعارف فيما بينهم، كما جاء فى القرآن الكريم: ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا .. ) (الحجرات، 13).

وحتى يتعارف البشر يجب أن يعرفوا معلومات عن بعضهم البعض ويتعلموا لغة بعضهم البعض ليتخاطبوا بها.

إن هذه الأسس التى يرتكز عليه الفكر الإسلامى، والتى أعلنها الرسول محمد -  صلى الله عليه وسلم- منذ 14 قرنا، وآمن بها المسلمون فى جميع أنحاء العالم هى نفس المبادئ والمعايير التى أقرها الميثاق العالمى لحقوق الإنسان منذ خمسين عاما فقط حيث نصت المادة الثانية من هذا الميثاق على الآتى: "جميع الأفراد لهم نفس الحقوق والحريات بدون تفرقة من أى نوع مثل: الجنس، أو اللون، أو النوع، أو اللغة، أو الدين، أو الآراء السياسية، أو الوطنية، أو الوضع الاجتماعى، أو الملكية، أو الميلاد، أو أى أوضاع أخرى"، ومع ذلك فلا يزال الغرب يعتبر أن المسلمين لا يطبقون "حقوق الإنسان " بالمفهوم الدولى المتعارف عليه فى الأمم المتحدة، وأن بلاد المسلمين دول لا تسود فيها الديمقراطية، وأن الحكام المسلمين يحكمون شعوبهم بالحديد والنار ولا يطبقون العدل، ولا يتمتع الناس فى ظلهم بالحريات الأساسية، وخاصة النساء اللواتى يعشن فى قمع ويجبرن على ارتداء الحجاب، الذى لا يزال الغرب يعتبره رمزا لقمع المرأة المسلمة، ودليل على أنها أدنى مكانة وأقل حقوقا من الرجل.

أننا ونحن على أعتاب الألفية الثالثة أمام عالم بلا حدود، وبلا حواجز أشبه بقرية صغيرة يسهل فيها الانتشار عن طريق شبكة الاتصالات الموحدة "الإنترنت "، وعبر القنوات الفضائية التى تنقل فى ثوان بالصوت والصورة ما يجرى ويدور فى أية بقعة من الكرة الأرضية مهما كانت نائية، فكيف يستغل المسلمون هذه التسهيلات الفائقة فى نقل المعلومات عن دينهم إلى العالم أجمع، وفى الحوار مع الآخر وتوصيل ثوابت الفكر الإسلامى للغرب؟

إن مهمة العلماء فى كل بلد إسلامى هى توصيل أصول الدين، ودعائم الفكر الإسلامى إلى مواطنى ذلك البلد الإسلامى، ثم إلى العالم الخارجى وخاصة إلى الدول الأوروبية والأمريكية، ليس لأن هذه الدول مهمة أو أهم من الدول العربية والإسلامية ولكن لأنها مهيمنة على العالم حاليا ومسيطرة على الرأى العام العالمى وعلى وسائل الإعلام الحديثة، وعلى شبكات الإنترنت، وعلى المحافل الدولية ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى التى تشترك الدول العربية والإسلامية فى عضويتها، وتساهم فى ميزانيتها دون أن تأخذ المكانة اللائقة بها فى هذه المحافل، بسبب الصورة المشوهة المنشورة فى الغرب عن الإسلام والمسلمين.

أسلوب عرض الإسلام فى وسائل الإعلام العربية والإسلامية :

إن معظم المواقع العربية والإسلامية على الإنترنت، وكذلك البرامج الثقافية والدينية التى تبثها الفضائيات العربية معدة وموجهة للمسلمين، وهذا هام جدا فطبيعى أن نهتم أولا بالإنسان المسلم ونعمل على عرض وشرح ما صعب عليه فهمه أو إدراكه فى أصول دينه وعقيدته، ونجيب على استفساراته فيما يتعلق بالشئون الدينية التى يرغب فى معرفتها بالتفصيل أو بالشرح والتفسير، ولكن يجب أيضا أن نخصص بعض المواقع وبعض البرامج للإنسان غير المسلم ولكل من يرغب فى معرفة الإسلام ولو معرفة مبدئية وذلك بتوفير معلومات عامة مبسطة وسلسة يتقبلها العقل والمنطق. ومن الطبيعى والبديهى أن يكون ذلك باللغات الأجنبية خاصة باللغات الواسعة الانتشار، وأهمها: اللغات الإنجليزية والأسبانية، والفرنسية، والألمانية. ثم إنه من الضرورى جدا أن يكون معدو هذه المواقع على الإنترنت ومقدمو البرامج على الفضائيات التليفزيونية ممن يجيدون اللغات العربية والأجنبية إجادة تامة، فقد لاحظنا للأسف الشديد تدهور إتقان اللغة العربية وخاصة هـ قواعد الصرف والنحو حين قراءة نشرات الأخبار أو التحدث بالعربية خاصة على الفضائيات العربية، ناهيك عن التحدث والقراءة باللغات الأجنبية.

إن وسائل الإعلام العربية المرئية تفتقر إلى المتخصصين، ومن الواضح أن معيار اختيار من يقرأ نشرة الأخبار أو يقدم البرامج الثقافية أو حتى الدينية هو جمال الشكل وأناقة المظهر، وليس الثقافة والخبرة أو إجادة اللغات كما هو العرف فى جميع وسائل الإعلام الغربية (مقدمو البرامج فى كبرى الشبكات التليفزيونية الأمريكية والإنجليزية والفرنسية والسويسرية من الإعلاميين المخضرمين الذين يتخطون الخمسين والستين أيضا فالمعيار ليس جمال الوجه وتناسق الملامح بل الثقافة وسلامة النطق وحسن الأداء).

إننا نهيب بالمسئولين عن الفضائيات العربية التى من المفروض أنها تساهم فى نشر الثقافة العربية والفكر العربى والإسلامى على نطاق جغرافى واسع ممتد إلى الدول الأوروبية والأمريكية أن يراعوا الدقة فى اختيار مقدمى البرامج خاصة البرامج الدينية الموجهة إلى المشاهدين فى الدول الغربية، فمن الضرورى جدا أن يكون معد مواقع الإنترنت، ومعد ومقدم البرامج الموجهة باللغات الأجنبية فى الفضائيات العربية قد أقام عدة سنوات فى الخارج؛ ليفهم ويعرف أسلوب التفاهم والحوار مع الغربيين، ويتحدث اللغة الأجنبية مثل أهلها الأصليين. وهذه نقطة مهمة جدا، فإننا للأسف نقرأ مؤلفات وكتب باللغات الفرنسية والإنجليزية ونطلع على مواقع إنترنت، ونشاهد برامج تليفزيونية باللغات الفرنسية والإنجليزية تم إعدادها وطبعها ونشرها فى الدول العربية تشتمل على غلطات ومفارقات غاية فى الغرابة، وتتم على جهل باللغة الأجنبية وعلى معرفة سطحية ونظرية وليست تطبيقية، إن دلت على شىء إنما تدل على أن كاتبها لم يتعامل بهذه اللغة الأجنبية إلا فى البلد العربى الذى يعيش فيه، وأنه لم يسبق له أن تعامل بهذه اللغة الأجنبية، فى خارج هذا البلد وهذا ما نلاحظه أيضا على طلاب العلم من حملة المؤهلات العليا من الجامعات العربية الذين يأتون لدراسات الماجستير والدكتوراه فى سويسرا وفرنسا ولا يجيدون اللغة الأجنبية ولا حتى اللغة العربية، مما يجعلنا نشعر بالأسف ونفرض عليهم تأدية امتحانات فى اللغة العربية واللغة الأجنبية قبل التحاقهم بالجامعة.

وإذا تركنا الشكل الخارجى لتقديم الإسلام للغرب وتعمقنا فى مضمون المادة العلمية أو الفكر الإسلامى الذى يقدم من خلال البرامج الثقافية والدينية فإننا ندهش من اختيار القضايا والموضوعات التى لا تتلاءم مع معطيات المجتمع الحديث، والتى تتمحور غالبا حول قضايا وموضوعات مكررة وليست جوهرية مثل قضية ارتداء المرأة المسلمة للحجاب أو النقاب، أو قضية تعدد الزوجات أو الوضوء عند كل صلاة، أو جمع الصلوات بوضوء واحد، أو قضية الشفاعة مثلا التى تفجرت كالقنبلة وشغلت المجتمع المصرى طويلا فى العام الماضى بينما الأمر قد حسمه الله سبحانه وتعالى فى آية الكرسى بقوله: ( من ذا الذى يشفع عنده إلا بإذنه ...) (البقرة 255) فلا أحد يملك الشفاعة إلا بإذن الله عز وجل، وهذا ما خلص إليه جميع المتجادلين بعد زوبعة انقشعت ولم يبق لها أى أثر. وما جدوى قضايا الحسبة التى ترفع ضد المفكرين والمبدعين التى سمعنا عنها مؤخرا والتى تشغل المحاكم لتكفير هذا المفكرأو ذاك الكاتب، وكل مسلم يعرف ويؤمن بأن الله وحده هو الذى يطلع على الأفئدة و( يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور) (غافر 19)، ولا يملك أى إنسان مهما علا شأنه أن يحكم على مدى إيمان إنسان آخر، ولا يستطيع أى قاض مهما بلغ من العلم والحكمة أن يحكم على إنسان بالكفر، لأن القاضى يحكم فى قضايا تطبق فيها القوانين الوضعية، فما جدوى الجدل فى قضايا الحسبة، وتكفير المفكرين والمبدعين التى لاتقدم ولا تؤخر، بل تثير جوا من التوتر وتزيد من تشويه صورة المسلمين فى الغرب، وتجعل المفكرين المسلمين يحجمون عن الإبداع والاجتهاد خوفا من تكفيرهم من قبل من أخذوا على عاتقهم تكفير كل من يجرؤ على الاجتهاد فى الدين، رغم أن باب الاجتهاد مفتوح أمام كل عالم متخصص فى علوم الدين الإسلامى. إن مثل هذه الأمور تدخل فى مجال الجدل العقيم الذى نهانا عنه الرسول الكريم فى قوله   صلى الله عليه وسلم "ما ضل قومى بعد هدى كانوا عليه، إلا أوتوا الجدل". لماذا لا نوجه الجهود لإزالة الجمود عن ديننا الحنيف، وإبراز ما فيه من مفاهيم روحانية وفكرية ترتفع بالإنسان إلى أعلى درجات السمو والتأمل والتعمق، وما اشتمل عليه هذا الدين من إيجابيات وتعليمات تنظم الحياة الأسرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

أليس من الأجدر بنا أن نركز على الأمور التى تتناسب مع الاكتشافات العلمية الحديثة خاصة فى مجال البيولوجيا، وعلم الجينات، والتحكم فى الصفات الوراثية للإنسان، والتلقيح الصناعى، وتأجير الأرحام، ونقل الأعضاء من الموتى إكلينيكيا إلى الأحياء؟.

إن مثل هذه القضايا ذات الأهمية القصوى فى المجتمعات الحديثة يجب أن تكون محور غالبية الندوات والمؤتمرات والبرامج والإبداعات فى العالم العربى الإسلامى.

أسلوب عرض الإسلام فى وسائل الإعلام الغربية :

إذا استعرضنا أسلوب تقديم الإسلام والمسلمين فى الغرب منذ العصور الوسطى وعبر الأجيال، وحتى عصرنا هذا لوجدنا أن الأوروبيين حرصوا على تقديم الإسلام والمسلمين وكل ما يتعلق بهم، سواء فى الكتب أو فى الصحف، وفيما بعد فى البرامج التليفزيونية، وفى مواقع الإنترنت بأسلوب منفر لتشويه صورة الإسلام والمسلمين، وهذا التشويه قد ترسب فى نفوس الأوروبيين منذ الصغر، وما يزال هذا النقش المشوه محفورا فى ذاكرة الغرب حتى أيامنا هذه، والعالم يدخل الألفية الثالثة وينادى بالتعايش السلمى وبمزيد من التسامح بين الشعوب ليصبح العالم قرية واحدة بدون فوارق ولا حواجز مسبقة صنعها الجهل بالآخر على مر العصور.

لا يزال الغرب يحتفظ بمفهوم عن الإسلام، وعن نبى الإسلام محمد -  صلى الله عليه وسلم - يتفق مع المفهوم اليهودى والمسيحى للإسلام، ويحتوى على معلومات تجرح شعور المسلمين. كذلك لا يتم عرض المفاهيم الإسلامية بأسلوب علمى. فطبقا لكتاب حديث ظهر فى سويسرا للمستشرق الهولندى الأصل "جاك وندربورج " بعنوان "الإسلام والغرب وجها لوجه " (1998م ) فإن الأوروبيين لا يزالون يرتعبون من الانتشار السريع للإسلام الذى جرى خلال الفتوحات الإسلامية فى القرنين السابع والثامن الميلادى، "وهم ليسوا على استعداد لنسيان صرخات "الله أكبر" الرهيبة التى كانت تطلقها جيوش المسلمين الزاحفة على أوروبا، والتى اكتسحت تلك البلاد واستولت عليها بقوة السيف، حتى كانت هزيمة المسلمين على يد" شارل مارتال ". إذن ما زالت صورة الغزاة المسلمين وكأنهم وحوش كاسرة تتكرر باستمرار فى نفس القالب المحدد Stereotypes كما تساهم الحروب الصليبية والأفلام والتمثيليات التليفزيونية التى تخلدها فى استمرارية تشويه صورة المسلمين وتقديمهم فى قالب الغزاة المتوحشين الذين يثيرون الرعب ولا يمكن هزمهم ويشكلون تهديدا مستمرا ثقيلا لجيرانهم.

و لاتزال وسائل الإعلام الغربية تتعمد إغفال الاعتراف بفضل الفلاسفة والعلماء العرب المسلمين على النهضة الأوروبية فى القرن الخامس عشر الميلادى. وبينما تكثر من البرامج والتمثيليات عن الحروب الصليبية، وعن الفتوحات الإسلامية فإنها نادرا ما تقدم برامج تذكر فيها علماء المسلمين من أمثال ابن رشد، وابن المقفع، والخوارزمى، وابن سينا، وابن النفيس، والذين كانوا منذ القرن التاسع الميلادى أساتذة ومعلمى أوروبا بأسرها، ولكن وسائل الإعلام الغربية تتجاهلهم فى برامجها عن النهضة الأوروبية، بل إنها أحيانا تنسب اختراعات العلماء العرب المسلمين إلى بعض العلماء الأوروبيين من القرن التاسع عشر الذين لم يعترفوا فى كتاباتهم بفضل العلماء العرب المسلمين عليهم.

وحين تتعرض وسائل الإعلام الأوروبية لظاهرة التيار الدينى الإسلامى المنتشر فى البلاد الإسلامية اليوم، أو ما يطلقون عليه مصطلح The Revival of Islam"الصحوة الإسلامية" فإنهم يؤكدون على بعض المصطلحات مثل الأصولية والتعصب الدينى، وجو عدم التسامح الدينى، ويعطون لهذه المصطلحات تفسيرات مغايرة لمفاهيمها الإسلامية الحقيقية. فمصطلحات التطرف والأصولية والجهاد والاستشهاد تستخدم كمصطلحات تدل على منهجية الإسلام فى رفض الحداثة الأوروبية والتعايش السلمى. ولا يزال كثير من الغربيين يعتقدون أن الإسلام دين يدعو إلى العنف والقمع والإرهاب والقتل والحرب والجهاد، ويفسرون الجهاد بأنه "الحرب الدينية" أى الحرب فى سبيل نشر دين الإسلام، ولا يكاد يخلو كتاب أو برنامج تليفزيونى، أو مقال ينشر عن الإسلام فى الخارج إلا وتحدث بإسهاب عن الجهاد، وكأنما أصبحت كلمتا إرهاب وجهاد مرادفتين لكلمة إسلام.

ضرورة التجديد فى عرض الفكر الإسلامى فى الغرب :

لقد آن الأوان لتصحيح صورة الإسلام المشوهة فى وسائل الإعلام فى الدول الأوروبية مع عدم المساس بثوابت العقيدة الإسلامية، والتركيز على إمكانيات

التجديد فى التفسير والتطبيق دون المساس بالأصول. لقد لاحظنا أن أسلوب عرض الفكر الإسلامى والمفاهيم الإسلامية يتم بطريقة لا تناسب العقل الأوروبى الغربى، وأن الإنسان الغربى ليس لديه وقت طويل لمشاهدة برنامج تليفزيونى مطول أو لقراءة موقع إنترنت يشتمل على تعبيرات إنشائية جوفاء لا تنقل معلومات براجماتية عقلانية يتقبلها العقل والمنطق السليم، إن المقدمات المطولة عما كان عليه العرب فى الجاهلية قبل ظهور الإسلام لم يعد لها داع، فالكل يعلم أن الإسلام ظهر فى الجزيرة العربية فى القرن السابع الميلادى، ومهما كانت درجة جاهلية و وثنية أهل الجزيرة العربية قبل الإسلام فقد كانت لهم ثقافة وحضارة ما زالت بقاياها فى الشعر الجاهلى والمعلقات، وفى أطلال اليمن وحضرموت، ومدائن صالح، لماذا نصر على عرض روحانية الإسلام وسمو الفكر الإسلامى بعد عرض ظلام الجاهلية والوثنية فى الجزيرة العربية قبل ظهور الإسلام؟! إن نور الإسلام جلى وواضح ولسنا فى حاجة إلى عرض ظلمات الجاهلية لإبراز نور الإسلام.

   هناك أيضا أسلوب فاشل وعتيق فى عرض المرأة المسلمة ووضعها فى القرآن        والسنة، فلا نجد كاتبا أو مفكرا أو برنامجا يتعرض لوضع المرأة فى الإسلام دون أن يذكر وضعها فى الجاهلية، وكيف أن الإسلام منح المرأة حق الحياة والميراث بينما كانت فى الجاهلية يتم وأدها ولاترث بل تورث مثل البهائم والأمتعة.

نحن الآن فى القرن الحادى والعشرين، وعندما نعرض وضع المرأة فى الإسلام علينا أن نبدأ بالتأكيد على أن الإسلام لم يفرق بين الرجل والمرأة وأن القرآن يذكر فى مواضع عديدة أن المرأة، إنسان مثلها مثل الرجل، وأن الله خلق الإنسان من نفس واحدة: ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء )(النساء 1)، تكفى هذه الآية الكريمة للتأكيد على إنسانية المرأة المسلمة وأنها مثلها مثل الرجل المسلم، خلقها الله كما خلقه من نفس البوتقة، وساوى بينهما فى كثير من الآيات مثل: ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم ) (التوبة 71) أية مساواة أكثر من ذلك فى الإنسانية وفى الواجبات الدينية وفى الأجر والرحمة التى يمنحها الله لكل من الرجل والمرأة بالتساوى إذا قاما بتأدية ما طلب منهما بالتساوى؟ !.

إننى أدعو من هذا المنبر العلمى كبار الفقهاء والمتبحرين فى أصول الدين إلى إعادة النظر فى تفسير بعض الآيات القرآنية الخاصة بالمرأة فى القرآن الكريم والتى بالإمكان أن تغير من عرض وضع المرأة فى الإسلام، حيث أن هذه الآيات لم يتعمق المفسرون فيما مضى فى تفسيرها، وأذكر هنا على سبيل المثال الآية الكريمة ( أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين)  (الزخرف 16) ( أو من ينشؤا فى الحلية وهو فى الخصام غير مبين) (الزخرف 18) لقد فسر الإمام ابن كثير هذه الآية هكذا: "كذلك جعلوا له (لله) من الأولاد أخسهما وأردأهما وهو البنات "، "أما الآية الثانية فقد فسرها:"أى المرأة ناقصة يكمل نقصها بلبس الحلى منذ تكون طفلة، وإذا خاصمت فهى عاجزة عيية" أو من يكون هكذا ينسب إلى جناب الله العظيم؟ فالأنثى ناقصة الظاهر والباطن فى الصورة والمعنى، فيكمل نقصها ومظاهرها وصورتها بلبس الحلى ليجبر ما فيها من نقص " (تفسير ابن كثير، الجزء الثالث، ص 286).

والفرق شاسع بين كلام الله المختصر البليغ، وبين كلام المفسر الذى سب المرأة ووصفها بالخسة والرداءة والنقصان والعجز والعى بينما إعجاز كلام الله فى هذه الآية هو استخدام فعل "ينشأ" فى صيغة المبنى للمجهول، بمعنى أن المرأة لا دخل لها فى التنشئة أو التربية، فهى لا تربى نفسها، ولكن الأهل والمجتمع هما اللذان يفعلان ذلك، المجتمع هو الذى يختار للبنت اللون الوردى منذ ولادتها ويختار للولد اللون الأزرق، المجتمع هو الذى يربى البنت وينشئها فى الدانتيل والحرير والذهب أى الحلية، المجتمع هو الذى يربى البنات بأسلوب مختلف عن أسلوب تربية البنين، وهذا ما يطلق عليه العلم الحديث مصطلح "الجنس الاجتماعى"، من ثم تصبح البنت غير واثقة من نفسها مثل الولد، وغير قادرة على "الخصام " يعنى آداب المجادلة والنقاش بأسلوب واضح ومبين.

وهناك قضية أساسية أخرى فى موضوع وضع المرأة فى الإسلام وهو موضوع شهادة المرأة، والتى أطالب الفقهاء والمفسرين بإعادة النظر فيها حيث أن شهادة المرأة لم تذكر فى القرآن الكريم سوى فى موضع واحد فقط (آية الدّين البقرة، 282) لكتابة الديون وتدوينها وتسجيلها والإشهاد على ذلك: ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى..)، أما فى جميع المجالات الأخرى للشهادة فلم يحدد الخطاب القرآنى جنس الشاهد، ذكرا أو أنثى مثلما الحال فى آية الدّين حيث ذكر بالتحديد "فرجل وامرأتان " بينما فى الآيات اكتفى بتحديد عدد الشهداء مثل الشهادة حين الوصية: ( يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم)(المائدة 106) ولفظا "اثنان " و "آخران" يمكن أن يكونا رجلين أو رجل وامرأة. كذلك فى مجال الشهادة حين قذف المحصنات( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ((  النور 4)، فلفظ (أربعة شهداء) لم يحدد جنس الشهداء رجالا أم بينهم نساء، وأما فى مجال الشهادة فى حالة اللعان فإن شهادة المرأة تساوى شهادة الرجل: ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ) (النور 6)  وبالنسبة للمرأة: ( ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين) ( النور 8)0 إن هذه الملاحظات تستحق دراسة متعمقة فى موضوع شهادة المرأة التى لم تحدد بنصف شهادة الرجل إلا فى مجال تدوين الدين وكتابته، ولم يولها المفسرون الأهمية الكافية.

ولقد أولى بعض المفكرين فى العصر الحديث اهتماما خاصا بتصحيح وضع المرأة فى الإسلام، وبتصحيح بعض المقولات وعلى الأخص مقولة أن المرأة كائن ناقص. فالإمام محمد الغزالى فى كتابه ( تراثنا الفكرى فى ميزان الشرع والعقل) كتب يقول: "إن الصورة التى حسبت إسلاما وما هى بإسلام أن المرأة كائن ناقص متهم، يحبس فى البيت محروما من العلم والارتقاء، ومن كل نشاط اجتماعى أو سياسى.. لا يسمع شهادتها فى الدماء والأعراض! ولاتقبل لها ولاية فى أمر من الأمور !00  لقد كافأ رسول الله-  صلى الله عليه وسلم- نسوة خرجن وراء الجيش للقيام بخدمات طبية ومدنية.. وبايع النساء تحت الشجرة، ومن قبل فى العقبة الكبرى، وسره أن بعضهن قاتلن الكفار.. فلماذا يحرض بعض الشيوخ على تصوير الإسلام سجانا للمرأة وحسب". (ص 66 و 67).

إن تطوير أسلوب عرض قضية المرأة فى الإسلام من أهم القضايا التى يمكن من خلالها إبراز مدى تطور الفكر الإسلامى الحديث، وهذا ما أكده المفكر السورى الدكتور محمد شحرور فى كتابه "الكتاب والقرآن"  حيث يقول: "إن الأخطاء الأساسية التى ارتكبت فى الحقبة التاريخية السابقة عند تقييم وضع المرأة، والتى تعتبر أخطاء فى صلب المنهج الظن بأن ما حصل أثناء حياة النبى- صلى الله عليه وسلم- فى حق المرأة هو كامل تحريرها، أى أن تحرير المرأة بدأ منذ بعثة محمد-  صلى الله عليه وسلم- وانتهى بوفاته، فإذا لم تعمل المرأة فى حياة النبى- صلى الله عليه وسلم- قاضية أو لم تستلم منصبا سياسيا فهذا يعنى أنه ممنوع عليها ذلك.. وفى هذه الحالة يجب علينا أن نصحح الخطأ المنهجى، ونقول إنه بدأ تحرير المرأة فى الإسلام فى عهد النبى- صلى الله عليه وسلم- ولكنه لم ينته وهو كالرق تماما، ويخضع تحريرها للتطور التاريخى للإنسانية كلا وللعرب جزءا. (ص 594 -595).

ومن دعائم الفكر الإسلامى مقولة أن الإسلام يصلح لكل مكان ولكل زمان، فهذه مقولة فى غاية الأهمية فى عصر العولمة الذى نعيش فيه، ولكن للأسف فإن الغربيين لا يعرفون هذه المقولة عن الإسلام وعلينا أن نعمل على توصيل رسالة الإسلام الحقيقية لهم ونقنعهم بتشريعاته السماوية الصالحة لكل العصور ولكل الشعوب، ونمحى من ذاكرتهم الصورة المشوهة التى علقت فى أذهانهم عبر القرون عن الإسلام والمسلمين، ولكن يجب علينا أن نتمسك بأدب الحوار مع الغرب كأساس للتفاهم والتعارف انطلاقا من قوله تعالى: ) ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن( (النحل 125) ) ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتى هى أحسن ( (العنكبوت 46). والهدف من الحوار مع الغربيين هو التواجد الإسلامى على الساحة الدولية، وخاصة فى المحافل والمؤتمرات العالمية التى تعقدها الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية الأخرى لوضع الأسس والمعايير الحديثة للمنظور الجديد للعالم.

الخلاصة :

إن الإسلام ليس دين جمود غير قابل للتطور كما يتصور الغرب، بل إنه مسموح فيه بالاجتهاد لمسايرة التطور فى العصر الحديث دون المساس بالأسس الراسخة التى لا تقبل التعديل، والتى تحدد أطر الفكر الإسلامى. كما أن الدين الإسلامى لا يتعارض مع المواثيق والقوانين الدولية، ولكنه يمكن أن يكملها ويثريها بما فيه من مفاهيم وروحانيات، الغرب فى مسيس الحاجة إليها. والفكر الإسلامى يرتكز على ثوابت دينية لا يمكن لأى مسلم أن يحيد عنها، فالإسلام دين عالمى يصلح لكل مكان ولكل زمان، والرسول محمد  صلى الله عليه وسلم      هو خاتم الأنبياء، لم يرسله الله إلى قوم بالتحديد، فقد خصه الخطاب القرآنى بتعبير استثنائى ولم يلصق اسمه أبدا باسم قومه أو بلدته أو مدينته، بل ذكر اسمه دائما مقترنا بكلمة الناس أى البشر جميعا؛ لذا فإن على المسلمين العمل على تطوير عرض هذه الأسس والمبادئ والقيم التى أقرها الإسلام منذ 14 قرنا، والثابتة فى الفكر الإسلامى، ولكن لا يعرفها الغربيون عنا وخاصة صانعى القرارات السياسية والاقتصادية على مستوى العالم.

لقد آن الأوان لكى يتحرك المسلمون وخاصة علماء المسلمين لينقلوا هذه الحقائق إلى العالم، وليستغلوا وسائل الاتصال التكنولوجى المتوفرة حاليا عبر

شبكة الإنترنت العالمية؛ ليثبتوا للعالم أن الإسلام دين عالمى يصلح لكل مكان وكل زمان، وأنه لا يتعارض مع التقدم والتطور، وليعرضوا الفكر الإسلامى فى وسائل الإعلام العالمية بأسلوب "براجماتى" عقلانى معتدل لإقناع العالم الغربى بأن رسالة الإسلام الحقيقية رسالة موجهة إلى العالم أجمع، ونركز على ملاءمتها وتفاعلها مع السياق الجديد لتنظيم العالم فى إطار العولمة.

ونحن نعتقد أن التجديد فى عرض الفكر الإسلامى فى الغرب لن يتحقق إلا بتصحيح صورة الإسلام المشوهة فى الغرب، فعلينا أن نبدأ بمساعدة الأوروبيين على التخلص من أثر الموروث التاريخى فى وعيهم وعقلهم عن الإسلام وعن المسلمين. علينا أن نجعل الأوروبيين ينظرون إلى الإسلام بموضوعية وعقلانية ويطردون من وجدانهم الأنماط المتجمدة Stereotypes عن الإسلام وعن المسلمين. وهذه مهمة ليست سهلة لأنها تتطلب كثيرا من الوقت والصبر ونحن نعتقد أن المسلمين المقيمين فى الدول الغربية هم أقدر على ذلك من غيرهم حيث أنهم بأخلاقياتهم ومعاملاتهم ومعاشرتهم للغربيين يستطيعون تقديم صورة بديلة مشرفة لما يجب أن يكون عليه الإنسان المسلم لمحو الصورة القديمة المشوهة.

أما عرض الفكر الإسلامى بأسلوب جديد ومشوق فهذا يعود إلى علماء وفقهاء المسلمين فى جميع الدول العريية الإسلامية، مع عدم إغفال الدور الرئيسى والهام الذى يمكن أن يضطلع به العلماء العرب والمسلمون المقيمون فى الغرب حيث أن هؤلاء العلماء يجب أن يحلوا محل "المستشرقين " فى المعاهد العليا والجامعات، وفى إعداد الموسوعات العلمية العالمية التى تعيد صياغة المادة العلمية والثقافية لتتناسب مع المعطيات الجديدة فى العالم.

وتعتبر قضية الاعتراف بالإسلام فى الدول الأوروبية كدين لبعض مواطنى هذه الدول من القضايا المحورية التى يجب التركيز عليها، حيث أنها ستعطى للمسلمين الحق فى المطالبة بتصحيح صورة الإسلام فى المناهج الدراسية، وفى وسائل الإعلام فى تلك الدول الأوروبية.

ونقدم فيما يلى بعض الاقتراحات التى قد تساعد على تطوير عرض الفكر الإسلامى فى الغرب:-

1- دعوة المسئولين عن البرامج الثقافية فى شبكات التليفزيون العالمية لحضور المؤتمرات الإسلامية الهامة التى تعقد فى الدول العربية الإسلامية ليطلعوا بأنفسهم على مدى تطور وانفتاح المفكرين المسلمين. ويا حبذا لو تم تسجيل وقائع جلسات مؤتمرنا هذا عن (تجديد الفكر الإسلامى) لتبث على الفضائيات العربية مع ترجمة جيدة إلى اللغات الأجنبية حتى يشاهدها المسلمون وغير المسلمين سواء فى الدول العربية أو فى الدول الغربية.

2- تكثيف الاتصالات والعلاقات المتينة مع القوى السياسية، وأصحاب القرار فى الدول الأوروبية، وكذلك مع المجتمع المدنى Civil Society المنظمات الأهلية غير الحكومية التى تعمل فى مجال حقوق الإنسان، وذلك لحثها على تصحيح الصورة المشوهة عن الإسلام فى المناهج الدراسية الأوروبية، وفى وسائل الإعلام المقروءة والمرئية لتقديم صورة جديدة مشرقة عن الإسلام الحقيقى ومفاهيمه الصحيحة وروحانياته السامية.

3- التركيز على تطوير عرض وضع المرأة فى الإسلام، والتجديد فى أسلوب العرض، حيث أن قضية المرأة هى القضية الأساسية التى يستند عليها الغربيون لإثبات ما يرددونه من افتراءات عن تخلف ورجعية المسلمين الذين يجعلون من نسائهم وسيلة للمتعة، ووعاء لإنجاب الأطفال، ويجبرونهن على ارتداء الحجاب الذى لا يزال الغرب يعتبره رمزا لقمع المرأة المسلمة، ودليلا على أنها أدنى من الرجل، بل إن كثيرين لا يزالون يرددون أن المرأة المسلمة هى نصف الرجل لأن ميراثها نصف ميراث الرجل، وشهادتها نصف شهادته، وينددون بمبدأ تعدد الزوجات فى الإسلام، وبمساوئ الطلاق الفردى، أى دون العرض على القاضى وصدور حكم محكمة بالطلاق.

هذه هى من وجهة نظرنا أهم القضايا والأفكار المحورية التى يجب التركيز عليها فى محافلنا وندواتنا، ومؤتمراتنا العلمية ووسائل الإعلام المكتوبة والمرئية  لتطوير وتجديد عرض الفكر الإسلامى فى الغرب

والله ولى التوفيق،

المراجع

- القرآن الكريم.

- محمد فؤاد عبد الباقى: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن، دار الحديث، القاهرة، 1987م .

- الإمام ابن كثير القرشى، تفسير ابن كثير، دار الفكر، بيروت، 1986م.

- الإمام محمود شلتوت، تفسير القرآن الكريم، دار القلم، القاهرة، 1965.

- الإمام محمد الغزالى: تراثنا الفكرى فى ميزان الشرع والعقل، دار الشروق، القاهرة، 1991م.

- د. محمد أركون: الفكر الإسلامى (ترجمة هاشم صالح)، دار الساقى، القاهرة، 1990م .

- د. محمد على الصابونى: صفوة التفاسير، دار القرآن الكريم، بيروت، 1981م.

- د. محمد شحرور: الكتاب والقرآن، سينا للنشر والأهالى، القاهرة، 1992م.

- د. حسين مؤنس: عالم الإسلام، الزهراء للإعلام العربى، القاهرة، 1989م.

- د. فوزية العشماوى: المسلمون فى سويسرا، مركز الدراسات العربية، جنيف، 2000م.

- جاك وندربرج: الإسلام والغرب وجها لوجه، لابور وفيداس، جنيف، 1998م .

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع