الأقليات الإسلامية بجمهورية
الكونغو الديمقراطية
الحاج/ موديلو ماليمبا ساليبوكو
رئيس المجلس الوطنى الإسلامى
الكونغو الديمقراطية
أولا: تاريخ الإسلام بجمهورية الكونغو الديمقراطية:
إن جمهورية الكونغو الديمقراطية هى من ضمن البلاد النادرة فى أفريقيا والعالم أجمع حيث سالت على أرضها دماء الاستعمار البلجيكى، وخاصة فى كاسونجو، مهد الإسلام فى الكونجو وذلك لما شنه الاستعمار من هجوم على الإسلام.
إن جمهورية الكونغو الديمقراطية هى أيضا البلد الوحيد فى العالم وفقا لمعلوماتنا الذى ترك الاستعمار آثرا كبيرا فى الذاكرة لكراهيته المفرطة للإسلام والعرب، ولا يزال هذا الأثر موجودا فى كاسونجو، وبلادنا تعتبر من ضمن البلاد التى تعرض فيها المسلمون للاضطهاد، التعذيب، السجن، النفى، القتل. كل ذلك ليس إلا لإيمانهم واعتناقهم للإسلام.
إن إخوانكم وأخواتكم فى الإسلام قد عاشوا فى ضغط شامل وتحت وطأة الاستعمار دون أى تواجد فى العالم الإسلامى. إن الشباب المسلم قد ضحى بحقه فى التعليم العالى لأن الأطفال المسلمين لم يكن لهم الحق فى الالتحاق بالمدارس المسيحية وباتخاذنا اليوم المثل الوحيد وهو الجامعة الكبرى فى كنشاسا، فإنه يتضح التأخر الذى لا حدود له والذى نعانى منه والذى يجب أن يستوقف العالم الإسلامى.
إن من ضمن 500 دارس جامعى لا يوجد سوى 100 دارس مسلم فكم هو حجم الاضطهاد الذى نتعرض له ونحن فى القرن الرابع عشر بعد ظهور الإسلام؟.
ولذلك نحن نبعث بصرخة للبلاد الإسلامية والمنظمات الإسلامية الدولية لمساعدتنا عن طريق منح دراسية ودورات تدريبية وإعادة تأهيل وتحسين فى جميع مجالات الحياة لأننا فى جمهورية الكونغو الديمقراطية نحتاج إلى كثير من الكوادر الثقافية الإسلامية، الاقتصادية، التجارية، الزراعية، الطبية والهندسية.
(أ) فى المجال السياسى
إن مسلمى جمهورية الكونغو الديمقراطية ليسوا متداخلين فى إدارة الدولة فلا يوجد غير مسلم واحد يحتل منصب نائب وزير وإلى اليوم لا يوجد فى البرلمان إلا اثنان من المرشحين ا!لسلمين من بين أكثر من 50عضوا فى البرلمان.
(ب) فى المجال الاقتصادى:
إن اقتصاد البلاد يقع فقط فى أيدى الأغلبية المسيحية ولا يشارك المسلمون إلا بنسبة ضئيلة فى نمو البلاد.
(جـ) فى المجال الاجتماعى:
لا يملك المسلمون أى بنية أساسية اجتماعية ، بمعنى أنه ليس لديهم مستشفيات، مراكز صحية، دور مسنين، ملاجىء، جامعات، معاهد عليا، بالاختصار ليس لديهم أى بنية أساسية دراسية أو مراكز إسلامية جديرة بهذا الاسم.
وإذا وضعنا فى الاعتبار الحروب التى تشن فى البلاد، يتفاقم البؤس ويقع تحت وطأته الكثير من المسلمين
إن الرابطة الإسلامية بجمهورية الكونغو الديمقراطية تصطدم بالعديد من الصعاب فى المجالات المذكورة عالية والتى تمنع وتعرض تحقيق أهدافها.
ونحن نؤكد على فكرة نقص الموارد المادية، وسائل النقل والمواصلات (تلغراف - فاكس)- وثائق عن الإسلام- مراكز إسلامية مزودة ومدعمة بالوعاظ والأئمة.
هنا يجب أن نذكر أن هذا الوضع قد أفاد الكنائس المسيحية المنتشرة فى كل مكان والتى قامت بجهود كبيرة بالتعاون مع شركائها فى الغرب من أجل نجاح مهمتهم وذلك عن طريق المساهمة فى مشاريع الت