الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   المؤتمرات /المؤتمر الثاني عشر :الإسلام ومتغيرات العصر
 
كلمة

كلمة

الأستاذ / عبدالعزيز القناعى

وكيل وزارة الأوقاف بدولة الكويت

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أصحاب المعالى والفضيلة والسعادة..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد،

فإنى أتقدم نيابة عن السيد وزير الأوقاف والشئون الإسلامية فى دولة الكويت الدكتور/ سعد جاسم الهاشل الذى كان حريصا على حضور هذا المؤتمر لولا الظروف القاهرة التى حالت دون حضوره.

ويسعدنى نيابة عن الوفد المرافق أن أتقدم بالشكر الجزيل للدعوة الكريمة التى تلقيناها من سعادة رئيس المؤتمر الأستاذ الدكتور/ محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية للمشاركة فى هذا المؤتمر العام الثانى عشر للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية فى أرض الكنانة وأرض العروبة والإسلام، جمهورية مصر العربية.

ولقد كان اختيار موضوع هذا المؤتمر [ نحو مشروع حضارى لنهضة العالم الإسلامى "الإسلام ومتغيرات العصر" ] وما احتواه من محاور دلالة على حكمة القائمين على تنظيم هذا المؤتمر لما لهذا الموضوع من أهمية قصوى فى وقتنا الحاضر. والشعوب الإسلامية تتطلع إلى دور ريادى فى المجتمع الإنسانى، وإلى حماية هويتها وكينونتها.

إن قضية الاهتمام بالتقدم التكنولوجى، ونقله وتوظيفه فى عالمنا العربى والإسلامى، وتبادل الخبرات والمعارف المتوافرة لدى الدول الإسلامية وخارجها، ونشر هذه المعرفة هى قضية بالغة الأهمية.

ولقد جاءت كلمة فخامة الرئيس محمد حسنى مبارك راعى هذا المؤتمر لتعمق هذا الاهتمام بهذه القضية حيث قال:

"إنه لن تتحقق الوحدة والتكامل بين شعوب أمتنا العربية والإسلامية إلا باكتمال التنسيق والتكامل فى مجالات البحث العلمى والتكنولوجى ؛ لأنه من العسيرعلى دولة واحدة أن تحقق إنجازات ذات شأن فى كل المجالات العلمية والتكنولوجية).

أيها الأخوة الأفاضل..

إننا كمسلمين لا تنقصنا القدرة على التفكير والإبداع، كما لا تنقصنا الإمكانات المادية، ولكننا بحاجة إلى حسن التخطيط والتنسيق.

والناظر إلى العالم الإسلامى يلاحظ أن هناك وعيا بأهمية التكنولوجيا، بل هى مفتاح التقدم ودليل التميز بين الأمم.

والعالم الإسلامى هو صاحب العطاء الأول فى الإسهام الحضارى.

ولقد سعت بعض بلدان العالم الإسلامى سعيا حثيثا نحو اكتساب سبل التقدم التكنولوجى فى مجالات مختلفة سواء عن طريق مؤسساتها الوطنية، أو من خلال التعاون الدولى فى إطار المنظمات الدولية والإقليمية التى هى أعضاء بها. ولا تكاد تخلو دولة واحدة من دول العالم الإسلامى من مؤسسة علمية متخصصة فى مجال البحث العلمى والتكنولوجى، ونحن فى دولة الكويت نقوم بدعم هذه المؤسسات ؛ كالمؤسسات التابعة لمنظمة العالم الإسلامى، كما نقوم بدعم بنك التنمية الإسلامى وغيره من المؤسسات التى تعتنى بهذا الموضوع الحيوى الهام.

أما دور الكويت فى دعم العلم والعلماء والتكنولوجيا فأمر ننظر إليه بأهمية قصوى، فمؤسسة الكويت للتقدم العلمى التى يرأس مجلس إدارتها حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الصباح- حفظه الله- وتتلقى الدعم من المؤسسات فى القطاع الخاص، وهى تقوم بإنشاء المراكز العلمية البحثية بأحدث  وسائل التقدم التكنولوجى، وتقوم بتكريم العلماء والباحثين والمبدعين ممن يعالج القضايا العلمية من خلال البحث والاكتشاف العلمى. كما يقوم أمير البلاد بتكريم المكتشفين والباحثين ممن حصلوا على جائزة البحث العلمى فى كل عام، وهى جائزة كبيرة لا يخفى أثرها ذلك على الأجيال من الشباب، وما فيها من فرصة للحث على البحث العلمى الجاد.

كما قامت بإنشاء المركز العلمى للبحار والبيئة، ويعد أحدث مركز فى دول مجلس التعاون الخليجى.

وهناك معهد الكويت للأبحاث العلمية الذى مر على تأسيسه أربعون عاما تقريبا. وهذا المعهد يقوم على معالجة المشكلات البيئية والمياه والحياة النباتية والحيوانية وغيرها.

ويقدم المعالجات العلمية إلى المؤسسات المعنية لاتخاذ الإجراءات المناسبة فى معالجة المشكلات التى تطرأ فى البيئة.

كما أن المنظمة الإسلامية الطبية التى مر على تأسيسها أكثر من عشرين عاما تقوم بدور كبير فى هذا الاتجاه حيث تقوم بربط بين المفاهيم الطبية وخاصة بالمستجدات منها وبين الرأى الشرعى الفقهى العلمى، فهى تقوم بدعوة العلماء والمفكرين، وتجمع بين أهل الاختصاص من العلماء من الأطباء الميدانيين والفقهاء فى جو علمى لبحث هذه المستجدات. كالحكم الشرعى فى حالة موت الدماغ ونقل الأعضاء وزرعها وغيرها من قضايا ومستجدات.

ودولة الكويت تسعى إلى إقامة مشروع مدينة تكنولوجية الهدف منها: الاستفادة من البحوث والأفكار العلمية الموجودة فى الجامعات، ومراكز البحث العلمى، والربط بينها وبين حاجة المجتمع، وحاجة المؤسسات، فهى تقوم بوظيفتين:

الأولى: نقل هذه الأبحاث وتوطينها.

الثانية: إسقاط هذه البحوث والدراسات إلى واقع المؤسسات للاستفادة منها، مثل العلوم الإلكترونية، والاتصالات وعلوم الجينات، والعلوم الحديثة.

وهذا المشروع الكبير قد أعده مجموعة من الخبراء، وتم عرضه على المجلس الأعلى للتخطيط في دولة الكويت، وهو فى مرحلة التنفيذ بإذن الله تعالى.

فهذه مجموعة من المشروعات التقنية التى قامت بها دولة الكويت التى أردت أن أعرفكم بها.

راجيا من المولى القدير أن يوفقنا جميعا فى  هذا المؤتمر المهم لتحقيق أهدافه.

وفى الختام أتقدم باسمى وباسم وفد دولة  الكويت بالشكر الجزيل لجمهورية مصر العربية رئيسا وحكومة وشعبا على ما لقيناه من حسن استقبال وكرم ضيافة إلى جميع المشاركين فى هذا المؤتمر، سائلين المولى القدير أن يوفق ولاة الأمور والشعوب الإسلامية للأخذ بأسباب القوة والعزة.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..،،

 

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع