كلمة الوفود
المشاركة
أ.
د. عبد العزيز بن عثمان التويجرى
المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم الإسيسكو
بسم الله
الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ الدكتور محمد سيد
طنطاوى، شيخ الأزهر الشريف، قداسة البابا شنودة الثالث بطريرك الكرازة المرقسية
وبابا الإسكندرية، معالى الأستاذ الدكتور محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف، رئيس
المؤتمر معالى الأستاذ الدكتور عصمت عبد المجيد الأمين العام لجامعة الدول
العربية، أصحاب المعالى والفضيلة والسعادة.
حضرات السادة والسيدات،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
ويعد،
فيشرفنى أن أتحدث فى افتتاح هذا
المؤتمر الإسلامى الحافل، باسم الوفود المشاركة. وإنى لحريص، بادىء الأمر، على أن
أتوجه بوافر الشكر والتقدير، وبالنيابة عن الإخوة أصحاب المعالى والسعادة والفضيلة
رؤساء الوفود وأعضائها، إلى فخامة الرئيس السيد محمد حسنى مبارك رئيس جمهورية مصر
العربية، وإلى الشعب المصرى العريق، على الحفاوة البالغة وكرم الضيافة اللذين
نلقاهما كما هبطنا وحللنا أرضتها الطيبة، وأن أشيد بالجهود المخلصة الموفقة التى
تبذلها مصر، فى خدمة قضايا الأمة والدفاع عن مصالحها العليا.
ويسعدنى، ونيابة عنهم، أن أتوجه
بخالص الشكر إلى أخى معالى وزير الأوقاف رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، على
الدعوة الكريمة التى
وجهها إلينا
جميعا للمشاركة فى المؤتمر العام الثانى عشر للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية الذى
سيدرس فى دورته هذه قضية على قدر كبير من الأهمية بالنسبة لواقع أمتنا ومستقبلها
وهى قضية توطين التكنولوجيا فى العالم الإسلامى.
فضيلة الإمام الأكبر.
قداسة البابا شنودة الثالث.
معالى رئيس المؤتمر.
أصحاب المعالى والفضيلة والسعادة.
إن العالم الإسلامى اليوم، يعيش
مرحلة تفاقمت فيها المعضلات، وكثرت التحديات، الأمر الذى يستدعى بذل المزيد من
الجهد، فى تنسيق وتكامل بين العاملين المتحملين للمسئولية، من آجل البحث عن حلول
علمية واقعية، للخروج من الدائرة الضيقة التى تعوق تنمية المجتمعات الإسلامية،
تنمية متكاملة، وتحول بينها وبين الانطلاق إلى المحيط العالمى الواسع، والمشاركة
فى صنع مستقبل البشرية من مواقع حضارتنا الإسلامية.
وإن انعقاد هذا المؤتمر الإسلامى
العالمي، فوق أرض الكنانة، معقل الإسلام، وموال ثقافته وحضارته عبر العصور، لهو فى
حد ذاته، مظهر من مظاهر اليقظة الحكيمة والعمل الجاد والاستعداد للقيام بما يلقيه
تجديد البناء الحضارى فى العالم الإسلامى على عاتقنا جميعا، من واجبات ومسئوليات
ومهام.
ولذلك فإن التوجه نحو صياغة مشروع
حضارى إسلامى معاصر، لهو مسعى حميد يعبر عن رؤية شمولية إلى حاضر العالم الإسلامى،
نتطلع بها إلى استشراف مستقبله، فى ضوء الوعى الحضارى الرشيد بمتطلبات المرحلة
وباحتياجاتها والتنبه الدقيق إلى وجوب معالجة المشكلات والقضايا التى تطرحها طبيعة
هذه المرحلة بالعقل الحصيف والتخطيط السليم وبالعلم النافع والعمل المتقن.
والمسألة التى نرى أنه من الواجب التأكد على أهميتها هنا، هى متابعة ما يصدد من
مؤتمراتنا من توصيات وأفكار ومقترحات وروى جديرة بأن تترجم إلى الواقع المعيش. فنحن
فى أشد الحاجة إلى التنسيق المحكم بين الهيئات العاملة فى مجالات الفكر والدعوة
والحوار الحضارى، فى إطار القيم الإسلامية السامية الداعية إلى الإحسان والتراحم
والعمل الصالح الذى ينفع الناس ويمكث فى الأرض. ولذلك فإننى أشدد فى هذا المقام،
على ضرورة أن نخرج من هذا
المؤتمر بتوافق عام وبإرادة
مشتركة وبأن نحرص على العمل من أجل تنفيذ ما سيسفر عنه هذا المؤتمر من توصيات، كل
فى مجال اختصاصه، ومن موقع عمله بما يعود على الأمة الإسلامية والعالم أجمع بالخير
العميم.
فضيلة الإمام الأكبر.
قداسة البابا شنودة الثالث.
معالى رئيس المؤتمر.
أصحاب المعالى والفضيلة والسعادة.
إن هذا المؤتمر ينعقد تحت عنوان
(نحو مشروع حضارى لنهضة العالم الإسلامى). وإن المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم
والثقافة التى أتشرف بتمثيلها هنا، قامت أساسا لتحقيق هدف استراتيجي، ألا وهو بناء
الأسس المتينة لمشروع حضارى للعالم الإسلامى، وقو عنوان هذا المؤتمر الإسلامى
الدولى، الذى تشترك فيه قيادات إسلامية ونخب فكرية تمثل المشارب والرؤى والتوجهات
التى تغنى الفكر الإسلامى المعاصر، وتقوى العمل الإسلامى المشترك وتفتح أمامه
الآفاق الواسعة. وفى هذا الإطار تعقد المنظمة الإسلامية الإسيسكو أساسا المؤتمر
الإسلامى الأول لوزراء التعليم العالى والبحث العلمى فى الرياض بالمملكة العربية
السعودية فى منتصف أكتوبر القادم، لدراسة آليات تطبيق استراتيجية تطوير العلوم
والتكنولوجيا فى العالم الإسلامى تلك الاستراتيجية التى وضعتها المنظمة وأقرها
مؤتمرنا فلنتعاون جميعا على تحقيق هذا المطلب الكريم والهدف النبيل بروح التضامن
الإسلامى وبعزيمة البناة المصلحين. وفى ختام هذه الكلمة. وبالنيابة عن الإخوة
أصحاب المعالى والسعادة والفضيلة ضيوف هذا المؤتمر، هذا المؤتمر أجدد الشكر خالصا
وافرا لجمهورية مصر العربية، على ما تقوم به من أعمال جليلة ومبادرات كريمة، ومن
ذلك هذا المؤتمر الذى أصبح من منارات العمل الإسلامى المشترك، مصدرا من مصادر
إغناء الفكر الإسلامى والإبداع والتجديد والاجتهاد فى العمل الإسلامى الفقهى
والفكرى والثقافى والحضارى. نسأل الله تعالى أن يعيننا ويشد من أزرنا، ويكتب لنا
النجاح والتوفيق فى أعمالنا. (ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم). (1)
والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته.
المراجع
(1) آل عمران : 101.