بسم الله
الرحمن الرحيم
التوصيات
من منطلق مسئولية جمهورية مصر العربية بلد الأزهر الشريف
إزاء شقيقاتها فى العالم الإسلامى تأخذ مصر على عاتقها إقامة المؤتمرات السنوية
للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية من أجل جمع المسلمين على كلمة سواء للانطلاق نحو
تحقيق الأهداف المرجوة مما يعود بالخير على الإسلام والمسلمين.
من هنا كانت دعوة وزارة
الأوقاف بجمهورية مصر العربية إلى عقد المؤتمر العام الثانى عشر للمجلس الأعلى
للشئون الإسلامية تحت عنوان:
" الإسلام
ومتغيرات العصر "
بمدينة القاهرة فى الفترة
من:
8-
11 ربيع الأول 421 1هـ
11-14
يونيو 2000 م.
تحت رعاية السيد الرئيس محمد
حسنى مبارك رئيس جمهورية مصر العربية. والرئاسة الشرفية لفضيلة الإمام الأكبر
الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر.
وقد رأس المؤتمر السيد
الأستاذ الدكتور محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون
الإسلامية.
وشارك فيه ممثلون عن الدول
والمنظمات والهيئات الإسلامية التالية:
أولا.. الدول العربية:
1-
المملكة الأردنية الهاشمية 2- الإمارات العربية المتحدة 3- البحرين 4- تونس 5-
الجزائر 6- المملكة العربية السعودية- 7- السودان 8- سوريا 9- سلطنة عمان 10-
فلسطين 11- قطر 12- الكويت 13- لبنان 14-
الجماهيرية الليبية 15 - مصر- 16- اليمن.
ثانيا .. الدول الأفريقية:
1-
أثيوبيا 2- أريتريا 3- أوغندا 4- تشاد 5- تنزانيا 6- زيمبابوى 7- غينيا
كوناكرى
8 -
الكونغو الديمقراطية 9- كينيا 10- النيجر 11- نيجيريا.
ثالثا.. الدول الأسيوية:
ا- أندونيسيا 2- أوزبكستان
3- إيران 4- باكستان 5- سريلانكا 6- ا لصين 7- ماليزيا
8- جمهورية المالديف 9- الهند.
رابعا.. الدول الأوروبية:
ا- أسبانيا 2- السويد 3- ألبانيا
4- ألما نيا 5- النمسا 6- إنجلترا 7- إيطاليا 8- بلجيكا 9- بلغاريا 10- تركيا 11-
سويسرا 12- فرنسا 13- كوسوفو 14- هولندا15- اليونان.
خامسا 00 الأمريكتان:
1-
البرازيل 2- الولايات المتحدة الأمريكية
سادسا.. المنظمات والهيئات
الإسلامية العالمية:
-
منظمة المؤتمر الإسلامى.
- المجلس الإسلامى العالمى للدعوة والإغاثة.
-
رابطة العالم الإسلامى.
-
جامعة الدول العربية.
-
المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو".
-
المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية.
-
رابطة الجامعات الإسلامية.
وقد افتتح المؤتمر بكلمة-
السيد الرئيس محمد حسنى مبارك رئيس جمهورية مصر العربية- ألقاها نيابة عن سيادته
الأستاذ الدكتور/ محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون
الإسلامية.
وتحدث فى الجلسة الافتتاحية
فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور/ محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر، وقداسة البابا
شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأستاذ الدكتور/ أحمد
عصمت عبدالمجيد الأمين العام لجامعة الدول العربية، والأستاذ الدكتور مفيد شهاب
وزير التعليم العالى والبحث العلمى، والأستاذ الدكتور/ محمود حمدى زقزوق رئيس
المؤتمر، والأستاذ الدكتور/ عبد الصبور مرزوق مقرر عام المؤتمر.
كما تحدث باسم الوفود المشاركة الأستاذ الدكتور/
عبدالعزيز التويجرى المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم
(الإيسيسكو).
وقد قرر المؤتمر اعتبار كلمة
السيد الرئيس محمد حسنى مبارك رئيس جمهورية مصر العربية وثيقة للمؤتمر يتم
الاسترشاد بما جاء فيها من توجيهات.
وتابع المؤتمر جلساته حيث ألقيت ونوقشت البحوث
المقدمة من السادة المشاركين وبلغ عددها (61) واحدا وستين بحثا باللغات العربية
والإنجليزية والفرنسية دارت حول المحاور الرئيسية الآتية.
.المحور
الأول:
الفكر الإسلامى ومتغيرات
العصر.
.
المحور الثانى:
الإسلام وتوطين التكنولوجيا.
.
المحور الثالث:
الإسلام والتغيرات فى مجال
القيم الأخلاقية والاجتماعية.
.
المحور الرابع:
التعاون بين العالم الإسلامى
والدول المتقدمة فى المجال التكنولوجى:
وقد شكل المؤتمر لجنة لصياغة
توصياته برئاسة الأستاذ الدكتور/ صوفى أبو طالب وعضوية ممثلين عن الوفود المشاركة
لوضع مشروع التوصيات من واقع البحوث التى طرحت وما أسفرت عنه المناقشات من أفكار،
وقد انتهت اللجنة إلى مشروع التوصيات التالية:
ا- دراسة إعادة النظر فى
مناهج التعليم فى مراحله المختلفة بما يكشف عن القدرات الإبداعية لدى الدارسين
وتنميتها، والعمل على إعداد جيل من الشباب والباحثين يكون قادراً على التعامل مع
كل منجزات العصر فى مجال المعلومات والاتصالات والبرمجيات، والمشاركة الإيجابية فى
الإنتاج والإبداع.
2-
تعميق مفهوم القيم الإسلامية الدافعة للتقدم مثل تحمل المسئولية واحترام الوقت،
وإجادة العمل وإتقانه، والعمل بروح الفريق وذلك لدى الأجيال الجديدة.
3-
توثيق الاتصال بمراكز البحث العلمى والتكنولوجيا فى الخارج بما يحقق التواصل
المستمر بينها وبين مراكز البحوث فى العالم الإسلامى.
4- تكوين قاعدة بيانات شاملة
لكل الهيئات والجهات المهتمة بالبحث العلمى والتكنولوجيا والعلماء المتخصصين فى
داخل دول العالم الإسلامى، والعمل على
إيجاد آلية للتنسيق بينها، ونشر ما تتوصل إليه هذه المؤسسات من إنجازات علمية
وتكنولوجية.
5-
تكوين قاعدة بيانات عن العلماء والمبدعين للبحوث التكنولوجية من أبناء العالم
الإسلامى فى الخارج للإفادة من بحوثهم ومشاركتهم فى تطوير مراكز البحوت فى العالم
الإسلامى.
6-
تشجيع البحوث المشتركة بين العلماء فى
البلاد الإسلامية والإفادة بنتائجها فى المجالات الاقتصادية والزراعية والصناعية.
7-
العمل على امتلاك تكنولوجيا متطورة تستطيع منافسة نظيرتها فى الدول المتقدمة، ويتم
ذلك على خطوات مدروسة ومحسوبة تبدأ بتدريب عدد مناسب من الكفاءات التكنولوجية
تمهيدا لاستيعاب التكنولوجيا المتقدمة، ثم استخدامها فى مجالاتها المختلفة مما
يؤدى إلى الإبداع والابتكار.
8-
إيفاد عدد مناسب من البعثات الدراسية للبلاد المتقدمة لكسب الخبرة، والوقوف على
أحدث الإنجازات العلمية ؟ فضلا عن تخصيص هيئة أو جهة تتولى ترجمة ما توصل إليه
العلماء فى الخارج من إنجازات علمية وتكنولوجية أولا بأول.
9-
يناشد المؤتمر الدول الإسلامية العمل على دعم المؤسسات العلمية والثقافية المنبثقة
عن منظمة المؤتمر الإسلامى وجامعة الدول العربية من أجل مزيد من الاهتمام بقضايا
البحث العلمى والتكنولوجى، وتزويد مراكز البحوث العلمية فى مختلف دول العالم
الإسلامى بما تنجزه من أعمال.
10-
تتولى المنظمات والهيئات الدولية الإسلامية والعربية تكوين فرق بحثية تكون مهمتها
كيفية الإفادة من الاتفاقيات الدولية التى تنظم التجارة الدولية مثل اتفاقيات
الجات، والجاتس، والتربس.
11- مراعاة الاهتمام بتطوير
تكنولوجيا محلية تخدم البيئة وتتلاءم مع ظروف العالم الإسلامى الاجتماعية.
12-
تحتاج البحوث التكنولوجية إلى نفقات باهظة تعجز ميزانيات كل دولة على حدة عن
تدبيرها. ويعجز القطاع الخاص بمفرده عن مواجهتها، ولذلك يتعين على الدول الإسلامية
أن تواجه هذا الأمر بتخصيص نسبة من ميزانيتها تتناسب والتكاليف المتوقعة لإنجاز
البحوث المطلوبة.
13-
توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لنشر الثقافة الإسلامية وبيان مقوماتها وخصائصها
فى مواجهة الثقافات الأخرى، والرد على ما يثار حول الإسلام وتعاليمه من دعايات
مغرضة.
توصيات عامة :
انطلاقا من وحدة الأمة
الإسلامية وتضامن أبنائها فيما بينهم، ودفاعا عن حضارتها فى ظل العولمة وما تفرضه
من قيود على سيادة الدول الإسلامية يوصى المؤتمر بما يلى:
1-
التأكيد على توصياته فى المؤتمرات السابقة ببذل أقصى الجهود الدبلوماسية لحمل إسرائيل
على تنفيذ تعهداتها بخصوص ما يلى:
أ- تمكين الشعب الفلسطينى من
الحصول على حقوقه المشروعة وعلى رأسها حقه فى تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة
وعاصمتها القدس،وتمكين الفلسطينيين الذين أجبروا على ترك ديارهم من العودة إليها،
وتعويضهم عما لحق بهم من أضرار. وإيقاف بناء مستوطنات إسرائيلية جديدة. والكف عن
تغيير الطبيعة الجغرافية للأرض الفلسطينية المحتلة.
ب- تنفيذ قرارات مجلس الأمن
الخاصة بانسحاب إسرائيل من الجولان السورية.
2-
يشيد المؤتمر بجهود المقاومة اللبنانية، ويشارك شعب لبنان فرحته بإذعان إسرائيل
لقرارات مجلس الأمن الخاصة بالانسحاب من الجنوب اللبنانى، ويحث المؤتمر الهيئات
الدولية على ضرورة الالتزام بالحدود الدولية المعترف بها للجمهورية اللبنانية.
3-
يشيد المؤتمر بالجهود الدولية التى أدت إلى إيقاف الإبادة العنصرية لأبناء كوسوفو
وعودتهم إلى ديارهم، ويسجل تقديره لإنشاء محكمة جنائية دولية لمحاكمة مجرمى الحرب
فى يوغسلافيا السابقة.
4-
يؤكد المؤتمر على ما جاء فى توصياته فى المؤتمرات السابقة على ضرورة حل النزاع بين
باكستان والهند حول كشمير بالطرق والوسائل السلمية.
5-
يشيد المؤتمر بالجهود الدبلوماسية للدول الإسلامية مع الدول التى تعيش فيها أقليات
إسلامية والتى أسفرت عن تحقيق قدر كبير من مساواة المسلمين فيها بغيرهم، والالتزام
بتطبيق مبادئ حقوق الإنسان بالنسبة لهم وعلى رأسها حقه فى حرية العقيدة وحرية
ممارسة الشعائر الدينية، والحفاظ على هويتهم الثقافية الإسلامية، ويسجل المؤتمر
بهذه المناسبة تقديره لما أعلنه ممثل مسلمى اليونان فى المؤتمر من اعتزام الحكومة
اليونانية إقامة مركز إسلامى يضم مسجدا يتم الانتهاء من بنائه عام 2002 م،
بالإضافة إلى موافقتها على تدريس الفلسفة الإسلامية فى الجامعات اليونانية.
6-
يؤكد المؤتمر على توصيته فى المؤتمرات السابقة بأهمية تنفيذ القرار الصادر من
منظمة المؤتمر الإسلامى بإنشاء محكمة عدل إسلامية تختص بالنظر فيما يثور من
منازعات بين الدول الإسلامية وحلها بالطرق السلمية فى ضوء أحكام الشريعة الإسلامية
امتثالا لقوله تعالى: ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما) الحجرات: آية 9.
7-
يرحب المؤتمر بالجهود التى تبذل للإفادة من استخدام التكنولوجيا فى تحديد أوائل
الشهور القمرية.
وبالله التوفيق.