الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   المؤتمرات /المؤتمر الثاني عشر :الإسلام ومتغيرات العصر
 
القيم الدافعة

القيم الدافعة

للتقدم العلمى و التكنولوجى من المنظور الإسلامى

الشيخ/ محمد سيماكولا

مفتى جمهورية أوغندا بالإنابة

الحمد لله الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله- نحمده سبحانه وتعالى الذى علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم- والصلاة والسلام على النبى الذى جاء بالهدى والنور وحث الناس على طلب العلم والمعرفة فقال (ص) (اطلبوا العلم ولو فى بالصين) وعلى آله وأصحابه ومن تبع سنته واهتدى بهديه إلى يوم الدين. وبعد:

فإنى أقدم هذا البحث حول موضوع: مشروع حضارى لنهضة العالم الإسلامى- الحلقة الثانية.

القيم الدافعة للتقدم العلمى والتكنولوجى من المنظور الإسلامى (المسئولية- العمل- إتقان العمل- احترام الوقت- التعاون- العمل بروح الفريق....... إلخ). فإذا نظرنا إلى هذه العناصر المذكورة هنا بعين الاعتبار نجد أنه فعلا إذا طبقناها بعناية فى واقع الحياة فى أى مجتمع كان- فلابد أن يتحقق لهذا

المجتمع التقدم والازدهار، ليس فقط فى المجال العلمى والتكنولوجى بل فى مجالات الحياة بصفة عامة.

فلنتناول كل عنصر على حدة.

العمل:

من أهم القيم الدافعة للتقدم العلمى والتكنولوجى هو العمل بالإخلاص والتصميم والجدية- فالإسلام ينظر إلى العمل ويوليه اهتمامه الخاص. قال الله تعالى( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) التوبة105 - وقال أيضا، من عملى صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) النحل 97. فالعمل من واجبات الحياة الذى يرتكز عليه المجتمع المتقدم المتحضر والعمل لابد أن يسبقه العلم والمعرفة والبصيرة- فى الحديث يقول المصطفى(ص) (من سلك طريقا يبتغى فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة وان الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع وان العالم ليستغفر له من فى السماوات ومن فى الأرض حتى الحيتان فى الماء- وان العلماء ورثة الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما هـانما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر).

ولأداء العمل على الوجه الأكمل ينبغى أن يكون هناك تدريبا كافيا للعاملين لكى يلاحقوا مع التطورات الحديثة- لأن التنمية تحتاج إلى كفاءات وتخصصات متنوعة من العاملين فى الوقت الذى تقدم فيه التكنولوجيا والوسائل الحديثة للعمل. وهكذا ينبغى تدريب الأيدى العاملة على استخدام وسائل العلم الحديثة لكى تتحقق معدلات الأداء المطلوب منها. وينبغى تدريب الفنيين لاكتساب مهارات فنية متطورة لرفع المقدرة الفنية لديهم. ومانراه اليوم هو وجود مشكلة- توفر اليد

العاملة غير المدربة تدريبا فنيا فى الدول النامية- وليس لديها مهارات كافية فى مجالات العمل المختلفة- الآمر الذى يسبب تضخم الأيدى العاملة فى مجالات الأعمال العادية والكتابية فى الدوائر الحكومية غير المنتجة.

إتقان العمل: الأعمال بخواتيمها:

من الأهمية بمكان أن يتقن كل عامل عمله ولا يهمله حتى نهايته ولا يتوقف فى الطريق قبل إتمام ما بدأه من العمل- وهذا يتطلب من المرء أن يكون مخلصا فيما يقوم به من الأعمال.

فالسعى فى طلب الرزق بالعمل الحلال أمر مطلوب، وهو من سنة الأنبياء والمرسلين، سواء كانت زراعة أو صناعة أو تجارة أو حرفة أو وظيفة. وقد حث النبى (ص) إلى العمل وحبب إليه فقال (ص) (أفضل الكسب ما كان من عمل اليد). وقال أيضا (ما أكل ابن آدم طعاما خيرا من أن يأكل عمل يده، وان نبى الله داود كان يأكل من عمل يده).

وقد سئل المصطفى(ص) أى الكسب أفضل؟ فقال (عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور) والإسلام يجعل واجب الأمة على ولى أمرها أن يعمل على توفير وسائل الراحة والاطمئنان للعاملين- وأن يرعاهم ويسد حاجتهم- فإذا قصروا هم فى عملهم فالوزر عليهم وحدهم. لذلك حث الرسول (ص) على الإتقان فى العمل فقال !إن القه يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه).

وقال تعالى : ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) التوبة105.

احترام الوقت:

من القيم الدافعة للتقدم العلمى والتكنولوجى للمنظور الإسلامى- احترام الوقت- فهذا العنصر من العناصر المهمة فى تقدم المجتمع- ومما يؤخذ على الدول النامية وشعوبها عدم احترام الوقت والمواعيد المحددة للعمل أو أى نشاط آخر مما يؤدى إلى فشلها فى اتباع النظام المعين المتفق عليه. والله سبحانه وتعالى حدد للمسلمين مواقيت للصلاة والأعمال الأخرى ليعلمنا المحافظة على الأوقات- فقال تعالى (يسألونك عن الأهلة قل هى مواقيت للناس والحج ) البقرة 189- بمعنى أنها أوقات للعبادات ومعالم نعرف بها مواعيد الصلاة والصوم والحج وغير ذلك من الأمور العامة.

فإذا التزم المسلم بهذه المواقيت وعلم كيفية تدبير أوقاته فى أداء أعماله وكسبه فلابد أن يتحقق النجاح فى كل ما يقوم به من نشاطاته اليومية ويعرف كيف ينظم شئون حياته نحو خالقه ومجتمعه ووطنه- وهذا على المستوى الفردى والجماعى- ويتحقق للدولة نتيجة ذلك التقدم والازدهار من جراء انضباط أفرادها ومحافظتهم على الأوقات.

التعاون:

من القيم الفعالة الدافعة للتقدم العلمى والتكنولوجى هو التعاون ما بين أفراد المجتمع على العمل الجاد والتقوى من القه سبحانه وتعالى- وينتج عن هذأ التعاون تقدم وازدهار الشعوب- قال تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) المائدة 2- فالعالم الإسلامى اليوم انقسم إلى مجموعات مختلفة منها الثرية بالمحصولات الطبيعية من المعادن وغيرها- ومنها المتقدمة بالمعلومات العلمية والفنية، وبعضها لا تملك إلا ثروات سكانها- الأيدى العاملة الرخيصة.

فإذا تعاونت هذه البلاد بعضها مع بعض وتساندت لبرنامج مشترك فسوف تحل كل المشاكل التى تحيط بالمسلمين- ويتحقق لهذه الدول التقدم والازدهار فى كافة المجالات العلمية والتكنولوجية والاقتصادية والتجارية والصناعية.

العمل بروح الفريق:

من العوامل الأساسية للتقدم والنجاح- العمل بروح الفريق الواحد- حتى تتحقق الوحدة والتكامل فى كل ما نقوم به من أعمال- يقول الله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعانوا على الإثم والعدوان ).

فهذا التعاون يلزم أن يكون بشكل الفريق الواحد الذى له صفاته وخصائصه المتميزة، وعلى جميع الدول الإسلامية والعربية أن تتحد وتتعاون فى حل القضايا الأساسية والمشاكل العامة التى تعانى منها الشعوب الإسلامية بصفة خاصة- والمجتمع الإنسانى بصفة عامة- وفى كل ما يخص المجالات العلمية والتكنولوجية.

فإذا شعرت كل دولة بمسئوليتها نحو أخواتها من الدول وعملت على الانضمام إلى الفريق الموحد فلا ريب أنها ستحل كل المشاكل المتراكمة والمعاناة التى تعانى منها شعوبها.

أخيرا- ندعو الله سبحانه وتعالى أن يوفق هذا المؤتمر إلى ما فيه الخير لأمتنا..............

وجزاكم الله خيرا.

 

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع