موقع العالم الإسلامى
من العالم المتقدم فى مجال علوم تكنولوجيا المعلومات
أ. د. عبد الجليل التميمى*
رئيس مؤسسة البحث العلمى
والمعلومات- تونس
كم هو فعال وأساسى مثل الحوار بين
متخصص العالم الإسلامى أولا لكل ما يهم فضاءاتنا البحثية والمعرفية، وبيننا وبين المتخصصين الدوليين
ثانيا فى مجال متغيرات التكنولوجيا السريعة والرهيبة والتى تعرفها مخابر المعرفة والبحث العلمى
على المستوى الدولى وحيث تعذر على العالم الإسلامى مواكبتها بشكل دقيق وإيجابى
وتوظيفها توظيفا إيجابيا لما يخدم هذه الأمة المتأخرة معرفيا وتكنولوجيا، عسى أن
يمنحها ذلك شيئاَ من الحصانة لمجابهة هذه الانقلابات التكنولوجية اليومية
والاستفادة منها بالقدر الذى يولد لديها مناعة وقدرة تمكنها
من تبنى استراتيجية استشراقية
تؤهلها لوضع مؤسساتها البحثية والتكنولوجية فى المسارات
الدولية أخذا وعطاءً وتفاعلاً.
لنؤكد هنا أولا عدداً من الحقائق المغيبة فى
عالمنا العربى والإسلامى،
وحيث استوجب علينا قبل كل شىء، صرف اهتمامنا الفعلى لحلها حتى تكون مبادراتنا المستقبلية وسياساتنا
المختلفة لوضع أمتنا فى جدلية هذه المتغيرات البحثية
والتكنولوجية، موقعاً جديدا ومؤثراً ومن هذه الحقائق المغيبة:
أولا: إنه لا يوجد إلى يومنا هذا حوار فاعل
لمؤسسات البحث العلمى والتكنولوجيا بين أطراف العالم الإسلامى برمته، إذ لعبت الانقسامات السياسية والأيديولوجية
على إبعاد رجال المعرفة والبحث العلمى والمعنيين
بتكنولوجيا المعلومات، وعلى إيجاد أرضية للحوار والتشاور بينهم وتدارس تداعيات
العولمة على شعوبنا وعلى مؤسساتنا البحثية. وهو الأمر الذى
جعلها متأخرة وتسعى اليوم وباحتشام، لملاحقة الركب بأقل الأضرار والسلبيات العديدة
والتى يمكن أن تهز ثوابتنا وقيمنا الحضارية، إن لم تكن
بالفعل أحدثت شرخاً عميقاً فى ذلك دون أن نعالج الموضوع
بحزم وفعالية منذ مدة.
ثانياً: إننا نتيجة هذا التباعد وعدم إقامة الحوار، أضعنا الفرص منذ
ثلاثة عقود، على التغلب على تخلفنا التكنولوجى الرهيب
وهو ما سبب واقعا وحقيقة، تدحرج مؤسساتنا المنغلقة على نفسها إلى الأعمال
والمشاريع ذات المردود العلمى الضعيف، إذا قيس ذلك بما
يحققه غيرنا على المستوى الدولى، عندما تم تبنى فلسفة استشرافية متحركة لوضع بعض الأمم والشعوب على المسارات
الدولية تأثيرا وتفعيلاً، والسعى إلى عقلنة القرارات المختلفة وإيلاء
المعرفة والبحث العلمى وتكنولوجيا المعلومات ما يفرضه
الحرص الشديد على ملاحقة التقدم وإدخال سنن جديدة فى
السلوك والعقليات. أما نحن فمازلنا نوصف على المستوى الدولى
بعدم العقلانية فى اتخاذ القرارات المعرفية والإعلامية
وتبنى الشعارات وأننا نجرى وراء الإعلام المجانى الرسمى، لتلميع الصورة وتحبير التقارير المضللة ووضع مئات
التوصيات الراشدة والرشيدة فى كل مؤتمراتنا مع تأكدنا
مسبقا، أنها لن تنفذ أبداً. إننا اليوم مدعوون أن ننفصل تماما عن سلوكيات الماضى ونعمل على تدارس هذه الملفات الحرجة بكل مسئولية وفهم
وإدراك، حرصاً من الجميع على المساهمة فى وضع السياسات
والبرامج البحثية التى من شأنها أن تخدم على المدى
القريب والبعيد الأجيال القادمة وتؤهلها تماماً لاستيعاب تكنولوجيا المعرفة والبحث
العلمى على المستوى الدولى.
ثالثاً: لنؤكد هنا دون مواربة ولا دوران أن
التعاون العلمى بين المؤسسات البحثية الأورو- أمريكية وبين العالم الإسلامى،
اقتصر بالنسبة للدول الغنية من بين دولنا، على شراء وتوفير الآلات والمخابر
والأجهزة المتطورة، وأن سلوكا اعتباطيا مذلا تمارسه الشركات العالمية متعددة
الجنسيات تجاهنا قضى بعدم تقديم النصح لتوظيف آخر المستجدات التكنولوجية كما هو
الحال فى بعض الحالات اليوم، بل إن الواجب قبل كل شئ هو العمل على تكوين الأطر المؤهلة لتسييرها ومدها بآخر
الخبرات والتجارب والنظريات والتقنيات المتطورة فى هذا
القطاع ووضع أوليات التكوين كشرط أساسى ومبدئى قبل اتفاقيات الاقتناءات
المتنوعة لتكنولوجيا المعلومات والتى لم نتمكن من
توظيفها، إلا بنسبة أقل من عشرة فى المائة من مردودها الحقيقى على مستوى العالم العربى. أما بالنسبة لبعض دول العالم الإسلامى
ولبعض الدول الأخرى، فإن هذه النسبة يمكن أن تتأرجح بين 10 و15 فى المائة فقط، وهو ما يشكل خسارة كبيرة وفادحة لاقتصادنا
ومسيرتنا التنموية بشكل عام. وهذا ما يفسر اليوم مدى قلقنا وانزعاجنا بل وحيرتنا
العميقة أمام هذه الهجمة التكنولوجية التى خلخلت مراكز
بحوثنا التقليدية وحتمت عليها الأخذ بتلابيبها رغما عنها وأصبحت لاهثة وراءها،
إيمانا منها بأن ذلك سوف يضع مراكزنا فى مصاف المراكز
المتحركة والفاعلة.
رابعاً: إزاء هذه المتغيرات العولمية
الرهيبة، فإن الواجب يفرض علينا استيعابها وفهمها وملاحقة مستجداتها
يوما بعد يوم، من خلال حضورنا فى مؤتمراتها الحاسمة
ولدى تشكيل هيئاتها العلمية المتعددة التخصصات والتى
تشرف على هندسة مستقبل تكنولوجيا المعلومات على الصعيد الدولى،
بل إن الذى نلاحظه مع أسفنا الشديد، هو غيابنا المادى والفكرى إزاء المخططات
والبرامج البحثية التى غطت الفضاء الجغراسياسى للعالم الإسلامى
برمته. والذى زاد الوضع إشكالا بل وخطورة هو عدم نجاحنا
فى تمثيل العالم الإسلامى
لدى بعض المنظمات المتخصصة الدولية ونعطى هنا مثالاً حياً فى
الاتحاد الدولى لجمعيات المكتبات والمؤسسات
International
Federation For libraies
and Institutions Asociations
(IFLA) والتى تعد أوسع منظمة
دولية مهنية مستقلة قد أنشئت بتاريخ 30 سبتمبر 1927م بإدينبورج،
(Edinbuergh) ولديها الآن
أكثر من 140 دولة منظمة إليها، ومقرها الآن هولندا، ومن أهدافها الرئيسية:إيجاد فضاء لتبادل الرأى
والاستشارات وتعميق وتجذير وتعزيز التعاون والشراكة فى علوم المكتبات وتكنولوجيا المعلومات على الصعيد الدولى. إن هذه المنظمة هى عبارة
عن دولة قائمة بذاتها وتعقد مؤتمراتها المتخصصة وموائدها المستديرة بانتظام كامل
على صعيد الخريطة الدولية، ولها تأثير مباشر على التخطيط الدولى
لهذا القطاع. أقول إن العالم الإسلامى مغيب تماما عن
هيئتها الإدارية الرئيسية والمتركبة من تسع شخصيات دولية، وهو مغيب أيضا عن عضوية
مكتبها التنفيذى الذى يضم
تسعة أعضاء ومغيب من مكتبها المهنى المتألف
من تسع شخصيات ومغيب أخيراً عن الهيئة الاستشارية لدوريتها ومنشوراتها. فلانستغرب إذن أن تكون هذه المنظمة الدولية المهنية، قد خططت
لعقد مؤتمرها القادم فى القدس.. وهذه قضية أخرى لها
أبعادها السياسية.. والسبب الرئيسى فى
ذلك هو غياب العالم العربى والإسلامى
على حد سواء فى هيكلية مثل هذه المنظمة المهنية وملامسة
ومقاربة مشاريعها، وإحاطة هيئتها العلمية بخصوصيات هذه الأمة حتى لا يقع تهميش هذا
العالم الإسلامى بشكل ساخر!
بعد هذه الإطلالة البانورامية
الحزينة، نتساءل اليوم هل من سبيل لتبنى آليات جديدة للشراكة بين العالم الإسلامى والعالم الأور- أمريكى فى
مجال علوم تكنولوجيا المعلومات؟وللإجابة عن هذا السؤال أود أن ألمح إلى أننى قبل عدة أشهر نشرت بحثا بعنوان: أسس الحوار العلمى الأورو أمريكى-
عربى فى علوم المكتبات
والمعلومات (1). وقد لامست فيه عددا من الإشكاليات
الدقيقة لا سبيل إلى إعادة إثارتها هنا (2). غير أنى أذكر بأن هناك فراغا واضحا فى طبيعة التعامل بين المتخصصين اللأورو-
أمريكيين والمتخصصين العرب والمسلمين أيضا. فى مجالات
تكنولوجيا المعلومات، إذ لم تسجل لقاءات منتظمة لتفعيل الحوار والتشاور ونقل
الخبرات الفنية حتى يتم التخطيط الواعى لتبنى المشاريع الاستشرافية لهذا القطاع والذى
يشكل إحدى الواجهات الأساسية لمستقبل المعرفة على الصعيد الدولى،
وبالتالى على صعيد فضائنا الجغراسياسى.
كما ونسجل كذلك أن العديد من المؤسسات والمراكز المتخصصة الأورو- أمريكية فى مجال تكنولوجيا
المعلومات مارست سياسة اللامبالاة وعدم تقدير كفاءاتنا وعلمائنا وانتاجاتنا البحثية وهذا بحكم البون الشاسع بيننا وبينهم، نخص
بالذكر منها تلك البرامج والمشاريع التى تخطط للتقدم العلمى والمعرفى والتنمية الحقيقية
فى بلدانهم.
لقد تعرضنا إلى أهم الإشكاليات التى
تواجه العالم العربى والإسلامى
اليوم أمام هذا الغزو لتكنولوجيا المعلومات والتى لم
تعد تعرف حدودا ولا احتراما للثوابت والقيم والتراث للشعوب الأخرى ولم تعد تأخذ
بالاعتبار مساهمات الآخرين فى تاريخية تقدم الإنسانية
بل سوت بين شعوب الحضارات التليدة سابقا مع الشعوب
الحديثة التكوين التى لم تساهم سابقا فى مسيرة تقدم الإنسان، بل إن هذه الهجمة التكنولوجية نادت
بمبادئ جديدة وسلوك ومنظومة جديدين قضت بهيمنة وسائلها المطلقة والعديدة على مصائر
الشعوب وجعلتها
عرضة للاختراق الحضارى
والأيديولوجى والسياسى والاقتصادى الرهيب، بل وسعت إلى تحجيمها تحجيما ساخراً ومذلا فى كثير من الأحيان.
إن
مواجهة مثل هذه الأخطار المتلاحقة بنا بذكاء وفعالية، من شأنها أن تقلل من نتائجها
السلبية، فقد استوجب علينا الكثير لإجراء تحول نظرى فى مخططاتنا ومشاريعنا والتى
تتبناها مراكزنا البحثية، وهى المطالبة أن تكون نموذجاً ومثالاً متقدماً وفاعلاً
بحسن مواكبتها اليومية للمتغيرات الدولية وتوظيف إيجابياتها الكثيرة ودراسة تأثير
سلبياتها على هيكلية مجتمعاتنا التى تتعرض إلى هزات
عميقة. ولعل أول ما ننادى به هنا، هو العمل على إرساء
منظمة مهنية مستقلة تجمع العالمين العربى والإسلامى لتكون منبرا حرا فى مجال
علوم تكنولوجيا المعلومات يلتقى فى
إطارها أهم المتخصصين فى هذه العلوم ويتدارسون، بهدوء
وبشكل معمق هذه المتغيرات ويقدمون بعد ذلك، حصيلة اختماراتهم
ورؤاهم إلى القيادات السياسية والبحثية للعمل على تنفيذها على مستوى مؤسساتنا
ومراكزنا وجامعاتنا. فالمعركة القادمة معركة شرسة وهى حضارية واقتصادية بالدرجة
الأولى، ولايحق لنا بأى شكل
من الأشكال، الهروب من تحمل مسئولياتنا. وفى هذا الإطار سوف تتوفر لدينا أول فرصة
لذلك فى أول لقاء بين متخصصى
العالم العربى والعالم الإسلامى
فى مجال علوم
المعلومات فى القاهرة وفى حرم جامعة الدول العربية بالذات، حيث وفقنا- باعتبارى رئيسا للاتحاد العربى
للمكتبات والمعلومات وبالتعاون المطلق مع جامعة الدول العربية- فى تذليل كل العراقيل والصعوبات لمثل هذا اللقاء الذى سوف نتناول فيه محورين أساسيين لهما أبعاد دقيقة لعملية
مقاربتنا لتكنولوجيا المعلومات، وحيث يتناول المحور الأول:
كيفية
إعداد موقع على مستوى الإنترنت لإدخال الإنتاج الفكرى العريى وثانى المحورين: كيفية
إعداد موقع ثان على مستوى الإنترنت لإدخال الإنتاج الفكرى
ا لإسلامى.
إن
هذين الموقعين، لو قدر لنا إنجازهما للأثبتنا للعالم أن
متخصصى العالمين العربى والإسلامى، قادرون على السيطرة على التكنولوجيا الجديدة وأنهم
يعملون شأنهم فى ذلك شأن غيرهم من المتخصصين الدوليين،
للمساهمة فى تقدم البشرية وإقرار السلم والتعايش بين
الشعوب. ونحن نأمل أن نوفق فى إنشاء هذه المنظمة
المهنية غير الحكومية، لتكون إحدى واجهات الأمة الإسلامية مستقبلا فى مجال علوم المعلومات والمكتبات والبحث العلمى
الهادف.
كذلك
استوجب على العالم الإسلامى اليوم وقبل الغد، أن يحسن
اختيار القائمين على إدارة مؤسساته البحثيه وأن يولى
المعرفة والبحث العلمى ويمنحها الأولوية فى تنمية شعوبها، بتخصيصه نسبة مئوية محترمة من الميزانية،
هذه النسبة التى تتراوح لدى الشعوب المتقدمة بين 3- 4 فى المائة، ولدينا تتراوح بين ربع ونصف الواحد فى المائة، وهو ما يبرز احتقارنا المطلق لهذا القطاع وتهميش
علمائنا وباحثينا.. وجعلهم يدورون فى حلقة مفرغة
ويائسة، الأمر الذى دفع بالكثير من هؤلاء الباحثين، على
مستوى العالم الإسلامى، إلى الهجرة إلى تلك الدول التى استفادت من كفاءة علمائنا وخبرائنا ومتخصصينا
ممن ساهموا بحق فى إشعاع العالم الأور-
أمريكى وتثبيت مركزيته المعرفية على الصعيد الدولى.
وقد
جاء فى أحد تصريحات رئيس وزراء كندا مؤخرا أنه: سعيد
باستقبال واحتضان الآلاف من الخبراء فى كل التخصصات من
العالم الإسلامى وغيره ومنحهم كل التسهيلات للإقامة
والمساهمة فى إشعاع بلده، وأضاف أن ذلك لم يكلف كندا
شيئاً فى تكوين هذه النخب وإعدادها ووصولها إلى مرحلة
العطاء والنضج المعرفيين، وهو ما يعد أكبر نكسة وخسارة تلحق بالعالم الإسلامى بعد استقلال شعوبه وهذا من جراء هجرة نخبة كبيرة على
مدى الخمسين سنة الماضية.
إن
هذا الوضع يسئ تماما إلينا والى منظومة حضارتنا السمحة والتى
تفاعلت فى السابق مع مختلف الحضارات والشعوب والأجناس
والأمم. فلا أقل اليوم من أن نتمثل مثل هذه الإنجازات ونواجه مثل هذه التحديات
التكنولوجية والتى إن لم نستعد لها بالأطر الفنية الكفء
ويتبنى سياسة الانفتاح على مختلف مخابر المعرفة والمساهمة فى
جدليتها، فسوف يتم تهميشنا حقا، كما هو الشأن اليوم.
فلنعمل
على تكوين أطر شابة، نعم شابة، مؤمنة بالبحث العلمى
وإيفادها إلى مؤسسات دولية شرقية وغربية وأمريكية، لاستيعاب آخر المستجدات
المعلوماتية وتوفير المناخ الحر لأنشطتها وفعالياتها العلمية ومنحها كل التسهيلات
المادية والمعنوية لتؤدى دورها المنتظم فى تفعيل سبل
المعرفة والتى تعدّت قنواتها بشكل سريع.
ناهيكم
عن أن مصادر وقواعد المعلومات عن العالم الإسلامى أصبحت
تعدها مؤسسات غير عربية ولا إسلامية، ونحن اليوم عرضة للابتزاز الحضارى وهذا ما سوف يلحق بنا أكبر الضرر إذا لم نستعد تماماً
لصنع القرار الحضارى وتوفير قواعد المعلومات السليمة
والصحيحة لمن يرغب فى دراسة مجتمعاتنا على جميع
الأصعدة، استناداً لقواعد المعلومات السليمة والصحيحة والموثوقة،ذلك
أن قطاع المعلومات عرف ازدهاراً سريعاً ورهيباً وبرز تجار صناعة المعلومات فى العالم الإسلامى فى الشرق والغرب وتضاربت الهيمنة بين السطحية والتضليل
والقليل القليل من اتسم بالمرجعية التوثيقية السليمة.
وهذا من خلال المواقع التى أحدثت على مستوى الإنترنت.
إن القرن القادم، هو قرن التحدى الحضارى
والمعلوماتى والعالم الإسلامى
برمته مستهدفاً أولاً وأخيراً.
إن
تغيير هذا الوضع، هو مسئولية الجميع أنى كان موقع الفرد
فيه. وعلى القيادات الفكرية السعى إلى تضافر جهودها
لتبنى أسلوب جديد للتعامل مع الواقع المعلوماتى السريع
التأثير على كل الفضاءات والمخابر المعرفية عبر العالم.
ولنخطط
بادئ الأمر لبناء موقع على مستوى الإنترنت يغطى العالم الإسلامى
يعرض فيه وبعدة لغات، التجارب الناجحة فى مجال
المعلومات المتقدمة وتسهيل كيفية الاستفادة من قواعدها المختلفة لإثراء مجال
الدراسات عن العالم الإسلامى. بحيث يضم هذا الموقع عدة
تخصصات ويصبح مرجعية ثابتة للجميع، وللمسلمين والأجانب على حد سواء.
كما
استوجب علينا اليوم كذلك تعميق الحوار بين المتخصصين وملاحقة الجميع لهذا التخصص
على جميع المستويات وتلك هى الرسالة الجديدة التى وجب أن نخرج بها فى إطار هذا المؤتمر والذى يأمل
الجميع أن يخرج بتصور مستقبل شامل ينفع هذه الأمة وأجيالها القادمة ويمنحها شيئا
من الحصانة والمناعة أمام تداعيات هذه المتغيرات اليومية الرهيبة لتكنولوجيا
المعلومات.
المراجع
1-
أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة تونس
الأولى وصاحب مؤسسة التميمى للبحث العلمى
والمعلومات بزغوان/ تونس.
(2)المجلة العربية للأرشيف والتوثيق والمعلومات، عدد5- 6 ص
141- 146، مؤسسة التميمى، تونس، 1999. وهو نفس البحث نشر كذلك باللغة الإنجليزية تحت عنوان.
Bases for Euro- American-Arab Dialogue in library in
and Information d Archives de Documentation et Sciences in Revue Arabe d’ information No.5-6 pp.95-100 publications de la Fondation
Temimi Zaghouan
1999.
(2) ألقى هذا
البحث فى المؤتمر السنوى
السابع لجمعية المكتبات المتخصصة فرع الخليج العربى والذى انعقد فى مسقط ما بين 27- 29
أكتوبر 1999م.