كلمة الوفود المشاركة
أ. د/ ناصر الدين الأسد
رئيس المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية
( آل البيت ) - الأردن
الحمد لله رب العالمين على كل أمر، وفى كل حين، وأصلى وأسلم على
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وعلى جميع إخوته الأنبياء والمرسلين (.... لا نفرق بين أحد من رسله 0000) (1).
فى هذا المؤتمر يلتقى علماء المسلمين
والمفكرون ووزراء الأوقاف ورؤساء المؤسسات الدينية بدعوة من المجلس الأعلى للشئون
الإسلامية بالقاهرة، يجددون كل عام مودة سابقة، ويستحدثون مودات
جديدة يتبادلون الآراء والخبرات، ويتعارفون ويتدبرون أمور بلادهم وأمور المسلمين.
هذا
المؤتمر يتناول قضية فى غاية الأهمية، ولا شك أنكم
تعلمون أن المشروع الحضارى لنهضة المسلمين أمل راود
علماءنا ومصلحينا منذ قرون، منذ أن بدأ الوهن يدب فى
المجتمع الإسلامى.
وقد
تحدث مصلحونا ومفكرونا وكتبوا فى
ذلك كتبا، ونحن فى هذا العصر، وفى هذه الأيام أحوج ما
نكون إلى المشروع الحضارى لنهضتنا بعد أن تعرضنا لغزو
فكرى مدمر ولمظاهر لابد من أن نتدبرها معا من العولمة ومن الحداثة. ومن أولى من
مصرنا ؛ مصر الإسلام، مصر العروبة، أم الحضارة وموئل المدنية، وحارسة تراثنا
وثقافتنا، والمنافحة عن ديننا وعروبتنا. من أولى من مصر ومن أزهرها الشريف، ومن
هذا المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ؛ من أولى من كل هؤلاء ليتصدى لمثل هذه
المسئولية العظيمة.
فى كل اجتماع يتأكد لنا ترسيخ مظاهر الوحدة الوثيقة فى المجتمع المصرى والمجتمع الإسلامى عامة.
هذه
الوحدة بين المسلمين والمسيحيين يؤازر بعضهم بعضا، فهم جميعا يتعرضون لهذا الغزو
والمظاهر الخارجية. إن عدونا الأجنبى لا يفرق بين مسلم ومسيحى.
إن
مشاركة وحضور صاحب القداسة البابا شنودة الثالث فى هذه
المؤتمرات جنبا إلى جنب مع صاحب الفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر. كل ذلك يؤكد
لنا ويطمئننا على تماسك هذه ا الأمة ووحدتها.
باسمكم
جميعا وباسم السادة أعضاء المؤتمر نرفع للسيد/ محمد حسنى مبارك رئيس جمهورية مصر
العربية صادق التقدير، وخالص المحبة والتحية والاحترام، فقد استطاع فى أثناء رئاسته التى نسأل الله أن
يوفقه فيها فى مقبل الأيام، استطاع أن يحقق لهذه الأمة الشئ الكثير، ونحن مازلنا نطمح إلى المزيد.
مرة
أخرى نتوجه بالشكر للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ولوزارة الأوقاف ولكم جميعا على
ما تجشمتم من حضور.
و
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 00،
المراجع
(1)
البقرة: 285.