الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   المؤتمرات /المؤتمر الحادي عشر : نحو مشروع حضاري لنهضة العالم الإسلامي
 
المشروعات المشتركة

المشروعات المشتركة

أنسب الأساليب الحالية للتكامل الاقتصادي

بين دول العالم العربي و الإسلامى

الدكتور/ عبد الرحيم شلبى

أستاذ الاقتصاد بجامعة الزقازيق

مصر

المقدمة

يمر التكامل الاقتصادي العربي الإسلامى اليوم بأشد أزماته رغم وضوح مزاياه ومنافعه المتبادلة لجميع أطرافه، فعن طريق التكامل يمكن توسيع قاعدتي العرض والطلب للدول العربية والإسلامية وتعميق قاعدة التخصص والاستفادة الكبيرة من المزايا النسبية والإسهام الفعال فى ترشيد استخدام الموارد وتحسين الموقع العربي-الإسلامى فى تقسيم العمل الدولي وزيادة قوة المساومة العربية الإسلامية، كما أن قيام التكامل يتيح للدول العربية الإسلامية إمكانية القيام بمشروعات كبيرة ليس من السهل على أى بلد أن يقوم بها منفردا، فضلا عن أن هذا التكامل يمكن أن يعيد الهيكلية الإنتاجية والتخصص الأمثل فى العالم العربي الإسلامى، ويحقق الوفورات الكبيرة فى التكلفة الإنتاجية وزيادة القيمة المضافة والاستفادة من الوفورات الخارجية والمالية.

ومن الغرابة فى ضوء هذه المنافع الواضحة ألا تتعمق وتتعزز مسيرة التكامل العربي الإسلامى فى عصر تسوده التكتلات الاقتصادية العملاقة وظاهرة تدويل الحياة الاقتصادية وازدياد التعاون بين الدول الصناعية الكبيرة رغم خلافاتها السياسية والفكرية لمجابهة المشكلات المشتركة حيث يشهد العالم فى الوقت الراهن تغييرات واسعة النطاق فى النظام

المقدمة

يمر التكامل الاقتصادي العربي الإسلامى اليوم بأشد أزماته رغم وضوح مزاياه ومنافعه المتبادلة لجميع أطراف، فعن طريق التكامل يمكن توسيع قاعدتي

الاقتصادى العالمى تتمثل فى سياسة تحرير التجارة الدولية على برامج التصحيح الهيكلى والاستقرار الاقتصادى عبر صندوق النقد الدولى وكذلك البنك الدولى، وتأسيس التكتلات الاقتصادية والإقليمين (مثل الاتحاد الأوروبى ومنطقة التجارة الحرة لأمريكا الشمالية- النافتا).

لهذا يتردد سؤال مهم عن مدى إمكانية قيام تكامل اقتصادى بين الدول

العربية والإسلامية فى ظل العولمة وما هو أفضل الأساليب اللازمة لقيام هذا التكامل.

الوضع الراهن للعالم العربى والإسلامى

يتميز العالم العربى والإسلامى بمواقع ذات أهمية كبيرة فى التجارة

الدولية والاتصالات البحرية العالمية حيث تقع معظم هذه الدول فى الممرات المائية الدولية ابتداء من أرخبيل الملايو فخليج البنغال فممر العرب فمضيق هرمز والخليج العربى فباب المندب والبحر الأحمر فخليج السويس فمعظم سواحل البحر المتوسط الشرقية والجنوبية فمضيق البسفور والدردنيل، فمضيق جبل طارق فجزء كبير من سواحل إفريقيا الغربية على المحيط الأطلسى والسواحل الشرقية لإفريقيا على المحيط الهندى (1) ولا يقتصر موقع العالم الإسلامى على أهميته التجارية بل تمتد أهميته إلى التأثير الاستراتيجى على العلاقات الدولية السياسية.

تقييم تجارب العمل العربى المشترك فى الفترة السابقة

لقد مر العالم العربى تجارب مختلفة من أجل العمل المشترك وقد

حدث نجاع للبعض منها والبعض الآخر لم يحقق النجاح المطلوب (2) حيث بدأ العمل العربى المشترك منذ مولد الجامعة العربية عامء194، فقد تم توقيع اتفاقية المعاملة التفضيلية عام 1952 ثم أعقبها اتفاقية الوحدة الاقتصادية عام 1962 والتى صدقت عليها خمس دول فقط.

---------------

(1) جمال حمدان- ا لعالم الإسلامى المعاصر- كتاب ا لهلال- ا لعدد 512- أغسطس 1993.

(2) انظر: د. إسماعيل شلبى- مقومات التكامل الاقتصادى بين دول العالم الإسلامى- دراسة مقدمة لجامعة الإمام محمد بن سعود- بمناسبة عمل- الموسوعة الجغرافية للعالم الإسلامى-

ا لقاهرة 1997 م.

وفى عام 1964 وقعت خمس دول اتفاقية السوق العربية المشتركة وكانت تهدف إلى حرية انتقال الأفراد ورؤوس الأموال وحرية الإقامة والعمل وممارسة النشاط الاقتصادي وحريه تبادل السلع والنقل والترانزيت، وفى عام 1981 عقدت اتفاقية تسيير التبادل التجارى بين الدول العربية والتى أنشئ بمقتضاها برنامج تمويل التجارة الخارجية.

ومن عوامل عد م نجاح التعاون والتكامل بين الدول العربية أن ميثاق جامعة الدول العربية لم يشمل نصوصا صريحة لأجل التكامل الاقتصادي أو الوحدة الاقتصادية.

ومن عوامل الضعف أيضا الظروف التى أحاطت بالأجهزة العاملة فى المجال الاقتصادي العربى حيث يلاحظ تعددها وتضارب اختصاصاتها، واختلاف أنظمتها وضعف السلطات المخولة لها وعدم وضوح أهدافها.

أما عن الاتفاقيات الثنائية التى عقدت بين الدول العربيه منذ أوائل الخمسينات من أجل تنشيط التبادل التجارى بينها فإن أثارها الإيجابية محدودة للغاية لعدم وجود تنسيق وتكامل بين اقتصاديات الدول المتعاقدة، حيث أن الأنشطة الإنتاجية فى كل بلد عربى إسلامى تتشابه مع البلد الآخر مما يؤثر على حركة التجارة وانتقال السلع، بالإضافة إلى أن المناخ السياسى بين الدول المتعاقدة كان له تأثير كبير على تنفيذ الاتفاقيات.

أما عن الاتفاقيات الجماعية فقد تم إبرام عدة اتفاقيات اعتبارا من عام 1953 منها اتفاقية تسهيل التبادل التجارى وتنظيم تجارة الترانزيت والثانية مدفوعات المعاملات الجارية وانتقال رؤوس الأموال، واتفاقية إنشاء مجلس الوحدة الاقتصادية والتى أسفرت عنها الكثير من العمل الاقتصادي العربي الجماعى، ومن هذه الأعمال اتفاقية السوق العربية المشتركة والتى عقدت عام 1964 والتى وقعت عليها خمس دول.

وقد لوحظ أن الدول الأعضاء بدأت فى تقديم طلبات الاستثناء للكثير

من السلع وللكثير من الإجراءات الأخرى ومن ثم أصبح العمل العربى المشترك كأنه لم يكن، مثل أنه لا توجد حرية لانتقال مواطنى هذه الدول الأعضاء إلا بتأشيرات موثقة من كل بلد يراد الانتقال إليها ولا توجد حرية لانتقال السلع والمنتجات حيث تفرض الرسوم الجمركية العادية عليها، كما لا توجد حرية لانتقال رأس المال، ولا يوجد اتحاد نقدى، ويوجد الكثير

- من القيود على الترانزيت، كما أن التجارة البينية للدول الأعضاء بالسوق لا تزيد عن 90% من جملة تجارتها الدولية.

ولقد شاهدت الدول العربية فى السنوات الأخيرة عدة تكتلات اقتصادية،

وقد فشل البعض منها ولم يستمر (مثل مجلس التعاون العربى) ولكن استمر على الساحة حاليا اثنان هما:

ا- مجلس التعاون الخليجي.

2- اتحاد المغرب العربي.

مجلس التعاون الخليجى

تم إنشاء هذا المجلس عام 1981 وهو يشكل من الست دول الخليجية وهى

السعودية- الإمارات- ا لكويت- سلطنة عمان- قطر- ا لبحرين. ولكن يلاحظ أن هذا المجلس يواجه عدة تحديات أمام ممارسته للنشاط الاقتصادى لهذه الدول، نظرا لتشابه الموارد الطبيعية لديها سواء من ناحية الوفرة

أو الندرة وهياكل الإنتاج حيث تعتمد هذه الدول على البترول، ومن ثم فإن الموارد الطبيعية فيها خلاف البترول محدودة، ويلاحظ أيضا تماثل وتشابه هياكل الإنتاج باستثناء السعودية ؛ كذلك تباين الكثافة السكانية والتعداد السكانى ومساحات كل دولة على حدة ونصيب الفرد من الناتج القومى الاجمالى

كما يظهر هذا التباين أيضا فى المساحة الكلية لكل دولة وكذا الكثافة السكانية ونصيب الفرد من الناتج المحلى وكذا متوسط النمو السكانى.

ويلاحظ أن التجارة البينية لهذه الدول ما زالت تلاقى بعض الصعوبات

منها إثبات أهلية السلعة الوطنية المصدرة للإعفاء الجمركى.

كما يلاحظ الإفراط فى استخدام الطاقة عند مستوى متواضع للإنتاج الصناعى: أما التجارة البينية فهى تبلغ حوالى 2 , 4% من إجمالى تجارتها الدولية عام 1996 وهذه نسبة ضعيفة وظاهرة غير صحيحة (1).

اتحاد المغرب العربي

وهو يضم خمس دول عربية هى تونس والجزائر والمغرب وليبيا

  و موريتانيا:

-------------

(1) انظر المرجع السابق الجدول رقم (1-3 أ) ص 67.

شمل هذا الاتحاد عدة مبادئ وأسس محددة، منها وحدة الدين واللغة والتاريخ والأماني والتطلعات والمصير، وتهدف معاهدة الاتحاد إلى تقوية أواصر الأخوة بين الدول الأعضاء والحفاظ على استقلال كل دولة من الدول الأعضاء والعمل على تحقيق التنمية الصناعية والزراعية والتجارية والاجتماعية واتخاذ ما يلزم من وسائل خاصة بإنشاء مشروعات مشتركة، وإلغاء التأشيرات الخاصة بمواطني الدول الخمس وبدء العمل ببطاقة موحدة والسماح للمواطنين بنقل رؤوس الأموال وحرية التجارة، ومنحهم حق التملك والبيع والشراء دون قيود محددة.

ولكن يلاحظ على اتحاد المغرب العربي أنه يفتقر إلى وجود سلطة عليا مستقلة عن الدول الأعضاء، كما يفتقر إلى وسائل التنفيذ حيث أن عملية تنفيذ أى قرارات أو مقترحات مرهونة بإدارة الدول الأعضاء، كما أن رئاسة مجلس الرئاسة بالتناوب لمدة ستة أشهر مما يصعب من إمكانية رئيس المجلس دراسة المشروعات أو اتخاذ القرارات التى ستعرض على المجلس فى ظل تلك الفترة المحدودة، كما يصدر قرار مجلس الرئاسة بإجماع الأعضاء- وهذه هى إحدى مشاكل جامعة الدول العربية- مما يصعب من عملية حسن سير العمل.

أهمية و مبررات التكامل الاقتصادي للدول العربية الإسلامية

لا شك أن الدول العربية والإسلامية تعانى من الكثير من المشاكل الاقتصادية، ومن ثم فهي فى حاجة ماسة لإقامة صورة من صور التكامل الاقتصادي فيما بينها، وذلك يرجع لعدة. أسباب ومبررات منها ما يلى:-

 ا- اختلاف الموارد بين هذه الدول، فمنها دول كثيفة السكان ودول أخرى تعانى من قلة السكان وعلى سبيل المثال بنجلاديش تبلغ الكثافة السكانية لكل كيلو متر مربع 741 مواطنا بينما دول أخرى لديها خفة سكانية مثل موريتانيا وليبيا وعمان حيث تبلغ الكثافة السكانية لكل كيلو متر مربع 3 ر 2، 7 را على التوالى.

2- اختلاف الموارد المادية بين هذه الدول فبعضها ذات الدخول والفوائض المالية المرتفعة المتراكمة (كالدول البترولية) بينما الغالبية تعانى من ندرة رؤوس الأموال وذات مديونيات كبيرة.

ناهيك عن فوائض رؤ وس الأموال الخاصة ببعض الدول البترولية والتى يتم استثمارها لدى الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية

والتى لم تستطع الدول أصحابها استغلالها لديها، بينما هناك دول عربية إسلامية غارقة فى مديونياتها الخارجية والبعض منها وصل إلى درجة ا لخطور ة.

3- ضيق نطاق الأسواق المحلية لهذه الدول للنمو ومن ثم عدم قيام المشروعات الحديثة فى معظم مجالات النشاط الاقتصادي.

4- عدم قدرة هذه الدول على القيام بالمشروعات الحديثة منفردة والتى يتصف معظمها بعدم القابلية للتجزئة سواء من الناحية الفنية أو الناحية ا لا قتصادية.

5- ضعف المركز التفاوضى والتنافسى لهذه الدول فى مجال المعاملات الاقتصادية وما يرتبط بها من قواعد تنظيمية وأخرى مؤسسية.

6- تبعية هذه الدول لدول العالم الخارجى فى النواحى الثقافية والعلمية والفنية، كما ترتفع فيها نسبة الأمية وتركيز التعليم على النواحى النظرية، هذا بالإضافة إلى غياب التكنولوجيا الحديثة.

بعض مقومات نجاح التكامل الاقتصادى بين الدول العربية و الإسلامية

إن المشاكل والصعوبات الاقتصادية التى تواجة الدول الساعية للنمو

ومنها الدول العربية والإسلامية من أجل إجراء تنمية اقتصادية، يرجع للعجز فى الميزان التجاري وميزان المدفوعات، ونقص الأيدي العاملة الفنية والمدربة أحيانا، ونقص رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية أحيانا أخرى، واعتماد هذه الدول على تصدير مواد أولية غير مصنعة أو نصف مصنعة، هذا بالإضافة إلى ضيق السوق المحلية وتخلف الهياكل الاقتصادية وافتقارها إلى البنية الأساسية من أجل التنمية الصناعية والاجتماعية، وينتج عن ذلك اتجاه معدلات التبادل الدولى لغير صالحها، نظرا لإرتفاع أسعار السلع المصنعة والواردة من الخارج، وانخفاض أسعار صادراتها من المنتجات الأولية، ووقوف الدول المتقدمة للدفاع من أجل سلعها المصنعة أمام تنافس السلع المماثلة الواردة من الدول الأخرى، كل ذلك أدى إلى اختلال التوازن فى العلاقات الدولية بين الدول المتقدمة والدول الأخرى.

ولهذا لجأ ت بعض الدول إلى إقامة تكامل اقتصادى وتعاون اقتصادى فيما بينها لأجل الإسراع فى التنمية الاقتصادية.

والهدف الاقتصادي يتلخص فى رفع مستوى معيشة مواطنيها وزيادة معدل نموها وتقوية مركزها قبل التكتلات الاقتصادية الأخرى، حيث أن العصر الحالي أصبح عصر التكتلات الاقتصادية والتكتل يخلق فرصا أمام الدول المتكاملة كي تقوى اقتصادها داخليا وخارجيا.

كما يلاحظ أن العلاقة بين السياسة والتكامل الاقتصادي وثيقة حيث تعتبر المصالح السياسية من أهم الأسباب التى تعمل على إتمام التكامل الاقتصادي ودوامه، ومن الأمثلة على ذلك اتحاد الزولفرين ،   والذى كان تمهيدا لتحقيق وحدة ألمانيا سياسيا، كذلك التجمع الاقتصادي الأوروبي والذى حدث بعد الحرب العالمية الثانية.

لهذا فإننا نرى أنه لا يمكن توحيد الدول العربية والإسلامية سياسيا

أو وجود كيان سياسي لهم دون توحيدها اقتصاديا فى نفس الوقت، إن كلا من الوحدتين الاقتصادية والسياسية ضرورية لوجود الأخرى، وإن خدمة الاقتصاد العربي والإسلامى هو فى نفس الوقت خدمة للسياسة العربية ا لإسلامية.

هذا ولا ننسى ما يحيط بالبلاد العربية والإسلامية من أخطار جسيمة في نفس الوقت الراهن وتعرضها لأطماع الدول الكبرى للسيطرة على هذه البلاد خاصة الدول البترولية منها، بالإضافة إلى خطر إسرائيل ووجودها داخل الوطن العربى الإسلامى، فهذه الأخطار جميعا يصعب صدها إذا ما بقى اقتصاد الدول العربية والإسلامية متخلفا كما هو عليه الحال الآن بالإضافة إلى تفككها سياسيا.

ومن أهم مقومات نجاح التكامل الاقتصادي العربى الإسلامى ما يلى:-

 أولا:  إن الدول العربية الإسلامية تمتد فى ثلاث قارات هى إفريقيا وآسيا وأوروبا ولذلك نجد اختلاف الموارد الطبيعية لدى هذه الدول.

ثانيا: يبلغ تعداد سكان الدول العربية والإسلامية حوالى5, 1042 مليون نسمة (52دولة) أى بنسبة 1 2% من تعداد سكان (عام 1997 م).

كما تبلغ مساحة الد ول العربية والإسلامية حوالى 8 , 30751 مليون كيلو

مترا مربعا أى نسبة5,25% من مساحة العالم (1).

--------------------

(1) انظر تقرير البنك الدولى عن التنمية فى العالم 998 ا-1999 جدول ص 190- 91 1 والبنك الإسلامى للتنمية بجدة 97/ 1998 ص 372-373..

ومن هذه البيانات يتضح لنا مدى اتساع السوق على مستوى العالم الإسلامى ومن ثم إمكانية التوسع فى الإنتاج الكبير وتنوع الإنتاج نظرا لاختلاف التضاريس والظروف البيئية لكل دولة فى القارات الثلاث، كما يتيح ذلك اشتراك أكبر عدد من هذه الدول تحت شعار التكامل الإقتصادى الإسلامى.

ثالثا: تمتلك الدول العربية والإسلامية حوالى 1 , 73% من الاحتياطى العالمى من البترول الخام كما أنها تنتج حوالى5, 38% من الإنتاج العالمى، ويعتبر البترول من أهم صادرات هذه الدول حيث يمثل 90% من جملة صادراتها، كما أن هذه الدول لديها حوالى 7 , 39% من الاحتياطى العالمى من الغاز الطبيعى (1) ويلاحظ أن معظم صادرات هذه المواد (حوالى 90%) تتم كمادة خام غير مصنعة، ومن ثم تخسر. هذه الدول الكثير فيما لو صدرتها كمادة مصنعة حيث يتضاعف الدخل عشرات المرات بالإضافة إلى تشغيل الكثير من العمالة الوطنية داخل هذه الدول.

رابعا: يلاحظ أن معظم الدول العربية والإسلامية دول زراعية وأن هذه الدول لديها حوالى 80 مليون هكتار أرض زراعية صالحة للزراعة ولم يتم استغلالها حتى الآن وهى تمثل 4 ,85 من جملة المساحة الصالحة للزراعة فى هذه الدول.

خامسا: لدى الدول العربية والإسلامية فوائض مالية تقدر بحوالى 800 مليار دولار أمريكى مودعة حاليا لدى بعض البنوك بالولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية (2) و هذه الأموال خاصة ببعض الدول البترولية والتى لا تقدر على استيعابها داخل أوطانها، فى الوقت الذى توجد فيه عدة دول عربية وإسلامية أخرى لديها القدرة على استيعاب واستغلال هذه الفوائض فى مشروعات استثمارية وإنتاجية مختلفة.

ولا ننسى ما تتعرض له هذه الفوائض فى الخارج من تقلبات مالية فى

 

(1) انظر تقرير المركز الإسلامى لتنمية التجارة- التقرير السنوى 96/997 ص 4 والتقرير ا لسنوى لمنظمة الأقطار ا لعربية المصدرة للبترول (أوابك) والمجموعة الإحصائية للوطن العربى 94- 199 ص 322-343..

(2) حسن عباس زكى- الأهرام 14\6 \1996ص11

أسعار الصرف وتقلبات فى أسواق المال العالمية، ويوم الإثنين الأسود ليس ببعيد، ومشكلة بنك الاعتماد والتجارة العالمى وما حدث لبعض الدول العربية والإسلامية من خسائر من جراء ذلك.

سادسا-: إجمالى التجارة البينية للدول الإسلامية يبلغ حوالى 4 را1 % من تجارتها الخارجية وذلك دون تنسيق أو اتفاق ما بين بعضها البعض (1).

 بينما التجارة البينية للدول العربية المشتركة فى السوق العربية المشتركة لا تزيد عن 9%.

ويضاف إلى ذلك أن بعض الدول الإسلامية تزيد نسبتها عن 4. 1 ا% فى تجارتها البينية مع باقى الدول الإسلامية حيث تصل فى بعض الدول إلى حوالى 70% من تجارتها الخارجية خاصة الدول الإفريقية الإسلامية.

 سابعا: تضم الدول الإسلامية بعض دول النمور الآسيوية مثل ماليزيا وأندونيسيا، ووجود مثل هذه الدول داخل إطار التكامل الاقتصادى الإسلامى يكون دافعا فعالا ومحفزا لباقى الدول الإسلامية لشد أزرها والسير على منهل الدول فى تجربتها نحو التنمية والنمو والتقدم.

ثامنا: إن الأخطار التى تحيط بالعالم العربى والإسلامى لتجعل هذه الدول فى موقف مخز بين دول العالم، ولتأخذ درسا من الواقع الحالى فى المحافل الدولية، فحتى لا يستطيع مجلس الأمن الدولى اتخاذ قرار إدانة لإسرائيل إزاء ما تفعله قبل الشعب الفلسطينى والقضية، إسرائيل لا تعترف بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية ولا تهتم بأية قرارات دولية ويعضدها فى ذلك الولايات المتحدة الأمريكية وبعض حلفائها، إسرائيل الدولة المسموح لها بتصنيع القنابل النووية فى حين المجتمع الدولى وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية يقف ضد بعض الدول العربية والإسلامية والتى يقال إنها تفكر أو تشرع فى صنع ذلك السلاح وما ضرب المفاعل النووى العراقى وقتل العلماء الذين يعملون فى هذا المجال على يد إسرائيل وأمريكا ببعيد. إن ما يحدث ا% ن فى كوسوفو ودول البلقان الإسلامية لسوف يسجله التاريخ بالعار للأمة الإسلامية وحكامها والتى تقف مكتوفة الأيدى إزاء هذه المذابح البشرية.

---------------------

(1) انظر تقرير المركز الإسلامى للتنمية والتجارة- مرجع سابق ص88

لهذا فإننا نقول بأن قيام تكتل اقتصادى عربى إسلامى لن يكون مفروشا بالورود ولكنه طريق ملىء بالأشواك، ومن ثم يجب التمهيد والتخطيط له بالأسلوب العلمى الهادىء طويل النفس، حيث يجب تهيئة شعوب هذه الدول بحيث تؤمن بأهمية التكامل الاقتصادى والوحدة بين دولها وما ينتج عنه من إدارة سياسية قوية، ومن ثم حل جميع مشاكلها الاقتصادية والوحدة بين دولها وما ينتج عنها من إرادة سياسية قوية، ومن ثم حل جميع مشاكلها الاقتصادية والسياسية.

تاسعا: لا شك أن العامل الدينى له آثاره القوية فى تآزر الدول الإسلامية من أجل التقدم والنمو والوحدة، ولو أحسن استغلال هذا العامل لكان لهذه الدول شأن آخر خاصة فى ضوء العنصرية الأجنبية الرهيبة والحرب المعلنة على الإسلام والمسلمين فى جميع أنحاء المعمورة، ولا ننسى الدعايات المضللة للدين الإسلامى والمجاهرة الباطلة التى يتشدق بها بعض رؤساء الدول الغربية فى هذا الشأن

المشروعات المشتركة أحسن الأساليب الملائمة و أنسب الصيغ لتحقيق التكامل الاقتصادى العربى الإسلامى فى الوقت الراهن

 نرى على ضوء الخلافات والمنازعات والفرقة الحالية لدول العالم العربى والإسلامى أن أنسب الأساليب الحالية لإيجاد تعاون وتكامل اقتصادى بينها هو المشروعات المشتركة، حتى إذا ما تم إنهاء هذه الخلافات والمنازعات أمكن الأخذ بأحد الصور المتقدمة للتكامل حتى تحقق الوحدة الاقتصادية الكاملة ومن ثم الوحدة السياسية كأمة واحدة.

وتتحقق بقيام المشروعات المشتركة مصلحة اقتصادية لأكثر من دولة عربية فضلا عن الكثير من الفوائد الأخرى كما يلى:

* تعد أحد الأساليب أو الصيغ الخاصة بالتكامل الاقتصادى الجزئى حيث أنها لا تمس إلا جزءا من الاقتصاد القومى.

*  كما أنه من الأفضل للدول العربية، أن تبدأ مشروعاتها المشتركة، بالمشروعات التى تتميز بشمول نفعها للأطراف المشتركة جميعا، والتى تحتاج إلى أموال تعجز الدولة الواحدة عن توفيرها.

* وتتميز هذه المشروعات بأهمية خاصة بالنسبة للدول التى فى سبيلها إلى النمو بأنها لا تتطلب من الدول الأعضاء أن تتخلى عن سيادتها

أو أنظمتها الخاصة كما أنها لا تتعارض مع خاصية اختلاف مستويات النمو  لتقدم بين الد ول.

إن المشروع المشترك كصيغة مبسطة من صيغ التعاون والتكامل الاقتصادى، لا يثير الكثير من المشاكل، التى يمكن حدوثها فى الصور والصيغ الأخرى من التكامل الاقتصادى حيث يتميز فى حالة المشروعات المشتركه تقدير التكاليف والأعباء المترتبة على التكامل مقدما أو الفوائد التى ستعود من هذه المشروعات، وبذلك يسهل الإتفاق على توزيعها بين الدول المشتركة.

إن البلاد التى فى سبيلها الى النمو، تعانى من وجود اختلال وقصور فى هياكلها الإنتاجية، وضعف نسب التبادل التجارى بينها، بسبب ضعف البنيان الإنتاجى بها، لهذا فإن من عوامل إصلاح هذا البنيان إقامة المشروعات المشتركة بين هذه البلاد.

إن أسلوب المشروعات المشتركة، يمكن أن يحقق هدفين من الأهداف التى تعمل الدول التى فى طريقها الى النمو على تحقيقها، وهما القضاء على تبعية البلاد العربية والإسلامية للاقتصاديات الأجنبية، وإقامه التكامل بين الوحدات الاقتصادية، وانتشار المشروعات المشتركة العربية والإسلامية- هو أنسب الصيغ القانونية والمالية الممكنة- وسوف يجعل منها البديل الأفضل فى المستقبل لانتشار الشركات الأجنبية المتعددة الجنسية وذات النشاط الدولى فى المنطقة.

إن التوسع فى المشروعات المشتركة داخل البلاد العربية والإسلامية- وكلها بلاد آخذة فى النمو- يؤدى إلى زيادة حجم التبادل التجارى بينها، خاصة فى ظل تطبيق سياسة لتحرير هذا التبادل مما يحقق استخداما أمثل لعوامل الإنتاج عن طريق تقسيم العمل على المستوى القومى، مع التركيز فى اختيار الطرق التى تتلاءم أكثر مع ظروفنا وواقعنا العربى والإسلامى والذى يعوزه الجهاز الإنتاجى المتقدم.

تبين من التجارب السابقه أن تنفيذ المشروعات العربية- داخل النطاقات القطرية- التى تحتاج إلى رأسمال ضخم، أو إلى سوق كبيرة تعتبر عملية غير ناجحة اقتصاديا وتنتهى بالفشل، خاصة اذا لم تتوافر لها الحماية والدعم الحكومى- فى حين أن مثل هذه المشروعات يتهيأ لها فرص النجاح إذا أخذت صيغة المشروعات المشتركة، حيث يمكنها التعامل مع الوحدات الإنتاجية الدولية من مركز قوى.

من عوائق تحقيق التكامل الاقتصادى العربى الإسلامى الاعتماد على أسلوب تحرير التبادل وحده، لأن القدرات الإنتاجية لكل دولة عربية محدودة بالإضافة إلى الصفة التنافسية لمنتجاتها.

ولذلك يلزم للقضاء على هذه المعوقات، أن يصل حجم ونوعية السلع المنتجة فى البلاد العربية والإسلامية إلى المستوى الذى يلزم لتحقيق تبادل تجارى ذى قيمة بينها، ومن الوسائل الفعالة التى تؤدى إلى تلك المشروعات المشتركة.

إن صيغة المشروعات المشتركة تأتى كحل أمثل لتلاقى اقتصاديات مجموعة البلاد العربية والإسلامية ذات التراكمات المالية والتى لا تقدر على استيعابها، باقتصاديات البلاد العربية والإسلامية ذات العجز، والتى يتوافر لديها فرص الاستثمار والقدرة على الاستيعاب وينقصها الموارد المالية اللازمة لذلك.

يحقق قيام المشروع المشترك عدة مصالح لأكثر من دولة.

إنها أفضل السبل إلى تنفيذ المشروعات الضخمة والتى قد تعجز موارد دولة واحدة عن تمويلها أو تصريف منتجاتها فى سوقها المحلية.

وبعد هذه الإشارة السريعة عن المشروعات المشتركة وأهميتها للدول العربية والإسلامية، فإنه يثور سؤال عما إذا كان من الأفضل قيام المشروعات المشتركة برأس مال عربى إسلامى بالكامل أم اشتراك رأس المال الأجنبى معه؟

لقد اختلفت الآراء حول هذا الموضوع، فتجد أن بعض الاقتصاديين يرون

أن اشتراك رأس المال الأجنبى مع رأس المال العربى والإسلامى فيه فائدة كبيرة تعود على الدول العربية والإسلامية نتيجة الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا التى تجلبها الشركات المتعددة الجنسية مما يعطى دفعة كبيرة لهذه المشروعات.

كما أن اشتراك دولة عربية أو إسلامية- أو عدد من الدول الغربية والإسلامية- فى نصيب من رأس مال المشروع، مع رأس مال أجنبى، يعطى لهذه الدولة نصيبا من الدخل المتولد عن المشروع أكبر مما تحصل عليه فى صورة ضرائب على دخل المشروع المملوك ملكية خالصة لرأس المال الأجنبى

 إلا أنه من الملاحظ أن الشركات المتعددة الجنسية فى حالة مشاركة رأس المال الوطنى معها فى مشروعاتها لدى الدول المتخلفة فإنها لا تميل إلى نقل المعرفة الفنية المتقدمة إلى المشروع المشترك الجديد دون مقابل، أو بيعها للمنتجات الوسيطة بأسعار ميسرة (1).

والرأي الآخر- والذى نؤيده- هو قيام المشروعات المشتركة برأس مال عربي إسلامي بالكامل، وذلك لأن دخول رأس المال الأجنبي فى المشروعات سيمكنه من السيطرة واستغلال المشروعات لمصلحته الخاصة، نظرا لما له من أساليب ملتوية فى إدارة هذه المشروعات ويمكن للدول  العربية والإسلامية فى حالة حاجتها إلى التكنولوجيا أن تستورد ما تحتاجه وما يلائمها من أجل مشروعاتها (2).

ولكن ما هى الأنشطة والقطاعات الملائمة لقيام المشروعات المشتركة منها، هل تقوم المشروعات فى القطاع الزراعي أم الصناعي؟ وهل تتركز فى الصناعات الاستهلاكية أم الصناعات الإنتاجية؟ وما هى المراحل المختلفة والتى يجب على المشروعات المشتركة أن تلتزم بها حتى يكتب لها النجاح هذا ما سوف نشير إليه.

الأنشطة و القطاعات ذات القدرة التكاملية و المراحل المختلفة التى يجب أن تلتزم بها المشروعات الإسلامية المشتركة إن عملية اختيار الأنشطة من القطاعات ذات القدرة التكاملية، والتى يجب مراعاة تركيز المشروعات الإسلامية المشتركة فيها، تمر بعدة مراحل وهى:

مرحلة اختيار القطاع الاقتصادي:

لقد أجمع الاقتصاديون بأن الصناعة لها الدور الأول بل الرئيسى فى تحقيق التنمية الاقتصادية، والإسراع بها، والوصول باقتصاديات البلاد

 

(1)1 نظر عبد اللطيف الحمد- الاستثمار متعدد الأطراف والتكامل الاقتصادي العربى- بحث مقدم فى ندوة المشرو عات العربية المشتركة- ا لقاهرة- ديسمبر 1974.

(2) انظر: ا لدكتور/ إسماعيل شلبى- إمكانيات ومعوقات التكامل ا لاقتصادى بين ا لدول ا لعربية والإسلامية- مؤتمر مركز صالح كامل عن اقتصاديات الدول الإسلامية فى ظل العولمة 3 مايو 1999

التى فى سبيلها إلى النمو، إلى درجات عالية من التطور والتقدم (1) ويرجع ذلك إلى أن مستوى الإنتاجية فى القطاع الصناعي مرتفع وتتوفر فيه الديناميكية فى التأثير على مختلف الأنشطة الاقتصادية (2).

هذه الخصائص التى يتميز بها قطا ع الصناعة تعطى له أولوية معينة فى مواجهة النشاطات الأخرى خاصة الزراعة، وهى أولوية تجعل لها حظأ أكبر فى الجهود التطويرية وخاصة فى الاستثمارات، على أن ذلك لا يعنى إهمال النشاطات الأخرى، إذ أن تطوير الصناعة مشروط بتطوير النشاطات الأخرى من المسلم به أن الصناعات الإنتاجية تعطى معدلا أعلى فى نمو الاقتصاد ولكن لا تظهر آثاره إلا بعد فترة طويلة نسبيا، تؤدى بعدها إلى زيادة الإنتاج بمعدل أكبر من المعدل الذى كان يأخذ مكانا فى غياب الصناعات الإنتاجية، وذلك لما لهذه الصناعات من آثار مباشرة وغير مباشرة على الصناعات الأخرى، باعتبار أنها تمثل الأساس الصناعي فى وقت تعددت فيه مراحل عملية الإنتاج، تعددا يزيد من أهمية أدوات الإنتاج التى تنتجها هذه الصناعات، يضاف إلى ذلك أن عدم الاتجاه إلى هذه الصناعات الإنتاجية داخل الوطن العربي وإعطائها الأولوية فى المشروعات المشتركة، فإن الدول العربية ستلجأ إلى السوق العالمى، وتعتمد عليه فى جلب ما تحتاجه من آلات ومهمات صناعية، الأمر الذى قد يكون ذي آثار غير طيبة اقتصاديا وسياسيا.

ولكن من الملاحظ أن الاختيار بين الصناعات التى يمكن للمشروعات المشتركة الإسلامية الدخول فيها يخضع لعدة معايير يتلخص

(1)           انظر تفصيلات ذلك فى المراجع التالية:

-W- Rostwo,

،" The Strages of Economic Gromth "  Combridge University pren ,1960

-C- Clark,The Condition of Economic Progress Macmillan London 1967 

- د. محمد دويدا ر- ا قتصاديات ا لتخطيط ا الاشتراكى- المكتب الحديث للطبا عة وا لنشر-1967.

(2) انظر المرجع التالى

, A,F,Ewing'Industry in Africo .Oxford university press London 1966,P.15 -

أهمها فى الآتي (1):

1- أن يكون هناك احتياج حقيقي لإنشاء الصناعة أو تنميتها وذلك بالنسبة للدول العربية والإسلامية فى إطار التكامل الاقتصادي بينها.

2- دراسة علاقات الارتباط والتشابك بين كل صناعة وغيرها من الأنشطة والصناعات، المختلفة ( LINKAGE EFFECTS ) وذلك لمعرفة مدى أثرها فى دفع عجلة النمو الصناعي والاقتصادي بصفة عامة.

ويفضل الصناعات التى تتميز بتمتعها بقوتي الدفع إلى الأمام

Forward effect والدفع إلى الخلف Backward effect مثل الصناعات الميكانيكية حيث يكون لها تأثير على تنشيط القطا ع الصناعى ككل (2).

3- أن يكون المشروع المشترك مشروعا متعدد المنتج.

4- أن يكون للصناعة المختارة قوة تأثير على حل مشاكل التجارة الخارجية، ومنها التوصل إلى نوع الصناعة التى تحل محل أهم الواردات لدول التكامل الاقتصادى، وفى نفس الوقت ذات اتساع مستمر فى داخل المنطقة الإسلامية، والسوق العالمية (3).

(1) انظر تفصيلات ذلك فى المراجع التا لية:

-                        د. سلطان أبو على- تنسيق الخطط والتكامل الاقتصادى- مصر المعاصرة يناير1972

-                        Regional cooperation and Coordination in the Fild of Industrial Development.

-                        (UNESOB   " ECWA  ")

. من أجل استراتيجية جديدة للتنمية الصناعية فى الوطن العربى مقدم من محمد بوجيلمين لمؤتمر