نظام الأسرة فى الإسلام
الشيخ/ محمد زكريا مهاجر
نائب رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
تشاد
لا
يخفى لأحد أن كل مجتمع إنسانى يحتاج لمقومات يرتكز عليها، وأولى هذه المقومات
الأسرة لما لها من مكانة عظيمة. فقد قام أول مجتمع إنسانى على أسرة واحدة مكونة من
أبينا آدم وأمنا حواء عليهما السلام.
قال
تعالى ( وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك
الجنة.... " (1).
وقال تعالى ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من
نفس واحدة وخلق منها زرجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذى
تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً )
(2).
هاتان الآيتان تقرران أهمية
الأسرة فى أول مجتمع بشرى. ثم توالت بعد ذلك المجتمعات مع حدوث تغيرات فى الأسرة
اقترب بعضها من الفطرة وتباعد عنها الآخر.
وإذا
نظرنا إلى المجتمع الجاهلى قبيل الإسلام نجد أن الأسرة لم تأخذ مكانها الطبيعى
كمقوم أساسى للمجتمع لاختلال نظام الأسرة من عدة جوانب: منها إكراه المرأة على
الزواج وعضالها ووأد البنات وحرمانهن من الميراث بل توريثهن مثل بقية التركات.
وبينما
كان الناس يعيشون فى هذه الضلالة العمياء انبثق نور الإسلام فأعاد للأسرة دورها
الطبيعى كنواة أساسية فى بنية المجتمع الإنسانى ووضع لها نظاماً خاص فى مجال
الزواج والطلاق..... الخ.
وسنتطرق
فى هذه الصفحات إلى مفهوم نظام الأسرة فى الإسلام فى الفقرات التالية:-
1- الأسرة.
2 – الزواج. 3- الطلاق.
4- حقوق الأبوين 5- حقوق الأولاد 6- الميراث.
أولاً:
مفهوم الأسرة:
أ-
إن نظام الأسرة فى الإسلام يقوم على نظام المحارم فى الزواج، وعلى نظام الإرث أو
يقوم بعبارت واحدة على تحديد درجات القرابة التى يتفرع منها كل من الإرث ونظام
المحارم.
ب-
إن لهذا النظام روابط أخلاقية للأسرة فى التربية والحجاب والمحافظة والاستئذان
وتحريم الزنا والخلوة وأداء الحقوق والقيام بالواجبات. قال تعالى: ( حرمت عليكم
أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت... "
(3).
وقال تعالى: ( ولا يبدين زينتهن
إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن
أو بنى إخوانهن أو بنى أخواتهن أو نسائهن ) (4).
ب-
تعريف الأسرة: الأسرة عرفها علماء الاجتماع بأنها هى كيان
اجتماعى نشأ وتطور مع الزمان منذ أمد بعيد (5).
وقد
عرفها الشيخ/ محمد أحمد فرج السنهورى: بأنها هى المجتمعات الصغيرة والخلايا
التى يتكون منها بناء المجتمع الكبير.
يسعد
بسعادتها ويشقى بشقائها ويصح بصحتها ويمرض بأمراضها (6).
معنى
الأسرة: اتفق بعض العلماء منهم الأستاذ/ حسن الكربى
على أن الإسلام هو الذى أوجد الأسرة تمييزاً لها عن القبيلة بشروط تضمن لها أن
تكون مصونة من كل ضعف وانهيار (7).
وقد
امتلأت آيات القرآن الكريم والسنة النبوية بالدعوة إلى بناء الأسرة وإرساء قواعدها
على أن يقوم بناؤها على أساس سليم من المقاصد التى يبتغيها من تكوينها فهى مقاصد
سامية ترمى إلى سعادة الإنسانية وسعيها إلى الرقى والكمال، وهى الإحصان والعفاف
وسد الذرائع لمقاومة الفساد. والقضاء على فوضى الاختلاط وتهيئة حياة هانئة سعيدة
لأفرادها تسودها الثقة والاطمئنان والتعاون وتحمل الأعباء فى مودة وتراحم وخلق جيل
صالح يشب فى جو من مكارم الأخلاق و يبتعد بها عن المتعة المجردة الجسمانية وعن
الحياة العادية المرذولة وتوعد من انحرف عن هذه السبل القويمة بانعكاس الرجاء
وخيبة الأمل.
وقد
أرشد الله جلت حكمته إلى الحياة الزوجية التى يجب أن تسود الأسرة بقوله: ( ومن
آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن فى
ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) (8).
وقد
أوجب التشريع الإسلامى أن تسود الأسرة التربية الدينية التى تغرس فى النفوس
العقائد السليمة الراسخة وتربيتها فى جو من الإيمان الصحيح وحملها على التزام طاعة
الله وامتثال أوامره واجتناب نواهيه ويحليها بمكارم الأخلاق لا رياء ولا سمعة ولكن
ابتغاء رضوان الله ويدعوها إلى مراقبة الله وحده وخشيته فى السر والعلن ويهذب
النفوس ويكبح جماحها وينشر بين الناس احترام الحقوق وحب الخير لا عن خوف ورهبة
ولكن عن طاعة ورغبة والتربية الدينية مصدر البركة وسبيل السعادة فى الدنيا والآخرة
(9).
ثانياً:
الزواج:
التعريف
بالزواج:
الزواج
لغة: الازدواج والاقتران والارتباط.
كقوله
تعالى ( وإذا النفوس زوجت ) (10).
ومن معانيه اقتران الرجل بالمرأة وارتباطه بها على سبيل الائتناس والتناسل. ومن
قوله تعالى :( وزوجناهم بحور عين ) (11).
وقوله
تعالى: ( فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها ) (12).
وتستعمل كلمة النكاح فى معنى الزواج وهذا كثير فى لغة القرآن ومنه قوله
تعالى: ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) (13).
وشرعاً:
هو عقد يفيد ملك المتعة. والزواج سنة حميدة من سنن الله فى الكون فقد اقتضت مشيئته
سبحـانه أن يخلـق مـن كل شـىء زوجيـن يقـول سبحـانه: ( ومـن كـل شىء خلقنـا زوجيـن لعلكـم تذكرون )
(14). لأنه سبحانه خلق الأزواج كلها مما نعلم ومما لا نعلم مع أنه واحد أحد فرد
صمد حـيث يقـول:( سبحـان الـذى خلـق الأزواج كلهـا ممـا تنـبت الأرض ومـن
أنفسهـم وممـا لا يعلمون) (15).
ولكى
تكون هذه الحياة مستقرة فإن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط تتمثل فى حقوق وواجبات
كل من الزوجين نشير إلى أهمها فيما يلى:
1-
الحقوق المشتركة:
أ-
حق الاستمتاع فكل من الزوجين له حق الاستمتاع بصاحبه استجابة لداعى الفطرة وطلباً
للنسل الذى هو المقصود الأسمى للزواج بقوله تعالى: ( والذين هم لفروجهم حافظون
* إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) (16).
ب- الميراث: فبمجرد تمام العقد صحيحاً وجب التوارث بين الزوجين فإن ماتت
ورث منها وإن مات ورثت منه.
ج-
التعاون على طاعة الله عز وجل والتناصح فى الخير والتذكير به وهذا يشمل العبادات
وغيرها.
2- حقوق الزوج:
أ-
الطاعة:
لا
يستقيم أمر جماعة من الجماعات ما لم يكن لها قائد أو رئيس يوجهها نحو غايتها ويرجع
إليه عند النزاع وإنا لنشاهد ذلك فى عالم الحيوان. وقد حث الرسولe النساء على طاعة أزواجهن لما فى ذلك من المصلحة
والخير حيث جعل صلوات الله عليه رضا الزوج على زوجته سبباً لدخولها الجنة فعن- أم
سلمة - رضى الله عنها -أن النبى e قال: ( أيما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت
الجنة ) (17)، ويقول: (إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها
قيل لها ادخلى الجنة من أى أبواب الجنة شئت) (18).
ب-
صيانة عرضه وماله:
فمن
حق الزوج على زوجته ألا تدخل أحداً بيته إلا بإذنه وأن يكون هواها تبعاً لهواه
بالمعروف فإن كره شخص لأن به من الصفات ما يغضب الله فعلى الزوجة ألا توطئه فراش
زوجها ففى الحديث الشريف: (فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا
يأذن فى بيوتكم لمن تكرهون)، وفى الحديث أيضاً: ( وإذا غاب عنها حفظته فى نفسها
وماله)، وقال الرسولe:
(
والمرأة راعية فى بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها ) (19).
ومن
حفظ الغيب الذى مدحت به الصالحات قال تعالى ( فالصالحات قانتات حافظات للغيب
بما حفظ الله) (20).
ج-
التزين له:
فمن
حق الزوج على زوجته كذلك أن تتزين له بالزينة التى تعجبه فتغنيه بذلك عن الحرام
فيكون لها الأجر.
3-
حقوق الزوجة:
وللزوجة
حقوق على زوجها بعضها مادى وبعضها معنوى:
(1)
الحقوق المادية:
أ-
المهر: فمن الواجب على الزوج أن يقدم لزوجته مهراً
وهو عطية خالصة للزوجة بلا مقابل لقوله تعالى:( وآتوا النساء صدقاتهن نحلاً ) (21).
ب-
النفقة: فبمجرد إتمام العقد صحيحاً وتسليم الزوجة إلى زوجها وتمكينه من
الاستمتاع بها تجب النفقة لقوله تعالى: ( اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم...)
(22).
وفى
السنة قوله e فى خطبة الوداع: (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن
بالمعروف).
(2) الحقوق غير المادية:
أ-صيانتها: فيجب على الزوج أن يصون زوجته من كل ما يخدش شرفها أو يدنس عرضها أو يحط
من قدرها أو يعرض سمعتها للتجريح. روى أن سعد بن عبادة - رضى الله عنه - قال: (لو
رأيت رجلاً مع امرأتى لضربته بالسيف غير مصفح) فقال صلوات الله عليه: (أتعجبون من
غيرة سعد لأنا أغير منه والله أغير منى ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها
وما بطن) (23).
ب-حرمة
الإيلاء: ولهذا فقد حرم الإسلام الإيلاء وهو أن يحلف
الزوج ألا يقرب زوجته فإننا نمهله أربعة أشهر فإن رجع عن يمينه وباشر زوجته فيها
ونعمت وإلا طلقت منه لقوله تعالى: ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن
فاءو، فإن الله غفور رحيم * وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم) (24).
ثالثاً: الطلاق:
أ-
الطلاق لغة: هو اسم بمعنى المصدر من طلق يطلق تطليقاً كما
قال تعالى ( الطلاق مرتان) أى التطليق مرتان وهو بمعنى رفع الوثاق وحل عقدة
النكاح وإزالة القيد.
وشرعاً: هو حل عقدة التزويج وهو موافق لبعض مدلوله اللغوى.
وعرفه
بعض الفقهاء بأنه: رفع قيد النكاح فى الحال أو
المآل بلفظ مشتق من مادة الطلاق، أو ما فى معناه.
ومن
هذا التعريف وتجنباً للإطالة لنعرج نحو الجانب السلبى منه فيما يلى:
أثر
الطلاق والفواحش فى تربية النشء إذا كان الطلاق أبغض الحلال إلى الله تعالى فهو
أيضاً من أكبر العوامل التى تؤدى إلى تفكك الأسرة فإن الطفل الناشئ يبيت ضحية هذا
الأثر إذ يفقد الحياة السعيدة الكريمة بين أبوين رحيمين كريمين ويرسخ فى ذهنه وهو
يعيش هذا الوضع السلبى صورة بشعة قبيحة ومشوهة عن حياة الأسرة وعن الدور الذى
يلعبه الأبوان: الرجل والمرأة فى المجتمع، وكما أن الطفل يشعر بالخزى والنقص
واللامسئولية أيضاً يحس بأنه غريب فى مجتمع أغلب أسره متماسكة متعاطفة متعاضدة.
رابعاً:
حقوق الأبوين:
فإن
للآباء حقوقاً على الأبناء قرنها الله سبحانه وتعالى بعبادته فلنذكر الأهم منها
كما فى قوله تعالى: ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً )
(25).
فهذه
الآية تبين بصورة واضحة بعض حقوق الوالدين تتلخص فى الآتى:
1- الإحسان إليهما كما فى الآية ( وبالوالدين إحسانا ).
2- البر بهما.
3- عـدم نهرهما: ( ولا تقل لهما أفٍ).
4- التواضع لهما وخفض الجناح: (واخفض لهما جناح
الذل).
5- وجوب رحمتهما والدعاء لهما بالرحمة ( وقل رب
ارحمهما كما ربيانى صغيراً).
وقال
رسول اللهe. ( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة
جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له ) (26).
6- وجوب شكرهما كما فى قوله تعالى: ( أن اشكر لى
ولوالديك إلى المصير) (27).
خامساً:
حقوق الأولاد:
يجدر
بنا أن نذكر أن للأولاد منزلة عند الأبوين وتعلقهما بهم كيف لا وأنهم زينة الحياة
الدنيا قال تعالى ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير
عند ربك ثواباً وخير أملا ) (28) ولذا يجب العناية بتربية الأطفال:
إن
تربية الطفل وتوجيهه لا يتسنى إلا فى ظل أبوين متفاهمين متعاونين فى تسيير شئون
الأسرة وملمين بمقومات التربية مدركين للآثار السلبية التى تترتب على سلوكهما إذا
كانت فاسدة ومعاملتهما إذا كانت سيئة سواء بينهما كزوجين أو تجاه أولادهما لأن
الأبوين مرآة للطفل تعكس له الخلق وتشكل شخصية الطفل الذى بفطرته محاك لمن يعتبرهم
قدوة. ويقول فى هذا المعنى جون لوك أحد علماء النفس إن عقل الطفل صفحة بيضاء وينقش
فيها المربى ما شاء (29).
فالرسول
e كان أعظم مرب لأن الله
أدبه فأحسن تأديبه ورباه فأحسن تربيته حيث قال: (أدبنى ربى فأحسن تأديبى)، وقال
تعالى فى شأن الرأفة بالناس وحسن المعاملة ( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت
فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم فى الأمر فإذا عزمت
فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين) (30).
تحسين
وضع الأطفال الصحى:
جاء
الإسلام ليصون الإنسانية ويرسى دعائم العدل والمساواة بين البشر فالوالدان مكلفان
برعاية الأطفال والعناية بهم صحياً حيث أمر بالأخذ بأسباب العلاج والصحة ومن حقوق
الطفل الصحية الرضاعة، والحضانة حتى ينشأ نعيماً معافاً بإكمال فترة الرضاعة
المشروعة، ومن حرص الإسلام على صحة الطفل قوله تعالى: ( والوالدات يرضعن
أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن
بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى
الوارث مثل ذلك 000) (31).
سادساً:
الميراث:
جاءت
تعاليم الإسلام تأمر بالعدل والمساواة بين الناس وجعلت الميراث من دعائم الأسرة
لأن الإنسان مجبول على حب المال وجمعه وتلبية لهذه الرغبة الإنسانية جاء الإسلام
وقنن وسائل الكسب وطرق الإنفاق للمال وفوق ذلك جعله من مقاصد الشريعة الخمسة.
والميراث من طرق الكسب المشروعة مع كونه فيه تحفيز للمرء للسعى والاكتساب وتطمين
له بأن جهوده لا تهدر سدى حتى بعد موته ولأهميته تولى الله سبحانه وتعالى تحديد
جهات الصرف ومقدار ما يستحقه كل وارث بخلاف ما كان عليه فى الجاهلية مراع فى ذلك
المساواة فى النوع والصلة والقدر. والمستعرض لآيات المواريث فى سورة النساء كما فى
قوله تعالى: ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك
الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيباً مفروضاً )، (32).
وقوله
تعالى ( يوصيكم الله فى أولادكم للذكر
مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها
النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد
وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصى بها أو دين
آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً فريضة من الله إن الله كان عليماً
حكيماً) (33).
وقوله
تعالى: ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم
الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم
ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصيه توصون بها أو دين وإن كان
رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من
ذلك فهم شركاء فى الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله
عليم حليم ) (34).
وقوله
تعالى: ( يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت
فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما
ترك وإن كانوا إخوة رجالاً ونساء فللذكر مثل حظ الأنثبين يبين الله لكم أن تضلوا
والله بكل شىء عليم) (35).
ويجدها
واضحة فى تحديد معالم المواريث.
الخلاصة
وبعد
هذا الاستعراض الموجز الملائم مع حجم البحث ومتطلباته يمكن تلخيص ما ورد فيه فى
النقاط التالية:
ا-
إن الأسرة مقوم أساسى للمجتمع فى الإسلام، كما يدل عليه تاريخ البشرية منذ آدم
عليه السلام وزوجته حواء إلى وقتنا المعاصر.
2- إن نظام الأسرة فى الإسلام يقوم على الزواج
والطلاق وحقوق الآباء والأبناء والميراث.... الخ.
3- إن كل مقوم من مقومات الأسرة قائم على تشريع ربانى
حكيم يعزز وضع الأسرة مما يساعد فى قيام مجتمع إسلامى سليم.
4- إننا إذا أردنا إنشاء مجتمع إسلامى صحيح علينا أن
نأخذه بهذه المعالم الأسرية مع مسايرة واقعنا حتى نخرج بمجتمع مسلم معتدل يكون له
الريادة فى العالم.
والله
الموفق..
المراجع
(1)
البقرة: 35.
(2) النساء:1.
(3)
النساء: 23.
(4)
النور: 31.
(5) تنظيم الأسرة فى المجتمع الإسلامى والإتحاد
العالمى لتنظيم لالوالدية ص1 .
(6) الأسرة فى التشريع الإسلامى، للصف الثانى
الثانوى- تأليف الشيخ/ السنهورى ص 12.
(7)
الأسرة فى التشريع الإسلامى، للصف الثانى الثانوى، المصدر السابق ص 12.
(8) الروم: 21.
(9) الأسرة فى التشريع الإسلامى للصف الثانى الثانوى-
محمد أحمد فرج السنهورى ص 15.
(10)
التكوير: 7.
(11) الدخان: 54.
(12)
الأحزاب: 37.
(13)
النساء: 3.
(14) الذاريات: 49.
(15)
يس: 36.
(16)
المؤمنون : 5-6.
(17) أخرجه الترمذى وابن ماجه.
(18) أخرجه أحمد/ المسند 1/191.
(19) متفق عليه.
(20) النساء: 34.
(21) النساء: 4.
(22)
الطلاق: 6.
(23) رواه البخارى.
(24)
البقرة: 226-227.
(25)
الإسراء : 23.
(26) أخرجه مسلم عن عبد الله بن عمر.
(27) لقمان:14.
(28) الكهف: 46.
(29) د/ أحمد العزة مذكرات فى علم النفس التربوى.
(30) آل عمران: 159.
(31) البقرة: 233.
(32) النساء:7.
(33)
النساء: 11.
(34) النساء:12.
(35) النساء: 176.