زيادة الآهتمام بلغة القرآن الأداب والفنون- العادات والتقاليد أ.د/ رأفت غنيمى الشيخ
عميد كلية الآداب- جامعة قناة السويس
مصر
تعتز كل أمة بلغتها وتعمل على الاهتمام بها
وغرسها فى عقول وأفهام
أطفالها ليشبوا متمسكين بها محافظين عليها، وما ذلك إلا
لأن اللغة من المقومات الأساسية للأمة ولا يمكن تصور أمة لا لغة لها أو تستعير لغة
غيرها إلا إذا فرضتها قوى متسلطة عليها كما كان الحال زمن الاستعمار فى أفريقيا وآسيا حيث فرض لغته. فاللغة الفرنسية سادت فى المستعمرات التى خضعت للاستعمار
الفرنسى، واللغة الإنجليزية سادت فى
المستعمرات التى حكمها البريطانيون.
ولأن الآداب والفنون لكل أمة هى ضميرها والتعبير
عن وجدان أفراد هذه الأمة، فإن الأمة هى الوعاء الذى يستوعب الآداب المتصلة بهذه اللغة، كما أن الفنون هى التعبير الحى عن حركة الشعوب فى السمو والرقى بالانفعالات البشرية، ومن هنا يأتى الاهتمام بالآداب والفنون لكل أمة من أسس تحضرها
وتقدمها...
واللغة العربية لغة القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة رمز وأسس
الشعوب العربية والإسلامية، وحيث أن كل ثقافة تقوم على اللغة والدين، فإن القومية
العربية تقوم على عنصرين رئيسيين هما اللغة العربية والدين الإسلامى
إلى جانب عناصر أخرى هى العادات والتقاليد التى تميز شعبنا عن شعب أخر، والتاريخ المشترك بين أفراد
الأمة الواحدة...
ومن هنا تأتى الصفحات التالية لمناقشة كيفية
الاهتمام باللغة العربية
لغة القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة وآداب اللغة والفنون المرتبطة
بوجدان أبناء الأمة المتحدثة باللغة العربية
ثم العادات والتقاليد التى ورثها وطورها أفراد
هذه الأمة.
أولأ- اللغة العربية- لغة
القرآن الكريم
قال الله سبحانه وتعالى: (وإنه لتنزيل رب العالمين * نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربى مبين ) (1) صدق الله العظيم. وقال سبحانه وتعالى: (وكذلك
أنزلناه قرءاناً عربيآ وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم
يتقون أو يحدث لهم ذكرا) (2) صدق الله العظيم وقال تعالى: (آلر تلك آيات الكتاب المبين * إنا أنزلناه قرءانا
عربيا لعلكم تعقلون) (3) وقال تعالى: ( ولقد ضربنا للناس فى هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون * قرءانا عربياً غير ذى عوج لعلهم يتقون ) (4). فإذا كان القرآن الكريم نزل
بلسان عربى على أبناء العرب ليقوموا بإبلاغه للناس
كافة، كان هذا تكليفاً لكل العرب والمسلمين لنشر الإسلام بلغته العربية
وأشار إلى الارتباط القوى والمستمر بين اللغة العربية والدين الإسلامى.
وقد ارتبطت رسالة الإسلام بعوامل أساسية تتمثل فى
1- الوحدة الروحية التى ربطت بين المسلمين فى كل ركن من أركان الدنيا، بحيث يتعاطف المسلمون جميعاً مع مشكلات
المسلمين فى أجزاء من العالم غير الإسلامى
كتعاطف المسلمين مع الأقليات الإسلامية فى الفلبين وفى
غيرها، وتعاطفهم مع مشكلات المسلمين فى البوسنة والهرسك
والبلقان و كوسو فا.
2- شيوع مبادئ الإخاء والمساواة بين المسلمين دون نظر للون أو الجنس أو الثروة أو الجاه.
3- الارتباط بين الدعوة للإسلام وقيادة الآمة الإسلامية، حيث كان الرسول
محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكذلك الخلفاء الراشدون والخلفاء
الأمويون ثم الخلفاء العباسيون وحتى سلاطين بنى عثمان
يجمعون بين الزعامة الدينية والزعامة السياسية.
ولقد واجهت الثقافة العربية وقوامها اللغة العربية لغة القرآن الكريم،
والدين الإسلامى والعادات والتقاليد العربية الأصيلة
ومظاهر الحضارة العربية الإسلامية عموما، تحديات معاصرة حاولت التأثير فى مسار الثقافة العربية الإسلامية الطبيعى،
ومن أمثلة هذه التحديات ما يأتى:-
أ- فكرة العولمة أو الكوكبة،0Globalization التى تدعو إلى ثقافة عالمية واحدة متأثرة بالفكر الغربى دون النظر إلى قيم المجتمع العربى
الإسلامى وتقاليده ومثله التى
يحافظ عليها.
ب- الثورة التقنية خاصة فى مجال الاتصالات التى جعلت من العالم قرية كبيرة مرتبطة فيما بين أفرادها
ومجتمعها مؤثرة فى ثقافات العالم المختلفة. جـ- الأقمار الصناعية التى تمتلىء بها السماء وتبعث معلومات
قد لا تتفق مع هوية الثقافة العربية الإسلامية مما يمثل تحديآ
لهذه الهوية ويلقى بالتحدى أمام العرب والمسلمين يتطلب
مواجهته.
وحيث أن بقاء أية أمة مرهون ببقاء لغتها، وأن الأمة التى
يهمها أن يكون لها وجود فعال بين أمم العالم عليها
العمل من أجل الحفاظ على هويتها الثقافية وزيادة الاهتمام بلغتها القومية، عن طريق
حمايتها من الإهمال والخطأ، أو تفضيل لغات أخرى عليها.
وقد تعرضت اللغة العربية لمحاولات الطمس أو الإهمال تمثلت فى استخدام لغات أجنبية فى لافتات
وأسماء الشركات والمؤسسات بل وفى الحديث تباهيا بامتلاك ناصية الحديث بلغة أو
بلغات أجنبية بينما يلحن المتحدث حين يتحدث باللغة العربية. وما أكثر من يلحنون فى اللغة العربية من الساسة ورجال الإعلام بل وبعض العلماء.
وكان عدم إعطاء اللغة العربية الاهتمام الكافى فى مناهج التعليم كارثة حيث يشب الطالب وحصيلته من لغته
القومية لغة القرآن الكريم ضعيفة، كما أن انتشار مدارس اللغات الأجنبية لتعليم
أبناء الأمة المقررات باللغات الأجنبية: إنجليزية أو فرنسية أو ألمانية.. إلخ بينما تتوارى اللغة العربية مما يضعف
الانتماء للثقافة العربية الإسلامية عند هؤلاء التلاميذ ومن ثم يضعف
انتماؤهم لأمتهم وأوطانهم.
والرأى عندى لعلاج
هذا الوضع وإعادة الاهتمام باللغة العربية لغة القرآن الكريم القيام بالآتى.-
أ- إعادة النظر فى مناهج اللغة العربية بالمراحل
الدراسية الثلاث الإبتدائية والإعدادية والثانوية بحيث
يخصص لفروعها ساعات دراسية مستقلة ووقت مخصص فى
الامتحان ودرجات تدفع الطالب إلى العناية بها.
ب- العناية باختيار المذيعين والمذيعات فى
الإذاعة المسموعة والإذاعة المرئية المسموعة الذين يجيدون النطق باللغة العربية
ويتمكنون من الثقافة العربية الإسلامية بشقيها: اللغة العربية والدين الإسلامى حتى لا تؤثر أخطاؤهم فى
المستمعين والمشاهدين خاصة الأميين منهم.
جـ- التأكيد على أجهزة الإعلام بعدم استخدام كلمات وألفاظ
" سوقية" وأسماء " نابية" فى
الحلقات الدرامية، حيث نلاحظ تداول تلك الكلمات والأسماء بين ألسنة عامة الناس
والأطفال وتصبح من قاموس اللغة القومية واللغة منها براء.
د- التخفيف من استخدام اللهجة العامية خاصة فى
وسائل الإعلام، بل وفى المدارس بين التلاميذ، بل وفى الجامعات فى
المدرجات بين الطلاب، والاعتماد أساساً على اللغة العربية الفصحى بكلماتها السهلة
الميسرة تدعيما للغة العربية لغة القرآن الكريم.
هـ- وأوصت اللجنة الثقافية لجامعة الدول العربية فى
دورتها التاسعة التى عقدت بمدينة جدة فى المدة من 15 إلى 24 يناير1955 م بالتوصيات الآتية:
1- العناية بتعليم أبناء المهاجرين من العرب على نحو يحفظ عليهم عروبتهم وتوجيههم
إلى إنشاء المدارس التى تتيح لهم هذا التعليم.
2- العمل على
تحقيق التعاون الثقافى مع البلاد الشرقية التى تعنى باللغة والثقافة العربية، وتبدأ بإنشاء معاهد لنشر
اللغة والثقافة العربية فى الدول الإسلامية بشرق وجنوب
ووسط آسيا.
3- تكلف اللجنة
المكتب الثقافى الدائم دراسة الوسائل التى تمكن من إنشاء معهد عربى فى استانبول لنشر اللغة والثقافة العربية ودراسة المخطوطات
الموجودة فى تركيا والعمل على تصويرها ونشرها وتعريفها
للباحثين (5).
و- كما أوصى مؤتمر" أدباء
العرب" الأول الذى عقد فى
لبنان فى المدة من 8 1- 26 سبتمبر 4 5 9 1 م بضرورة رعاية الدول العربية
للغة العربية التى هى ملك
ثمين للأمة العربية، وهى رابطة روحية بالإضافة إلى كونها أداة التعبير عن الفكر العربى وصلة التفاهم بين الجماهير العربية.
ثانياً: الآداب والفنون :
كان عطاء الحضارة الإسلامية فى مجال الآداب والفنون
عطاء فياضاً
سواء كان فى الشعر أو فى
النثر أو فى فروع الفلسفة أو العلوم الاجتماعية وفى
الفن بأنواعه، تشكيلى أو عمارة وزخرفة أو موسيقى.. إلخ.
ورسالة الأدب رسالة هادفة لأنها مرتبطة بالدين الإسلامى،
من أمثلة ذلك قصة "حى بن يقظان وقصة" الإسراء
والمعراج" "ورسالة الغفران" لأبى
العلاء المعرى وكلها إلى جانب الأسلوب الرمزى
العميق فإنها تكشف عن النور الفطرى الذى
أودعه الله سبحانه وتعالى فى الإنسان حتى يهديه إلى
الحق. كما كان الفن مثار اهتمام الحضارة الإسلامية. ففى القرآن الكريم مشاهد موحية للخيال والعاطفة الفنية بالتحرك،
على غرار قول الله سبحانه وتعالى: (الذى خلق
سبع سماوات طباقاً ما ترى فى خلق الرحمن من تفاوت فارجع
البصر هل ترى من فطور) (6) وقوله (ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين ) (7).
وقد أوصى المؤتمر الأول لأدباء العرب المنعقد فى
لبنان فى الفترة من
18- 26 سبتمبر 4
5 9 1 م
بالنسبة للأدب العربى ما يأتى:-
ا- حرية انتقال الكتاب العربى وسائر المطبوعات
العلمية والأدبية وتسهيل ذلك
2- حماية حق الملكية الأدبية.
3- حماية حق
الملكية الأدبية وتشجيعها بمختلف الوسائل التى تملكها
من إقامة مؤتمرات ورصد الجوائز وطبع الكتب إلخ.
4- ضمان حرية
الفكر والتعبير عنه فى دساتير الدول العربية وتشريعاتها
وإلغاء كل ما يعطل هذه الحرية (8).
ثالثاً: العادات والتقاليد:
يتعرض تراث الأمة العربية الإسلامية لتحديات وافدة من النظام
العالمى الجديد بأدواته سواء كانت الدعوة إلى
فكرة العولمة أو الكوكبية أو باستخدام وسائل التقنية الحديثة كأجهزة الحاسب العلمى (الآلى) أو استخدام شبكة
الإنترنت أو باستخدام الأقمار الصناعية والبث التليفزيونى
والإذاعى...
وقد أصبح الحوار مفتقدآ فى
عالمنا التكنولوجى المعاصر أياً ما كان الآخر، وأصبح
الحوار مفتقداَ فى ظل مناهج تسعى إلى تأخير الفهم، وفى
ظل عولمة تحاول فرض نظام من طرف واحد، وفى العالم الغربى
هناك أعمال فنية تستدعى التراث بينما فى عالمنا-
الثالث- نادرا ما نجد الاستدعاء للتراث (9).
لذلك يجب الاهتمام بوسائلنا للاتصال والمعلومات
حتى لا تكون شعوبنا
نهبا للمؤثرات الخارجية التى تحاول التأثير على
أصالتنا وتراثنا الحضارى بما يخدم أهداف العولمة
الغربية صاحبة السياسة غير الموضوعية فى التعامل معنا
كشعوب العالم الثالث.
ولمواجهة التحديات التى تواجه العالم الإسلامى وتهدد الثقافة العربية،
لابد من اتخاذ الخطوات الآتية:
أ- الأخذ بالعلم الحديث المتفق مع قيم المجتمع:
ليس هناك تعارض بين العلم الحديث والقيم الدينية والخلقية للمجتمع،
ولكن هناك بعض أدوات العلم الحديث- مثل التليفزيون
والإنترنت وما شابهها- يمكن استخدامها ضد قيم المجتمعات العربية والإسلامية ولها
تأثيرها الضار على هوية الثقافة العربية. ومن هنا يمكن لنا الأخذ بأدوات
العلم الحديث واستخدامها لترسيخ قيم المجتمع وتأكيد هوية الثقافة الغربية.
لأن قيم المجتمع العربى الإسلامى
وثقافته تعمل على ما يلى:-
ا- تحقيق مصالح الناس فى كل ما يحتاجون إليه،
ولا تضيق الشريعة الإسلامية بمصلحة للمجتمع يقر العقلاء والدارسون الشرعيون
والاجتماعيون بأنها مصلحة.
2- تحقيق
العدالة بين الناس إذا تعارضت مصالحهم مهما كلفت العدالة من عزم لبعض الناس.
3- تحقيق التطور الاجتماعى الصالح فى المجتمع الإنسانى، فلأ يقف الإسلام فى وجه تطور ما فى مختلف نواحى الحياة الاجتماعية،
إذا كان هذا التطور نتيجة محتمة لتطور الفكر أو العلم أو ضروريات الحياة.
4- دراسة مشكلات
المجتمع العربى دراسة عميقة وعريضة، والاختلاط بالمجتمع
اختلاطا شاملا لكل فئاته حتى تتحدد المشكلة
وتعرف أسبابها، ويعرف الطريق الصحيح لحلها حلاً علمياً متفقا مع قيم الإسلام ومع
قيم المجتمع (10).
ب- التعليم الحديث المطور:
لمواجهة العولمة المعاصرة وتأكيد هوية الثقافة العربية الإسلامية- ضرورة
إعادة النظر فى البرامج والمقررات التى
لا يتحقق من خلالها التوازن أو التكامل بين الجانبين النظرى
والتطبيقى، ولكى يتحقق
التوازن والتكامل لابد أن تشمل برامج الدراسة عدة نوعيات من المقررات الدراسية هى:
ا- مقررات نظرية:
تحتوى على شرع للأسس والأصول العلمية والنظريات والمدارس
والاتجاهات الفكرية وما إلى ذلك من الجوانب.
2- مقررات تطبيقية:
تتضمن تطبيقات متنوعة للمقررات النظرية مصحوبة بأمثلة من مواقف الحياة
العلمية.
3- مقررات عملية وتدريبات ميدانية:
وتتضمن إجراء تجارب عملية فى المختبرات والورش
أو تطبيقات ميدانية. وتسعى العولمة الغربية إلى تدمير الهوية الثقافية الإسلامية
عن طريق استخد ام:
أ- فى مجال التربية والتعليم:
وإليه يعزى السبب الأول لتخلف الأمة نتيجة الازدواجية التى
تؤثر فى إعداد العقلية الإسلامية، والتى
جعلت التعليم مجرد وسيلة للحصول على شهادة متوسطة أو عليا لا تعبر فى أغلب الأحوال عن المستوى الذى
يناظرها فى الدول المتقدمة، وفقد نظام التعليم فى جميع مراحله القدرة على إعداد وبناء متخصصين على مستوى
جيد، خاصة فى المجالات العلمية: النظرية والتطبيقية
والتقنية.
ب- فى مجال الثقافة العلمية:
نجح النموذج الغربى فى
تكوين ذيول أو عمالة ثقافية فى الدول النامية تروج
لفلسفة العلم الغربية التى تدعو جميعها إلى تهميش دور
الدين وإبعاده عن دائرة التأثير. وتطوع هؤلاء السلفيون للنموذج الغربى والثقافة الغربية، تطوعوا من خلال المنافذ المتاحة لهم
فى أجهزة الإعلام المقروءة
والمسموعة والمرئية لنشر ثقافة التغريب والدعوة إلى مقاطعة الماضى الذى لم يجدوا فيه شيئاً
على الإطلاق يفيد حاضرنا أو مستقبلنا.
ب- فى مجال البحث العلمى:
لم يتناسب العائد كماً وكيفاً مع الإمكانات والقدرات والأموال التى تنفق دون ترشيد، بالرغم من آلاف الخريجين الذين تخرجهم
أكثر من 250 جامعة و35 معهداً متخصصاً ونحو ألف مركز وأكاديمية للبحوث العلمية
والتقنية موزعة فى مختلف دول العالم الإسلامى (11).
(1) سورة الشعراء: الآيات 192- 195.
(2) سورة طه 113.
(3) سورة يوسف: 1- 2.
(4) سورة ا لزمر 27- 28.
(5) حولية ا لثقافة ا لعربية
الخامسة: جامعة الدول ا لعربية- ا لإدارة الثقافية.
(6) الملك: 3.
(7) الملك: 5
(8) حولية ا لثقافة العربية: المرجع
ا لسابق.
(9) د. سعيد توفيق. ندوة ا لفلسفة الراهنة والعولمة- لجنة ا
لفلسفة بالمجلس الأعلى للثقافة.
(10) د. ر أفت الشيخ قضايا إسلامية معاصرة، القاهرة، 1980 م
(11) د. أحمد فؤاد باشا. التقدم العلمى
فى ظل العولمة والنموذج الإسلامى
لتفاعل
الحضارات، مؤتمر الإسلام والقرن الحادى
والعشرون- المجلس ا لأعلى للشئون ا لإسلامية.