الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   المؤتمرات /المؤتمر الحادي عشر : نحو مشروع حضاري لنهضة العالم الإسلامي
 
وسائل الحفاظ على الهوية الثقافية

ضرورة تعزيز حاضر

الأقليات الإسلامية ببلجيكا

أ. إبراهيم محمد بوهنا

عضو اللجنة العليا لممثلى المسلمين بلجيكا

. إن جمهورية مصر العربية، البلد المضياف الكريم الذى يبسط على العلم الرعاية والعناية وينشر على العلماء الأمن والسكينة، والوقار والهيبة، والجلال والعزة كان وما يزال مهبطهم وموئلهم ومحطة آمالهم ورجائهم ومصدر إمدادهم. وكان قادة البلد ولا يزالون روادا للعلم والعلماء، لهم مفاخر ومآثر فى خدمة المعرفة وتشجيع أهلها مما ينبغى أن نذكره على الدوام ونذكر به من باب التحدث بنعم الله عز وجل.

فها هو الأزهر الشريف الذى يتدفق منه العلماء والمشايخ الأفاضل وهذه الندوات والمؤتمرات الإسلامية ودورات التدريب للأئمة والدعاة والمسابقات فى حفظ وترتيل كتاب الله الكريم وغيرها من المفاخر والأمجاد المشهورة المسطرة بمداد الفخر والاعتزاز.

ويسعدنى كثيرا أن أتشرف بالمشاركة فى أعمال المؤتمر العام الحادى عشر للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية الذى انعقد تحت إشراف السيد الرئيس حسنى مبارك رئيس الجمهورية- حفظه الله تعالى ورعاه- بهذا البحث المتواضع أملا فى التوصل إلى أفضل سبل التعاون بين دول العالم الإسلامى و الأقليات المسلمة بديار الغرب. وسيكون محور هذا البحث هو: تعزيز التعاون مع المؤسسات الثقافية خارج العالم الإسلامى. ويحمل هذا البحث عنوان: (ضرورة تعزيز حاضر الأقليات الإسلامية)، ويشمل البحث ملخصا عن أوضاع المسلمين فى بلجيكا خاصة بصفتى كمسلم مقيم فى هذه البلاد لمدة عشرين سنة. والتى عرفت صحوة إسلامية وتطورا هاما فى علاقة المسلمين مع السلطات المحلية ومع الطوائف الدينية الأخرى وبحكم معرفتى ومعايشتى للوضع.

لقد دخل الإسلام أوروبا منذ قرون خلت، ولئن انحسر مده فى فترة من الفترات، فلقد ظل حاضرا فى المعالم والآثار التى تركتها الحضارة الإسلامية فى ربوع القارة الأوروبية من علوم وفنون.

وفى العصر الحاضر، أيام الرخاء والتطور الاقتصادى الذى تعرفه أوروبا منذ أوائل الستينات، وفد الإسلام إليها مرة أخرى عن طريق نزوح بعض المسلمين من إفريقيا وآسيا طلبا للعمل أو لتحسين مستواهم المادى، ثم هاجر إليها مجموعات كبيرة منهم، إثر اتفاقيات ثنائية بين البلدان الأوروبية وبين الحكومات الإسلامية. وأهم البلدان التى احتضنت اليد العاملة المهاجرة هى: فرنسا وألمانيا وبريطانيا وبلجيكا وهولندا وأسبانيا وإيطاليا وسويسرا، وبدرجة أقل بكثير الدول الاسكندنافية.

أولا: إن الحديث عن أوضاع المسلمين فى بلجيكا يبدو سهلا وهو بالصعوبة بمكان، لاسيما إذا كنا نريد عملا محكما يرجى منه استنتاجات تشتمل على الإحصائيات وتحليل البيانات وتوظيفها فى كثير من القضايا والمشاريع الفكرية والدعوية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية وذلك لعدة عوامل نذكر بعضا منها:

- عدم وجود الإحصائيات الدقيقة لعدد المسلمين الموجودين وإذا ما وجدت فهى فى قبضة من يهمه الأمر، إذ أن أمرا مثل هذا لا تخفى أهميته على المسؤلين فى عدد من المجالات، نذكر منها الانتخابات المحلية والوطنية و الأوروبية.

- عدم وجود إحصائيات لعدد المعتنقين للإسلام رجالا ونساء وذلك لعدم وجود قناة أو هيئة واحدة تتولى أمر من يعتنق الإسلام من أهل البلد.

- إن عددا لا بأس به من معتنقى الإسلام يخفون إسلامهم ولا يرغبون فى التصريح إلا على المستوى الفردى بموجب علاقات التعارف الحميمة بينهم وبين المسلمين العرب.

- بالرغم من عدم توفر إحصائيات شاملة ومدققة لأفراد الجاليات الإسلامية فى أوروبا فيمكننا القول إنهم يقاربون اثنى عشر مليون نسمة. وإن هذا العدد الهام من المهاجرين بإمكانه أن يكون قاعدة إسلامية مهمة تلعب دورا اقتصاديا لا بأس به وجسرا رابطا بين العالم الإسلامى والغرب الأوروبى. وتشير أخر إحصائيات حكومية بأن عدد المسلمين ببلجيكا يفوق بكثير 400000 أربعمائة ألف نسمة. معظمهم من أهالى المغرب العربى الإسلامى ومن تركيا. وتقدر نسبتهم مقارنة بعد سكان بلجيكا ما بين 4% ، 5%.

وتعتبر مدينة بروكسل- عاصمة بلجيكا- المدينة الأولى من حيث التجمع والتمركز لأفراد الجالية المسلمة أى أن النسبة الكبيرة من المسلمين موجودة فى بروكسل. كما أن عدد المساجد بها يقرب من سبعين مصلى، متفاوتة فى المساحة والمرافق، وفى عدد المصلين الذين يتوافدون عليها. فقد شاء الله سبحانه وتعالى ألا ينطفئ بين جوانب المهاجرين المسلمين نور الإيمان، وشاء بحكمته أن تتهيأ الأسباب لتزدهر بينهم نبتة الإسلام وسط عواصف المدينة المعاصرة وأعاصير المادية القائمة ( ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) (15).

لقد شعر المسلمون وهم يعيشون محنة الاغتراب أنهم لن يجدوا بلسما إلا فى بيوت الله التى تضفى عليهم الراحة النفسية التى ينشدونها والاطمئنان الروحى الذى يتشوقون إليه، فأقبلوا لذلك ينظمون أنفسهم فى جماعات محلية ليتسنى لهم التغلب على التكاليف المادية والعوائق الأدبية لإنشاء مسجد أو مركز لتعليم اللغة العربية وتحفيظ القرآن الكريم.

وتجدر الإشارة فى هذا المقام إلى مكانة الدولة البلجيكية وموقعها الجغرافى ودورها الاقتصادى والسياسى على المستوى الغربى والدولى جعلها تستقبل أفرادا يتوافدون عليها من كل أنحاء المعمورة، الشىء الذى يجعل العمل الدعوى من أوليات العمل الإسلامى فى قلب أوروبا.

ثانيا: إن حرية التدين مكفولة لجميع الطوائف الدينية دون تمييز ولا تتدخل الدولة فى الاختلافات المذهبية أو العقدية والتيارات المعترف بها لدى الدولة البلجيكية التى هى: المسيحية، ويشكل أتباعها النسبة الكبيرة، واليهودية وهى تفرض وجودها فى الساحة من خلال حضورها فى الميدان السياسى والاقتصادى والتعليمى وتساهم فى صنع القرارات على المستوى المحلى والحكومى. ثم التيار العلمانى وهو الذى تمثله الدولة على المستوى الحكومى.

أما الدين الإسلامى فقد اعترفت ب الدولة البلجيكية رسميا فى عام 1974م وليس هناك أى تعصب على المستوى الرسمى ضد المسلمين، بل إن السلطات البلجيكية توفر الحماية التامة لممارسة الشئون الدينية بما فى ذلك الشعائر الخاصة بالمناسبات الدينية أيام الجمعة والأعياد وشعائر الجنائز والتعليم الإسلامى.

ولقد دخل فى حيز التطبيق بفضل من الله تعالى الاعتراف الرسمى للديانة الإسلامية حيث سيتمتع المسلمون بكل المكتسبات القانونية التى يضمنها الدستور للطوائف الدينية الأخرى كالتعليم الإسلامى فى المدارس البلجيكية، وصرف ميزانية المساجد ورواتب ومستحقات الأئمة والدعاة وغير ذلك. وقد تم تغيير القانون مؤخرا وصدر مرسوم ملكى للاعتراف بالهيئة العليا الممثلة للجاليات المسلمة ببلجيكا التى تم انتخاب أعضائها من قبل المسلمين يوم 13 ديسمبر 1998م. وإنه لمن الإنصاف أن نشهد هنا بأن هذا المشروع لم يكن ليقوم لولا فضل الله تعالى أولا ثم بفضل الجهود المبذولة من بعض السياسيين البلجيكيين المتوددين للإسلام والمسلمين.

ثالثا: أما شئون الأسرة والأحوال الشخصية من زواج وطلاق وإرث. فإن قانون البلد هو المرجع المستمد من الفلسفة العلمانية الذى لا يقبل أى تصنيف يقوم على أساس دينى فى النزاعات المتعلقة بالزواج والطلاق والإرث كما لا يسمح بإبرام عقد يتنافى مع قانون البلاد.

- انتشار حالات زواج الإكراه للطرفين معا من قبل الأبوين قصد نوايا مادية فاسدة. مثال ذلك أن ترغم البنت من قبل والدها على الزواج بابن عمها الموجود خارج البلد وذلك من أجل استقدامه بصفة قانونية إلى ديار الغرب. وباختصار ترتب على هذا أو ذاك عدد كبير من المشاكل والقضايا التى أفرزت انحرافات سلوكية وأخلاقية واجتماعية وحضارية فى صفوف المسلمين التى تنتظر اليد الحانية والقلب الرؤوف والعقل الموجه أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر.

رابعا: أما فيما يخص الأوضاع الاقتصادية والمالية للمسلمين فى هذه البلاد عموما وفى الغالب متوسطة إذ لا يوجد رجال أعمال مسلمون لهم وزن اقتصادى بارز يستحق الذكر سواء فى ميدان التجارة، أو الصناعة، أو الزراعة.

أما من ناحية العمل فإن أوضاعهم مختلفة. ففيهم العاطلون وهم أصحاب النسبة الكبيرة فى المشاكل والانحرافات لعدة أسباب نذكر منها:

- الأمية والمستوى الثقافى والمعرفى البسيط إن لم نقل المنعدم.

- التحايل على القانون لتحصيل حق البطالة مع العمل فى الخفاء دون تصريح أمام الدولة لتجميع أكبر قدر ممكن من الأموال.

- عدم وجود مهنة متقنة من طرف العاطلين.

- عدم وجود رغبة فى العمل.

- عدم وجود فرص عمل فى بعض الحالات وبالنسبة لبعض الأشخاص.

وفى الجالية المسلمة عاملون فى قطاعات مختلفة. كقطاع التجارة والصناعة والزراعة والتعليم والنقل وقطاع التنظيف. ولا يخفى على أحد أهمية الدور الاقتصادى والتكتل المالى فى اتخاذ وصنع القرارات السياسية على جميع المستويات وفى مختلف المجالات. الأمر الذى يوضح انعدام وجود شخصيات فى مراكز ومناصب الدولة تساهم فى صنع القرار أو تعمل على التأثير فى اتخاذ القرار السياسى فيما هو فى مصلحة الجاليات الإسلامية.

خامسا: وفيما يتعلق بالأوضاع الاجتماعية فإنه على الرغم من أن المسلمين يعيشون فى مجتمع تسوده القطيعة الاجتماعية عموما، فهم يعيشون فى جو يغبطون عليه ويتمثل هذا الجو فى التضامن والترابط الذى لا تخفى مظاهره فى حياتهم ويرجع الفضل فى هذا إلى عدة عوامل نذكر منها:

- التربية الاجتماعية التى تربى عليها المهاجرون وخاصة الجيل الأول منهم. تلك التربية التى هى ثمرة التوجيهات الإسلامية.

- الاهتمام المتزايد بتأسيس المساجد والمرافق التابعة لها لتعليم اللغة العربية وتحفيظ القرآن الكريم.

أما المؤسسات والنوادى والهيئات الأخرى فهى قليلة إذا ما قورنت بالجمعيات المسئولة عن المساجد وليست لدى هذه القنوات رؤية واضحة فى البرامج والأنشطة التى تقدمها لفئات من الجالية المسلمة. غير أن هذه الجهود الطيبة بقيت ردحا من الزمن مبعثرة، إذ أن كل جماعة حصرت أعمالها داخل مؤسساتها، أو مسجدها الذى أقامته فى حيها، أو فى القرية، أو المدينة التى استقرت فيها، وبذلك كانت الدعوة الإسلامية مطبوعة بالطابع المحلى الضيق مفتقرة إلى النظرة الشمولية وإلى التنظيم والترابط المحكمين.

أما المدارس الإسلامية فهى غير موجودة فى الوقت الحاضر، على أن هناك نواة هى مدرسة الغزال التى يشملها المركز الإسلامى برعايته مع الاستقلالية التامة فى إدارة المدرسة. وهى تجربة ذات أبعاد يمكن التوصل من خلالها لإنشاء المدارس الخاصة بالمسلمين مستقبلا.

إن التيارات الهدامة والعلمانية تهدد أبناء المسلمين فى المدارس، والجماعات المعروفة بعدائها للإسلام تعمل جاهدة على تحطيم قيمه وجر الشباب إلى متاهات. وهذا ما يفسر كون أكثر نزلاء السجون فى بلجيكا من أبناء المهاجرين وأغلب الجرائم التى يقترفونها هى بيع المخدرات والسرقات والقتل والذى يزيد ألما وحسرة وأسفا هو أن نسبة كبيرة من السجناء من بنات المسلمين وأعمارهن تتراوح بين 18 و 30 سنة وحسب بعض الإحصائيات فإن عدد المسجونين من أبناء المسلمين يتراوح ما بين 3000 و4000 سجين وسجينة.

والحديث عن عالم السجون والسجناء يحتاج إلى وقت لبسط تفصيلات فى مختلف النقاط المتعلقة بالمراحل الثلاث التالية: قبل السجن وخلاله وبعد إطلاق السراح. أضف إلى ذلك التحديات الأخرى، نذكر منها مواجهة:

- الصليبية العالمية على اختلاف نحلها والتى تبذل كل جهودها للوقوف فى وجه الانتشار الإسلامى المتزايد فى أوروبا بل فى أقطار الأرض.

- الصهيونية العالمية التى لم تفتأ تتربص الدوائر بالأمة الإسلامية منذ قيامها إلى هذا العصر. والنشاط الصهيونى فى أوروبا اليوم يعتبر- أكبر تنظيما وأقوى فاعلية وأشد مكرا من أى نشاط آخر.

- التيارات المادية الملحدة التى تستغل مناصبها مستعملة كل المغريات للتوصل إلى التأثير فى الشباب المسلم.

- الحركات العنصرية الفاشية التى تمارس العنف ضد المسلمين، والتى انتهكت حرمات بعض مؤسساتهم ومساجدهم إلى غير ذلك.

أما القائمون على الدعوة فى هذه البلاد وهم المؤمل فيهم للإسهام فى إصلاح هذه الأوضاع منهم أصناف شتى وطرائق قددا إذ جميع التيارات والاتجاهات الحركية والمذهبية التى تتحرك فى العالم الإسلامى تجد لها أتباعا بهذا البلد أقرب إلى التقليد والأمية والتطفل على مجال الدعوة والاهتمام بشئون الإسلام والمسلمين. والنتيجة الحتمية المتولدة هن المقدمة السالفة من التناحر والتمزق والتجسس والفشل وكثيرا ما ترفع نزاعات المساجد إلى السلطات البلجيكية للنظر فيها. ونتيجة هذا وذاك، فقد ضاعت وظيفة المساجد التربوية والتعليمية والدعوية، وضاعت معها هيبة المؤسسات الإسلامية.

وبتوفيق من الله سبحانه وتعالى وببذل جهود جبارة من بعض أبناء الجالية المسلمة، تأسست الهيئة الإسلامية العليا للمسلمين ببلجيكا حيث تم الاعتراف بها من قبل الحكومة البلجيكية كممثل شرعى للمسلمين فى هذه البلاد وذلك بغرض تحقيق المكاسب القانونية للعمل الإسلامى وتوحيد كلمة المسلمين وإحياء رسالة المسجد حتى يصبح منطلقا لتثقيف المسلمين وتعليمهم شعائر دينهم وبذلك يكون المسجد منارة للإسلام.

أما الغاية من تأسيس هذه الهيئة فتتلخص فيما يلى:

- تكوين رأى إسلامي موحد على ضوء الكتاب والسنة فى القضايا التى تعترض المسلم المغترب.

- الدفاع عن حقوق المسلمين ومكتسبا تهم على غرار حقوق الطوائف الدينية الأخرى.

- الإشراف على التعليم الإسلامى بالمدارس البلجيكية.

- القيام على شئون الدعاة والمرشدين داخل السجون والمستشفيات.

- العناية بالمساجد وأمور أئمتها.

- السهر على تيسير الشعائر الدينية للمسلمين بالبلد (المقابر- الذبح الشرعى.....).

- الاهتمام بالشباب وبالأسرة المسلمة من حيث ثقافتها الدينية ومشكلاتها الاجتماعية فى إطار التعاليم الإسلامية.

- تبليغ الدعوة والعمل على احترام عقيدة المسلم فى المهجر.

- إعداد الأئمة والمدرسين فى المهجر على المستوى اللائق وتنظيم دورات تدريبية لهم لمساعدتهم على القيام برسالتهم.

ويسير هذه الهيئة مكتب تنفيذى منتخب من المسلمين ببلجيكا.

وينكب حاليا هذا المكتب على تأليف الكتب المناسبة وفق البرامج والدراسات التى يجريها وبتعاون مع بعض الجهات الأخرى.

ومن بين برامجه:

- إعداد وتجريب نماذج من المناهج والكتب والوسائل التربوية الحديثة المعينة على تعليم التربية الإسلامية واللغة العربية.

- تجميع البيانات والإحصائيات وتوفير المراجع والعينات.

- إجراء الاتصال مع الهيئات والمنظمات الرسمية فى العالم العربى الإسلامى وتبادل المعلومات.

من هذا الواقع نرى أن تعزيز العلاقات مع مثل هذه المؤسسات الفتية أمر ضرورى فى كل المجالات. مما يدعو الجميع حكومات ومنظمات وأفراد إلى وضع خطة محكمة لدعم هذا الدين ومنهاج سليم لتثبيتها وترشيدها، حتى تؤتى ثمراتها طيبة يانعة بإذن الله تعالى.

وفى اعتقادى أن أحسن السبل لذلك هو المساندة الفعالة لهذا المكتب الفتى باحتضان مشاريعه العلمية والتربوية وتشجيعه الحق على أداء رسالته السامية فى توحيد الصف الإسلامى من منطق بيوت الله عز وجل ووفق القرآن الحكيم والسنة النبوية الشريفة وفى ربط الجيل المسلم المغترب بدينه وأصالته وتنشئته على العقيدة الإسلامية الصادقة وتعاليم الشرع الحنيف.

ولا شك أنه بعد الإخلاص فى العمل إلى الله وتوفر الإمكانات المادية، وانتداب الرجال الأكفاء الصالحين يستطيع المكتب أن يقوم بتحمل أعباء هذه الأمانة الثقيلة فيتولى شبكة عمل إسلامي تمتد فى كامل القارة الأوروبية تتصدى لكل التحديات والمشكلات، تجمع ولا تفرق، تنشر العلم والمعرفة وتدعو إلى الخير والمحبة والسلام.

والله الموفق والهادى إلى سواء السبيل...

المراجع

(1) سبأ: 24.

(2)الغاشية: 17.

(3) يونس:101.

(4) سبأ:10-11.

(5) هود: 37.

(6) آل عمران: 14.

(7)يوسف: 2.

(8) الأنعام:38.

(9) رواه مالك.

(10)العلق: 1- 5.

(11) القلم: 1.

(12) الطور: 1-3.

(13)رواه البيهقى وابن عبد البر.

(14) رواه الترمذى.

(15) التوبة: 32.

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع