الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   المؤتمرات /المؤتمر العاشر : الإسلام والقرن الحادي والعشرون يوليو 1998م
 
م

موقف الإسلام من العولمة

فى المجال الاقتصادى

يوسف جاسم الحجى

رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية

دولة الكويت

(التكامل الاقتصادى بين بلدان العالم الإسلامى)

يعتقد زمرة من الاقتصاديين أن العولمة ليست أمرا بدعا فى المجال الاقتصادى لأن هناك عولمتين قديمة وحديثة، ظهرت الأولى مع الثورة الصناعية فى القرن الثامن عشر، واستطاعت تنفيذا لخطتها أن تزيد فى إنتاج السلع زيادة كبيرة دفعت بأوروبا إلى البحث عن أسواق جديدة أقامتها عن طريق إنشاء المستعمرات بأمريكا وآسيا وأفريقيا، كما مكنتها هذه من الحصول على المواد الخام بأسعار منخفضة، وهذا يفسر ما كان من اندماج للدول الفقيرة المستعمرة فى اقتصاديات الدول الصناعية الأوروبية.

أما العولمة الثانية الحديثة، فإن تحققها سوف لا يكون عن طريق الاستعمار فى شكله القديم وما كان يوفره من آليات، ولكن عن طريق تحرير التجارة الدولية والتنافس على النطاق الدولى بالاعتماد على التقدم التكنولوجى وتطوره فى مختلف المجالات، وتسابق الدول على اقتنائه وامتلاك أدواته ومن أجل ذلك كتبت البحوث والدراسات، وأقيمت الندوات، والمؤتمرات لبحث أوضاعه المختلفة، وتطوراته المتلاحقة وما توحى به من ثورات عميقة وكبيرة فى حياة المجتمعات الإنسانية.

الأركان الاقتصادية للعولمة:

أنشئت عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية منظمة الأمم المتحدة بدلا من عصبة الأمم، وجعل مجلس الأمن قمة المنظمة، وتوزعت أرباح الحرب بين الحلفاء الكتلة الشرقية بزعامة الاتحاد السوفيتى والدول الرأسمالية الثلاث - الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا- وهؤلاء الأربعة هم الذين لهم حق الفيتو فى هذا المجلس قبل أن تضاف إليهم الصين، وترتب على هذه  الصلاحيات إعادة رسم خرائط العالم كما حدت فى فلسطين وأماكن أخرى من العالم والتأثير على القرارات السياسية للدول الصغرى التابعة للدول الكبيرة. ونشأ بجوار ذلك صندوق النقد الدولى والبنك الدولى للإنشاء والتعمير ثم تلى ذلك اتفاقية الجات التى وقعت من ثلاث وعشرين دولة أعضاء" فى اللجنة التحضيرية للجأت والتى تحولت بعد ذلك فى 1/1/1995 م إلى منظمة التجارة العالمية (wto) وأعضاؤها (128) دولة فى 13/12/ 1996م، وتسعى مجموعة أخرى من الدول للانضمام إليها.

وتسعى المؤسسات الاقتصادية الثلاث نحول دفع العالم نحو العولمة وهى ما تحقق مصالح الدول التكنولوجية والمالكة للشركات العابرة للقارات والتى لا يهمها مصالح الدول أو الشعوب، وإنما تحقيق مصالح الدول والشركات التابعة لها.

كما تبين أن اقتصاد الولايات المتحدة بمفردها يمثل ربع اقتصاد العالم (هذا خلاف الشركات التابعة لها) كما أنها تمثل أقوى قوة عسكرية وحجم سكان جيد ومساحة جغرافية متسعة مما جعل الدول الأوروبية تعمل على إقامة الوحدة فيما بينها وإقامة عملة موحدة تجابه الدولار، كما أن أوروبا واليابان دخلتا فى حوار مع الولايات المتحدة للحفاظ على مصالحهم من قيام التجارة الحرة، كما قام حوار بين أوروبا واليابان حول هذه المصالح مما يعنى أن الحوار كان يجرى بين الأغنياء ولم يكن هناك حساب لمصالح دول الجنوب أو الفقراء.

دور صندوق النقد الدولى لتحقيق نظام العولمة

إنشئ هذا الصندوق لمعالجة الإختلالات المؤقتة فى موازين المدفوعات لتمويل التجارة الخارجية ثم تطور الأمر لتقديم القروض إلى الدولة لاصلاح المسار الاقتصادى بشروط الصندوق، ودول العالم الثالث لا تعانى موازين مدفوعاتها من اختلالات مؤقته، ولكن تعانى من اختلالات مزمنة أو هيكلية، مما يضطرها لطلب المزيد من القروض وتعجز عن سداد ديونها الأولى، فيقوم الصندوق بإعادة جدولة سداد الديون ولا يقدم قروضا جديدة إلا بشروط يضعها نادى باريس  الذى أنشئ بعد الصندوق،

وفيما يلى بعض الشروط:

أولا: يطلب من الدولة تخفيض سعر العملة حتى تكون صادراتها أرخص من مثيلاتها دوليا فيزداد الطلب عليها وفى نفس الوقت ترتفع أسعار السلعة المستوردة فيقل طلب الدولة عليها وبذلك يتوازن ميزان المدفوعات. وهذا أسوأ الحلول.

ثانيا: فى ظل النظام النقدى الحديث عادة تعانى الدول الكبرى والصغرى عجزا فى ميزانياتها الحكومية مما يترتب عليه ارتفاع الأسعار داخليا فيطلب الصندوق من دول العالم الثالث العمل عى موازنة الميزانية ويطلب تخفيض جانب المصروفات.

ثالثا: أ- الخصخصة: ضغط الصندوق الدولى على بعض الدول بتحويل القطاع العام إلى خاص، وكان يتدخل لدى الدول فى اختيار المشاريع التى تبدأ بيعها فاشترط أن تباع بسعر البورصة.

ب- ليس بالضرورة أن كل المشروعات تستحق بيعها إلى القطاع الخاص لأن هناك مشروعات احتكارية بطبيعتها مثل محطات الكهرباء والسكك الحديدية والطرق والجسور التى تفرض فيها رسوم العبور، وهذه من الأفضل أن تظل ملكا للدولة مع وضع ضوابط لتنميتها، وأن محاولة خصخصتها ينقل الاحتكار للقطاع الخاص وهو ليس لصالح الشعب. ونستخلص أن الخصخصة إذا كانت لن تحقق نموا وزيادة فى الدخل

القومى وتشغيلا للأيل ى العاملة وأن يكون الإنتاج يلبى حاجات المجتمع وأن يكون بيعها بسعر عادل قريب من تكلفة إنشاءها حتى تذهب هذه الأموال لبناء مشاريع أخرى أو استكمال البنية الأساسية تكون الخصخصة لا مبرر لها.

ج- إن بعض المشروعات قد تنشأ خاسرة فى الربحية التجارية ولكنها رابحة من المنظور القومى والاستراتيجى، ففى صناعة خامات الدواء وصناعة الطيران قد ينشأ المشروع حديا أو خاسرا تجاريا ولكن إذا طرحنا من الخسارة أجور العاملين وهى تضاف للدخل القومى وما تحققه من أمن استراتيجى يعتبر المشروع ناجحا وإن محاولة خصخصته قد يترتب عليه إما خروجها من السوق أو وقوع إدارتها فى أيدى الشركات العابرة للقارات وهو خطر على الأمن الاستراتيجى للأمة.

البنك الدولى للإنشاء والتعمير

يهدف البنك إلى دعم الدول النامية فى بناء بنيتها الأساسية من موانئ ومطارات ومحطات كهرباء وماء وطرق وجسور واصلاح الأراضي وبناء السدود حيث تعتبر هذه المشاريع ضرورية لنمو الصناعة والزراعة وتنشيط المعاملات التجارية المحلية والدولية.

تحرير التجارة الدولية

عندما بدأ مفعول اتفاقية الجات فى يناير 1948 بتوقيع ثلاثة وعشرين

بلدا عليها تطورت أنشطة المنظمة تبعا للمتغيرات الرئيسة على المسرح التجارى العالمى فى شكل :

1- بروز قوى اقتصادية جديدة.

2- التوجه نحو إنشاء تجمعات إقليمية اقتصادية.

3- التغيرات التى حدثت للاتحاد السوفيتى وأوروبا الشرقية وانضمام بعضها إلى الجات.

حقائق اقتصادية ينبغى الاهتمام بها

1- معلوم أن الدولة التى تمثل تجارتها الخارجية حجما كبيرا إلى دخلها القومى تؤثر التجارة الخارجية على اقتصاد الدولة بدرجة كبيرة، فإن كان هناك تضخم فى الدول التى تتعامل معها ينتقل هذا التضخم إلى اقتصادها، وإن كان هناك انكماش ونقص فى الطلب، فإن طلب هذه الدولة سيقل فينكمش بالتالى اقتصاد هذه الدولة أما الدولة التى تمثل تجارتها الخارجية نسبة محدودة من الدخل القومى فانكماش الطلب والعرض العالمى والأسعار قليل على الاقتصاد الداخلى ودول العالم الثالث تمثل التجارة الخارجية من 40% إلى 90% من دخلها القومى.

2- إذا قامت تجارة بين دولتين فى سلعتين لوجود مزايا نسبية فى كل سلعة وكان المستوى التكنولوجى متقاربا فإن مزايا التجارة يتقاسمونها معا- أما فى حالة التعامل مع دولة المستوى التكنولوجى فيها مرتفع والآخر منخفض، فإن مزايا التجارة تميل لصالح الدولة المتقدمة تكنولوجيا (يلاحظ) أن الفجوة التكنولوجية بين العالم الأول والثانى حوالى 30 سنة، وبين الأول والثالث من 50 إلى 60 سنة تكنولوجية .

من المعلوم أنه بعد التوقيع على اتفاقية الجات اعتبرت الدول الغربية هذا التوقيع مكسبا لها وانتصارا لاقتصاد السوق والذى سيمكن الآلة الاقتصادية الغربية من أن تستغل وحدها الأسواق العالمية فى الوقت الذى تعانى منه الدول النامية كل النتائج السلبية وهو ما عبر عنه مؤتمر سلفادور من تحذيره للدول المصنعة من مغبة السيطرة الجديدة للدول الغنية على الدول النامية.

3- معلوم من المبادئ الاقتصادية أن الدول التى تسعى لتحسين ميزان المدفوعات تعمل على إقامة صناعة تقلل من الواردات أولا وليس زيادة الصادرات لأن السلع المصدرة يكون قرار شرائها بيد الغير- أى المستورد الخارجى- إن شاء أخذ وإن شاء ترك فتوقف الصناعة وما يترتب على ذلك من بطالة ونقص الطلب الداخلى على الصناعات الأخرى، فلأجل حماية الاقتصاد من السيطرة يقتضى دعم صناعة الواردات.

4- تعتبر السياحة صناعة تصديرية، وبالتالى فإن قرار حضور السياح بيد السائحين ودولهم، فإن أى مشكلة سياسية أو اقتصادية أو أمنية تمنع السياح من الحضور فيما يعطل عمل المرافق الخدمية المنشأة لذلك.

5- الدول التى تحاول أن تغطى احتياجاتها من الغذاء والدواء والكساء حتى لو كانت أسعارها مرتفعة عن مثيلاتها الخارجية فإنها تملك استقلالها وحرية قرارها. (كما تفعل اليابان بالنسبة للأرز).

6- مهمة الدول فى السابق هو فى حفظ الأمن والقيم وتشجيع فرص الاستثمار وفرص العمل لشعبها وتهيئة الخدمات والبنية الأساسية فى القطاعات التى ترغب فى تشجيع الاستثمار فى التوجه إليها مازال لها وجود مع ضرورة المحافظة على دور هذه الدولة ولا يجوز التنازل عنها لأى مؤسسة خارجية أو دولة أخرى تحت مفهوم العولمة.

7- الدولة التى تحمى نفسها من الديون الخارجية والداخلية وتنمى نفسها بكافة الوسائل المتاحة تملك قرارها السياسى واستقلالها.

8- من المعلوم أن الإسلام يحث على الانفتاح العالمى والاستفادة من تجارب الشعوب وتبادل الخبرات معهم، ويرفض الاحتكار والاستغلال والسيطرة، كما يعمل على احترام عقائد الغير والحفاظ على هويات الشعوب وحقوق الإنسان، لذلك فإذا كان المقصود بالعولمة هو التواصل الحضارى فهو مقبول، أما إذا كان المقصود تغيير الهوية وضياع سلطان الدولة واستغلال الدولة لصالح الشركات العابرة للقارات فهو مرفوض.

الفرص الإيجابية للتكامل الإقتصادى

بين دول العالم الإسلامى

1- يشغل العالم الإسلامى مساحة كبيرة تقدر بنحو:2935 مليون هكتار، وهذه المساحة تمثل نحو 22% من مساحة العالم البالغة 13392 مليون هكتار- والمساحة الصالحة للزراعة تبلغ نحو 2210مليون هكتار تمثل نصف مساحة العالم القابلة للزراعة.

2- امتداد العالم الإسلامى ساعد على تنوع المناخ، وتبع هذا تنوع فى المحاصيل الزراعية فهو يجمع بين محاصيل المنطقة الاستوائية والمحاصيل المدارية والصحرواية والبحر المتوسط.

3- العالم الإسلامى عالم متصل جغرافيا سواء الجزء الآسيوى والأوروبى والإفريقى باستثناء الجزء المزروع الذى يفصل بين أفريقيا وآسيا داخل فلسطين، وهذا يسهل إمكانية عمل شبكة طرق وسكك حديدية ومد أنابيب المياه والبترول بين الأماكن المختلفة، بالإضافة إلى الموانئ البحرية والجوية، كما يعطى عمقا إستراتيجيا له فى حالة وحدة العالم الإسلامى .

4- يتوفر فى العالم الإسلامى خامات معدنية متنوعة قابلة للاستخراج والاستثمار كما تتوفر فيه الطاقة، مما يسهل قيام صناعة رخيصة و متطورة.

5- وجود منظمة المؤتمر الإسلامى التى تعمل على وحدة ونمو دول العالم الإسلامى.

6- وجود محكمة العدل الإسلامية والتى يمكن أن تكون أداة تحكيم فى النزاعات القائمة بين دول العالم الإسلامى.

7- وجود البنك  الإسلامى للتنمية والذى ينبغى التركيز على دعمه ليحل محل صندوق النقد الدولى والبنك الدولى للإنشاء والتعمير ليؤدى دورا فعالا.

8- تتوفر بعض مراكز الأبحاث فى كثير من دول العالم الإسلامى وتحتاج إلى دعم ميزانيات وتوزيع أدوار الأبحاث فيما بينها لتؤدى دورا فعالا فى حل المشكلات التكنولوجية وتنمية المجتمعات الإسلامية.

9- الصناعات المتشابهة يمكن إقامة تكامل أفقى بينها وتحمل تكلفة الأبحاث لتنميتها فيما بينها ونقل خبرات المتطور منها إلى الآخر.

العوامل السلبية الموجودة فى دول العالم الإسلامى

ا- عدم التناسق فى توزيع السكان.

2- الاعتماد على سلعة واحدة كمصدر دخل رئيسى

3- ندرة رأس المال الذى يعوق تقدم بعض الدول .

4- انخفاض مستوى المعرفة  التقنية وتأخر المستوى التكنولوجى وضعف إمكانيات مراكز البحوث من المعدات والتمويل والعنصر البشرى المؤهل والذى يفضل الهجرة إلى دول تقدر قدراته البحثية .

5- عدم التنسيق بين الخطط الاقتصادية والإنتاجية لدول العالم الإسلامى مع غيبة استراتيجية واضحة المعالم  .

6- عدم التنسيق بين السياسات الاقتصادية والتجارية والمالية بين دول العالم الإسلامى وبعضها كمجموعة وبين دول العالم الخارجى  .

 7- عدم توفر المعلومات عن الموارد الطبيعية المتاحة للإنتاج لوضع استراتيجية عامة للإنتاج فى العالم الإسلامى .

8- عدم التعرف على المشكلات والمعوقات التى تعوق الإنتاج حتى يمكن مواجهتها فى إطار خطة شاملة لدول العالم الإسلامى .

9- كثرة الخلافات السياسية  والحروب بين بعض الدول مما يعوق التنمية الاقتصادية ويحول دون إمكانية وحدة الصف.

10- ارتباط بعض دول العالم الإسلامى باتفاقيات مع دول أجنبية بشكل يضعف ارتباطها بالعالم الإسلامى .

11- ارتفاع نسبة الأمية  فى  بعض دول العالم الإسلامى بنسبة تتجاوز 90% لم بين سكانها .

12- عدم  توفير عوامل استقرار لأهل الخبرة للاستفادة بهم فى رفع مستوى الإنتاج والإبداع فى دولهم .

مقترحات لعمل تنشيط فعال لقيام تكامل اقتصادى بين الدول الإسلامية

نقترح على الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامى  أن تتبنى مجموعة من السياسات التى تحقق من ورائها قيام تكامل اقتصادى يكون تمهيدا لقيام سوق إسلامية مشتركة، وأن يتوفر مجموعة من المتخصصين من كل  دول المؤتمر لعمل مجموعة الدراسات ويتم توقيع اتفاقيات حولنها لتكون موضع التنفيذ.

1- تيسير التجارة بين دول العالم الإسلامى.

2- إيجاد قاعدة معلومات حول مراكز الأبحاث الجامعية وغير الجامعية.

3- عمل أبحاث حول زيادة الموارد المائية.

4- تحقيق الأمن الغذائى للعالم الإسلامى.

5- تحسين مناخ الاستثمار ودعم تمويله.

6- إيجاد نظام نقدى جديد.

7- إيجاد عملة موحدة.

8- التوصية بالعمل على زيادة كفاءة الأداء الحكومى فى دول العالم الإسلامى وتخفيض تكلفته.

9- تجنب رأس المال الطيار.

10- حماية الدول الأفقر من هروب رأس المال.

11- إلغاء الجمارك بين تجارات الدول الإسلامية لتحقيق التكامل.

والشريعة تطالب حكام المسلمين بتحقيق المقاصد المعتبرة من حفظ الدين والنفس والعرض والعقل والمال، وإن إلغاء دور الحكومات هو تكريس للفوضى وضياع للشعوب الكادحة ولولا  الإطالة لبينا بالتفصيل كيف أن العولمة تهدد المقاصد الخمسة المعتبرة وإن الأمة الإسلامية من حقها الدفاع عن نفسها كما حرصت دول الاتحاد الأوروبى أن تدافع عن نفسها وإن التكامل بين دول العالم الإسلامى أصبح ضرورة وتلبية لقول الله تعالى " إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون") (1).

أسأل الله أن يعيد لهذه الأمة عزتها ومجدها وأن يوفق حكام المسلمين للعمل على وحدة كلمتها وتوجيه الشعوب للغيرة على دينها وحسن العبودية لربها حتى تتحرر من عبودية الأنظمة العالمية الظالمة.

( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز) (2).

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين،

و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

المراجع

(1) سورة الأنبياء:92.

(2) سورة الحج :40 .

 

 

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع